منتديات الشيعة الامامية

ان الكتابات تعبر عن راي كاتبها
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 رأي المسلمين بخلافه ابو بكر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حسيني فلسطيني



عدد المساهمات : 83
تاريخ التسجيل : 02/02/2012

مُساهمةموضوع: رأي المسلمين بخلافه ابو بكر   الجمعة فبراير 10, 2012 11:01 am

اللهم صل على سيدنا محمد وال سيدنا محمد الطيبين الطاهرين
وعجل فرج مهديهم الشريف والعن اعدائهم الى يوم الدين

لنقف وقفه تامل براي المسلمين بما قيهم عمر بن الخطاب على خلافة ابو بكر
ونرى حال من اخذ شيء ليس من حقه وماذا يقال عنه


صحيح البخاري - ‏الحدود - رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت - رقم الحديث : ( 6328 )
- ‏ ‏عن ‏ ‏إبن عباس ‏ ‏قال : ثم إنه بلغني أن قائلا منكم يقول والله لو قد مات ‏ ‏عمر ‏ ‏بايعت ‏ ‏فلانا ‏ ‏فلا ‏ ‏يغترن ‏ ‏امرؤ أن يقول إنما كانت بيعة ‏ ‏أبي بكر ‏ ‏فلتة وتمت ألا وإنها قد كانت كذلك ولكن الله وقى شرها


إبن حجر - فتح الباري - الجزء : ( 12 ) - رقم الصفحة : ( 129 )
- عن زيد بن أسلم عن أبيه وعن عمير مولى غفرة قالا قدم على أبي بكر مال فذكر قصة طويلة في قسم الفئ ثم قال حتى إذا كان من آخر السنة التي حج فيها عمر قال بعض الناس لو قد مات أمير المؤمنين أقمنا فلانا يعنون طلحة بن عبيد الله ونقل بن بطال عن المهلب أن الذين عنوا أنهم يبايعونه رجلا من الانصار ولم يذكر مستنده في ذلك قوله فو الله ما كانت بيعة أبي بكر إلا فلتة بفتح الفاء وسكون اللام بعدها مثناة ثم تاء تأنيت أي فجأة وزنه ومعناه وجاء عن سحنون عن أشهب أنه كان يقولها بضم الفاء ويفسرها بانفلات الشئ من الشئ ويقول إن الفتح غلط وإنه إنما يقال فيما يندم عليه وبيعة أبي بكر مما لا يندم عليه أحد وتعقب بثبوت الروايات بفتح الفاء ولا يلزم من وقوع الشئ بغتة أن يندم عليه كل أحد بل يمكن الندم عليه


السنن الكبرى للنسائي - كتاب الرجم - تثبيت الرجم
5963 - عن عبد الرحمن بن عوف ، قال : خطبنا عمر فقال : قد عرفت أن أناسا يقولون : إن خلافة أبي بكر كانت فلتة ، ولكن وقى الله شرها وإنه لا خلافة إلا عن مشورة ، وأيما رجل بايع رجلا عن غير مشورة ، لا يؤمر واحد منهما تغرة أن يقتلا قال شعبة : قلت لسعد : ما تغرة أن يقتلا ؟ قال : عقوبتهما أن لا يؤمر واحد منهما ويقولون : والرجم وقد رجم به رسول الله (ص) ورجمنا وأنزل الله في كتابه ، ولولا أن الناس يقولون : زاد في كتاب الله لكتبته بخطي حتى الحقه بالكتاب .


إبن هشام الحميري - سيرة النبي ( ص ) - الجزء : ( 2 ) - رقم الصفحة : ( 1071 )
- قال إبن عباس : فقال لي عبد الرحمن بن عوف : لو رأيت رجلا أتى أمير المؤمنين ، فقال : يا أمير المؤمنين ، هل لك في فلان يقول : والله لو قد مات عمر بن الخطاب لقد بايعت فلانا ، والله ما كانت بيعة أبى بكر إلا فلته فتمت ، قال : فغضب عمر ، فقال : إنى إن شاء الله لقائم العشية في الناس ، فمحذرهم هؤلاء الذين يريدون أن يغصبوهم أمرهم ، قال عبد الرحمن : فقلت : يا أمير المؤمنين لا تفعل


إبن كثير - البداية والنهاية - الجزء : ( 5 ) - رقم الصفحة : ( 266 )
- وقد بلغني أن قائلا منكم يقول‏:‏ لو قد مات عمر بايعت فلانا ، فلا يغترن امرؤ أن يقول‏:‏ إن بيعة أبي بكر كانت فلتة فتمت ، ألا وأنها كانت كذلك ، إلا إن الله وقى شرها.


إبن أبي شيبة الكوفي - المصنف - كتاب الجهاد - ما قالوا.... الجزء : ( 7 ) - رقم الصفحة : ( 651 )
9469 - عن ابن عباس قال : إن بيعة أبي بكر كانت فلتة - وقد كانت كذلك - إلا أن اللّه وقى شرها ، وليس فيكم من يقطع إليه الأعناق مثل أبي بكر ، إنه كان من خيرنا


صحيح إبن حبان - كتاب البر - باب حق الوالدين - ذكر الزجر ....
414 - بن عبد الله ، قال : حدثني إبن عباس ، ......... فلا يغترن أحد فيقول : إن بيعة أبي بكر كانت فلتة ، ألا وإنها كانت فلتة ، إلا أن الله وقى شرها وليس منكم اليوم من تقطع إليه الأعناق مثل أبي بكر

وسيخرج الان منكم من يكذب الاحاديث ويضعفها
مع وجودها باصح كتبكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ورده السنه



عدد المساهمات : 623
تاريخ التسجيل : 10/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: رأي المسلمين بخلافه ابو بكر   الجمعة فبراير 10, 2012 2:51 pm

هداني الله واياك

هذه من كتبكم فهل انت تخالف الائمه رضوان الله عليهم

هل انت تبعهم ام تبع المعمين اجيب قبل لاتكتب موضوع انظر من كتبكم

كانت الأمة الإسلامية في عهد الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه وبعد وفاته وخلال العقود الأولى من تاريخ الإسلام تؤمن بنظام الشورى وحق الأمة في اختيار ولاتها ، وكان أهل البيت في طليعة المدافعين عن هذا الإيمان والعاملين به ، وعندما أُصيبت الأمة بتداول السلطة بالوراثة وإلغاء نظام الشورى ، تأثر بعض الشيعة بما حدث فقالوا رداً على ذلك: بأحقية أهل البيت بالخلافة من الأمويين وضرورة تداولها في أعقابهم ، ولكن هذه النظرية لم تكن نظرية أهل البيت أنفسهم ولا نظرية الشيعة في القرن الأول الهجري.
وبالرغم مما يذكره الإماميون من نصوص حول تعيين النبي صلوات الله وسلامه عليه للإمام علي بن أبي طالب كخليفة من بعده ، إلا أنّ تراثهم حافل بنصوص أخرى تؤكد التزام الرسول الكريم وأهل بيته بمبدأ الشورى وحق الأمة في انتخاب أئمتها.
تقول رواية يذكرها الشريف المرتضى – وهو من أبرز علماء الشيعة في القرن الخامس الهجري – إنّ العباس بن عبد المطلب خاطب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في مرض النبي عليه الصلاة والسلام أن يسأله عن القائم بالأمر بعده ، فإن كان لنا بينه وإن كان لغيرنا وصى بنا ، وإنّ أمير المؤمنين قال: ( دخلنا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين ثقل ، فقلنا: يا رسول الله … استخلف علينا ، فقال: لا ، إني أخاف أن تتفرقوا عنه كما تفرقت بنو اسرائيل عن هارون ، ولكن إن يعلم الله في قلوبكم خيراً اختار لكم.(23)

ويروي الكليني في الكافي نقلاً عن الإمام جعفر الصادق : أنه لما حضرت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الوفاة دعا العباس بن عبد المطلب وأمير المؤمنين فقال للعباس ( يا عم محمد … تأخذ تراث محمد وتقضي دينه وتنجز عداته ؟ … فرد عليه فقال : ( يا رسول الله بأبي أنت وأمي إني شيخ كبير كثير العيال قليل المال من يطيقك وأنت تباري الريح ، قال: فأطرق هنيهة ثم قال: ( يا عباس أتأخذ تراث محمد وتنجز عداته وتقضي دينه؟ … فقال كرد كلامه … قال: ( أما إني سأعطيها من يأخذها بحقها ، ثم قال: ( يا علي يا أخا محمد أتنجز عدات محمد وتقضي دينه وتقبض تراثه؟ فقال: ( نعم بأبي أنت وأمي ذاك عليّ ولي.(23)

وهذه الوصية كما هو ملاحظ وصية عادية شخصية آنية ، لا علاقة لها بالسياسة والإمامة والخلافة الدينية ، وقد عرضها الرسول في البداية على العباس بن عبد المطلب فأشفق منها وتحملها أمير المؤمنين طواعية ، ولو كان فيها إشارة ولو من بعيد إلى الإمامة لما عُرضت أصلاً على العباس قبل علي بن أبي طالب.

وهناك وصية أُخرى ينقلها المفيد في بعض كتبه عن الإمام علي ويقول أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد أوصى بها إليه قبل وفاته ، وهي أيضاً وصية أخلاقية روحية عامة ، وتتعلق بالنظر في الوقوف والصدقات.(72)

وإذا ألقينا بنظرة على هذه الروايات التي يذكرها أقطاب الشيعة الإمامية كالكليني والمفيد والمرتضى ، فإننا نرى أنها تكشف عن عدم وصية رسول الله للإمام علي بالخلافة والإمامة ، وترك الأمر شورى ، وهو ما يفسر إحجام الإمام علي عن المبادرة إلى أخذ البيعة لنفسه بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالرغم من إلحاح العباس بن عبد المطلب عليه بذلك ، حيث قال له: ( امدد يدك أبايعك ، وآتيك بهذا الشيخ من قريش – يعني أبا سفيان – فيُقال: ( إنّ عم رسول الله بايع ابن عمه ) فلا يختلف عليك من قريش أحد ، والناس تبع لقريش ) فرفض الإمام علي ذلك.(34)

شعور بالأحقية بالخلافة لا أكثر

ويجمع المؤرخون الشيعة على أنّ الإمام علي بن أبي طالب امتعض من انتخاب أبي بكر الصدّيق في البداية ، وأمسك يده عن البيعة وجلس في داره لفترة من الزمن ، وأنه عقّب على احتجاج قريش في ( سقيفة بني ساعدة ) بأنهم شجرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالقول: ( إنهم احتجوا بالشجرة وأضاعوا الثمرة )(32)

ويذكر الشريف الرضي في ( نهج البلاغة ) أنّ الإمام اشتكى من قريش ذات مرة فقال: ( اللهم إني أستعديك على قريش ومن أعانهم فإنهم قد قطعوا رحمي وأكفؤوا انائي ، وأجمعوا على منازعتي حقاً كنت أولى به من غيري(76) )(29)

وبالرغم من شعور الإمام علي بالأحقية والأولوية في الخلافة كما شهدت بذلك النصوص السابقة إلا أنه عاد ليبايع أبا بكر وليضع كفه على كف أبي بكر وذلك عندما أرسل إلى أبي بكر أن يأتيه ، فأتاه أبو بكر فقال له: ( والله ما نفسنا عليك ما ساق الله إليك من فضل وخير ، ولكا كنا نظن إنّ لنا في هذا الأمر نصيباً استبد به علينا ) وخاطب المسلمين قائلاً : ( إنه لم يحبسني عن بيعة أبي بكر إلا أن أكون عارفاً بحقه ، ولكنا نرى أنّ لنا في هذا الأمر نصيباً استبد به علينا ) ثم بايع أبا بكر ، فقال المسلمون: أصبت وأحسنت.(34)

أما الخطبة الشقشقية فإن صحت فهي لا تخرج مقدار أنملة عما ذهبت إليه النصوص السابقة ، فإنّ اقرار الإمام علي كان مع إحساس داخلي في نفسه يراوده بأنه أحق بالخلافة من غيره لقرابته من رسول الله لا أكثر ، ولذا كان يعبر عما في خاطره قائلاً ( أما والله لقد تقمصها فلان وأنه ليعلم : إنّ محلي منها محل القطب من الرحى ، بنحدر عني السيل ولا يرقى إلي الطير … )(29)

وفي هذه الخطبة وغيرها يشير الإمام علي إلى أولويته بالخلافة وأحقيته بها وأنّ أهل البيت هم الثمرة إذا كانت قريش هي شجرة رسول الله ، ولا يشير إلى مسألة النص عليه من رسول الله أو تعيينه خليفة من بعده من قريب او بعيد ، وينقل الكليني رواية عن الإمام محمد الباقر فيها: إنّ الإمام علي لم يدع إلى نفسه وأنه أقر القوم على ما صنعوا وكتم أمره.(48)

وإذا كان حديث الغدير يعتبر أوضح وأقوى نص من النبي في حق أمير المؤمنين علي فإنّ كبار علماء الشيعة الإمامية الأقدمين كالشريف المرتضى يعتبره نصاً خفياً غير واضح بالخلافة ، حيث يقول في الشافي: ( إنّا لا ندّعي علم الضرورة في النص ، لا لأنفسنا ولا على مخالفينا ، وما نعرف أحداّ من أصحابنا صرح بادعاء ذلك )(23)

ولذلك فإنّ الصحابة لم يجدوا أنفسهم أمام نص يلزمهم باختيار الإمام علي دون غيره من الصحابة ولذلك اختاروا الشورى ، وبايعوا أبا بكر كخليفة من بعد الرسول عليه الصلاة والسلام.






الإمام علي والشورى




ومما يؤكد كون نظام الشورى دستوراً كان يلتزم به الإمام علي وعدم معرفته بنظام الوراثة الملكية العمودية في أهل البيت ، هو دخوله في عملية الشورى التي أعقبت وفاة الخليفة عمر بن الخطاب ، ومحاجته لأهل الشورى بفضائله ودوره في خدمة الإسلام وعدم إشارته مع ذلك إلى موضوع النص عليه أو تعيينه خليفة من بعد رسول الله ، ولو كان حديث الغدير يحمل هذا المعنى لأشار إلى ذلك ولحاججهم بما هو أقوى من ذكر الفضائل.
لقد كان الإمام علي يؤمن بنظام الشورى ، وأنّ حق الشورى بالدرجة الأولى هو من اختصاص المهاجرين والأنصار ، ولذلك فقد رفض – بعد مقتل عثمان – الاستجابة للثوار الذين دعوه إلى تولي السلطة وقال لهم: ليس هذا إليكم … هذا للمهاجرين والأنصار من أمرّه أولئك كان أميراً.

وعندما جاءه المهاجرون والأنصار فقالوا: امدد يدك نبايعك(38) . دفعهم ، فعاودوه ودفعهم ثم عاودوه فقال: ( دعوني والتمسوا غيري واعلموا أني إن أجبتكم ركبت بكم ما أعلم … وإن تركتموني فأنا كأحدكم ، ولعلي أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه أمركم وأنا لكم وزيراً خير لكم مني أميراً ) ، ومشى إلى طلحة والزبير فعرضها عليهما فقال: من شاء منكما بايعته ، فقالا: لا … الناس بك أرضى ، وأخيراً قال لهم: ( فإن أبيتم فإنّ بيعتي لا تكون سراً ، ولا تكون إلا عن رضا المسلمين ولكن اخرج إلى المسجد فمن شاء أن يبايعني فليبايعني )(67)

ولو كانت نظرية النص والتعيين ثابتة ومعروفة لدى المسلمين ، لم يكن يجوز للإمام أن يدفع الثوار وينتظر كلمة المهاجرين والأنصار متخلياً عن فرض من فروض الله ، كما لا يجوز له أن يقول: ( أنا لكم وزيراً خير لكم مني أميراً ).

وهناك رواية في كتاب ( سليم بن قيس الهلالي )(19) تكشف عن إيمان الإمام علي بنظرية الشورى وحق الأمة في اختيار الإمام ، حيث يقول في رسالة له: ( الواجب في حكم الله وحكم الإسلام على المسلمين بعدما يموت إمامهم أو يُقتل … أن لا يعملوا عملاً ولا يحدثوا حدثاً ولا يُقدموا يداً ولا رجلاً ولا يبدءوا بشيء قبل أن يختاروا لأنفسهم إماماً عفيفاً عالماً ورعاً عارفاً بالقضاء والسنة ).(87)

وعندما خرج عليه طلحة والزبير احتج عليهما بالبيعة وقال لهما: ( بايعتماني ثم نكثتما بيعتي ) ولم يشر إلى موضوع النص عليه من رسول الله ، وكل ما قاله للزبير بعد ذلك فتراجع عن قتاله هو أن ذكره بحديث رسول الله ( لتقاتلنه وأنت له ظالم ).

وقال الإمام علي لمعاوية الذي رفض مبايعته : ( أما بعد … فإنّ بيعتي بالمدينة لزمتك وأنت بالشام لأنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان ، فلم يكن للشاهد أن يختار ولا للغائب أن يرد ، وإنما الشورى للمهاجرين والأنصار إذا اجتمعوا على رجل فسموه إماماً كان ذلك لله رضا ، فإن خرج منهم خارج بطعن أو بدعة ردوه إلى ما خرج منه ، فإن أبى قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين ، وولاه الله ما تولى ).(29)

إذن فقد كانت الشورى هي أساس الحكم في نظر الإمام علي ، وذلك في غياب نظرية ( النص والتعيين ) التي لم يشر إليها الإمام في أي موقف.

والإمام علي يثير حقائق حول الشورى جديرة بالاهتمام حيث يجعل:

أولاً: الشورى بين المهاجرين والأنصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبيدهم الحل والعقد.

ثانياً: اتفاقهم على شخص سبب لمرضات الله وعلامة لموافقته سبحانه وتعالى إياهم.

ثالثاً: لا تنعقد الإمامة في زمانهم دونهم ، وبغير اختيارهم

رابعاً: لا يرد قولهم ولا يخرج من حكمهم إلا المبتدع الباغي المتبع غير سبيل المؤمنين.

ويتجلى إيمان الإمام علي بالشورى دستوراً للمسلمين بصورة واضحة ، في عملية خلافة الإمام الحسن ، حيث دخل عليه المسلمون ، بعدما ضربه عبد الرحمن بن ملجم ، وطلبوا منه أن يستخلف ابنه الحسن ، فقال: ( لا ، إنا دخلنا على رسول الله فقلنا: استخلف ، فقال: لا ، أخاف أن تفرقوا عنه كما تفرقت بنو إسرائيل عن هارون ، ولكن إن يعلم الله في قلوبكم خيراً يختر لكم ) وسألوا علياً أن يشير عليهم بأحد ، فما فعل ، فقالوا له: إن فقدناك فلا نفقد أن نبايع الحسن ، فقال: لا آمركم ولا أنهاكم ، أنتم أبصر )(45)

وقد ذكر الحافظ أبو بكر بن أبي الدنيا في كتاب ( مقتل الإمام أمير المؤمنين ) عن عبد الرحمن بن جندب عن أبيه قال: قلت : يا أمير المؤمنين ، إن فقدناك ولا نفقدك نبايع الحسن؟ … فقال: ما آمركم ولا أنهاكم ، فعدت فقلت مثلها فردّ علي مثلها.(39)

وذكر الشيخ حسن بن سليمان في ( مختصر بصائر الدرجات ) عن سليم بن قيس الهلالي ، قال: سمعت علياً يقول وهو بين ابنيه وبين عبد الله بن جعفر وخاصة شيعته: ( دعوا الناس وما رضوا لأنفسهم وألزموا أنفسكم السكوت )(32)

وقد كان الإمام علي ينظر إلى نفسه كإنسان عادي غير معصوم ، ويطالب الشيعة والمسلمين أن ينظروا إليه كذلك ، ويحتفظ لنا التاريخ برائعة من روائعه التي ينقلها الكليني في (الكافي) والتي يقول فيها: ( إني لست في نفسي فوق أن أُخطئ ولا آمن ذلك من فعلي ، إلا أنّ يكفي الله من نفسي ما هو أملك به مني ).(23)

وقد قام الإمام أمير المؤمنين بالوصية إلى الإمام الحسن وسائر أبنائه ولكنه لم يتحدث عن الإمامة والخلافة ، وقد كانت وصيته روحية أخلاقية وشخصية ، أو كما يقول المفيد في الإرشاد : إنّ الوصية كانت للحسن على أهله وولده وأصحابه ، و وقوفه وصدقاته.(23)

وتلك الوصية كالتالي: ( هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب : أوصى أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأنّ محمداً عبده ورسوله ، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ، ثم إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ، بذلك أمرت وأنا من المسلمين ، ثم إني أوصيك يا حسن وجميع ولدي وأهلي ومن بلغه كتابي: أن تتقوا الله ربكم ( ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) ( واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا ) فإني سمعت رسول الله يقول: صلاح ذات البين أفضل من عامة الصيام والصلاة ، وإنّ المعرّة حالقة الدين فساد ذات البين ، ولا قوة إلا بالله ، انظروا ذوي أرحامكم فصلوهم يهون عليكم الحساب ، والله الله في الأيتام فلا تغبّبون أفواهم ، ولا يضيعون بحضرتكم ، والله الله في جيرانكم ، فإنهم وصية رسول الله ما زال يوصينا بهم حتى ظننا أنه يوّرثهم ، والله الله في القرآن أن يسبقكم في العمل به غيركم ، والله الله في بيت ربكم ، لا يخلونّ ما بقيتم ، فإنه إن خلا لم تناظروا ، والله الله في رمضان فإنّ صيامه جنة من النار لكم ، والله الله في الجهاد في سبيل الله بأيديكم وأموالكم وألسنتكم ، والله الله في الزكاة فإنها تطفئ غضب الرب ، والله الله في ذمة نبيكم ، فلا يُظلمنّ بين أظهركم ، والله الله فيما ملكت أيمانكم ، انظروا فلا تخافوا في الله لومة لائم ، يكفكم من أرادكم وبغى عليكم ( وقولوا للناس حسناً ) كما أمركم الله ، ولا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيولّي عليكم شراركم ثم يدعوا خياركم فلا يُستجاب لهم.

عليكم يا بني بالتواصل والتباذل ، وإياكم والتقاطع والتكاثر والتفرق ( وتعاونا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ، واتقوا الله إنّ الله شديد العقاب ) حفظكم الله من أهل بيت ، وحفظ نبيكم فيكم ، استودعكم الله ، أقرأ عليكم السلام ورحمة الله وبركاته).(23)

ولذلك لم تلعب هذه الوصية القيّمة الروحية والأخلاقية أي دور في ترشيح الإمام الحسن للخلافة ، لأنها كانت تخلو من الإشارة إليها ، ولم تكن تُشكل بديلاً عن نظام الشورى الذي كان أهل البيت يلتزمون به كدستور للمسلمين.




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ورده السنه



عدد المساهمات : 623
تاريخ التسجيل : 10/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: رأي المسلمين بخلافه ابو بكر   الجمعة فبراير 10, 2012 2:52 pm

مبايعة الإمام علي لأبي بكر وعمر حجة دامغة

ولقد علل مشايخ الشيعة بيعة علي لأبي بكر وعمر بتعليلات أهمها:

التعليل الأول: أنّ بيعته كانت خوفاً على الإسلام من الضياع ومما يُبطل هذا التعليل أنّ عصر الإسلام في عهد عمر وعثمان كان عصراً ذهبياً امتدت فيه الخلافة من الشرق حتى بخارى حتى شمال أفريقيا ، بل لو كانت المبايعة خوفاً على الإسلام فلماذا حارب الإمام علي معاوية في وقت عصفت به الفتن بالأمة الإسلامية وكانت أحوج ما يكون إلى السلم والمهادنة ، لو كانت المسألة هكذا لسلّم معاوية الحكم وتنازل هو عنه لا من أجل أحد بل خوفاً على الإسلام من الضياع.
التعليل الثاني: أنه بايعهم تقية ، أي أظهر لهم الموافقة ظاهراً وأسر في قلبه عدم الرضى عن خلافتهم وبيعتهم ، وهذا التعليل أقبح من الذي قبله ، إذ يجعل من شخصية الإمام علي شخصية مزدوجة خائفة جبانة مضطربة تتظاهر بخلاف ما تُبطن ، وهذا ما لا يُعهد عنه لم يعرف شجاعته الفائقة ، وقوته في الحق ولمن يطّلع على الروايات التي تثبت شجاعته وإقدامه في غير موقف ، فهو القائل ( وإني من قوم لا تأخذهم في الله لومة لائم ) (23) ويقول: ( فوالله لو أُعطيت الأقاليم السبعة وما تحت أفلاكها على أن أعصي الله في نملة أسلبها جلب شعيرة ، ما فعلت. وإن دنياكم عندي لأهون من ورقة في فم جرادة تقضمها ).(67)

وإذا قلنا أنّ بيعته لهم كانت تقية فماذا نقول في بقائه لهم وزيراً طيلة فترة خمس وعشرين سنة من خلافتهم؟!! إنه من الصعب الاعتقاد أنه كان يستخدم التقية طول تلك الفترة.
وهل كان تزويجه ابنته أم كلثوم من عمر تقيّة أيضاً؟!! وهل كانت تسميته أولاده بأسماء الخلفاء الثلاثة تقية أيضاً؟!!(39)

الإمام الحسن والشورى

وقد ذكر المسعودي في مروج الذهب وابن أبي الحديد في ( شرح نهج البلاغة ) أنه ( لما توفي علي خرج عبد الله بن العباس بن عبد المطلب إلى الناس فقال: إنّ أمير المؤمنين توفي ، وقد ترك خلفاً ، فإن أحببتم خرج إليكم ، وإن كرهتم فلا أحد على أحد ، فبكى الناس وقالوا: بل يخرج إلينا(23)

وكما هو ملاحظ فإنّ الإمام الحسن لم يعتمد في دعوة الناس لبيعته على ذكر أي نص حوله من الرسول أو من أبيه الإمام علي ، وقد أشار ابن عباس إلى منزلة الإمام الحسن عندما ذكّر المسلمين بأنه ابن بنت النبي ، وقد ذكر: أنه خلف أمير المؤمنين ولكنه لم يبين أنّ مستند الدعوة للبيعة هو النص أو الوصية بالإمامة من الله بل أوكل الأمر للناس إن شاؤوا قبلوا وإن شاؤوا أعرضوا عن البيعة.

وهذا ما يكشف عن إيمان الإمام الحسن بنظام الشورى وحق الأمة في انتخاب إمامها ، وقد تجلى هذا الإيمان مرة أخرى عند تنازله عن الخلافة إلى معاوية واشتراطه عليه العودة بعد وفاته إلى نظام الشورى حيث قال في شروط الصلح: ( … على أنه ليس لمعاوية أن يعهد لأحد من بعده وأن يكون الأمر شورى بين المسلمين ).(45)

ولو كانت الخلافة بالنص من الله والتعيين من الرسول كما تقول النظرية الإمامية ، لم يكن يجوز للإمام الحسن أن يتنازل عنها لأي ظرف من الظروف ، ولم يكن يجوز له بعد ذلك أن يبايع معاوية أو أن يدعو أصحابه وشيعته لبيعته ، ولم يكن يجوز له أن يهمل الإمام الحسن ولأشار إلى ضرورة تعيينه من بعده … ولكن الإمام الحسن لم يفعل أي شيء من ذلك وسلك مسلكاً يوحي بالتزامه بحق المسلمين في انتخاب خليفتهم عبر نظام الشورى.

الإمام الحسين والشورى

وقد ظل الإمام الحسين ملتزماً ببيعة معاوية إلى آخر يوم من حياة معاوية ، ورفض عرضاً من شيعة الكوفة بعد وفاة الإمام الحسن بالثورة على معاوية ، وذكر أنّ بينه وبين معاوية عهداً وعقداً لا يجوز له أن ينقضه ، ولم يدع إلى نفسه إلا بعد وفاة معاوية الذي خالف اتفاقية الصلح وعهد إلى ابنه يزيد بالخلافة بعده ، حيث رفض الإمام الحسين البيعة له ، وأصرّ على الخروج إلى العراق حيث استشهد في كربلاء عام 61 للهجرة.(56)

ولا توجد أية آثار لنظرية النص في قصة كربلاء ، سواء في رسائل شيعة الكوفة إلى الإمام الحسين ودعوته للقدوم عليهم أو في رسائل الإمام الحسين لهم ، حيث يقول المفيد: إنّ الشيعة اجتمعت بالكوفة في منزل سليمان بن صرد الخزاعي فذكر هلاك معاوية . فحمدوا الله وأثنوا عليه ، فقال سليمان بن صرد: إنّ معاوية قد هلك وإنّ حسيناً قد تقبض على القوم ببيعة ، وقد خرج إلى مكة وأنتم شيعته وشيعة أبيه ، فإن كنتم تعلمون أنكم ناصروه ومجاهدوا عدوه وتُقتل أنفسنا دونه فاكتبوا إليه واعلموه ، وإن خفتم الفشل والوهن فلا تغروا الرجل في نفسه ، قالوا: لا بل نقاتل عدوه ونقتل أنفسنا دونه ، قال: فاكتبوا إليه ، فكتبوا إليه: للحسين بن علي ، من سليمان بن صرد والمسيب بن نجية ورفاعة بن شداد البجلي وحبيب بن مظاهر وشيعته المؤمنين والمسلمين من أهل الكوفة : سلام عليك فإنا نحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو … أما بعد: فالحمد لله الذي قصم عدوك الجبار العنيد الذي انتزى على هذه الأمة فابتزها أمرها وغصبها فيئها وتأمر عليها بغير رضى منها ثم قتل خيارها واستبقى شرارها وجعل مال الله دولة بين جبابرتها وأغنيائها فبعدا له كما بعدت ثمود. إنه ليس علينا إمام ، فاقبل لعل الله أن يجمعنا بك على الحق ، والنعمان بن بشير في قصر الإمارة لسنا نجتمع معه في جمعة ولا نخرج معه إلى عيد ، ولو قد بلغنا أنك قد أقبلت إلينا أخرجناه حتى نلحقه بالشام إن شاء الله.

فكتب إليهم ( من الحسين بن علي إلى الملأ من المؤمنين والمسلمين … أما بعد فإنّ هانياً وسعيداً قدما علي بكتبكم ، وكان آخر من قدم علي من رسلكم ، وقد فهمت كل الذي اقتصصتم وذكرتم ومقالة جلكم: ( أنه ليس علينا إمام فأقبل لهل الله أن يجمعنا بك على الحق والهدى ) وإني باعث إليكم أخي وابن عمي وثقتي من أهل بيتي مسلم بن عقيل ، فإن كتب إلي أنّ قد اجتمع رأي ملأكم وذوي الحجى والفضل منكم على مثل ما قدمت به رسلكم ، وقرأت في كتبكم فإني أقدم إليكم وشيكاً إن شاء الله ، فلعمري ما الإمام إلا الحاكم بالكتاب ، القائم بالقسط ، الداين بدين الحق ، الحابس نفسه على ذات الله ، والسلام.(37)

إذن فإنّ مفهوم ( الإمام ) عند الإمام الحسين لم يكن إلا ( الحاكم بالكتاب القائم بالقسط الداين بدين الحق الحابس نفسه على ذات الله ) ولم يكن يقدم أية نظرية حول ( الإمام المعصوم المعين من قبل الله ) ولم يكن يطالب بالخلافة كحق شخصي له لأنه ابن الإمام علي أو أنه معيّن من قبل الله ، ولذلك فإنه لم يفكر بنقل ( الإمامة ) إلى أحد من ولده ، ولم يوص إلى ابنه الوحيد الذي ظل على قيد الحياة (علي بن زين العابدين) ، وإنما أوصى إلى أخته زينب أو ابنته فاطمة ، وكانت وصيته عادية جداً تتعلق بأموره الخاصة ، ولا تتحدث أبداً عن موضوع الإمامة والخلافة.(45)

اعتزال الإمام زين العابدين

وقد بايع الإمام علي بن الحسين يزيد بن معاوية بعد واقعة الحرة ورفض قيادة الشيعة الذين كانوا يطالبون بالثأر لمقتل أبيه الإمام الحسين ، ويعدون للثورة ، ولم يدّع الإمامة ، ولم يتصدى لها ، ولم ينازع عمه فيها ، وكما يقول الصدوق : ( فإنه انقبض عن الناس فلم يلق أحداً ولا كان يلقاه إلا خواص أصحابه ، وكان في نهاية العبادة ولم يخرج عنه من العلم إلا يسيراً..(25)

لقد كان أئمة أهل البيت يعتقدون بحق الأمة الإسلامية في اختيار ولاتها وبضرورة ممارسة الشورى ، وإدانة الاستيلاء على السلطة بالقوة ، ولعلنا نجد في الحديث الذي يرويه الصدوق في ( عيون أخبار الرضا ) عن الإمام الرضا عن أبيه الكاظم عن أبيه جعفر الصادق عن أبيه محمد الباقر عن علي بن الحسين عن الحسين بن علي عن أبيه عن جده رسول الله صلى الله عليه وآله والذي يقول فيه : ( من جاءكم يريد أن يفرق الجماعة ويغصب الأمة أمرها ويتولى من غير مشورة فاقتلوه ، فإنّ الله عز وجل قد أذن ذلك )(76) لعلنا نجد في هذا الحديث أفضل تعبير عن إيمان أهل البيت بالشورى والتزامهم بها ، وإذا كانوا يدعون الناس إلى اتباعهم والانقياد إليهم فإنما كانوا يفعلون ذلك إيماناً بأفضليتهم وأولويتهم بالخلافة في مقابل ( الخلفاء ) الذين كانوا لا يحكمون بالكتاب ولا يقيمون القسط ولا يدينون بالحق.

ومن هنا وتبعاً لمفهوم ( الأولوية ) قال أجيال من الشيعة الأوائل ، وخاصة في القرن الأول الهجري: ( إنّ علياً كان أولى الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لفضله وسابقته وعلمه ، وهو أفضل الناس كلهم بعده وأشجعهم وأسخاهم وأورعهم وأزهدهم ، وأجازوا مع ذلك إمامة أبي بكر وعمر وعدوهما أهلاً لذلك المكان والمقام ، وذكروا أنّ علياً سلّم لهما الأمر ورضي بذلك وبايعهما طائعاً غير مكره وترك حقه لهما ، فنحن راضون كما رضي المسلمون له ، ولمن بايع ، لا يحل لنا غير ذلك ولا يسع منا أحداً إلا ذلك ، وأنّ ولاية أبي بكر صارت رشداً وهدى لتسليم علي ورضاه ).(78)

بينما قالت فرقة أخرى من الشيعة: ( إنّ علياً أفضل الناس لقرابته من رسول الله صلى الله عليه وآله ولسابقته وعلمه ولكن كان جائزاً للناس أن يولوا عليهم غيره إذا كان الوالي الذي يولونه مجزئاً ، أحبّ ذلك أو كرهه ، فولاية الوالي الذي ولوا على أنفسهم برضى منهم رشد وهدى وطاعة لله عز وجل ، وطاعته واجبة من الله عز وجل ).(67)

وقال قسم آخر منهم : ( إنّ إمامة علي بن أبي طالب ثابتة في الوقت الذي دعا الناس وأظهر أمره ).(39)

وقد قيل للحسن بن الحسن بن علي الذي كان كبير الطالبين في عهده وكان وصي أبيه وولي صدقة جده: ألم يقل رسول الله : ( من كنت مولاه فعلي مولاه ؟ فقال: بلى ولكن – والله – لم يعن رسول الله بذلك الإمامة والسلطان ، ولو أراد ذلك لأفصح لهم به.(23)

وكان ابنه عبد الله يقول : ( ليس لنا في هذا الأمر ما ليس لغيرنا ، وليس في أحد من أهل البيت غمام مفترض الطاعة من الله ) وكان ينفي أن تكون إمامة أمير المؤمنين من الله(38)

مما يعني أنّ نظرية النص وتوارث السلطة في أهل البيت فقط لم يكن لها رصيد لدى الجيل الأول من الشيعة ، ومن هنا فقد كانت نظرتهم إلى الشيخين أبي بكر وعمر نظرة إيجابية ، إذ لم يكونوا يعتبرونها ( غاصبين ) للخلافة التي تركها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شورى بين المسلمين ولم ينص على أحد بالخصوص ، وهذا يفسر أمر الإمام الصادق لشيعته بتوليهما.
من الشورى إلى الحكم الوراثي

يسجل المؤرخون الشيعة الأوائل: ( الأشعري القمي والكشي والنوبختي ) أول تطور ظهر في صفوف الشيعة في عهد الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) على يدي المدعو (عبد الله بن سبأ) الذي يقولون: إنه كان يهودياً وأسلم ، والذي يقول النوبختي عنه: إنه أول من أشهر القول بفرض إمامة علي ، وكان يقول في يهوديته بيوشع بن نون وصياً لموسى ، فقال كذلك في إسلامه في علي بعد رسول الله ، وأظهر البراءة من أعدائه وكاشف مخالفيه وأظهر الطعن على أبي بكر وعمر وعثمان والصحابة.(34)

وسواء كان عبد الله بن سبأ شخصية حقيقية أو إسطورية فإنّ المؤرخين الشيعة يسجلون بوادر ظهور أول تطور في الفكر السياسي الشيعي اعتماداً على موضوع (الوصية) الروحية والشخصية ، الثابتة من الرسول الأكرم إلى الإمام علي ، وإضفاء المعنى السياسي عليها ، وذلك قياساً على موضوع (الوصية) من النبي موسى (ع) إلى يوشع بن نون وتوارث الكهانة في أبناء يوشع.

ومع أنّ هذا القول كان ضعيفاً ومحصوراً في جماعة قليلة بقيادة عبد الله بن سبأ تُدعى ( السبئية ) ، إلا أنّ ذلك التيار وجد في تولية معاوية بن أبي سفيان لابنه يزيد من بعده أرضاً خصبة للنمو والانتشار ، ولكن المشكلة الرئيسية التي واجههته هو عدم تبني الإمامين الحسن والحسين له واعتزال الإمام علي بن الحسين عن السياسة ، مما دفع القائلين به إلى الالتفات حول محمد بن الحنفية باعتباره وصي أمير المؤمنين أيضاً ، خاصة بعد تصديه لقيادة الشيعة في أعقاب مقتل الإمام الحسين ، وقد اندس السبئية في الحركة الكيسانية التي انطلقت للثأر من مقتل الإمام الحسين بقيادة المختار بن عبيدة الثقفي.

وقد ادعى المختار الذي كان يقود الشيعة في الكوفة: أنّ محمد بن الحنفية قد أمره بالثأر وقتل قتلة الحسين ، وأنه الإمام بعد أبيه. ولم يكن المختار يكفّر من تقدم علياً من الخلفاء كأبي بكر وعمر وعثمان ، ولكنه كان يكفّر أهل صفين وأهل الجمل.(45)

ويذكر الأشعري القمي: أنّ صاحب شرطة المختار (كيسان) الذي حمله على الطلب بدم الحسين ودلّ على قتلته ، وصاحب سره ومؤامراته والغالب على أمره ، كان أشدّ منه إفراطاً في القول والفعل والقتل ، وأنه كان يقول: أنّ المختار وصي محمد بن الحنفية وعامله ، ويكفّر من تقدم علياً كما يكفّ{ أهل صفين وأهل الجمل.(87)

وبالرغم من سقوط دولة المختار بعد فترة قصيرة ، إلا أنّ الحركة الكيسانية التي التفت حول قائدها الروحي محمد بن الحنفية أخذت تقول: ( أنّ الإمامة في ابن الحنفية وذريته ).(67)

ولما حضرت الوفاة محمد بن الحنفية ولّى ابنه عبد الله ( أبا هاشم ) من بعده ، وأمره بطلب الخلافة إن وجد إلى ذلك سبيلاً ، وأعلم الشيعة بتوليته إياهم ، فأقام عبد الله بن محمد بن علي وهو أمير الشيعة.(56)

وقد أصبح أبو هاشم قائد الشيعة بصورة عامة في غياب أي منافس له في نهاية القرن الأول الهجري ، وقد تشرذمت الحركة الكيسانية من بعده إلى عدة فرق يدّعي كل منها أنه أوصى إليه ، فقد ادعى العباسيون: أنّ أبا هاشم أوصى إلى محمد بن علي بن عبد الله ابن عباس ، وقال له: إليك الأمر والطلب للخلافة بعدي ، فولاّه وأشهد له من الشيعة رجالاً .. ثم مات ، فأقام محمد بن علي ودعوة الشيعة له حتى مات فلما حضرته الوفاة ولّى ابنه ابراهيم الأمر ، فأقام وهو أمير الشيعة وصاحب الدعوة بعد أبيه.(56)

وادعى ( الجناحيون ): أنه أوصى إلى عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الذي ظهر في الكوفة سنة 128 وأقام دولة امتدت إلى فارس ، في أواخر أيام الدولة الأموية. وادعى ( الحسنيون ) أنه أوصى إلى زعيمهم ( محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن ، ذي النفس الزكية ).

وعلى أي حال فقد تطور القول بالوصية من وصية النبي الأكرم العادية والشخصية إلى الإمام علي ، إلى القول بالوصية السياسية منه إلى ابنه محمد بن الحنفية ، ومن بعده إلى ابنه أبي هاشم عبد الله ، وهو ما أدى إلى اختلاف الفصائل الشيعية المتعددة فيما بينها وادعاء كل منها الوصية إليه وحصر الشرعية فيه.

مأخوذ من كتاب تطور الفكر السياسي الشيعي من الشورى إلى ولاية الفقيه. بقلم : أحمد الكاتب (شيعي)


(23) الشافي في الإمامة ج4 ص149 و ج3 ص295
(23) الكافي ج1 ص236 عن محمد بن الحسين وعلي بن محمد عن سهل بن زياد عن محمد بن الوليد ، الصيرفي عن ابان بن عثمان عن أبي عبد الله
(72) آمالي المفيد ص220 المجلس 21 والإرشاد للمفيد ص188
(34) الشافي في الإمامة ج3 ص237 و 252 ، ج2 ص149
(32) نهج البلاغة ص98
(76) لو كانت الإمامة من الله لقال الإمام علي ( وأجمعوا على منازعتي حقاً لي ) أو أشار إلى أنّ هذا الحق له من الله دون سواه ، لكنه ذكر هنا الأولوية لقرابته من النبي عليه الصلاة والسلام
(29) نهج البلاغة ص336 خطبة رقم 217
(34) الشافي في الإمامة ج3 ص242
(29) نهج البلاغة ص48 خطبة 3
(48) الكافي 8/246
(23) الشافي ج2 ص128
(38) لو كان في قلب المهاجرين والأنصار تجاه أهل البيت ولو كان مبغضين لعلي ومرتدون على أعقابهم كما تصورهم كتب الشيعة ، فلماذا يأتونه للمبايعة بعد عثمان وعندهم ابن عباس وغيره من كبار الصحابة!!!
(67) الطبري ج3 ص450
(19) هناك خلاف بين علماء الشيعة حول موثوقية هذا الكتاب وصحة نسبته إلى سليم بن قيس ، ولا مانع من ذكر هذه الرواية استناداً إلى قول من يرى بصحته ، خصوصاً وأن الرواية
(87) كتاب سليم بن قيس الهلالي ص182 وبحار الأنوار للمجلسي ج8 ص555 الطبعة الحجرية
(29) نهج البلاغة ج3 ص7 تحقيق محمد عبده وص367 تحقيق صبحي
(45) الشافي ج3 ص295 وتثبيت دلائل النبوة ج1 ص212
(39) مقتل الإمام أمير المؤمنين ص43
(32) بحار الأنوار ج7 باب أحاديث تُنسب إلى سليم غير موجودة في كتابه
(23) الكافي 8/292-293 وبحار الأنوار ج74 ص309
(23) الإرشاد ص187
(23) مقتل الإمام أمير المؤمنين ص41-42 ، تحقيق مصطفى مرتضى القزويني ( طباعة مركز الدراسات والبحوث العلمية ، بيروت )
(23) نهج البلاغة ص159
(67) نهج البلاغة ج2 ص218
(39) سيأتي مزيد بيان لحقيقة موقف أهل البيت من الصحابة
(23) مروج الذهب ج2 ص44 وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج4 ص8 وج16 ص22
(45) بحار الأنوار ج44 ص65 باب كيفية المصالحة من تاريخ الإمام الحسن المجتبى
(56) الإرشاد للمفيد ص199
(37) الإرشاد للمفيد ص204
(45) الإمامة والتبصرة من الحيرة للصدوق ص198 وبصائر الدرجات للصفار ص148 وص198
(25) إكمال الدين ص91
(76) عيون أخبار الرضا ج2 ص62
(78) فرق الشيعة للنوبختي ص22 والمقالات والفرق للقمي ص18
(67) فرق الشيعة للنوبختي ص21 والمقالات والفرق للقمي ص18
(39) فرق الشيعة للنوبختي ص54
(23) التهذيب لابن عساكر ج4 ص162
(38) بصائر الدرجات للصفار ص153وص156
(34) فرق الشيعة للنوبختي ص22 والمقالات والفرق للأشعري القمي ص19 ورجال الكشي والشيعة في التاريخ لمحمد حسن الزين ص172
(45) المقالات والفرق ص21-22
(87) المصدر السابق
(67) الفصول المختارة للمفيد ص240
(56) الإمامة والسياسة ج2 ص130
(56) المقالات والفرق ص65 وتاريخ اليعقوبي ج3 ص40 ومقاتل الطالبيين ص126 والتنبيه والاشراف للمسعودي ص292


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حسيني فلسطيني



عدد المساهمات : 83
تاريخ التسجيل : 02/02/2012

مُساهمةموضوع: الحمد لله   الجمعة فبراير 10, 2012 3:24 pm

اللهم صل على محمد وال محمد

اذا انت على علم بالخطبة الشقشقيه ولا داعي لذكرها
وقرات ما قال بهم الامام علي عليه السلام في كتاب نهج البلاغه
والاهم اين هي كانت الشورى في الخلافه المغصوبه في سقيفة بني ساعده
سقيفه بني ساعده تسع لاكم شخص بالكثير
هل تسع ل10 اشخاص مع العلم انه كان معروف من بها 5 من الانصار وثلاثة مهاجرين ابو بكر وعمر وابوعبيده
فهل كانت الشورى محصورة ب 8 اشخاص والمشكلة التي حصلت بين الانصار والمهاجرين على الخلافه وكلا منهم عين خليفه واستقرت على ابو بكر رغما عن انوف الانصار بحجه انهم من قريش والرسول من قريش اذا هم اولى بالخلافه علما ان علي عليه السلام من بني طالب لا من قريش فقط والمشكلة انهم هم في مشكلة من سياخذ الخلافه والام علي منشغل بتغسيل وتكفين الرسول
فاين هي اخلاقهم يتهاوشون على الخلافه والرسول مسجى ميتا على خشبه ولم يدفن بعد
ومن اين اتيت ان الامام علي قام بتسمية ابنائه ابو بكر وعمر وغير ذلك
ونحن نعرف ان اسمها الحسن والحسين
ومن اين اتيت ب ام كلثوم وغيرها وبناته اسمها زينب وسكينه
ههههههههههههههههههههههه
هذا كلام اكذبوه على غير الشيعه فانتم لا تعرفون بعلمكم شيء فكيف بعلمنا

واليك اعتراف ابو بكر انه نادم على اخذ الخلافه التي كانت ليست من حقه

الطبراني - المعجم الكبير - الجزء : ( 1 ) - رقم الصفحة : ( 62 )
41 - عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه ، قال : دخلت على أبي بكر ( ر ) ، أعوده في مرضه الذي توفي فيه ، فسلمت عليه وسألته كيف أصبحت ، فاستوى جالسا ، فقلت : أصبحت بحمد الله بارئا ، فقال : أما إني على ما ترى وجع ، وجعلتم لي شغلا مع وجعي ، جعلت لكم عهدا من بعدي ، واخترت لكم خيركم في نفسي فكلكم ورم لذلك أنفه رجاء أن يكون الأمر له ، ورأيت الدنيا قد أقبلت ولما تقبل وهي جائية ، وستنجدون بيوتكم بسور الحرير ، ونضائد الديباج ، وتألمون ضجائع الصوف الأذري ، كأن أحدكم على حسك السعدان ، ووالله لأن يقدم أحدكم فيضرب عنقه ، في غير حد خير له من أن يسيح في غمرة الدنيا ثم قال : أما إني لا آسى على شيء ، إلا على ثلاث فعلتهن ، وددت أني لم أفعلهن ، وثلاث لم أفعلهن وددت أني فعلتهن ، وثلاث وددت أني سألت رسول الله (ص) عنهن ، فأما الثلاث اللاتي وددت أني لم أفعلهن : فوددت أني لم أكن كشفت بيت فاطمة وتركته ، وأن أغلق علي الحرب ، ووددت أني يوم سقيفة بني ساعدة كنت قذفت الأمر في عنق أحد الرجلين : أبي عبيدة أو عمر ، فكان أمير المؤمنين ، وكنت وزيرا ، ووددت أني حيث كنت وجهت خالد بن الوليد إلى أهل الردة ، أقمت بذي القصة فإن ظفر المسلمون ظفروا ، وإلا كنت ردءا أو مددا ، وأما اللاتي وددت أني فعلتها : فوددت أني يوم أتيت بالأشعث أسيرا ضربت عنقه ، فإنه يخيل إلي أنه يكون شر الإطار إليه ، ووددت أني يوم أتيت بالفجاة السلمي لم أكن أحرقه ، وقتلته سريحا ، أو أطلقته نجيحا ، ووددت أني حيث وجهت خالد بن الوليد إلى الشام وجهت عمر إلى العراق فأكون قد بسطت يدي يميني وشمالي في سبيل الله عز وجل ، وأما الثلاث اللاتي وددت أني سألت رسول الله (ص) : عنهن ، فوددت أني كنت سألته فيمن هذا الأمر فلا ينازعه أهله ، ووددت أني كنت سألته هل للأنصار في هذا الأمر سبب ، ووددت أني سألته عن العمة وبنت الأخ ، فإن في نفسي منهما حاجة .




إبن حجر - لسان الميزان - الجزء : ( 4 ) - رقم الصفحة : ( 189 )
- ثم قال عبد الرحمن له ما ارى بك باسا والحمد لله فلا تأس على الدنيا فوالله ان علمناك الا كنت صالحا مصلحا فقال اني لا آسى على شئ الا على ثلاث وددت انى لم افعلهن وددت اني لم اكشف بيت فاطمة وتركته وان اغلق على الحرب وددت اني يوم السقيفة كنت قذفت الامر في عنق أبي عبيدة أو عمر فكان اميرا وكنت وزيرا وددت اني كنت حيث وجهت خالد بن الوليد إلى أهل الردة اقمت بذى القصة فان ظفر المسلمون ظفروا والا كنت بصدد اللقاء أو مددا ، وثلاث تركتها وددت انى كنت فعلتها فوددت انى يوم اتيت بالاشعث اسيرا ضربت عنقه.






الذهبي - تاريخ الإسلام - الجزء : ( 3 ) - رقم الصفحة : ( 118 )
- ثم قال : أما إني لا آسى على شيء إلا على ثلاث فعلتهن ، وثلاث لم أفعلهن ، وثلاث وددت أني سألت رسول الله (ص) عنهن : وددت أني لم أكن كشفت بيت فاطمة وأن أغلق علي الحرب ، وددت أني يوم سقيفة بني ساعدة كنت قذفت الأمر في عنق عمر أو أبي عبيدة ، وددت أني كنت وجهت خالد بن الوليد إلى أهل الردة وأقمت بذي القصة ، فإن ظفر المسلمون وإلا كنت لهم.





الطبري - تاريخ الطبري - الجزء : ( 2 ) - رقم الصفحة : ( 619 )
- قال أبو بكر رضى الله تعالى عنه أجل إنى لا آسى على شئ من الدنيا إلا على ثلاث فعلتهن وددت أنى تركتهن وثلاث تركتهن وددت أنى فعلتهن وثلاث وددت أنى سألت عنهن رسول الله (ص) فأما الثلاث اللاتى وددت أنى تركتهن فوددت أنى لم أكشف بيت فاطمة عن شئ وإن كانوا قد غلقوه على الحرب ووددت إنى لم أكن حرقت الفجاءة السلمى وأنى كنت قتلته سريحا أو خليته نجيحا ووددت أنى يوم سقيفة بنى ساعدة كنت قذفت الامر في عنق أحد الرجلين عمر وأبا عبيدة فكان أحدهما أميرا وكنت وزيرا .




المبرد - الكامل - الجزء : ( 1 ) - رقم الصفحة : ( 11 ) تحقيق الدكتور محمد أحمد الدّالي، مؤسسة الرسالة، بيروت
- عن عبد الرحمن بن عوف عند ما زار أبا بكر في مرضه الذي مات فيه ، وقال: دخلت على أبي بكر أعوده في مرضه الذي مات فيه فسلمت وسألته: كيف به؟ فاستوى جالسا ، إلى أن قال: قال أبو بكر: أما إني لا آسى إلا على ثلاث فعلتهن ووددت اني لم أفعلهن ، وثلاث لم أفعلهن ووددت اني فعلتهن ، وثلاث وددت اني سألت رسول اللّه عنهم. فأما الثلاث التي فعلتها ووددت اني لم أكن كشفت عن بيت فاطمة وتركته ولو أغلق على حرب ، ووددت اني يوم سقيفة بني ساعدة كنت قذفت الأمر في عنق أحد الرجلين: عمر أو أبي عبيدة ، فكان أميرا وكنت وزيرا ، ووددت اني إذا أتيت بالفجاءة لم أكن أحرقته وكنت قتلته بالحديد أو أطلقته. وأما الثلاث التي تركتها ووددت اني فعلتها

هنا اعتراف منه انه ندم على الخلافه لاغتصابها وانه لو رماها على احد الشخصين عمر او ابو عبيده
وندم على كشف بيت الزهراء الذي حرقه كما حرق كتب الحديث وحرق 12 نسخه من القران
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
خوخه



عدد المساهمات : 225
تاريخ التسجيل : 02/02/2012

مُساهمةموضوع: رد: رأي المسلمين بخلافه ابو بكر   الجمعة فبراير 10, 2012 3:48 pm

فصل في خلافة أبي بكر وملخص أوصافهقد اتفق نقلة الأخبار على أن أبا بكر الصديق كان في الجاهلية من رجال قريش المعدودين أهل الحل والعقد فيهم، وأنه كان أول المسلمين من الرجال، وأنه من ذلك التأريخ كان هو الوزير الأعظم والصديق الأكبر الأكرم للنبي . وإنما سماه النبي بالصديق لمبادرته لتصديقه في أول إسلامه في كل ما أخبر به عليه الصلاة والسلام من الغيوب ولا سيما في صباح ليلة المعراج حينما كذبته كفار قريش. ولم يزل مرافقا له وموافقا في جمع حالاته مع العسر واليسر والشدة والرخاء والسفر والحضر والحرب والسلم وجميع الأحوال إلى حين وفاته .

أما الأحاديث التي وردت وصحت عن النبي في فضله فهي كثيرة مدونة في الكتب ومشهورة على الألسنة، وكثير منها يجري على ألسنة الناس مجرى الأمثال. وكذلك ما ورد في حق عمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير رضي الله عنهم. وكذلك وردت أحاديث كثيرة في فضل السيدة فاطمة الزهراء والحسن والحسين وسائر أهل البيت الكرام وفضل السيدة عائشة وباقي أمهات المؤمنين وكثير من أفراد الصحابة ومجموعهم رضي الله عنهم أجمعين. ولا أريد أن أكثر الكلام هنا بنقلها لأنها معلومة، وكتبها في أيدي الناس مشهورة، وقد جمع منها الإمام ابن حجر في كتاب الصواعق جملة وافرة، وربما أذكر قليلا منها للمناسبة، ومن أرادها فليراجعها في محلها.

ومن المعلوم عند الخصوص والعموم أن أبا بكر رضي الله عنه لم يزل منذ أسلم إلى وفاة رسول الله هو عنده الوزير الأول والصديق الأكبر الذي عليه في مهماته المعول لا يشبهه ولا يدانيه في ذلك أحد، لا من الصحابة ولا من أهل البيت رضي الله عنهم أجمعين، حتى إن رسول الله لم يسمح له في غزوة بدر بالمبارزة في القتال، وقال له: "أمتعنا بنفسك" وسمح بذلك لسادات أهل بيته وقتئذ وهم علي وحمزة وعبيدة بن الحارث رضي الله عنهم، واعتمد عليه في حراسة العريش الذي أقام فيه عليه الصلاة والسلام يدعو الله تعالى وقت الحرب ويستنجزه ما وعده من النصر، ولم يعتمد في ذلك على أحد سواه في هذا الأمر المهم الذي لا أهم منه وقتئذ. كما أنه لم يثق بأحد يكون رفيقه في هجرته من مكة إلى المدينة سوى أبي بكر رضي الله عنه، وقد استأذنه مرارا ليهاجر مع من هاجر قبل ذلك من الصحابة فلم يأذن له عليه الصلاة والسلام بذلك وأخره حتى هاجر معه . وكان مستشاره الأعظم في جميع مهماته الدينية والدنيوية، ولم يزل كذلك عنده في المحل الأعلى والمترل الأرفع الذي لا يشاركه فيه مشارك ولا يشبهه فيه مشابه، لا من الصحابة ولا من أهل البيت، إلى أن توفي وهو راض عنه تمام الرضا. ولما توفي رسول الله اضطربت الصحابة من أهل البيت وغيرهم غاية الاضطراب، حتى جاء هو وقرأ قوله تعالى: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} [30] فحينئذ سكن اضطرابهم وعرفوا أن رسول الله قد توفاه الله ونقله من دار الفناء إلى دار البقاء. فكان أبو بكر أعلمهم وأعقلهم وأحزمهم وأفضلهم. ولما كان فضله العظيم وتفوقه عند رسول الله على الجميع بالتقريب والتعظيم مشهودا لهم معلوما عندهم - وآخر اختصاص خصه به رسول الله أمره إياه في مرضه أن يصلي بالناس نيابة عنه - اتفقوا بأجمعهم على أن يجعلوه خليفة له عليه الصلاة والسلام، ولأن تخصيص النبي له بذلك كالصريح في استخلافه، ولذلك بايعه رضي الله عنه على الخلافة جمهورهم إلا نزرا قليلا من بعض المهاجرين والأنصار، لا لجحدهم فضله واستحقاقه ولكن لأسباب قامت في أنفسهم منعتهم من التعجيل في المبايعة، أهمها عدم مشاورتهم كما صرح بذلك علي والزبير رضي الله عنهما، ثم بايعوه بعد ذلك. وقد تمت له والحمد لله الخلافة باتفاق الصحابة من المهاجرين والأنصار وغيرهم. فاستلم زمامها وتسنم سنامها وقام بحقوقها أحق القيام، حتى كان هو المجدد الأعظم لدين الإسلام بعد رسول الله عليه الصلاة والسلام، وقد اتفقت على مبايعته والسرور بخلافته والاغتباط بها الأمة المحمدية وقتئذ بأسرها من أهل المدينة المنورة ومكة المشرفة ومن تبعهم من جميع العرب. ولو فرضنا أن المبايعة بالخلافة كانت لغيره لكان المخالفون أكثر بكثير، لأن اعتبار أبي بكر رضي الله عنه عند الأمة جميعها في حياته كان في الدرجة الأولى بلا خلاف عندهم في ذلك، فالذين ينافسونه على هذا المقام هم بلا شك أقل بكثير ممن ينافسون غيره. وقد ظهر ذلك فيما بعد حينما تركوا وشأنهم بعد قتل عثمان رضي الله عنه في خلافة علي رضي الله عنه. ولم يظهر في خلافة عمر لأن أبا بكر استخلفه قبل موته فلم يبق لهم الحق في نصب خليفة من عند أنفسهم حتى تختلف آراء بعضهم. وكذلك عمر حصرها في ستة، ومع ذلك لم يتفقوا على واحد منهم حتى حكموا فيها واحدا منهم وهو عبد الرحمن بن عوف يرضون بمن يعينه منهم بشرط أن لا يعين نفسه، فعين عثمان حين رآه الأصلح للأمر. ثم بعد قتل عثمان صارت الناس فوضى، فبايع أهل المدينة وأهل الحل والعقد وأصحاب السابقة من أصحاب رسول الله عليا رضي الله عنه لأن الأحقية انحصرت فيه، فإنه مع وجوده بعد عثمان لا يستحق الخلافة معه أحد. ومع ذلك قد خالف بيعته قوم كثير من العرب الصحابة وغيرهم. فمن هنا يظهر لك ظهورا جليا أن اعتبار أبي بكر في نفوس الأمة المحمدية كان أكثر بكثير ممن بعده، ولذلك اتفقت الأمة عليه مع عدم تنصيص النبي على خلافته صريحا، ومع كونه ليس من أقربائه الأقربين ولا من المعروفين بكثرة العشيرة وكثرة المال والأحزاب، وإنما كان رأس ماله الأعظم قوة دينه وعلو مترلته عند النبي ، فإذن لم يبعث الأمة على الانقياد إليه إلا علمهم بأحقيته وأفضليته وكونه لا يستحق الخلافة مع وجوده أحد من أصحاب رسول الله . وقد كان عليه الصلاة والسلام قدمه للصلاة بهم في مرضه فقالوا: "نختار لدنيانا من اختاره رسول الله لديننا" ونعم هذا الاختيار. وقد صح عن إمامنا الشافعي كما في طبقات السبكي أنه مع كونه كان من أجل المحبين لآل البيت ومن بني عمهم وأمه علوية وأبوه من بني المطلب أخي هاشم قال له رجل: كيف تقدم أبا بكر وأنت من بني المطلب؟ فقال له: ليس الأمر كما تظن، ولكنهم حينما توفي رسول الله نظروا فلم يجدوا تحت أديم السماء أفضل من أبي بكر فولوه عليهم، ولو كان الأمر بالقرابة لكنت أقدم عليا لأنه ابن عمي وجدي لأمي.

فإن قلت: بين لي أسباب مخالفة أولئك النفر وعدم مبادرتهم لمبايعة أبي بكر فإن النفس يبقى فيها شيء من هذه المخالفة؟ أقول في الجواب: لم يخالف من الأنصار إلا سعد بن عبادة سيدهم رضي الله عنه وعنهم، ومن المهاجرين سوى بعض أهل البيت رضي الله عنهم. وقد قدمت لك أن أصحاب رسول الله كأهل بيته ليس أحد منهم معصوما من الخطإ، فإنهم ليسوا أنبياء ولا ملائكة فيجوز عليهم الذهول ولا يستحيل عليهم الخطأ. أما سبب مخالفة سعد بن عبادة رضي الله عنه فإنه كان سيد الأنصار وهم جمهور الناس في المدينة وأهل البلد. وقد كان قبل قدوم رسول الله عليهم وهم في جاهليتهم رأوا ما لهم من القوة والثروة والعصبية فأرادوا أن يجعلوا عليهم ملكا عبد الله بن سلول وهو من الخزرج قوم سعد بن عبادة وهم معظم الأنصار، فانتقض ذلك بالإسلام وقدوم النبي عليه الصلاة والسلام، فلما توفي رسول الله اجتمع الأنصار ليبايعوا منهم سيدهم سعد بن عبادة ويجعلوه عليهم ملكا، ليس لاعتقادهم أنه أفضل من أبي بكر ولكن لكونهم كانوا قد رتبوا هذا الأمر في الجاهلية لرجل منهم فحال بينهم وبينه وجود النبي ، فلما توفي عليه الصلاة والسلام ظهر له أنه لا مانع من ذلك، فأرادوا مبايعة سعد المذكور لاعتقادهم أنه أهل لأن يكون ملكا عليهم وأنهم هم أهل لأن يكون منهم ملك بالنظر إلى كثرتهم وعصبيتهم وشجاعتهم وغناهم وكونهم هم أهل البلد، ولم ترض نفوسهم الأبية أن ينقادوا إلى غيرهم مع استيفاء الشروط فيهم، وإنما كانوا منقادين لرسول الله بالدين ولم يقصدوا أن يكون واحد منهم خليفة لرسول الله على الأمة المحمدية بأسرها، ولذلك قالوا للمهاجرين: منا أمير ومنكم أمير. فلما ذهب إليهم أبو بكر وعمر إلى محل اجتماعهم، سقيفة بني ساعدة، خوفا من وقوع الفتنة بين المهاجرين والأنصار، تكلم أبو بكر ووعظهم وذكرهم بما كانوا عنه غافلين، وتكلم عمر وذكرهم بفضائل أبي بكر وما كان له من علو المترلة عند رسول الله . فتجلى لهم الحق والصواب وأعرضوا عما كانوا قصدوه وبايعوا أبا بكر مع جملة الأصحاب وانقادوا إليه بزمام الدين، مع كونهم كانوا هم أهل البلد والقوة وكانوا يرون مترلة علي وغيره من أهل بيت النبي وغيرهم، فلو علموا أن أحدا منهم أحب إلى الله ورسوله وأحق في هذا الأمر من أبي بكر لما فسخوا عزيمتهم التي كانوا صمموا عليها وتركوا تمليك واحد منهم الذي يترتب عليه فخرهم وشرف دنياهم وبايعوا أبا بكر، بل كانوا يبايعون ذلك الرجل الذي يرون فيه الأحقية والأولوية، لا سيما إذا كانوا من أهل بيت النبي . فبهذا ظهر سبب ما وقع من الأنصار من الخلاف وما رجعوا إليه من الإنصاف.

أما سيدتنا فاطمة الزهراء رضي الله عنها فإنها حصل لها من الكرب بوفاة النبي ما شغلها عن كل شيء ولازمها الكمد حتى توفيت بعد ستة أشهر من وفاته ، ولعلها كانت لعظم ما نزل بها وشدة محبتها لأبيها عليه الصلاة والسلام وجلالة قدرة إلى درجة لم يشاركه فيها أحد من الأنام لم تسمح نفسها بأن ترى أحدا من الناس يقوم بعده ذلك المقام فلذلك تأخرت عن مبايعة أبي بكر. وقوى ذلك أنها طلبت منه رضي الله عنها وعنه أن يورثها أرضا تركها النبي فامتنع، لأنه سمع من رسول الله قوله: «نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة» فبقي في نفسها من ذلك شيء، ولو جاز أن أبا بكر يحابي أحدا بما لا يعتقد جوازه لحاباها بذلك محبة لرسول الله واستجلابا لرضاها ورضا زوجها وقومها رضي الله عنهم، فكانت الديانة والسياسة - وهو منهما في المحل الأعلى - يلزمانه بإعطائه إياها تلك الأرض لو لم يسمع من رسول الله ما سمعه، ومع ذلك فكان يزورها ويخضع لها ويلاطفها غاية الملاطفة لاستجلاب رضاها حتى رضيت عنه.

وأما زوجها علي رضي الله عنه فقد حصل له كذلك من شدة الحزن والكرب لوفاة رسول الله ما لا تحمله الجبال الراسيات بحيث ضاقت عليه الدنيا ولازم بيته مدة من الزمان. ثم بايع أبا بكر واعتذر عن تأخره عن البيعة بما هو لا شك صادق فيه من ملازمة الأحزان مع اعتقاده أحقية أبي بكر لهذا الشأن ولعدم مشاورته قبل البيعة في سقيفة بني ساعدة. ولو فرضنا أن تأخره عن البيعة لاعتقاده في نفسه أنه مقدم على أبي بكر في استحقاق الخلافة؛ نقول في الجواب: نحن نعلم أن جمهور الصحابة -ولا سيما المقربون منهم إلى رسول الله كالذين بشرهم بالجنة وخلافهم من أهل بدر وبيعة الرضوان- هم أعلم ممن جاء بعدهم بيقين بمن كان عالي المترلة عند رسول الله في حياته إلى درجة تخوله حق الخلافة بعد وفاته، وكلهم قد أجمعوا على خلافة أبي بكر. فنضع خطأهم في ذلك بفرض وقوعه في جانب مع خطأ أبي بكر نفسه بقبولها لو فرضناه وخطأ جميع أهل عصرهم من المسلمين الذين أقروهم على ذلك، ونضع في الجانب الآخر خطأ علي في ذلك بفرض تصوره أنه أحق بالخلافة من أبي بكر ونضع أيضا صوابهم في ذلك في جانب وصواب علي على فرض تصوره في جانب، فمن يا ترى أقرب إلى رضا الله تعالى ورسوله؟ أن يكون أبو بكر وجميع الصحابة وغيرهم من المسلمين مخطئين في عملهم ويكون علي وحده مصيبا في تصوره، أو خطأ علي في هذا التصوير وإصابة الأمة بأسرها وقتئذ أقرب إلى رضا الله ورسوله؟ لا أظن أن هذا السؤال يتوجه إلى أحد في قلبه نور إيمان ثم لا يرى أن الصواب مع أبي بكر والأصحاب، لا سيما وقد فرضنا أن عليا رضي الله عنه تصور الخلافة لنفسه، فهذا أقرب للخطأ ممن يتصورها لغيره كباقي الصحابة الذين تصوروها لأبي بكر فإن نفوسهم ليس لها حظ من خلافته إلا اتباع الحق وكونه أولى وأحق. ولو كان أبو بكر بمترلة علي في تصوره لنفسه والصحابة كلهم أو جلهم مع علي لكنا أيضا نكون مع الجمهور، إذ لا قرابة بيننا وبين أبي بكر تحملنا على محاباته، بل لو تساوى أبو بكر وعلي من كل الوجوه لكان المرجح عليه بقرابته من رسول الله . ولكن قد تحققتا أن رسول الله نفسه كان عنده أبو بكر مقدما على علي وعلى سائر الأصحاب، فكيف نقدم نحن عليه عليا أو غيره؟ وإنما نحن مع الله ورسوله، لا مع أنفسنا، وهو إنا نحن نعلم حق العلم أن عليا رضي الله عنه كان من أقرب الأقرباء المحبوبين لرسول الله ، ومن أجل الأصفياء المقربين عنده، ومن أنفع أصحابه له ولدينه وأعظمهم إقداما في نصرته وأكثرهم إلقاء لنفسه في مظان التلف في معارك الحروب، وهو الذي خلفه في فراشه ففداه بنفسه يوم الهجرة، وفوق ذلك أنه زوج ابنته سيدة نساء العالمين وأبو ذريته الطيبين الطاهرين إلى يوم الدين، مع وفرة العلم والفضل والشجاعة والكمال من كل الوجوه؛ ولكنا نعلم مع ذلك بأبي بكر من الفضائل الجمة والمناقب المهمة ما هو أكثر من ذلك وأن المترلة التي كانت له عند رسول الله لم يصل إليها علي ولا غيره. وكل الصحابة كانوا يعلمون هذه الفضائل الجليلة لعلي رضي الله عنه ومع ذلك أقدموا على مبايعة أبي بكر على الخلافة مع وجوده، فلا شك أنهم وجدوا أبا بكر أحق بها وأولى. ولو بايعوا عليا لكان جديرا بها، ولكنهم علموا أنهم لو فعلوا ذلك لقدموه على من هو أحق منه فلم يفعلوا.

والله إني أتيقن أن عليا نفسه لم يتخطر أنه مقدم على أبي بكر، وكيف يكون ذلك وهو رضي الله عنه من أتقى الناس وأصدقهم وأكثرهم إنصافا. وقد كان مشاهدا لأحوال أبي بكر مع رسول الله من البداية إلى النهاية، وقد كان هو صغير السن في ابتداء البعثة ثم كان بعد ذلك من الشبان الأقوياء الشجعان حتى فدى رسول الله بنفسه وألقى نفسه في الأخطار في محبة الله تعالى ورسوله. ولم نسمع أنه كان من أهل مشورة رسول الله في مهماته مثل أبي بكر لا سيما في وقت الشدة في أول البعثة. وأبو بكر ملازم للنبي في ليله ونهاره وحضره وأسفاره، يوالي من والاه ويعادي من عاداه، ولو وصله من ذلك أعظم ضرر يأتي على نفسه وماله وعياله، حتى شاهد المشركين يوما يؤذون النبي ففداه بنفسه وصار يضربهم ويضربونه، واشتد عليه الأمر حتى أغمي عليه وكاد يموت من كثرة الضرب والجراحات. وكان يطوف معه على قبائل العرب في المواسم يبلغ رسالة ربه ويدعوهم إلى نصرته، كل ذلك وعلي رضي الله عنه صغير السن وقتئذ. أترى أن الله تعالى ينسى ذلك لأبي بكر، أو ترى أن محمدا يعدل به بعد هذا أحدا من الناس، أو ترى أن أمته يخلفونه بما لا يرضيه في شأن هذا الصاحب الذي كان له عليه كمال الاعتماد وقد فداه بالنفس والمال والأولاد، مع علمهم أنه لم يكن يعدل به أحدا من خلق الله تعالى مدة حياته حتى توفاه الله تعالى وهو راض عنه كمال الرضى. ومن لم يعلم ذلك فهو من أجهل الجاهلين بأحوال رسول الله مع أصحابه.

ثم ماذا كان من خلافة أبي بكر، هل كان منها ضرر على الدين والمسلمين؟ كلا والله، بل كانت كنبوة ثانية، أعز الله بها الإسلام والمسلمين وأيد وشيد قواعد هذا الدين المبين. فقد ارتدت أكثر قبائل العرب بعد وفاة النبي ، فجمعهم رضي الله عنه طوعا وكرها على الإسلام. وفتح بلاد العراق والشام، وجيش جيوش المسلمين للجهاد في سبيل الله الملك العلام، وسيرهم إلى أعداء الدين أقواما بعد أقوام، حتى أظهر الله به دينه غاية الظهور وانتظمت على أحسن حال الأمور. وكان ذلك بعد أن جمع الصحابة، منهم عمر وعثمان وعلي وغيرهم من أكابر أصحاب رسول الله من المهاجرين والأنصار، واستشارهم في شأن أهل الردة فأشاروا جميعا عليه بتركهم وشأنهم لأنهم معظم العرب وقتئذ ولا قدرة للمسلمين على محاربتهم لقلتهم بالنسبة إليهم، فكرر عليهم المشورة فكرروا هذا الرأي، وقالوا نعبد الله تعالى حتى نموت، فقال لهم: والله لأن أخر من السماء فتخطفني الطير أحب إلي من أن يكون هذا رأيي، والله لو منعوني عقالا لقاتلتهم عليه ولو انفردت بسالفتي. ووبخ عمر على هذا الرأي بقوله له: أجبار في الجاهلية خوار في الإسلام؟ مع أن عمر كان هو المعروف بالشدة في الدين وأبو بكر كان معروفا بالرفق واللين، فانعكس الموضوع في هذا الأمر المهم الذي لم يرد على الإسلام بعد رسول الله أمر مثله. ثم قام أبو بكر من ذلك المجلس معلنا الحرب على أهل الردة قائلا: ها أنا متوجه بنفسي للجهاد في هؤلاء المرتدين، فمن تبعني فليتبعني. فانقادوا إليه وقالوا له كلهم: نحن معك يا خليفة رسول الله، وقال عمر: فما كان إلا أن شرح الله صدورنا لاتباع أبي بكر وكان فيه الخير والبركة. وقال بعضهم: لولا أبو بكر لما عبد الله تعالى بعد محمد . فجيش جيشا وأرسله مع خالد بن الوليد، فلم يزل يحاربهم قبيلة بعد قبيلة ويستعين ببعضهم على بعض إلى أن رجع العرب جميعهم إلى الإسلام وكثرت الجيوش، فجهزها لمحاربة دولتي الفرس والروم في العراق والشام، وهم أعظم دول الدنيا وقتئذ. وتتابعت الفتوحات في مدة خلافته وهي ثلاثة أعوام. وختمها بالعهد إلى عمر بالخلافة ونعم الختام، وكان عمر وزيره الأعظم كما كان هو عند النبي ، فهو على كثرة فضائله وفتوحاته حسنة من حسناته. هذا أبو بكر وهذه خلافته. فهل تراها يا أيها الشيعي جلبت ضررا على المسلمين أو أيدت وشيدت أركان الإسلام إلى يوم الدين. فرحم الله امرءا اتبع حقه وترك هواه و {الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله}
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عوض الشناوي



عدد المساهمات : 84
تاريخ التسجيل : 24/02/2012

مُساهمةموضوع: يامن تدعي انك فلسطيني اترك المال الذي اغروك به فأضلوك ودقق في كلامي هاك الله    السبت فبراير 25, 2012 3:18 am



اقوال سيدنا علي تبطل ادعاء الشيعه بتنصيبه بأمر الهي أو الوصيه التي تدعوها ياشيعه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

الحقيقة أن أمير المؤمنين علياً عليه السلام كان شديد الإصرار على رعاية مبدأ الرضا والشورى الكاملة كمبدأ أساسي لمشروعية الحكم،
واليك هذه الادله ايها القارئ الذي تطلب وتبحث عن الحق:-

1- لما قُتِلَ عثمان وانهال الناس عليه ليبايعوه، فإنه - بدلاً من ذكر أي شيء عن كونه منصوصاً عليه من الله - قال لهم:
«.. فإن بيعتي لا تكون خفياً ولا تكون إلا عن رضا المسلمين..»
(انظر تاريخ الطبري، طبعة دار التراث، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، ج4/ص 427،
وتاريخ ابن أعثم الكوفي: ص 161)،
ثم قال لهم قبل أن يبايعوه: «..فأمهلوا تجتمع الناس ويشاورون..» (تاريخ الطبري: 4/433)،


2- وبدلاً من الإشارة إلى أن الإمامة السياسية مقامٌ إلهيٌّ غير مفوّض لانتخاب العامة
قال: «إنما الخيار للناس قبل أن يبايعوا» (انظر بحار الأنوار للمجلسي: ج8 / ص 272، طبع تبريز، والإرشاد للشيخ المفيد: ص 115، طبع 1320، وكتاب مستدرك نهج البلاغة، ص 88) .

3- وقال كذلك: «أيها الناس عن ملأٍ وأُذُنٍ أمْرُكُم هذا، ليس لأحد حق إلا من أمَّرتم» ( تاريخ الطبري: 4/435، الكامل لابن الأثير: 4/ 127، وبحار الأنوار للمجلسي: ج8/ص367) (م)

4- عدم احتجاج أمير المؤمنين بحديث غدير خم، فإن كلام الأنصار هذا نفسه لدليل واضح أن لا أحد منهم كان يرى في خطبة غدير خم نصباً ونصَّاً إلهياً على إمارة وخلافة علي (ع)، وإلا فمن الواضح من كلامهم أنه لم تكن لديهم عداوةٌ خاصةٌ ضدَّ عليٍّ تجعلهم يكتمون ذلك النص الإلهي المزعوم ويتعمَّدون تجاهله، بل من الواضح من كلامهم وموقفهم هذا أنهم مالوا بعد تمام البيعة إلى أن يكونوا قد بايعوا علياً بدلاً من أبي بكر، مما يوضح أنهم لم يكونوا يأبون إمارة علي ولا كان عندهم إصرار على عدم انتخابه (م).

5- ما جاء في كلام آخر له في نهج البلاغة (قسم رسائله عليه السلام/ الرسالة رقم 62) حين قال: [فلما مضى تنازع المسلمون الأمر من بعده فوالله ما كان يُلقى في روعي ولا خطر على بالي أن العرب تزعج هذا الأمر مِن بعدِهِ مِن أهل بيته] فهو يتعجب كيف أزيحت الخلافة عن أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) دون أن يحتج في ذلك باختصاصه بنص خاص من الله والرسول (صلّى الله عليه وآله وسلّم) على الخلافة.

6- ما رواه ابن طاوس(السيد رضي الدين أبو القاسم علي بن موسى بن طاوس الحلي، متكلم إمامي مشارك من أشهر كتبه «الإقبال» و«مهج الدعوات». توفي 664هـ)، في كتابه "الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف (ج2/ ص411)"، والعلامة المجلسي في "البحار" (ج6/ ص 310) عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، قال: [... فسمعت علياً يقول:
بايع الناس أبا بكر وأنَا والله أولى بالأمر منه، وأحق به منه، فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع القوم كفاراً يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف. ..].

7- في رسالته التي كتبها عليه السلام إلى شيعته بعد منصرفه من النهروان وبعد مقتل محمد بن أبي بكر، وأمر بقراءتها على الناس بعد كل صلاة جمعة، كما رواها ابن طاوس في كتابه "كشف المحجَّة لثمرة المهجة"( رواها عنه المجلسي في بحار الأنوار: تتمة كتاب الفتن، 16 - باب آخر فيما كتب عليه السلام إلى أصحابه في ذلك تصريحاً وتلويحاً: ج30 / ص 7 – 26. (طبعة بيروت: مؤسسة الوفاء)وإبراهيم الثقفي(أبو اسحق إبراهيم بن محمد بن سعيد بن هلال المعروف بابن هلال الثقفي الكوفي من علماء القرن الهجري الثالث، كان في أول أمره زيدياً ثم انتقل إلى القول بالإمامة، نشأ بالكوفة ثم انتقل إلى أصفهان وتوفي فيها سنة 283هـ)في كتابه "الغارات"،
قال: [فلما رأيت الناس قد انثالوا على بيعة أبي بكر أمسكت يدي وظننت أني أولى وأحق بمقام رسول الله منه ومن غيره..]( الغارات، أو الاستنفار والغارات: ص 202 (بيروت، دار الأضواء، 1407هـ/ 1987)).

8- في خطبة له عليه السلام رواها الثقفي في "الغارات" (ج1/ص 202) والسيد ابن طاوس في "كشف المحجة" والمجلسي في البحار (ج 8/ ص 175 من طبعة تبريز أو ج30/ص 16 من طبعة بيروت» جاء:
«... أجمعوا على منازعتي حقّاً كنت أولى به منهم فاستلبونيه».

9- في نهج البلاغة أيضاً (الخطبة 74) لما بايع الناس عثمان قال: «لقد علمتم أني أحق بها من غيري والله لأسلمن ما سلمت أمور المسلمين».

10-نهج البلاغهخطبة 276.:
قال سيدنا علي (و الله ما كانت لي من الخلافة رغبه ولا في الولاية أربه و لكنكم دعوتموني إليها و حملتموني عليها)

11- مستدرك، وسائل الشيعه و بحارالانوار مجلسي قول سيدنا علي :
( و الواجب في حكم الله و حكم الإسلام على المسلمين بعد ما يموت إمامهم او يقتل ضالاً كان او مهتدياً، مظلوماً كان او ظالماً، حلال الدم او حرام الدم ان لا يعملوا عملاً و لا يحدثوا حدثاً و لا يقدموا يداً او رجلاً ولا يبدوا بشي قبل ان يختاروا لأنفسهم (في بحارالانوار-لجميع امرهم)اماماًعفيفاًعالماً عارفاً بالقضاء و السنه)کتاب مسلم‌بن قیس، ص 171، طبعه النجف و جلد 11، بحارالانوار مجلد 11، ، ص 513.

12- كتاب أخبار الطوال صفحة 125( دينوري (متوفي282)
( فدنا منه الحسن فقال يا أبت أشرت عليك حين قتل عثمان وراح الناس إليك وغدوا وسألوك أن تقوم بهذا الامر الا تقبله حتى تأتيك طاعة جميع الناس في الآفاق و أشرت عليك حين بلغك خروج الزبير و طلحه بعايشة الي البصرة أن ترجع إلى المدينة فتقيم في بيتك، و أشرت عليك حين حوصر عثمان أن تخرج من المدينه فإن قُتِل، قُتِل و أنت غائب فلم تقبل رأيي في شئ من ذلك)
فقال علي :
أما انتظاري طاعة جميع الناس من جميع الآفاق، فإن البيعة لا تكون إلا
لمن حضر الحرمين من المهاجرين و الأنصار فإذا رضوا و سلموا
وجب على جميع الناس الرضا و التسليم. و أما رجوعي إلي بيتي
و الجلوس فيه فإن رجوعي لو رجعت كان غدراً بالأمة و لم آمن,
إن تقع الفرقة و تتصدّع عصا هذه الأمة و إما خروجي حين حوصر
عثمان فكيف أمنني ذلك؟ و قد كان الناس أحاطوا بعثمان فاكفف يا بني
عما أنا أعلم به من ک)

13- كتاب الشيخ مفيد و بحارالانوار مجلسي (مجلد8 صفحة353)
قال الامام الحسن لابيه سيدنا علي (اخرج من المدينة و اعتزل فإن الناس لابد لهم
منك و إنهم ليأتونك و لو كنت بصنعا أخاف أن يقتل هذا الرجل و أنت حاضره )
قال علي يا بني أخرج من دار هجرتي؟ و ما أظن أحداً يجتر عليّ هذا القول ؟!)

14- كتاب الشيخ المفيد و بحارالانوار مجلسي (جلد8 صفحة353)
قال : امام حسنلامير المؤمنين
( اخرج من المدينة و اعتزل فإن الناس لابد لهم منك و إنهم ليأتونك و لو
كنت بصنعا أخاف أن يقتل هذا الرجل و أنت حاضره )
يا بني أخرج من دار هجرتي؟ و ما أظن أحداً يجتر عليّ هذا القول ؟!)

15- روایت/الحافظ ابن عساکر فی تاریخه عن نقیل بن مرزوق عن الحسن بن الحسن
قيل: ألم يقل رسول الله صَلي الله عَليه و آله وَ سَلّم من كنت مولاه فهذا علي مولاه؟ فقال بلي! ولكن والله لم يعن رسول الله صَلي الله عَليه و آله وَ سَلّم بذلك الامارة و السلطان و لو أراد ذالك لأفصح لهم به فان رسول الله صَلي الله عَليه و آله وَ سَلّم كان أفصح المسلمين و لو كان الامر كما قيل، لقال: رسول الله صَلي الله عَليه و آله وَ سَلّم: يا أيها الناس هذا ولي أمركم و القائم عليكم من بعدي فاسمعوا له و أطيعوا، والله لئن كان الله و رسوله اختارا عليّا لهذا الامر و جعله القائم للمسلمين من بعده، ثم ترك عليّ أمر الله و رسوله لكان عليّ أول من ترك أمر الله و رسوله

16- نهج البلاغه
انه بايعني القوم الذين بايعوا أبابكر و عمر و عثمان و علي ما بايعو هم عليه فلم يكن للشاهد ان يختار ولا للغائب ان يرد، و انما الشورى للمهاجرين والأنصار فان اجتمعوا على رجلٍ و سموه اماماً كان ذلك لله رضى فان خرج عن امرهم خارجٌ بطعنٍ أو بدعه ردّوه الي ما خرج منه فان أبى قاتلوهُ على أتباعه غَيرَ سبيل المؤمنين....)

17- في كتاب "كشف المحجة"، طبع النجف - يروي السيد ابن طاووس (من مشاهير علماء الإمامية) عن علي (ع) حديثاً يقول فيه: «لقد أتاني رهطٌ منهم ابنا سعيد والمقداد بن الأسود وأبو ذر الغفاري وعمار بن ياسر وسلمان الفارسي والزبير بن العوام والبراء بن الغازب (العازب) يعرضون النصر عليَّ، فقلت لهم إن عندي من نبي الله صلى الله عليه وسلم عهداً وله إليَّ وصيَّة ولست أخالف ما أمرني به. »

18- و في الكتاب نفسه، وكذلك في مستدرك نهج البلاغة (الباب الثاني، ص 30) جاء عن علي (ع) أنه قال:
«وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلي عهداً فقال: يا ابن أبي طالب! لك ولاء أمتي، فإن ولَّوْك في عافية وأجمعوا عليك بالرضا فقم في أمرهم وإن اختلفوا عليك فدعهم وما هم فيه، فإن الله يجعل لك مخرجاً».

19- و كذلك يروي ابن بكار في "الأخبار الموفقيات" إشارةَ الفضل بن العباس لهذا العهد، خلال حديث يعرب فيه عن استيائه وعدم رضائه عن إعراض الناس عن بيعة علي،
فيقول: «لكانت كراهة الناس لنا أعظم من كراهتهم لغيرنا، حسداً منهم لنا وحقداً علينا، وإنا لنعلم أن عند صاحبنا عهد هو ينتهي إليه».

20- هناك رواياتٌ موثَّقةٌ متعددةٌ تؤكّد أنه كان هناك عهدٌ من عليٍّ (ع) لرسول الله صلى الله عليه وسلم على أنه في حال حصول نزاع حول إمارة المسلمين أن يرضى علي ويبايع من رضيه أكثرية المسلمين وبايعوه. من ذلك ما ورد عن علي أنه قال متحدثاً عن بيعته لأبي بكر:
«.. فنظرتُ في أمري فإذا طاعتي قد سَبَقَتْ بيعتي وإذا الميثاقُ في عنقي لغيري» الخطبة رقم 37 من نهج البلاغة. وفي شرحه لكلام الإمام علي (ع) هذا

21- أمير المؤمنين علياً عليه السلام كان شديد الإصرار على رعاية مبدأ الرضا والشورى الكاملة كمبدأ أساسي لمشروعية الحكم، لذلك لما قُتِلَ عثمان وانهال الناس عليه ليبايعوه، فإنه - بدلاً من ذكر أي شيء عن كونه منصوصاً عليه من الله - قال لهم: «.. فإن بيعتي لا تكون خفياً ولا تكون إلا عن رضا المسلمين..» (انظر تاريخ الطبري، طبعة دار التراث، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، ج4/ص 427، وتاريخ ابن أعثم الكوفي: ص 161)، ثم قال لهم قبل أن يبايعوه: «..فأمهلوا تجتمع الناس ويشاورون..» (تاريخ الطبري: 4/433)،

22- وبدلاً من الإشارة إلى أن الإمامة السياسية مقامٌ إلهيٌّ غير مفوّض لانتخاب العامة
قال: «إنما الخيار للناس قبل أن يبايعوا» (انظر بحار الأنوار للمجلسي: ج8 / ص 272، طبع تبريز، والإرشاد للشيخ المفيد: ص 115، طبع 1320، وكتاب مستدرك نهج البلاغة، ص 88) .

23- وقال كذلك: «أيها الناس عن ملأٍ وأُذُنٍ أمْرُكُم هذا، ليس لأحد حق إلا من أمَّرتم» ( تاريخ الطبري: 4/435، الكامل لابن الأثير: 4/ 127، وبحار الأنوار للمجلسي: ج8/ص367)

24- ([1]) إضافةً إلى عدم احتجاج حضرة أمير المؤمنين بحديث غدير خم، فإن كلام الأنصار هذا نفسه لدليل واضح أن لا أحد منهم كان يرى في خطبة غدير خم نصباً ونصَّاً إلهياً على إمارة وخلافة علي (ع)، وإلا فمن الواضح من كلامهم أنه لم تكن لديهم عداوةٌ خاصةٌ ضدَّ عليٍّ تجعلهم يكتمون ذلك النص الإلهي المزعوم ويتعمَّدون تجاهله، بل من الواضح من كلامهم وموقفهم هذا أنهم مالوا بعد تمام البيعة إلى أن يكونوا قد بايعوا علياً بدلاً من أبي بكر، مما يوضح أنهم لم يكونوا يأبون إمارة علي ولا كان عندهم إصرار على عدم انتخابه

25- لو كان لمسألة الإمامة على النحو الذي تدعيه الإمامية أصلٌ في القرآن لكان المقصر الأول في هذا الأمر علي بن أبي طالب نفسه الذي لم يأت على هذا النص أو الآيات بذكر ولم يدَّع النصّ على جنابه من قبل الله تعالى ورسوله في أي مقام وتخاذل في هذا الأمر إلى هذا الحد!!

26- لو كان سيدنا عليٍّ قد عُيِّنَ من قِبَل الله تعالى ورسوله للخلافة لوجب عليه أن يخالف وينازع أبا بكر حتى الموت ولا يسمح له بحال أن يرقى منبر رسول الله (صلى الله عليه وآله)، كما قال هو نفسه عليه السلام ذلك حسبما رواه عنه قيس بن عباد: [والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لو عهد إليَّ رسول الله عهداً لجالدت عليه ولم أترك ابن أبي قحافة يرقى في درجة واحدة من منبره]نقله القاضي نور الله الشوشتري في كتابه: الصوارم المهرقة في جواب الصواعق المحرقة (ص 281، مطبعة النهضة/طهران، 1367 هـ.ق.) عن كتاب الصواعق المحرقة لابن حجر الهيثمي الذي أورده بقوله: وأخرج الدارقطني وروى معناه من طرق كثيرة... فذكر الحديث. ورواه المتقي الهندي في «كنز العمال»: ج5/ص656، حديث رقم 14152، وذكر في بيان مصدره عبارة (العشاري).

27- الحسن المثنى بن الحسن المجتبى عليه السلام فيما أخرجه عنه ابن عساكر في تاريخه قال: «حدثنا الفضيل بن مرزوق قال: سمعت الحسن بن السحن أخا عبد الله بن الحسن وهو يقول لرجل ممن يغلو فيهم: ويحكم أحبونا لِـلَّـه فإن أطعنا الله فأحبونا، وإن عصينا الله فأبغضونا،
قال: فقال له الرجل: إنكم ذوو قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته،
فقال: ويحكم لو كان الله نافعاً بقرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير عملٍ بطاعته لنفع بذلك من هو أقرب إليه منا أباه وأمه،
والله إني لأخاف أن يضاعف الله للعاصي منا العذاب ضعفين، والله إني لأرجو أن يؤتى المحسن منا أجره مرتين.
ثم قال: لقد أساء آباؤنا وأمهاتنا إن كان ما تقولون من دين الله حقاً ثم لم يخبرونا به ولم يطلعونا عليه ولم يرغبونا فيه، فنحن والله كنا أقرب منهم قرابة منكم وأوجب عليهم حقا وأحق بأن يرغبوا فيه منكم،
ولو كان الأمر كما تقولون: إن الله ورسـوله اختارا عليّاً لهذا الأمر وللقيام على الناس بعده، كان علي لأعظم الناس في ذلك خطيئة وجرما إذ ترك أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقوم فيه كما أمره ويعذر فيه إلى الناس.
فقال له الرافضي: ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: من كنت مولاه فعلي مولاه؟.
قال: أما والله، أن لو يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك الإمرة والسلطان والقيام على الناس، لأفصح لهم بذلك كما أفصح بالصلاة والزكاة وصيام رمضان وحج البيت
ولقال لهم: أيها الناس إن هذا ولي أمركم من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا، فما كان من وراء هذا، فإن أفصح الناس كان للمسلمين رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال الحسن: «أقسم بالله سبحانه أن الله تعالى لو آثر عليّاً لأجل هذا الأمر ولم يُقْدِم عليٌّ كرم الله وجهه لكان أعظم الناس خطأً» ((انظر تهذيب تاريخ دمشق الكبير، للشيخ عبد القادر بدران: ج 4 / ص 169 ط 2 (بيروت، دار المسيرة 1399 هـ / 1979) أو تاريخ مدينة دمشق: لابن عساكر، دار الفكر، ج13/ص 70 - 71.))
أجل إن سكوت ذلك الجناب وتسليمه لمن سبقه أفضل دليل على عدم النص الإلـهي عند أولي الألباب،
وكما يقال: السكوت في موضع البيان، بيان.



لم يامر سيدنا علي بولايه أحد من اولاده

1- كتاب المسعودي مروج الذهب در صفحة 412
(دخل الناسُ علي u يسألونه، فقالوا يا أميرالمؤمنين أرايت ان فقدناك و لا نفقدك انبايع الحسن؟ قال: لا آمركم ولا أنهاكم و انتم أبصر)صفحة 414
ألا تعهد يا أمير المؤمنين؟ قال : ولكني اتركهم كما تركهم رسولُ الله صَلي الله عَليه و آله وَ سَلّم


وصيه سيدنا علي للمسلمين في اختيار الامام


1- مستدرك، وسائل الشيعه و بحارالانوار مجلسي (کتاب مسلم‌بن قیس، ص 171، طبعه النجف ومجلد 11، بحارالانوار، ص 513.)
( و الواجب في حكم الله و حكم الإسلام على المسلمين بعد ما يموت إمامهم او يقتل ضالاً كان او مهتدياً، مظلوماً كان او ظالماً، حلال الدم او حرام الدم ان لا يعملوا عملاً و لا يحدثوا حدثاً و لا يقدموا يداً او رجلاً ولا يبدوا بشي قبل ان يختاروا لأنفسهم (في بحارالانوار-لجميع امرهم)اماماًعفيفاًعالماً عارفاً بالقضاء و السنه)

2- قال: «إنما الخيار للناس قبل أن يبايعوا» (انظر بحار الأنوار للمجلسي: ج8 / ص 272، طبع تبريز، والإرشاد للشيخ المفيد: ص 115، طبع 1320، وكتاب مستدرك نهج البلاغة، ص 88) .

3- كلام أمير المؤمنين علي عليه السلام (الذي ورد في الخطبة 127 من نهج البلاغة) حيث قال: [...والزموا السواد الأعظم فإن يد الله مع الجماعة، وإياكم والفرقة! فإن الشاذ من الناس للشيطان، كما أن الشاذ من الغنم للذئب. ألا ومن دعا إلى هذا الشعار (أي شعار الخروج والتحزب والتفرقة في الدين) فاقتلوه ولو كان تحت عمامتي هذه (أي ولو كنت أنا)].

الزامات

1- أهمية أصل "الإمامة" أقل من قصة "زيد بن حارثة" رضي الله عنه الذي ذُكِر اسمه صريحاً في القرآن؟!
2- هل يمتنع الله تعالى الذي لم يمتنع عن ذكر البعوضة في القرآن أن يذكر موضوع الإمامة؟؟ هل هكذا كانت تكون طريقة هداية الناس؟
3- هل يمكن قبول هذا التفاوت إلى هذا الحد في طريقة بيان أصول الدين؟!
4- لماذا لا يوجد في القرآن الكريم أي أثرٍ لأصل هذه الإمامة رغم أنها عندهم أعلى من "النبوة والرسالة"؟!([1])
5- هل يمكن أن نتصور أن قائل: ﴿ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ﴾ [الأنعام:38] و﴿ ..وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ﴾ [النحل:89] يغفل ذكر موضوع الامامه على ذلك الجانب من الخطورة والأهمية
6- هل أهمية قصة أصحاب الكهف الذي لم يغفل الله تعالى حتى ذكر كلبهم أكثر من أهمية موضوع الإمامة؟؟
7- هل يترك القرآن الكريم - الذي أنزله الله تعالى لهداية الناس إلى يوم القيامة - البيان القاطع الشافي لموضوع وقع فيه الاختلاف بين الأمة لقرون بل أدى أحياناً لحروب ومنازعات بينها في حين يذكر بالتفصيل قصص السابقين مثل ذي القرنين ولقمان وهارون و...؟؟؟؟؟؟؟

لقد وضح المقال ان استفادواو لكن اين ما ترك العنادا؟!!)
والحمد لله رب العالمين


([1]) يعتقد الإمامية أن مقام " الإمامة" أعلى من مقام "النبوة والرسالة" أما أنهم كيف إذن لم يعتبروا عليّاً (ع) أفضل من رسول الله صلى الله عليه وسلم بل يجمعون على علوّ وأفضلية النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فسببه أنهم يقولون أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان حائزاً أيضاً على مقام الإمامة علاوة على مقام النبوة والرسالة. (م)


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عوض الشناوي



عدد المساهمات : 84
تاريخ التسجيل : 24/02/2012

مُساهمةموضوع: يا فلسطيني لماذا لم يحتج سيدنا علي بحديث الغدير   السبت فبراير 25, 2012 3:26 am



هل أُريد بحديث الغدير النص على عليٍّ بالإمارة والخلافة؟
ما حقيقة قصة الغدير؟


أحد القضايا التي يغفلها الكثيرون ولا يميلون للبحث فيها في موضوع الإمامة بالنص هو دراسة خلفية حادثة الغدير، أي الأمور التي حدثت في السنة العاشرة للهجرة

وكانت الخلفية الأساسية التي أدت لواقعة الغدير، في حين أن الاطلاع على هذه الخلفية ضروري جدَّاً للفهم الصحيح لخطبة غدير خم. وخلاصة قصة الغدير،

طبقاً لما روته كتب التاريخ الإسلامي مثل سيرة ابن هشام (ج 4/ص 274) التي هي أقدم كتب السيرة المتوفرة، وتواريخ وتفاسير الفريقين الشيعة والسنة، كتفسير جمال الدين أبي الفتوح الرازي (فسير "رَوح الجَنان ورُوح الجِنان" لجمال الدين أبي الفتوح الرازي، تصحيح علي أكبر غفاري، ج4 / ص 275 إلى 277.)

وتفسير ابن كثير وتاريخ البداية والنهاية لابن كثير أيضاً، وكتاب مجالس المؤمنين (ج1/ص43) للقاضي نور الله الشوشتري(السيد نور الله بن شريف الدين الحسيني المرعشي التستري أو الشوشتري الهندي، ، متكلم فقيه إمامي، وغيرها من كتب الرواية والحديث لدى الفريقين

(،في ذلك أحاديث مشتهرة روتها - إضافة لكتب السيرة - كتب الحديث من السنن والمسانيد، انظر مثلا: سنن الترمذي: كتاب المناقب/باب مناقب علي بن أبي طالب، والسنن الكبرى للنسائي / باب مناقب علي، ومقدمة سنن ابن ماجة / باب مناقب علي بن أبي طالب، ومسند أحمد/ مسند علي بن أبي طالب.. الخ) ما يلي:

في السنة العاشرة للهجـرة توجه رسول الله (صلّى الله عليه وآله) إلى مكة المكرمة ليؤدي مناسك الحج الإسلامي ويعلّمها الناس ولتكون فرصة يعطي فيها المسلمين الذين انضووا تحت رسالته آخر وصاياه، وأرسل (صلّى الله عليه وآله) رسائل إلى رؤساء القبائل العربية وعماله

في نواحي الجزيرة العربية يدعوهم فيها إلى المجيء لمكة في أيام الحج ليؤدوا المناسك معه، وكان من جملة الرسائل كتابٌ بعث به إلى علي بن أبي طالب عليه السلام الذي كان في ذلك الحين في اليمن، حيث كان (صلّى الله عليه وآله) بعثه لجمع أموال الزكاة فيها، دعاه فيه كذلك إلى الحضور لمكة أيام الحج، فوصل الكتاب لعليٍّ وهو في اليمن أو في طريقه من اليمن إلى المدينة حاملاً أموال الزكاة، فرأى عليه السلام أنه لو أراد أن يأتي مكة بما معه من أموال بيت المال - التي كان أغلبها في ذلك الوقت من المواشي كالإبل والبقر والغنم - لما استطاع الوصول إلى الحج في الوقت المطلوب،

لذا اضطر أن يوكل أمر حمل أموال الزكاة إلى الذين كانوا برفقته، كأبي بريدة الأسلمي وخالد بن الوليد وغيرهما، وينطلق بمفرده مسرعاً إلى مكة، فوصل مكة ولقي رسول الله (صلّى الله عليه وآله) يوم السابع أو الثامن من ذي الحجة، وبعد أداء مناسك الحج،

قـفل راجعاً إلى طريق اليمن ليكمل مهمته في حمل أموال بيت المال، فلقي القافلة وهي في طريقها إلى المدينة، ووجد بريدة الأسلمي وخالد بن الوليد تصرّفا في بعض أموالها،

سيما بعض الحلل اليمنية، فغضب، كما هي عادته تجاه أي تصرف شخصي ليس في محله في بيت مال المسلمين، فنهر بريدة وخالداً ووبخهم على صنيعهم، وفي بعض التواريخ أنه عليه السلام سبهم وضربهم، فكبر ذلك عليهم، لا سيما أنهما كانا من الوجهاء والأكابر في قومهما،

فحملا في قلبهما بغضاً لِعَليٍّ واستعدّا للانتقام لأنفسهما فأرسلا شخصاً إلى رسول الله (صلّى الله عليه وآله)، الذي كان في طريق عودته من مكة إلى المدينة، وفي بعض التواريخ أنهم ذهبوا إليه بأنفسهم، واشتكوا إلى رسول الله (صلّى الله عليه وآله) عنف وشدَّة علي معهم، ،

فلما رأوا علامات الغضب على وجهه (صلّى الله عليه وآله) وظنوا أنه غضب لأجلهم من علي، واصلوا الشكوى بلهجة أكثر حدة، عند ذلك نهاهم رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ومنعهم من هذا الكلام وذكر طرفاً من فضائله، وكان مما قال: "ارفعوا ألسنتكم عن علي فإنه خشن في ذات الله غير مداهن في دينه"، أو: "أيها الناس لا تشكو علياً فوالله إنه لأخشن في ذات الله، أو في سبيل الله، من أن يُشكَى" انظر سيرة ابن هشام ج4/ ص 603،( بتحقيق مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ الشلبي، طبع دار ابن كثير. وانظر المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري : ج3 / 145، ح 4656/252،

وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرّجاه. )
أو "ما لكم ولعلِيّ! علِيٌّ منّي وأنا منه وهو وليّ كلّ مؤمن بعدي،( أخرج نحوه الترمذي في سننه: 50- كتاب المناقب/ 20- باب مناقب علي بن أبي طالب، ح 3712، (5/632)

وقال: قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلا مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ. وأخرجه الإمام أحمد في مسنده: 4 / ص 437 – 438. وجملة «وأنت ولي كل مؤمن بعدي) أخرجها أيضاً أبو داوود الطيالسي في مسنده: ح 2752، والنسائي في الخصائص العلوية ) أو "من كنت مولاه فعلِيٌّ مولاه"([1]).
لكن خالداً وبريدةَ والآخرين كانوا قد أساؤا القول من قبل بحق عليٍّ أمام الصحابة الآخرين بما فيه الكفاية، ولعلهم استمروا في ذلك حتى بعد نهي رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) لهم، مما شـوّه صورة علي في ذهن عديد من الصحابة، لا سيما أن عدداً منهم لم يكن قد تعرّف على عليٍّ بعد،

فلما رأى رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ذلك، شعر أنه لا بد من الدفاع عن شخصية حضرة عليّ البارزة المتميزة ويعرّف المسلمين بعلو مقامه وذلك قبل أن يتفرق المسلمون هنا وهناك عائدين إلى بلدانهم ( وإلا لو كان القصد من التوقف وخطبة الغدير هو إعلان فرض الإمارة السياسية المباشرة لعلي (ع) فهناك سؤال هام يطرح نفسه تلقائيا وهو أنه لماذا لم يفعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك في خطبة حجة الوداع؟؟

وسبب السؤال هو
أولا: أن خطبة حجة الوداع كان يحضرها آلاف المسلمين من مختلف أنحاء الجزيرة العربية وإعلان مثل هذا الأمر السياسي الخطير أولى أن يتم في مثل ذلك المقام،

وثانيا: لأنه (ص) كان بذلك يطلع جميع أهل مكة على إمارة علي ويقيم عليهم الحجة بذلك؟! وكذلك يُطرح الإشكال والتساؤل بأنه لماذا على الأقل لم يخطب هذه الخطبة في المدينة ليطلع عليها ويسمعها جميع أهل المدينة - الذين لعبوا الدور الأول والأساسي في تولية أبي بكر رضي الله عنه ).

ثم بالإضافة لكون الدفاع عن شخصية مؤمن مسلم ممتاز أمراً لازماً وواجباً شرعاً، و قام (صلّى الله عليه وآله وسلّم) - أثناء توقفه لصلاة الظهر بجوار غديرٍ يُدْعى خُـمَّاً - بإلقاء كلمة عقب الصلاة أشار فيها لدنو رحيله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ولمقام أهل بيته ثم عرَّف المسلمين بذلك الجناب وبيّن وجوبَ محبته على كلّ مسلم، لكن ما قاله وبيّنه لم يكن معناه أبداً فرضَ إمارته والنصّ على خلافته بأمر الله تعالى وحكمه،
هل أُريد بحديث الغدير النص على عليٍّ بالإمارة والخلافة؟


للدلائل التالية نعتقد أن هذا الحديث ليس نصّاً على عليٍّ بالإمارة:
هل أهمية أصل "الإمامة" أقل من قصة "زيد بن حارثة" رضي الله عنه الذي ذُكِر اسمه صريحاً في القرآن؟! هل يمكن قبول هذا التفاوت إلى هذا الحد في طريقة بيان أصول الدين؟!

1- أوّل دليل على ذلك أن أحداً من الذين شهدوا ذلك الاجتماع وسمعوا تلك الخطبة لم يفهم منها هذا المعنى، ولهذا لم يأت أحدٌ على حديث الغدير بذكر في سقيفة بني ساعدة ولا حتّى أُشير إليه مجرّد إشارة، ولا استند إليه أحدٌ بعد ذلك في تمام عهد الخلفاء الراشدين، إلى أن جاء المفرِّقون بعد عهدٍ طويلٍ فاستندوا إليه وقالوا ما قالوا.
2- لم يأت أمير المؤمنين عليٌّ عليه السلام نفسه ولا أنصاره من بني هاشم وغيرهم في السقيفة وبعد نصب أبي بكر رضي الله عنه للخلافة، على حديث الغدير بذكر ولا استندوا عليه لإثبات النص على علي، وحتى الاثني عشر نفراً من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الذين -

طبقاً لادعاء بعض الروايات - احتجوا على أبي بكر رضي الله عنه مؤيدين لحق علي في الخلافة، لم يستندوا إلى هذا الحديث لإثبات أولويته عليه السلام بأمر الخلافة، وعندما جاء في كلمات بعضهم ذكر لهذا الحديث، كان على سبيل ذكر الفضائل والمناقب لا على أساس أنه نص إلهي قاطع من جانب الله، هذا بغض النظر عن أن حديث احتجاج النفر الاثني عشر يحتاج لتمحيص أكثر للتأكد من صحته أو سقمه لأن احتمال وضعه ودسه قوي جدَّاً بل يقيني.

3- قوة إيمان أصحاب رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ومدح القـرآن لهم يتناقض تماماً مع ادعاء كتمانهم للإمامة وردهم للخلافة المقررة من قبل الله عز وجل، خاصة لدى الكثير منهم أي مانع أو اعتراض على زعامته حيث صرّحوا أنهم لو سمعوا كلام علي قبل تمام بيعتهم لأبي بكر لما تخلفوا عن بيعته، مما يؤكد عدم وجود أي دافع لهم لكتمان خطبة الغدير أو للإعراض عن العمل بها لو كانوا قد فهموا منها حقَّاً النصب الإلـهي لعلي خليفةً وإماماً.
4- كون قصة الغدير - كما تبين - أوجبتها قضية تصرف خالد وبريدة بأموال الزكاة بلا وجه حق والتي أدت لغضب علي عليه السلام وتعنيفه لهم( يروي العلامة الأميني في كتابه الغدير (ج1/ص 384، الطبعة الثالثة) : «عن بريدة قال: غزوت مع علي اليمن، فرأيت منه جفوة فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرت عليّاً فتنقَّصته، فرأيت وجه رسول الله يتغير، فقال: يا بريدة! ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟

قلت: بلى يا رسول الله، قال: من كنت مولاه فعلي مولاه».)مما أثار سخطهم عليه وشكايتهم إياه إلى رسول الله، يبين أن مراده (صلى الله عليه وآله وسلم) من خطبته تلك أن يؤكد على المسلمين محبة ونصرة وتقدير علي عليه السلام.

5- الجملة المهمة والحاسمة في حديث غدير خم والتي يتفق جميع المسلمين على صحة صدورها عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) هي قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): [من كنت مولاه فهذا علي مولاه]. والانتباه الدقيق لمعنى هذه الجملة من شأنه أن يرفع كثير من الإشكالات. فهذه الجملة لا تفيد بالضرورة معنى الخلافة والإمامة لعلي بعد الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلّم) للدلائل التالية:
أ - ذكر العلامة عبد الحسين الأميني في كتابه "الغدير" - نقلا عن علماء اللغة - لكلمة "المولى" سبعة وعشرين معنى وهي:
1- الربّ 2- العمّ 3- ابن العمّ 4- الابن 5- ابن الأخت
6- المعتِـق 7- المعتَق 8- العبد 9- المالك 10- التابع
11- المنعَم عليه 12- الشريك 13- الحليف 14- الصاحب 15- الجار
16- النـزيل 17- الصهر 18- القريب 19- المنعِم 20- الفقيد
21- الولي 22- الأولى بالشيء 23- السيد غير المالك والمعـتِق 24- المحب
25- الناصر 26- المتصرِّف في الأمر 27- المتولي في الأمر.
و رغم كل ما بذله العلامة الأميني من جهد، لم يُوَفَّق في استخراج معنى: الخليفة أو الحاكم أو الأمير... لكلمة "المولى"، واعترف أن لفظ "المولى" من الألفاظ المشتركة وأنه أكثر ما يقصد به هو "الأولى بالشيء" (أي المعنى الثاني والعشرون).

وعليه فلا يمكن فهم المعنى المراد من "المولى" بدون قرينة. فإذا انتبهنا لقرينة السبب الذي أوجب إلقاء هذه الكلمة، وإلى القرينة اللفظية المتجلية في تتمة الحديث: «اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره...» لم يعد من الصعب أن نعرف أن المعنى المراد من "المولى" هنا هو شيء يجمعه المعاني: الصاحب (الصديق) المحب الناصر (المعاني: 14 و24 و25)،

لأن معنى التتمة هو: اللهم صادق وأحب ووالي كل من يصادق ويحب ويوالي علياً وعاد كل من يبغض ويعادي علياً. (انظر لسان العرب لابن منظور:ج 15 / ص 409

حيث يقول: "والى فلان فلانا: إذا أحبَّ" ويقول قبل ذلك:"وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم ) اللهم وال من والاه: أي أحب من أحبه".)
ب - كان الرسول صلى الله عليه وسلم يريد من الناس محبة علي، حيث أن الباعث لكلمته تلك كان موقف خالد وأبي بريدة وبعض الصحابة من علي كما بينّا.

ج - لا يُفْهَم أبداً من كلمة المولى معنى الخليفة والإمام ولم تأت هذه الكلمة في لغة العرب بهذا المعنى.
6 - في جملة "من كنت مولاه فعلي مولاه" نقطة ذات دلالة مهمة جدَّاً، كثيراً ما حالت غوغاء الجدال والعصبية المذهبية من التنبه إليها رغم وضوحها الشديد، وهي أن كلمة "مولاه" أيا كان المعنى المراد منها، فإن معنى الجملة لن يكون إلا أنه: كل من أنا الآن مولاه فإن عليّاً الآن أيضاً مولاه، وبعبارة أخرى أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بكلمة "فعلي مولاه" يريد تأكيد الثبوت المتزامن لعلي لنفس الأمر الذي هو ثابت للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم)
الآن. فلو فرضنا جدلا أن المقصود من كلمة "مولاه": حاكمه وإمامه (رغم عدم مساعدة اللغة على ذلك)، للزم أن يقيّدها الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) بقيد: [بعدي]، لأنَّ علياً لا يمكنه أبداً أن يكون إمام المسلمين وحاكمهم مع وجود الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)!، مع أن مثل هذا القيد لا يوجد في أيٍّ من روايات الحديث.
7- طبقاً للروايات والأحاديث الضعيفة الواهية السند الكثيرة للقائلين بالنص، فإن خلافة وولاية علي عليه السلام أهم غرض ومراد لرب العالمين! إذ يدَّعون أن جميع رسل الله تعالى وأنبيائه الكرام من لدن آدم إلى النبي الخاتم (صلى الله عليه وآله وسلم)، بينوا لأقوامهم مسألة إمامة علي وولايته، كما بين رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ذلك الأمر أكثر من ألف مرة منذ بداية بعثته وإلى رحلته (صلى الله عليه وآله وسلم) وذكّر به في كل مناسبة، في مجالس فردية أو جماعية، كما نزلت أكثر آيات القرآن في هذا الأمر، رغم كل ذلك لم يول أحد هذا الأمر عناية بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وكأن الله تعالى - والعياذ بالله - عجز عن تحقيق إرادته، مع أنه القائل: ﴿ كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز ﴾ [المجادلة:21]. فكيف تأتَّى أن يُهْجَرَ مثل ذلك الأمر ويُنْسَى نهائيا على ذلك النحو؟؟ ألا يدل ذلك على أنه لم يكن على الصورة التي ذكروها؟
8 - لو أن خلافة علي وولايته كانت حقاً غاية إلهية عظيمة من وراء خلق الكون، وكان الله ورسوله يريدان ذلك كما تشير إليه كل تلك الأحاديث الواهية والروايات الضعيفة السند، فلماذا لم يستطع الله(!) - تعالى الله عن ذلك - حتى بيان ذلك المطلب بشكل قاطع وصريح في كتابه الكريم وبواسطة نبيه الكريم أو أي أحد آخر من عباده لتتحقق إرادته وينتصر هدفه ولا يضل الناس ذلك الضلال المبين؟، هذا إن كان عدم توليته ضلالاً مبيناً حقاً، أوليس هو تعالى القائل: ﴿ والله غالبٌ على أمره ﴾ والقائل: ﴿ ألا إن حزب الله هم الغالبون ﴾؟ فكيف نفسر هذا الفشل في تحقيق ذلك المراد الخطير؟ اللهم إلا أن نعترف بأنه لم يكن هناك مثل هذا الهدف والقصد وأن تلك الادعاءات العريضة ادعاءات لا أساس لها.
9 - والأهم من ذلك هو تلك الطريقة العجيبة التي ليس لها سابقة والتي لا يمكن أبداً تبريرها التي يدعون أن الشارع تعالى بين بها أصل "الإمامة المنصوص عليها"، رغم أهميته العظيمة. وهذه قضية جديرة بأن تفتح الطريق أمام المنصفين والمتجردين لطلب الحقلاكتشاف حقيقة القضية.
فإن في القرآن الكريم مئات الآيات البينة المحكمة التي تقرر أصل "التوحيد" وكذلك عشرات بل مئات الآيات التي تتكلم عن "اليوم الآخر"، وكذلك ليست قليلة الآيات الواضحة التي تقرر أصل "النبوة العامة" وتبين وتستدل على أصل "نبوة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الخاصة"،
وهكذا حول بقية أصول الدين وأركان الإيمان، بل لقد بين القرآن أيضاً كثيراً من الفروع (حتى الجزئية الصغيرة منها كلزوم رد التحية بأحسن منها والتوسع في المجالس.. إلخ)، وقد بين القرآن كل تلك الأصول بعبارات واضحة جلية محكمة لا مجال للبس أو الاحتمال أو الغموض فيها، يفهم منها المراد مباشرة - بنحو الإجمال على أقل تقدير - بدون الحاجة للاعتماد على الحديث. ولكن لماذا ترك القرآن هذه الطريقة في بيانه أصل "الإمامة" الخطير الذي هو مناط السعادة وحفظ الدين كما يقولون؟؟!

وأما الآيات التي يذكرونها على أنها تنص على موضوع الإمامة فهي آيات يقتضي قبول ارتباطها بموضوع الإمامة أن نغمض النظر عما قبلها وما بعدها من آيات أي عن سياقها، بل أحياناً يقتضي أن لا نكمل الآية إلى آخرها أي أن نقصّ العبارة من الآيات قصّاً!!

علاوة على الإشكال الأكبر وهو أنها آيات لا تفيد المدعى إلا بمساعدة الحديث، وبدونه لا تدل على المطلوب أبداً؟!! حقّاً إنه لعجيب جدَّاً هذا الاستثناء في طريقة الشارع المقدّس في بيانه لأصول الدين، حيث بدلاً من الصراحة

والوضوح المعهودين دائماً منه، يختار هنا - في هدايته الأمة لهذا الأصل العظيم - الإبهام والغموض. وحتى عندما نأتي للحديث الذي يدعون أنه نص على الإمامة نجده غير قاطع في المراد، ونجده يستخدم كلمة "مولى" التي يعترف المؤيدون للإمامة بالنص، أن لها على الأقل سبعة وعشرون معنى في اللغة العربية!!!

ونجد سياق الحديث وملابساته وقرائنه تدل على أن المراد بالمولى أمر غير الإمامة والإمارة. هذا في حين أن النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) كان شديد الحرص على هداية قومه ( إشارة إلى ما جاء في سورة

الكهف/ آية 6: {فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا} ونحوها في سورة الشعراء/ آية 3. وكذلك قوله تعالى: {إن تحرص على هداهم فإن الله لا يهدي من يضل} النحل/37، وقوله عز من قائل: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم} التوبة/ 128.)

وكان "أفصح من نطق بالضاد"، فلا شك أنه لو أراد هداية أمته وإتمام الحجة عليها ببيان أصل أساسي وخطير من أصول الدين لبينه بعبارات واضحة جلية لا لبس فيها، لا بعبارات مشتبهة مشتركة يعسر فهم المراد منها!
(.هذا الغموض كان لدرجة أنه انعكس حتى في روايات المعتقدين بالإمامة المنصوصة من الله لعلي هم يعترفون بهذا المغموض!!

فمن جملة ذلك ما رواه الطبرسي في "الاحتجاج" أن الأنصار لم يفهموا مراد الرسول من خطبة الغدير!! واضطروا لأجل ذلك أن يرسلوا شخصا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليسأله عن مقصوده من ذلك الحديث، والنبي صلى الله عليه وسلم - طبق هذه الرواية - حتى في توضيحه لحديثه لم يستخدم أيضاً لفظة: "ولي الأمر"؟ )

هل أهمية أصل "الإمامة" أقل من قصة "زيد بن حارثة" رضي الله عنه الذي ذُكِر اسمه صريحاً في القرآن؟! هل يمكن قبول هذا التفاوت إلى هذا الحد في طريقة بيان أصول الدين؟!

هل فكَّر القائلون بالإمامة المنصوصة من الله تعالى بهذه القضية أنه لماذا لا يوجد في القرآن الكريم أي أثرٍ لأصل هذه الإمامة رغم أنها عندهم أعلى من "النبوة والرسالة"؟( يعتقد الإمامية أن مقام " الإمامة" أعلى من مقام "النبوة والرسالة" أما أنهم كيف إذن لم يعتبروا عليّاً (ع) أفضل من رسول الله صلى الله عليه وسلم بل يجمعون على علوّ وأفضلية النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فسببه أنهم يقولون أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان حائزاً أيضاً على مقام الإمامة علاوة على مقام النبوة والرسالة). هل يمكن أن نتصور أن قائل: ﴿ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ﴾ [الأنعام:38] و﴿ ..وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ﴾ [النحل:89] يغفل ذكر موضوع الامامه على ذلك الجانب من الخطورة والأهمية يا روافض ؟؟!


هل أهمية قصة أصحاب الكهف الذي لم يغفل الله تعالى حتى ذكر كلبهم أكثر من أهمية موضوع الإمامة؟؟

هل يترك القرآن الكريم - الذي أنزله الله تعالى لهداية الناس إلى يوم القيامة - البيان القاطع الشافي لموضوع وقع فيه الاختلاف بين الأمة لقرون بل أدى أحياناً لحروب ومنازعات بينها في حين يذكر بالتفصيل قصص السابقين مثل ذي القرنين ولقمان وهارون و...؟

هل يمتنع الله تعالى الذي لم يمتنع عن ذكر البعوضة في القرآن أن يذكر موضوع الإمامة؟؟ هل هكذا كانت تكون طريقة هداية الناس؟


هل أُريد بحديث الغدير النص على عليٍّ بالإمارة والخلافة؟
ما حقيقة قصة الغدير؟


أحد القضايا التي يغفلها الكثيرون ولا يميلون للبحث فيها في موضوع الإمامة بالنص هو دراسة خلفية حادثة الغدير، أي الأمور التي حدثت في السنة العاشرة للهجرة

وكانت الخلفية الأساسية التي أدت لواقعة الغدير، في حين أن الاطلاع على هذه الخلفية ضروري جدَّاً للفهم الصحيح لخطبة غدير خم. وخلاصة قصة الغدير،

طبقاً لما روته كتب التاريخ الإسلامي مثل سيرة ابن هشام (ج 4/ص 274) التي هي أقدم كتب السيرة المتوفرة، وتواريخ وتفاسير الفريقين الشيعة والسنة، كتفسير جمال الدين أبي الفتوح الرازي (فسير "رَوح الجَنان ورُوح الجِنان" لجمال الدين أبي الفتوح الرازي، تصحيح علي أكبر غفاري، ج4 / ص 275 إلى 277.)

وتفسير ابن كثير وتاريخ البداية والنهاية لابن كثير أيضاً، وكتاب مجالس المؤمنين (ج1/ص43) للقاضي نور الله الشوشتري(السيد نور الله بن شريف الدين الحسيني المرعشي التستري أو الشوشتري الهندي، ، متكلم فقيه إمامي، وغيرها من كتب الرواية والحديث لدى الفريقين

(،في ذلك أحاديث مشتهرة روتها - إضافة لكتب السيرة - كتب الحديث من السنن والمسانيد، انظر مثلا: سنن الترمذي: كتاب المناقب/باب مناقب علي بن أبي طالب، والسنن الكبرى للنسائي / باب مناقب علي، ومقدمة سنن ابن ماجة / باب مناقب علي بن أبي طالب، ومسند أحمد/ مسند علي بن أبي طالب.. الخ) ما يلي:

في السنة العاشرة للهجـرة توجه رسول الله (صلّى الله عليه وآله) إلى مكة المكرمة ليؤدي مناسك الحج الإسلامي ويعلّمها الناس ولتكون فرصة يعطي فيها المسلمين الذين انضووا تحت رسالته آخر وصاياه، وأرسل (صلّى الله عليه وآله) رسائل إلى رؤساء القبائل العربية وعماله

في نواحي الجزيرة العربية يدعوهم فيها إلى المجيء لمكة في أيام الحج ليؤدوا المناسك معه، وكان من جملة الرسائل كتابٌ بعث به إلى علي بن أبي طالب عليه السلام الذي كان في ذلك الحين في اليمن، حيث كان (صلّى الله عليه وآله) بعثه لجمع أموال الزكاة فيها، دعاه فيه كذلك إلى الحضور لمكة أيام الحج، فوصل الكتاب لعليٍّ وهو في اليمن أو في طريقه من اليمن إلى المدينة حاملاً أموال الزكاة، فرأى عليه السلام أنه لو أراد أن يأتي مكة بما معه من أموال بيت المال - التي كان أغلبها في ذلك الوقت من المواشي كالإبل والبقر والغنم - لما استطاع الوصول إلى الحج في الوقت المطلوب،

لذا اضطر أن يوكل أمر حمل أموال الزكاة إلى الذين كانوا برفقته، كأبي بريدة الأسلمي وخالد بن الوليد وغيرهما، وينطلق بمفرده مسرعاً إلى مكة، فوصل مكة ولقي رسول الله (صلّى الله عليه وآله) يوم السابع أو الثامن من ذي الحجة، وبعد أداء مناسك الحج،

قـفل راجعاً إلى طريق اليمن ليكمل مهمته في حمل أموال بيت المال، فلقي القافلة وهي في طريقها إلى المدينة، ووجد بريدة الأسلمي وخالد بن الوليد تصرّفا في بعض أموالها،

سيما بعض الحلل اليمنية، فغضب، كما هي عادته تجاه أي تصرف شخصي ليس في محله في بيت مال المسلمين، فنهر بريدة وخالداً ووبخهم على صنيعهم، وفي بعض التواريخ أنه عليه السلام سبهم وضربهم، فكبر ذلك عليهم، لا سيما أنهما كانا من الوجهاء والأكابر في قومهما،

فحملا في قلبهما بغضاً لِعَليٍّ واستعدّا للانتقام لأنفسهما فأرسلا شخصاً إلى رسول الله (صلّى الله عليه وآله)، الذي كان في طريق عودته من مكة إلى المدينة، وفي بعض التواريخ أنهم ذهبوا إليه بأنفسهم، واشتكوا إلى رسول الله (صلّى الله عليه وآله) عنف وشدَّة علي معهم، ،

فلما رأوا علامات الغضب على وجهه (صلّى الله عليه وآله) وظنوا أنه غضب لأجلهم من علي، واصلوا الشكوى بلهجة أكثر حدة، عند ذلك نهاهم رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ومنعهم من هذا الكلام وذكر طرفاً من فضائله، وكان مما قال: "ارفعوا ألسنتكم عن علي فإنه خشن في ذات الله غير مداهن في دينه"، أو: "أيها الناس لا تشكو علياً فوالله إنه لأخشن في ذات الله، أو في سبيل الله، من أن يُشكَى" انظر سيرة ابن هشام ج4/ ص 603،( بتحقيق مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ الشلبي، طبع دار ابن كثير. وانظر المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري : ج3 / 145، ح 4656/252،

وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرّجاه. )
أو "ما لكم ولعلِيّ! علِيٌّ منّي وأنا منه وهو وليّ كلّ مؤمن بعدي،( أخرج نحوه الترمذي في سننه: 50- كتاب المناقب/ 20- باب مناقب علي بن أبي طالب، ح 3712، (5/632)

وقال: قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلا مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ. وأخرجه الإمام أحمد في مسنده: 4 / ص 437 – 438. وجملة «وأنت ولي كل مؤمن بعدي) أخرجها أيضاً أبو داوود الطيالسي في مسنده: ح 2752، والنسائي في الخصائص العلوية ) أو "من كنت مولاه فعلِيٌّ مولاه"([1]).
لكن خالداً وبريدةَ والآخرين كانوا قد أساؤا القول من قبل بحق عليٍّ أمام الصحابة الآخرين بما فيه الكفاية، ولعلهم استمروا في ذلك حتى بعد نهي رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) لهم، مما شـوّه صورة علي في ذهن عديد من الصحابة، لا سيما أن عدداً منهم لم يكن قد تعرّف على عليٍّ بعد،

فلما رأى رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ذلك، شعر أنه لا بد من الدفاع عن شخصية حضرة عليّ البارزة المتميزة ويعرّف المسلمين بعلو مقامه وذلك قبل أن يتفرق المسلمون هنا وهناك عائدين إلى بلدانهم ( وإلا لو كان القصد من التوقف وخطبة الغدير هو إعلان فرض الإمارة السياسية المباشرة لعلي (ع) فهناك سؤال هام يطرح نفسه تلقائيا وهو أنه لماذا لم يفعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك في خطبة حجة الوداع؟؟

وسبب السؤال هو
أولا: أن خطبة حجة الوداع كان يحضرها آلاف المسلمين من مختلف أنحاء الجزيرة العربية وإعلان مثل هذا الأمر السياسي الخطير أولى أن يتم في مثل ذلك المقام،

وثانيا: لأنه (ص) كان بذلك يطلع جميع أهل مكة على إمارة علي ويقيم عليهم الحجة بذلك؟! وكذلك يُطرح الإشكال والتساؤل بأنه لماذا على الأقل لم يخطب هذه الخطبة في المدينة ليطلع عليها ويسمعها جميع أهل المدينة - الذين لعبوا الدور الأول والأساسي في تولية أبي بكر رضي الله عنه ).

ثم بالإضافة لكون الدفاع عن شخصية مؤمن مسلم ممتاز أمراً لازماً وواجباً شرعاً، و قام (صلّى الله عليه وآله وسلّم) - أثناء توقفه لصلاة الظهر بجوار غديرٍ يُدْعى خُـمَّاً - بإلقاء كلمة عقب الصلاة أشار فيها لدنو رحيله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ولمقام أهل بيته ثم عرَّف المسلمين بذلك الجناب وبيّن وجوبَ محبته على كلّ مسلم، لكن ما قاله وبيّنه لم يكن معناه أبداً فرضَ إمارته والنصّ على خلافته بأمر الله تعالى وحكمه،
هل أُريد بحديث الغدير النص على عليٍّ بالإمارة والخلافة؟


للدلائل التالية نعتقد أن هذا الحديث ليس نصّاً على عليٍّ بالإمارة:
هل أهمية أصل "الإمامة" أقل من قصة "زيد بن حارثة" رضي الله عنه الذي ذُكِر اسمه صريحاً في القرآن؟! هل يمكن قبول هذا التفاوت إلى هذا الحد في طريقة بيان أصول الدين؟!

1- أوّل دليل على ذلك أن أحداً من الذين شهدوا ذلك الاجتماع وسمعوا تلك الخطبة لم يفهم منها هذا المعنى، ولهذا لم يأت أحدٌ على حديث الغدير بذكر في سقيفة بني ساعدة ولا حتّى أُشير إليه مجرّد إشارة، ولا استند إليه أحدٌ بعد ذلك في تمام عهد الخلفاء الراشدين، إلى أن جاء المفرِّقون بعد عهدٍ طويلٍ فاستندوا إليه وقالوا ما قالوا.
2- لم يأت أمير المؤمنين عليٌّ عليه السلام نفسه ولا أنصاره من بني هاشم وغيرهم في السقيفة وبعد نصب أبي بكر رضي الله عنه للخلافة، على حديث الغدير بذكر ولا استندوا عليه لإثبات النص على علي، وحتى الاثني عشر نفراً من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الذين -

طبقاً لادعاء بعض الروايات - احتجوا على أبي بكر رضي الله عنه مؤيدين لحق علي في الخلافة، لم يستندوا إلى هذا الحديث لإثبات أولويته عليه السلام بأمر الخلافة، وعندما جاء في كلمات بعضهم ذكر لهذا الحديث، كان على سبيل ذكر الفضائل والمناقب لا على أساس أنه نص إلهي قاطع من جانب الله، هذا بغض النظر عن أن حديث احتجاج النفر الاثني عشر يحتاج لتمحيص أكثر للتأكد من صحته أو سقمه لأن احتمال وضعه ودسه قوي جدَّاً بل يقيني.

3- قوة إيمان أصحاب رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ومدح القـرآن لهم يتناقض تماماً مع ادعاء كتمانهم للإمامة وردهم للخلافة المقررة من قبل الله عز وجل، خاصة لدى الكثير منهم أي مانع أو اعتراض على زعامته حيث صرّحوا أنهم لو سمعوا كلام علي قبل تمام بيعتهم لأبي بكر لما تخلفوا عن بيعته، مما يؤكد عدم وجود أي دافع لهم لكتمان خطبة الغدير أو للإعراض عن العمل بها لو كانوا قد فهموا منها حقَّاً النصب الإلـهي لعلي خليفةً وإماماً.
4- كون قصة الغدير - كما تبين - أوجبتها قضية تصرف خالد وبريدة بأموال الزكاة بلا وجه حق والتي أدت لغضب علي عليه السلام وتعنيفه لهم( يروي العلامة الأميني في كتابه الغدير (ج1/ص 384، الطبعة الثالثة) : «عن بريدة قال: غزوت مع علي اليمن، فرأيت منه جفوة فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرت عليّاً فتنقَّصته، فرأيت وجه رسول الله يتغير، فقال: يا بريدة! ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟

قلت: بلى يا رسول الله، قال: من كنت مولاه فعلي مولاه».)مما أثار سخطهم عليه وشكايتهم إياه إلى رسول الله، يبين أن مراده (صلى الله عليه وآله وسلم) من خطبته تلك أن يؤكد على المسلمين محبة ونصرة وتقدير علي عليه السلام.

5- الجملة المهمة والحاسمة في حديث غدير خم والتي يتفق جميع المسلمين على صحة صدورها عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) هي قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): [من كنت مولاه فهذا علي مولاه]. والانتباه الدقيق لمعنى هذه الجملة من شأنه أن يرفع كثير من الإشكالات. فهذه الجملة لا تفيد بالضرورة معنى الخلافة والإمامة لعلي بعد الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلّم) للدلائل التالية:
أ - ذكر العلامة عبد الحسين الأميني في كتابه "الغدير" - نقلا عن علماء اللغة - لكلمة "المولى" سبعة وعشرين معنى وهي:
1- الربّ 2- العمّ 3- ابن العمّ 4- الابن 5- ابن الأخت
6- المعتِـق 7- المعتَق 8- العبد 9- المالك 10- التابع
11- المنعَم عليه 12- الشريك 13- الحليف 14- الصاحب 15- الجار
16- النـزيل 17- الصهر 18- القريب 19- المنعِم 20- الفقيد
21- الولي 22- الأولى بالشيء 23- السيد غير المالك والمعـتِق 24- المحب
25- الناصر 26- المتصرِّف في الأمر 27- المتولي في الأمر.
و رغم كل ما بذله العلامة الأميني من جهد، لم يُوَفَّق في استخراج معنى: الخليفة أو الحاكم أو الأمير... لكلمة "المولى"، واعترف أن لفظ "المولى" من الألفاظ المشتركة وأنه أكثر ما يقصد به هو "الأولى بالشيء" (أي المعنى الثاني والعشرون).

وعليه فلا يمكن فهم المعنى المراد من "المولى" بدون قرينة. فإذا انتبهنا لقرينة السبب الذي أوجب إلقاء هذه الكلمة، وإلى القرينة اللفظية المتجلية في تتمة الحديث: «اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره...» لم يعد من الصعب أن نعرف أن المعنى المراد من "المولى" هنا هو شيء يجمعه المعاني: الصاحب (الصديق) المحب الناصر (المعاني: 14 و24 و25)،

لأن معنى التتمة هو: اللهم صادق وأحب ووالي كل من يصادق ويحب ويوالي علياً وعاد كل من يبغض ويعادي علياً. (انظر لسان العرب لابن منظور:ج 15 / ص 409

حيث يقول: "والى فلان فلانا: إذا أحبَّ" ويقول قبل ذلك:"وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم ) اللهم وال من والاه: أي أحب من أحبه".)
ب - كان الرسول صلى الله عليه وسلم يريد من الناس محبة علي، حيث أن الباعث لكلمته تلك كان موقف خالد وأبي بريدة وبعض الصحابة من علي كما بينّا.

ج - لا يُفْهَم أبداً من كلمة المولى معنى الخليفة والإمام ولم تأت هذه الكلمة في لغة العرب بهذا المعنى.
6 - في جملة "من كنت مولاه فعلي مولاه" نقطة ذات دلالة مهمة جدَّاً، كثيراً ما حالت غوغاء الجدال والعصبية المذهبية من التنبه إليها رغم وضوحها الشديد، وهي أن كلمة "مولاه" أيا كان المعنى المراد منها، فإن معنى الجملة لن يكون إلا أنه: كل من أنا الآن مولاه فإن عليّاً الآن أيضاً مولاه، وبعبارة أخرى أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بكلمة "فعلي مولاه" يريد تأكيد الثبوت المتزامن لعلي لنفس الأمر الذي هو ثابت للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم)
الآن. فلو فرضنا جدلا أن المقصود من كلمة "مولاه": حاكمه وإمامه (رغم عدم مساعدة اللغة على ذلك)، للزم أن يقيّدها الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) بقيد: [بعدي]، لأنَّ علياً لا يمكنه أبداً أن يكون إمام المسلمين وحاكمهم مع وجود الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)!، مع أن مثل هذا القيد لا يوجد في أيٍّ من روايات الحديث.
7- طبقاً للروايات والأحاديث الضعيفة الواهية السند الكثيرة للقائلين بالنص، فإن خلافة وولاية علي عليه السلام أهم غرض ومراد لرب العالمين! إذ يدَّعون أن جميع رسل الله تعالى وأنبيائه الكرام من لدن آدم إلى النبي الخاتم (صلى الله عليه وآله وسلم)، بينوا لأقوامهم مسألة إمامة علي وولايته، كما بين رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ذلك الأمر أكثر من ألف مرة منذ بداية بعثته وإلى رحلته (صلى الله عليه وآله وسلم) وذكّر به في كل مناسبة، في مجالس فردية أو جماعية، كما نزلت أكثر آيات القرآن في هذا الأمر، رغم كل ذلك لم يول أحد هذا الأمر عناية بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وكأن الله تعالى - والعياذ بالله - عجز عن تحقيق إرادته، مع أنه القائل: ﴿ كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز ﴾ [المجادلة:21]. فكيف تأتَّى أن يُهْجَرَ مثل ذلك الأمر ويُنْسَى نهائيا على ذلك النحو؟؟ ألا يدل ذلك على أنه لم يكن على الصورة التي ذكروها؟
8 - لو أن خلافة علي وولايته كانت حقاً غاية إلهية عظيمة من وراء خلق الكون، وكان الله ورسوله يريدان ذلك كما تشير إليه كل تلك الأحاديث الواهية والروايات الضعيفة السند، فلماذا لم يستطع الله(!) - تعالى الله عن ذلك - حتى بيان ذلك المطلب بشكل قاطع وصريح في كتابه الكريم وبواسطة نبيه الكريم أو أي أحد آخر من عباده لتتحقق إرادته وينتصر هدفه ولا يضل الناس ذلك الضلال المبين؟، هذا إن كان عدم توليته ضلالاً مبيناً حقاً، أوليس هو تعالى القائل: ﴿ والله غالبٌ على أمره ﴾ والقائل: ﴿ ألا إن حزب الله هم الغالبون ﴾؟ فكيف نفسر هذا الفشل في تحقيق ذلك المراد الخطير؟ اللهم إلا أن نعترف بأنه لم يكن هناك مثل هذا الهدف والقصد وأن تلك الادعاءات العريضة ادعاءات لا أساس لها.
9 - والأهم من ذلك هو تلك الطريقة العجيبة التي ليس لها سابقة والتي لا يمكن أبداً تبريرها التي يدعون أن الشارع تعالى بين بها أصل "الإمامة المنصوص عليها"، رغم أهميته العظيمة. وهذه قضية جديرة بأن تفتح الطريق أمام المنصفين والمتجردين لطلب الحقلاكتشاف حقيقة القضية.
فإن في القرآن الكريم مئات الآيات البينة المحكمة التي تقرر أصل "التوحيد" وكذلك عشرات بل مئات الآيات التي تتكلم عن "اليوم الآخر"، وكذلك ليست قليلة الآيات الواضحة التي تقرر أصل "النبوة العامة" وتبين وتستدل على أصل "نبوة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الخاصة"،
وهكذا حول بقية أصول الدين وأركان الإيمان، بل لقد بين القرآن أيضاً كثيراً من الفروع (حتى الجزئية الصغيرة منها كلزوم رد التحية بأحسن منها والتوسع في المجالس.. إلخ)، وقد بين القرآن كل تلك الأصول بعبارات واضحة جلية محكمة لا مجال للبس أو الاحتمال أو الغموض فيها، يفهم منها المراد مباشرة - بنحو الإجمال على أقل تقدير - بدون الحاجة للاعتماد على الحديث. ولكن لماذا ترك القرآن هذه الطريقة في بيانه أصل "الإمامة" الخطير الذي هو مناط السعادة وحفظ الدين كما يقولون؟؟!

وأما الآيات التي يذكرونها على أنها تنص على موضوع الإمامة فهي آيات يقتضي قبول ارتباطها بموضوع الإمامة أن نغمض النظر عما قبلها وما بعدها من آيات أي عن سياقها، بل أحياناً يقتضي أن لا نكمل الآية إلى آخرها أي أن نقصّ العبارة من الآيات قصّاً!!

علاوة على الإشكال الأكبر وهو أنها آيات لا تفيد المدعى إلا بمساعدة الحديث، وبدونه لا تدل على المطلوب أبداً؟!! حقّاً إنه لعجيب جدَّاً هذا الاستثناء في طريقة الشارع المقدّس في بيانه لأصول الدين، حيث بدلاً من الصراحة

والوضوح المعهودين دائماً منه، يختار هنا - في هدايته الأمة لهذا الأصل العظيم - الإبهام والغموض. وحتى عندما نأتي للحديث الذي يدعون أنه نص على الإمامة نجده غير قاطع في المراد، ونجده يستخدم كلمة "مولى" التي يعترف المؤيدون للإمامة بالنص، أن لها على الأقل سبعة وعشرون معنى في اللغة العربية!!!

ونجد سياق الحديث وملابساته وقرائنه تدل على أن المراد بالمولى أمر غير الإمامة والإمارة. هذا في حين أن النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) كان شديد الحرص على هداية قومه ( إشارة إلى ما جاء في سورة

الكهف/ آية 6: {فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا} ونحوها في سورة الشعراء/ آية 3. وكذلك قوله تعالى: {إن تحرص على هداهم فإن الله لا يهدي من يضل} النحل/37، وقوله عز من قائل: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم} التوبة/ 128.)

وكان "أفصح من نطق بالضاد"، فلا شك أنه لو أراد هداية أمته وإتمام الحجة عليها ببيان أصل أساسي وخطير من أصول الدين لبينه بعبارات واضحة جلية لا لبس فيها، لا بعبارات مشتبهة مشتركة يعسر فهم المراد منها!
(.هذا الغموض كان لدرجة أنه انعكس حتى في روايات المعتقدين بالإمامة المنصوصة من الله لعلي هم يعترفون بهذا المغموض!!

فمن جملة ذلك ما رواه الطبرسي في "الاحتجاج" أن الأنصار لم يفهموا مراد الرسول من خطبة الغدير!! واضطروا لأجل ذلك أن يرسلوا شخصا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليسأله عن مقصوده من ذلك الحديث، والنبي صلى الله عليه وسلم - طبق هذه الرواية - حتى في توضيحه لحديثه لم يستخدم أيضاً لفظة: "ولي الأمر"؟ )

هل أهمية أصل "الإمامة" أقل من قصة "زيد بن حارثة" رضي الله عنه الذي ذُكِر اسمه صريحاً في القرآن؟! هل يمكن قبول هذا التفاوت إلى هذا الحد في طريقة بيان أصول الدين؟!

هل فكَّر القائلون بالإمامة المنصوصة من الله تعالى بهذه القضية أنه لماذا لا يوجد في القرآن الكريم أي أثرٍ لأصل هذه الإمامة رغم أنها عندهم أعلى من "النبوة والرسالة"؟( يعتقد الإمامية أن مقام " الإمامة" أعلى من مقام "النبوة والرسالة" أما أنهم كيف إذن لم يعتبروا عليّاً (ع) أفضل من رسول الله صلى الله عليه وسلم بل يجمعون على علوّ وأفضلية النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فسببه أنهم يقولون أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان حائزاً أيضاً على مقام الإمامة علاوة على مقام النبوة والرسالة). هل يمكن أن نتصور أن قائل: ﴿ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ﴾ [الأنعام:38] و﴿ ..وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ﴾ [النحل:89] يغفل ذكر موضوع الامامه على ذلك الجانب من الخطورة والأهمية يا روافض ؟؟!


هل أهمية قصة أصحاب الكهف الذي لم يغفل الله تعالى حتى ذكر كلبهم أكثر من أهمية موضوع الإمامة؟؟

هل يترك القرآن الكريم - الذي أنزله الله تعالى لهداية الناس إلى يوم القيامة - البيان القاطع الشافي لموضوع وقع فيه الاختلاف بين الأمة لقرون بل أدى أحياناً لحروب ومنازعات بينها في حين يذكر بالتفصيل قصص السابقين مثل ذي القرنين ولقمان وهارون و...؟

هل يمتنع الله تعالى الذي لم يمتنع عن ذكر البعوضة في القرآن أن يذكر موضوع الإمامة؟؟ هل هكذا كانت تكون طريقة هداية الناس؟

إن كل من له معرفة وأنس بالقرآن الكريم، لن يرتاب أبداً في أن هذا النحو المدعى من موقف القرآن وبيانه عن الإمامة لا يتناسب مع طريقة القرآن الكريم، في بيان أصول الدين، من قريب ولا بعيد.

([1]) أخرجه الترمذي في سننه: 50- كتاب المناقب / 20- باب مناقب علي رضي الله عنه، ح 3713 (5/633) وقال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَقَدْ رَوَى شُعْبَةُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَيْمُونٍ أَبِي عَبْدِ الله عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم نَحْوَهُ وَأَبُو سَرِيحَةَ هُو حُذَيْفَةُ بْنُ أَسِيدٍ الْغِفَارِيُّ صَاحِبُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم. وأخرجه الإمام أحمد في مسنده من طرق متعددة ومختلفة وعن عدد كثير من الصحابة، مثلا في:ج 1/ص 88، ورقم 670 (ط.شاكر) وعلق عليه القاضي محمد شاكر (محقق مسند أحمد) بقوله: إسناده صحيح. وكذلك في المسند في: ج1/ص 119 وهو برقم 951 (ط.شاكر)، وفي ج 1/ص 281.
قلت: وقد ذكر الأئمة الحفاظ، الذين أفردوا كتباً خاصة للأحاديث المتواترة، حديثَ: "من كنت مولاه فعلي مولاه" في الأحاديث المتواترة، منهم الإمام السيوطي في كتابه: "الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة"، والإمام المناوي في "التيسير بشرح الجامع الصغير"، وشارح المواهب اللدنية، والفقيه المحدث محمد بن جعفر الحسني الإدريسي الشهير بالكتاني في كتابه:"نظم المتناثر من الحديث المتواتر". (ت).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عوض الشناوي



عدد المساهمات : 84
تاريخ التسجيل : 24/02/2012

مُساهمةموضوع: يامن تدعي انك فلسطيني دقق في ماروي عن سقيفه بني ساعده في كتب الروافض   السبت فبراير 25, 2012 3:31 am



أمام طالبي الحقيقة للامامه كما وردت في كتب السيره
أدله بطلان ادعاء الشيعه للامامه من اقوال سيدنا علي وحديث غدير خم
أولا : سقيفه بني سعده تبطل ادعاء الشيعه للامامه
بالرجوع الي اقدم كتب السيره الاتيه

1. [سـيرة ابن هشـام المعتمدة من قبل عامة المسلمين والتي ليس لقضية الشيعة والسنة فيها دخل، ومؤلفها "عبد الملك بن هشام المعافري"، وقد استخرج سيرته ورواها عن "محمد ابن اسـحق المطلبي" وهو من مؤرخي القرن الهجـري الأول والثاني، إذْ كانت وفاته في أوائل القرن الهجـري الثاني، وابن هشام نفسه كانت وفاته سنة 213هـ،
2. ورجعنا بعد ذلك لكتاب [تاريخ الإمامة والسياسة] لابن قـُتَيْبة وهو "عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري" المتوفى سنة 270 هـ.،
3. ثم [تاريخ اليعقوبي] ومؤلفه "أحمد ابن يعقوب بن جعفر بن وهب الكاتب"، مؤرخ شيعي المذهب توفي سنة 292 هـ.،
4. ثم [مروج الذهب ومعادن الجـوهر] لعلي بن الحسين المسعودي"، والمتوفى سنة 345هـ.
5. و[التنبيه والإشراف] وهما "لعلي بن الحسين المسعودي"، والمتوفى سنة 345هـ.

وليس لأي ممن ذكر مصلحة خاصة في روايته لحديث سقيفة بني ساعدة.
وما اتفقت عليه تلك الكتب الخمسة المذكورة،
في قصة سقيفة بني ساعدة كما روتها كتب السيرة والتواريخ الإسلامية القديمة المعتمدة
، ولا خلاف لها فيما روته كتب الشيعة القديمة اللهم إلا النذر اليسير،


وليس في أي منها أي ذكر لغدير خم ولا لاحتجاج الإمام علي به!،
او قول احد من الحاضرين بذكر غدير خم.

إلى أن ظهر ذلك في كتاب شيعيّ (متأخر)
هو كتاب "الاحتجاج على أهل اللجاج" للطبرسي
((الطبرسي هذا هو: الشيخ أحمد بن أبي طالب الطبرسي المتوفى حوالي سنة 620 هـ (غير الطبرسي صاحب تفسير مجمع البيان الشهير ))
ضمن رواية، تتضمن خطأ تاريخيا واضحا، حيث يقول:
فقال بشير بن سعد الأنصاري الذي وطَّأ الأرض لأبي بكر رضي الله عنه وقالت جماعة الأنصار:
يا أبا الحسن لو كان هذا الأمر سمِعَتْهُ منك الأنصار قبل بيعتها لأبي بكر رضي الله عنه ما اختلف فيك اثنان،
فقال علي عليه السلام : يا هؤلاء! أكنت أدع رسول الله مسجى لا أواريه، وأخرج أنازع في سلطانه؟
والله ما خفت أحدا يسمو له، وينازعنا أهل البيت فيه، ويستحل ما استحللتموه،
ولا علمتُ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك يوم غدير خُم لأحد حجة، ولا لقائل مقالا،
فأُنشِدُ اللهَ رجلا سمع النبيَّ يوم غدير خم يقول
"من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله" أن يشهد الآن بما سمع.
قال زيد بن أرقم: فشهد اثنا عشر رجلاً بدرياً بذلك
وكنت ممن سمع القول من رسول الله فكتمتُ الشهادة يومئذ فدعا علِيٌّ علَيَّ فذهب بصري]
((الاحتجاج على أهل اللجاج، ج 1/ص 96 (طبعة النجف، عام 1386هـ/1966م.))
· و احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام بقضية غدير خم، الذي رواه زيد بن أرقم، إلى عهد أبي بكر، أمر يخالف التواريخ المسلّمة التي يبدو أن واضع هذه الرواية كان عديم الاطلاع عليها،
· فقد ذكرت المصادر التاريخية الموثقة - (كما جاء ذلك مفصلاً في بحار الأنوار:ج22/ص32، والجزء الأول من كتاب الغدير) –
أن استشهاد علي بواقعة الغدير وكتمان أو عدم كتمان زيد بن أرقم،إنما حدث في رحبة الكوفة بعد ثلاثين عاما (من قصة السقيفة) في زمن خلافة أمير المؤمنين أثناء نزاعه مع معاوية، بهدف إثبات أن الحق معه وليس مع معاوية (لا بهدف إثبات النص الإلهي على خلافته!)
وبهدف تشجيع المؤمنين على النهوض في قتال ابن أبي سفيان الذي نصب الحرب لعلي بغير حق، فذكَّرهم بواقعة الغدير كدليل وشاهد نبوي قاطع على أنه صلى الله عليه وسلم أمر بنصرته وموالاته ومعاداة من عاداه وحاربه:
«اللهم وال من والاه وعاد من عاداه و..»
.وليس لهذا أي علاقة بموضوع النص على علي بالخلافة من قِبَلِ الله تعالى.

· هذا بالإضافة إلى أن كتاب "الاحتجاج" الذي ذكر في تلك الرواية الضعيفةأن اثني عشر بدرياً قاموا وشهدوا بما استشهدهم عليه أمير المؤمنين،
ذكر رواية أخرى تخالفها حيث تبين احتجاج أولئك الاثني عشر (على أبي بكر) دون أن يأت في كلام أي واحد منهم أي ذكر أو احتجاج بغدير خم بل كل ما جاء في كلامهم أنهم بعد استئذانهم من أمير المؤمنين بالكلام

قالو له: "يا أمير المؤمنين!
تركت حقا أنت أحق به وأولى منه لأنا سمعنا رسول الله يقول: "علي مع الحق والحق مع علي"
وهذه الجملة بحد ذاتها لا تؤدي الغرض ولا تثبت النص على عليٍّ بالإمامة، بل أكثر ما يفيده ظاهرها أنه أكثر استحقاقاً ولياقةً بذلك المنصب من أي أحدٍ آخر.



ما جاء في كتب الشيعية
1. يتفق ما رواه الطبرسي في كتابه الاحتجاج - وهو من كتب الشيعة - عن قصة السقيفة وبيعة المهاجرين والأنصار لأبي بكر، مع ما جاء في كتاب الإمامة والسياسة لابن قتيبة المقبول عند أهل السنة أيضاً.



2 - كما رُوِيَت قصة السقيفة والبيعة لأبي بكر في كتاب "إثبات الوصية" المنسوب للمسعودي، والذي يعتبرونه من كتب الشيعة المعتمدة، كما نقل عنه ذلك العلامة المجلسي(هو الشيخ محمد باقر المجلسي: من مشاهير علماء ومحدثي الشيعة الإمامية، وصاحب أكبر موسوعة حديثية للشيعة الإمامية وهو كتابه بحار الأنوار. توفي سنة 1111هـ) (محمد باقر بن محمد تقي) في "بحار الأنوار"(أشهر كتب العلامة المجلسي سابق الذكر، يُعَد كتابه هذا دائرة معارف أحاديث الشيعة حيث جمع فيه مؤلفه كل الروايات والكتب والمصنفات الحديثية التي خلفها من سبقه من علماء الشيعة في كتاب ضخم يقع في أكثر من خمسين مجلد من القطع الكبير (الطبعة الحجرية)، وأكثر من مائة وعشرة مجلدات في الطبعة الحديثة.)
فقال: «واتصل الخبر بأمير المؤمنين بعد فراغه من غسل رسول الله وتحنيطه وتكفينه وتجهيزه ودفنه بعد الصلاة عليه مع من حضر من بني هاشم وقوم من صحابته مثل سلمان وأبو ذر ومقداد وعمار وحذيفة وأُبيّ بن كعب وجماعة نحو أربعين رجلاً.
فقام (أي علي) فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:
إن كانت الإمامة في قريش فأنا أحق بها من قريش وإن لم تكن في قريش فالأنصار على دعويهم، ثم اعتزلهم ودخل بيته»(بحار الأنوار: ج 8/ص 58 (الطبعة الحجرية القديمة في تبريز).
و إذا لاحظنا بدقّة ما جاء في هذا الكتاب الذي عنونه صاحبه بـِ"إثبات الوصية" أي الوصية بالخلافة لعلي،
لا نجد فيه أي ادعاء من علي بأنه قد نصب لمقام الخلافة من قبل الله ورسوله، بل كان الاستناد في الدعوى لموضوع قبلي فحسب
حيث قال:
إن كانت الخلافة في قريش فأنا أحق بها من أي أحد من قريش، في حين يجب القول أن عليّاً أولى بها من جميع الناس على الإطلاق لا لكونه منصوباً من جانب الله والرسول بل لكونه أليق وأعلم وأتقى وأسخى وأشجع من سائر الصحابة، وهي الصفات المطلوبة في كل خلفاء المسلمين.

3 - ويروي الشيخ الطوسي([1]هو أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي الملقَّب بشيخ الطائفة، يُعْتَبر من رؤوس علماء ومحدثي الإمامية وأعظم فقهائهم المتقدمين، طرد من بغداد فهاجر للنجف وتوفي فيها سنة 445 هـ.(ت)في ص 394 من كتابه: "تلخيص الشافي"(كتاب لخص فيه كتاب "الشافي في الإمامة وإبطال حجج العامة" للشريف المرتضى الملقَّب بعلم الهدى المتوفى سنة 436 هـ.) -
(كما نقل ذلك عنه المجلسي في ص 63 من المجلد الثامن من "بحار الأنوار"من طبعة تبريز الحجرية القديمة وهي الطبعة التي كانت بحوزة المؤلف حيث لم تكن قد صدرت الطبعة الجديدة المحققة بعد)-

قصة السقيفة والبيعة لأبي بكر فيقول:
«...عن أبي مخنف عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عمر الأنصاري
قال: أن النبي صلى الله عليه وآله لما قُبِضَ اجتمعت الأنصار في سقيفة بني ساعدة
فقالوا: نُوَلِّي هذا الأمر من بعد محمد صلى الله عليه وآله: سعدَ بن عبادة، وأخرجوا سعدا إليهم وهو مريض فلما اجتمعوا قال لابنه أو لبعض بني عمه:
إني لا أقدر لشكواي أن أسمع القوم كلامي ولكن تلقَّ مني قولي فأَسْمِعْهم، فكان يتكلم، ويحفظ الرجلُ قولَه فيرفع به صوته ويسمِع أصحابه،
فقال بعد أن حمد الله وأثنى عليه، يا معشر الأنصار إن لكم سابقة في الدين وفضيلة في الإسلام ليست لقبيلة من العرب....(إلى آخر كلامه)»،
ثم لما شعر الأنصار باحتمال عدم قبول قريش لذلك قالوا:
«منا أمير ومنكم أمير ولن نرضى بدون هذا أبداً،
فقال سعد بن عبادة لما سمعها: "هذا أول الوهن" وأتى عمرَ الخبرُ فأقبل إلى منزل النبي صلى الله عليه وسلم فأرسل إلى أبي بكر وأبو بكر في الدار وعلي في جهاز النبي صلى الله عليه وآله... إلخ.»
و يروي نفس قصة السقيفة التي انتهت بالبيعة لأبي بكر، دون أن نجد في القصة أي كلام عن نصب الإمام علي خليفة من قبل الله ورسوله أو عن قصة الغدير.
و لقد جاءت في بعض كتب الشيعة الأخرى قصص وروايات مختلفة أخرى أيضاً عن قضية السقيفة وموضوع الخلافة والبيعة لأبي بكر ومعارضة علي ورد فعل مؤيدي أبي بكر تجاه معارضة علي وسنتعرض لهذه الروايات في حينها إن شاء الله. أما ما يلزم التذكير به هنا، أنه خلال حادثة السقيفة والمحاججات التي جرت فيها وبعدها
(طبقاً لما روته كتب الشيعة والسنة)، لم يأت أي ذكر لقضية غدير خم أو لكون علي منصوب من قبل الله ورسوله للإمامة وخلافة الرسول، لا مِنْ قِبَل أصحاب الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ولا من قِبَل المتحزِّبين لعليٍّ،
مع أن المدة بين حادثة غدير خم ووفاة رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) لم تزد عن 70 يوماً فقط!
حيث أن قضية الغدير - طبقاً لكل التواريخ ولإجماع الشيعة - وقعت في 18 من ذي الحجة سنة 10 للهجـرة أثناء عودة الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلّم) من حجة الوداع،
مع اتفاقهم على أن وفاة رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وقعت في 28 من صفر سنة 11 للهجرة

(فلو أن حادثة الغدير كانت حقَّاً على النحو الذي يدَّعيه المدَّعون من أن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) قام خطيباً في غدير خم، فيما يزيد على مائة ألف من أصحابه الذين جاؤوا معه لحجَّة الوداع، فخطب بهم خطبةً طويلةً مفصّلةً نصب فيها عليّاً خليفة له وإماماً للمسلمين وأخذ له البيعة من الحاضرين جميعاً،
بل حتى في بعض الروايات الشيعية أنه توقف في ذلك المكان ثلاثة أيام، ليأخذ البيعة له من جميع أفراد الأمّة حتى من النساء، وأن حسان بن ثابت أنشد أبياتاً من الشعر في هذه المناسبة
بل حتى في بعض الروايات الشيعية أنه توقف في ذلك المكان ثلاثة أيام، ليأخذ البيعة له من جميع أفراد الأمّة حتى من النساء، وأن حسان بن ثابت أنشد أبياتاً من الشعر في هذه المناسبة، بالإضافة إلى قولهم إن رسول الله ذكَّرَ أكثر من مرَّةٍ بنصبه للإمام علي - بأمر الله تعالى - )

أميراً وخليفة له عليهم، وأكَّد ذلك الأمر حين وفاته (صلّى الله عليه وآله وسلّم)، ليزيده استحكاماً، ورغم كل ذلك وبمجرد وفاته (صلّى الله عليه وآله وسلّم) لم يأْبَهْ أصحابه - باستثناء قلة نادرة لا يزيد تعدادها على أحسن الأقوال عن أربعين رجل – لكل هذه التأكيدات والأوامر الإلـهية ولم يُعِيْروها أي اهتمام ولا أشاروا إليها أدنى إشارة، بل سارعوا للعمل على اختيار خليفة من بينهم، ففي البداية رشّح الأنصار وأهل المدينة سعد بن عبادة رضي الله عنه لخلافة رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم)

وتحركوا لنصبه فتقدَّم المهاجرون بدورهم وقَلَبوا الأمر على الأنصار معتبرين أنفسهم أليق وأحق بمقام الخلافة منهم وحازوا فعلا منصب الخلافة بعد احتجاجاتهم التي تقدم ذكرها،

ولم يأتوا في كل ذلك بأي ذكر على الإطلاق للإمام علي وخلافته المنصوص عليها ولا لقضية غدير خم وأخذ الرسول البيعة منهم لعليّ؟؟!

إنها قصة يصعب على العقل قبولها وتخالف منطق الأمور ويصعب أن تجد لها نظيراً في التاريخ.
إذ كيف يمكن لمائة ألف أو يزيدون،اجتمعوا في مكان واحد أمر على هذه الدرجة من الأهمية كالبيعة التي لها عند المسلمين والعرب بشكل خاص أهمية لا يضاهيها في أهميتها شيء،
أن يتناسوها تماماً أو يجحدوها بعد سبعين يوم فقط لدرجة أن أحداً منهم لا يذكر شيئاً منها طوال عمره؟ إن مثل هذا الاتفاق لم يحدث في أي ملة من الملل.

والأعجب من ذلك أنه حتى أولـئك الأربعين شخصاً مورد الادعاء الذين تخلفوا عن بيعة أبي بكر رضي الله عنه، لم يتكلموا أبداً عن شيء اسمه نصٌّ على عليٍّ عليه السلام أو تعيين له من قبل الله ورسوله ولا احتجوا أصلاً بشيء من هذا القبيل، بل لم تكن حجتهم إلا أنهم اعتبروا عليّاً أحق وأولى بهذا المقام،

وحتى أولـئك البدريين الاثني عشر الذين احتجوا على أبي بكر رضي الله عنه
- طبقاً لما ذكره الطبرسي في كتابه الاحتجاج - واعترضوا على خلافته، لم يحتجُّوا بغدير خم. وكذلك لم ينقل عن أحد من الذي انفصلوا عن القافلة المتجهة للمدينة - بعد سماعهم خطبة الغدير - وانطلق كل منهم في طريقه إلى موطنه،

ولم يكن لهم دوافع المهاجرين المقيمين في المدينة، لم يسمع عن أحد منهم اعتراضاً عندما وصل إليهم نبأ اختيار أبي بكر للخلافة أو تعجباً من أنه كيف صار خليفة مع أن علياً هو الذي نصبه الرسول صلى الله عليه وسلم للخلافة؟ لماذا لا نرى في كتب التاريخ أي أثر لمثل هذا الاعتراض أو رد الفعل؟!

مثل هذا الاتفاق على الكتمان والتوحُّد على النسيان الذي ادُّعي حصوله في أمة الإسلام بعد رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ليس له حقاً نظيرٌ في أي أمة في التاريخ!
والأعجب من ذلك أن علياً عليه السلام نفسه أيضاً لم يُشِر إلى شيء من هذا الباب عند إعراضه في بداية الأمر عن بيعة أبي بكر رضي الله عنه ولا احتج به!

ملاحظه عامه تستدعي الانتباه
الجملة المهمة والحاسمة في حديث غدير خم والتي يتفق جميع المسلمين على صحة صدورها عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) هي قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): [من كنت مولاه فهذا علي مولاه].

والانتباه الدقيق لمعنى هذه الجملة من شأنه أن يرفع كثير من الإشكالات. فهذه الجملة لا تفيد بالضرورة معنى الخلافة والإمامة لعلي بعد الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلّم) للدلائل التالية:

ذكر العلامة عبد الحسين الأميني في كتابه "الغدير" - نقلا عن علماء اللغة - لكلمة "المولى" سبعة وعشرين معنى وهي:
1- الربّ 2- العمّ 3- ابن العمّ 4- الابن 5- ابن الأخت
6- المعتِـق 7- المعتَق 8- العبد 9- المالك 10- التابع
11- المنعَم عليه 12- الشريك 13- الحليف 14- الصاحب 15- الجار
16- النـزيل 17- الصهر 18- القريب 19- المنعِم 20- الفقيد
21- الولي 22- الأولى بالشيء 23- السيد غير المالك والمعـتِق 24- المحب
25- الناصر 26- المتصرِّف في الأمر 27- المتولي في الأمر.
و رغم كل ما بذله العلامة الأميني من جهد، لم يُوَفَّق في استخراج معنى: الخليفة أو الحاكم أو الأمير... لكلمة "المولى"، واعترف أن لفظ "المولى" من الألفاظ المشتركة وأنه أكثر ما يقصد به هو "الأولى بالشيء" (أي المعنى الثاني والعشرون).

وعليه فلا يمكن فهم المعنى المراد من "المولى" بدون قرينة.
فإذا انتبهنا لقرينة السبب الذي أوجب إلقاء هذه الكلمة، وإلى القرينة اللفظية المتجلية في تتمة الحديث:

«اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره...» لم يعد من الصعب أن نعرف أن المعنى المراد من "المولى" هنا هو شيء يجمعه المعاني: الصاحب (الصديق) المحب الناصر (المعاني: 14 و24 و25)، لأن معنى التتمة هو: اللهم صادق وأحب ووالي كل من يصادق ويحب ويوالي علياً وعاد كل من يبغض ويعادي علياً([2]).
· كان الرسول صلى الله عليه وسلم يريد من الناس محبة علي، حيث أن الباعث لكلمته تلك كان موقف خالد وأبي بريدة وبعض الصحابة من علي كما بينّا.

· لا يُفْهَم أبداً من كلمة المولى معنى الخليفة والإمام ولم تأت هذه الكلمة في لغة العرب بهذا المعنى.
· في جملة "من كنت مولاه فعلي مولاه" نقطة ذات دلالة مهمة جدَّاً، كثيراً ما حالت غوغاء الجدال والعصبية المذهبية من التنبه إليها رغم وضوحها الشديد، وهي أن كلمة "مولاه" أيا كان المعنى المراد منها، فإن معنى الجملة لن يكون إلا أنه: كل من أنا الآن مولاه فإن عليّاً الآن أيضاً مولاه،

وبعبارة أخرى أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بكلمة "فعلي مولاه" يريد تأكيد الثبوت المتزامن لعلي لنفس الأمر الذي هو ثابت للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم)

الآن. فلو فرضنا جدلا أن المقصود من كلمة "مولاه": حاكمه وإمامه (رغم عدم مساعدة اللغة على ذلك)، للزم أن يقيّدها الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) بقيد: [بعدي]

، لأنَّ علياً لا يمكنه أبداً أن يكون إمام المسلمين وحاكمهم مع وجود الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)!، مع أن مثل هذا القيد لا يوجد في أيٍّ من روايات الحديث.

طبقاً للروايات والأحاديث الضعيفة الواهية السند الكثيرة للقائلين بالنص، فإن خلافة وولاية علي عليه السلام أهم غرض ومراد لرب العالمين! إذ يدَّعون أن جميع رسل الله تعالى وأنبيائه الكرام من لدن آدم إلى النبي الخاتم (صلى الله عليه وآله وسلم)،

بينوا لأقوامهم مسألة إمامة علي وولايته، كما بين رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ذلك الأمر أكثر من ألف مرة منذ بداية بعثته وإلى رحلته (صلى الله عليه وآله وسلم) وذكّر به في كل مناسبة،

في مجالس فردية أو جماعية، كما نزلت أكثر آيات القرآن في هذا الأمر، رغم كل ذلك لم يول أحد هذا الأمر عناية بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وكأن الله تعالى - والعياذ بالله - عجز عن تحقيق إرادته، مع أنه القائل: ﴿ كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز ﴾ [المجادلة:21]. فكيف تأتَّى أن يُهْجَرَ مثل ذلك الأمر ويُنْسَى نهائيا على ذلك النحو؟؟ ألا يدل ذلك على أنه لم يكن على الصورة التي ذكروها؟

فهذا كله يضع علامات سؤال كبيرة حول كون واقعة الغدير كانت فعلاً نصَّاً نبوياً صريحاً وأمراً إلـهياً يفرض الإمارة الزمنية أي الخلافة السياسية المباشرة لعليٍّ عليه السلام على المسلمين؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟.

المحتَّم واليقيني أن سيدنا خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم أتى في شريعته الإسلامية المتقنة بمقررات وأحكام وإرشادات تتعلق بمسألة الحكومة وزمام الأمور، ذلك أن دين الإسلام الذي زيَّنَهُ الله سبحانه بوسام ووشاح قوله المقدس:

﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا ﴾ لا يمكن أن يكون خالياً من مسائل وأحكام تتعلق بالحكومة والقيادة التي هي من ألزم لوازم الحياة البشرية، بل إن هذا الأمر، كما سيأتي بيانه في محله، هو من أهم أهداف وأقدس أحكام الإسلام.

ثانيا
اقوال سيدنا علي تبطل ادعاء الشيعه بتنصيبه بأمر الهي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الحقيقة أن أمير المؤمنين علياً عليه السلام كان شديد الإصرار على رعاية مبدأ الرضا والشورى الكاملة كمبدأ أساسي لمشروعية الحكم،
واليك هذه الادله ايها القارئ الذي تطلب وتبحث عن الحق:-

1- لما قُتِلَ عثمان وانهال الناس عليه ليبايعوه، فإنه - بدلاً من ذكر أي شيء عن كونه منصوصاً عليه من الله - قال لهم:
«.. فإن بيعتي لا تكون خفياً ولا تكون إلا عن رضا المسلمين..»
(انظر تاريخ الطبري، طبعة دار التراث، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، ج4/ص 427،
وتاريخ ابن أعثم الكوفي: ص 161)،
ثم قال لهم قبل أن يبايعوه: «..فأمهلوا تجتمع الناس ويشاورون..» (تاريخ الطبري: 4/433)،

2- وبدلاً من الإشارة إلى أن الإمامة السياسية مقامٌ إلهيٌّ غير مفوّض لانتخاب العامة
قال: «إنما الخيار للناس قبل أن يبايعوا» (انظر بحار الأنوار للمجلسي: ج8 / ص 272، طبع تبريز، والإرشاد للشيخ المفيد: ص 115، طبع 1320، وكتاب مستدرك نهج البلاغة، ص 88) .

3- وقال كذلك: «أيها الناس عن ملأٍ وأُذُنٍ أمْرُكُم هذا، ليس لأحد حق إلا من أمَّرتم» ( تاريخ الطبري: 4/435، الكامل لابن الأثير: 4/ 127، وبحار الأنوار للمجلسي: ج8/ص367) (م)

4- عدم احتجاج أمير المؤمنين بحديث غدير خم، فإن كلام الأنصار هذا نفسه لدليل واضح أن لا أحد منهم كان يرى في خطبة غدير خم نصباً ونصَّاً إلهياً على إمارة وخلافة علي (ع)، وإلا فمن الواضح من كلامهم أنه لم تكن لديهم عداوةٌ خاصةٌ ضدَّ عليٍّ تجعلهم يكتمون ذلك النص الإلهي المزعوم ويتعمَّدون تجاهله، بل من الواضح من كلامهم وموقفهم هذا أنهم مالوا بعد تمام البيعة إلى أن يكونوا قد بايعوا علياً بدلاً من أبي بكر، مما يوضح أنهم لم يكونوا يأبون إمارة علي ولا كان عندهم إصرار على عدم انتخابه (م).

5- ما جاء في كلام آخر له في نهج البلاغة (قسم رسائله عليه السلام/ الرسالة رقم 62) حين قال: [فلما مضى تنازع المسلمون الأمر من بعده فوالله ما كان يُلقى في روعي ولا خطر على بالي أن العرب تزعج هذا الأمر مِن بعدِهِ مِن أهل بيته] فهو يتعجب كيف أزيحت الخلافة عن أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) دون أن يحتج في ذلك باختصاصه بنص خاص من الله والرسول (صلّى الله عليه وآله وسلّم) على الخلافة.

6- ما رواه ابن طاوس(السيد رضي الدين أبو القاسم علي بن موسى بن طاوس الحلي، متكلم إمامي مشارك من أشهر كتبه «الإقبال» و«مهج الدعوات». توفي 664هـ)، في كتابه "الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف (ج2/ ص411)"، والعلامة المجلسي في "البحار" (ج6/ ص 310) عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، قال: [... فسمعت علياً يقول:

بايع الناس أبا بكر وأنَا والله أولى بالأمر منه، وأحق به منه، فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع القوم كفاراً يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف. ..].


7- في رسالته التي كتبها عليه السلام إلى شيعته بعد منصرفه من النهروان وبعد مقتل محمد بن أبي بكر، وأمر بقراءتها على الناس بعد كل صلاة جمعة، كما رواها ابن طاوس في كتابه "كشف المحجَّة لثمرة المهجة"( رواها عنه المجلسي في بحار الأنوار: تتمة كتاب الفتن، 16 - باب آخر فيما كتب عليه السلام إلى أصحابه في ذلك تصريحاً وتلويحاً: ج30 / ص 7 – 26. (طبعة بيروت: مؤسسة الوفاء)وإبراهيم الثقفي(أبو اسحق إبراهيم بن محمد بن سعيد بن هلال المعروف بابن هلال الثقفي الكوفي من علماء القرن الهجري الثالث، كان في أول أمره زيدياً ثم انتقل إلى القول بالإمامة، نشأ بالكوفة ثم انتقل إلى أصفهان وتوفي فيها سنة 283هـ)في كتابه "الغارات"، قال: [فلما رأيت الناس قد انثالوا على بيعة أبي بكر أمسكت يدي وظننت أني أولى وأحق بمقام رسول الله منه ومن غيره..]( الغارات، أو الاستنفار والغارات: ص 202 (بيروت، دار الأضواء، 1407هـ/ 1987)).

8- في خطبة له عليه السلام رواها الثقفي في "الغارات" (ج1/ص 202) والسيد ابن طاوس في "كشف المحجة" والمجلسي في البحار (ج 8/ ص 175 من طبعة تبريز أو ج30/ص 16 من طبعة بيروت» جاء:
«... أجمعوا على منازعتي حقّاً كنت أولى به منهم فاستلبونيه».

9- في نهج البلاغة أيضاً (الخطبة 74) لما بايع الناس عثمان قال: «لقد علمتم أني أحق بها من غيري والله لأسلمن ما سلمت أمور المسلمين».

10-نهج البلاغهخطبة 276.:
قال سيدنا علي (و الله ما كانت لي من الخلافة رغبه ولا في الولاية أربه و لكنكم دعوتموني إليها و حملتموني عليها)

11- مستدرك، وسائل الشيعه و بحارالانوار مجلسي قول سيدنا علي :
( و الواجب في حكم الله و حكم الإسلام على المسلمين بعد ما يموت إمامهم او يقتل ضالاً كان او مهتدياً، مظلوماً كان او ظالماً، حلال الدم او حرام الدم ان لا يعملوا عملاً و لا يحدثوا حدثاً و لا يقدموا يداً او رجلاً ولا يبدوا بشي قبل ان يختاروا لأنفسهم (في بحارالانوار-لجميع امرهم)اماماًعفيفاًعالماً عارفاً بالقضاء و السنه)کتاب مسلم‌بن قیس، ص 171، طبعه النجف و جلد 11، بحارالانوار مجلد 11، ، ص 513.

12- كتاب أخبار الطوال صفحة 125( دينوري (متوفي282)
( فدنا منه الحسن فقال يا أبت أشرت عليك حين قتل عثمان وراح الناس إليك وغدوا وسألوك أن تقوم بهذا الامر الا تقبله حتى تأتيك طاعة جميع الناس في الآفاق و أشرت عليك حين بلغك خروج الزبير و طلحه بعايشة الي البصرة أن ترجع إلى المدينة فتقيم في بيتك، و أشرت عليك حين حوصر عثمان أن تخرج من المدينه فإن قُتِل، قُتِل و أنت غائب فلم تقبل رأيي في شئ من ذلك)
فقال علي :
أما انتظاري طاعة جميع الناس من جميع الآفاق، فإن البيعة لا تكون إلا
لمن حضر الحرمين من المهاجرين و الأنصار فإذا رضوا و سلموا
وجب على جميع الناس الرضا و التسليم. و أما رجوعي إلي بيتي
و الجلوس فيه فإن رجوعي لو رجعت كان غدراً بالأمة و لم آمن,
إن تقع الفرقة و تتصدّع عصا هذه الأمة و إما خروجي حين حوصر
عثمان فكيف أمنني ذلك؟ و قد كان الناس أحاطوا بعثمان فاكفف يا بني
عما أنا أعلم به من ک)

13- كتاب الشيخ مفيد و بحارالانوار مجلسي (مجلد8 صفحة353)
قال الامام الحسن لابيه سيدنا علي (اخرج من المدينة و اعتزل فإن الناس لابد لهم
منك و إنهم ليأتونك و لو كنت بصنعا أخاف أن يقتل هذا الرجل و أنت حاضره )
قال علي يا بني أخرج من دار هجرتي؟ و ما أظن أحداً يجتر عليّ هذا القول ؟!)

14- كتاب الشيخ المفيد و بحارالانوار مجلسي (جلد8 صفحة353)
قال : امام حسنلامير المؤمنين
( اخرج من المدينة و اعتزل فإن الناس لابد لهم منك و إنهم ليأتونك و لو
كنت بصنعا أخاف أن يقتل هذا الرجل و أنت حاضره )
يا بني أخرج من دار هجرتي؟ و ما أظن أحداً يجتر عليّ هذا القول ؟!)

15- روایت/الحافظ ابن عساکر فی تاریخه عن نقیل بن مرزوق عن الحسن بن الحسن
قيل: ألم يقل رسول الله صَلي الله عَليه و آله وَ سَلّم من كنت مولاه فهذا علي مولاه؟ فقال بلي! ولكن والله لم يعن رسول الله صَلي الله عَليه و آله وَ سَلّم بذلك الامارة و السلطان و لو أراد ذالك لأفصح لهم به فان رسول الله صَلي الله عَليه و آله وَ سَلّم كان أفصح المسلمين و لو كان الامر كما قيل، لقال: رسول الله صَلي الله عَليه و آله وَ سَلّم: يا أيها الناس هذا ولي أمركم و القائم عليكم من بعدي فاسمعوا له و أطيعوا،
والله لئن كان الله و رسوله اختارا عليّا لهذا الامر و جعله القائم للمسلمين من بعده، ثم ترك عليّ أمر الله و رسوله لكان عليّ أول من ترك أمر الله و رسوله

16- نهج البلاغه
انه بايعني القوم الذين بايعوا أبابكر و عمر و عثمان و علي ما بايعو هم عليه فلم يكن للشاهد ان يختار ولا للغائب ان يرد، و انما الشورى للمهاجرين والأنصار فان اجتمعوا على رجلٍ و سموه اماماً كان ذلك لله رضى فان خرج عن امرهم خارجٌ بطعنٍ أو بدعه ردّوه الي ما خرج منه فان أبى قاتلوهُ على أتباعه غَيرَ سبيل المؤمنين....)

17- في كتاب "كشف المحجة"، طبع النجف - يروي السيد ابن طاووس (من مشاهير علماء الإمامية) عن علي (ع) حديثاً يقول فيه: «لقد أتاني رهطٌ منهم ابنا سعيد والمقداد بن الأسود وأبو ذر الغفاري وعمار بن ياسر وسلمان الفارسي والزبير بن العوام والبراء بن الغازب (العازب) يعرضون النصر عليَّ، فقلت لهم إن عندي من نبي الله صلى الله عليه وسلم عهداً وله إليَّ وصيَّة ولست أخالف ما أمرني به. »

18- و في الكتاب نفسه، وكذلك في مستدرك نهج البلاغة (الباب الثاني، ص 30) جاء عن علي (ع) أنه قال:
«وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلي عهداً فقال: يا ابن أبي طالب! لك ولاء أمتي، فإن ولَّوْك في عافية وأجمعوا عليك بالرضا فقم في أمرهم وإن اختلفوا عليك فدعهم وما هم فيه، فإن الله يجعل لك مخرجاً».

19- و كذلك يروي ابن بكار في "الأخبار الموفقيات" إشارةَ الفضل بن العباس لهذا العهد، خلال حديث يعرب فيه عن استيائه وعدم رضائه عن إعراض الناس عن بيعة علي،
فيقول: «لكانت كراهة الناس لنا أعظم من كراهتهم لغيرنا، حسداً منهم لنا وحقداً علينا، وإنا لنعلم أن عند صاحبنا عهد هو ينتهي إليه».


20- هناك رواياتٌ موثَّقةٌ متعددةٌ تؤكّد أنه كان هناك عهدٌ من عليٍّ (ع) لرسول الله صلى الله عليه وسلم على أنه في حال حصول نزاع حول إمارة المسلمين أن يرضى علي ويبايع من رضيه أكثرية المسلمين وبايعوه. من ذلك ما ورد عن علي أنه قال متحدثاً عن بيعته لأبي بكر:
«.. فنظرتُ في أمري فإذا طاعتي قد سَبَقَتْ بيعتي وإذا الميثاقُ في عنقي لغيري» الخطبة رقم 37 من نهج البلاغة. وفي شرحه لكلام الإمام علي (ع) هذا

21- أمير المؤمنين علياً عليه السلام كان شديد الإصرار على رعاية مبدأ الرضا والشورى الكاملة كمبدأ أساسي لمشروعية الحكم، لذلك لما قُتِلَ عثمان وانهال الناس عليه ليبايعوه، فإنه - بدلاً من ذكر أي شيء عن كونه منصوصاً عليه من الله - قال لهم: «.. فإن بيعتي لا تكون خفياً ولا تكون إلا عن رضا المسلمين..» (انظر تاريخ الطبري، طبعة دار التراث، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، ج4/ص 427، وتاريخ ابن أعثم الكوفي: ص 161)، ثم قال لهم قبل أن يبايعوه: «..فأمهلوا تجتمع الناس ويشاورون..» (تاريخ الطبري: 4/433)،

22- وبدلاً من الإشارة إلى أن الإمامة السياسية مقامٌ إلهيٌّ غير مفوّض لانتخاب العامة
قال: «إنما الخيار للناس قبل أن يبايعوا» (انظر بحار الأنوار للمجلسي: ج8 / ص 272، طبع تبريز، والإرشاد للشيخ المفيد: ص 115، طبع 1320، وكتاب مستدرك نهج البلاغة، ص 88) .

23- وقال كذلك: «أيها الناس عن ملأٍ وأُذُنٍ أمْرُكُم هذا، ليس لأحد حق إلا من أمَّرتم» ( تاريخ الطبري: 4/435، الكامل لابن الأثير: 4/ 127، وبحار الأنوار للمجلسي: ج8/ص367)

24- ([1]) إضافةً إلى عدم احتجاج حضرة أمير المؤمنين بحديث غدير خم، فإن كلام الأنصار هذا نفسه لدليل واضح أن لا أحد منهم كان يرى في خطبة غدير خم نصباً ونصَّاً إلهياً على إمارة وخلافة علي (ع)، وإلا فمن الواضح من كلامهم أنه لم تكن لديهم عداوةٌ خاصةٌ ضدَّ عليٍّ تجعلهم يكتمون ذلك النص الإلهي المزعوم ويتعمَّدون تجاهله، بل من الواضح من كلامهم وموقفهم هذا أنهم مالوا بعد تمام البيعة إلى أن يكونوا قد بايعوا علياً بدلاً من أبي بكر، مما يوضح أنهم لم يكونوا يأبون إمارة علي ولا كان عندهم إصرار على عدم انتخابه

25- لو كان لمسألة الإمامة على النحو الذي تدعيه الإمامية أصلٌ في القرآن لكان المقصر الأول في هذا الأمر علي بن أبي طالب نفسه الذي لم يأت على هذا النص أو الآيات بذكر ولم يدَّع النصّ على جنابه من قبل الله تعالى ورسوله في أي مقام وتخاذل في هذا الأمر إلى هذا الحد!!

26- لو كان سيدنا عليٍّ قد عُيِّنَ من قِبَل الله تعالى ورسوله للخلافة لوجب عليه أن يخالف وينازع أبا بكر حتى الموت ولا يسمح له بحال أن يرقى منبر رسول الله (صلى الله عليه وآله)، كما قال هو نفسه عليه السلام ذلك حسبما رواه عنه قيس بن عباد: [والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لو عهد إليَّ رسول الله عهداً لجالدت عليه ولم أترك ابن أبي قحافة يرقى في درجة واحدة من منبره]نقله القاضي نور الله الشوشتري في كتابه: الصوارم المهرقة في جواب الصواعق المحرقة (ص 281، مطبعة النهضة/طهران، 1367 هـ.ق.) عن كتاب الصواعق المحرقة لابن حجر الهيثمي الذي أورده بقوله: وأخرج الدارقطني وروى معناه من طرق كثيرة... فذكر الحديث. ورواه المتقي الهندي في «كنز العمال»: ج5/ص656، حديث رقم 14152، وذكر في بيان مصدره عبارة (العشاري).

27- الحسن المثنى بن الحسن المجتبى عليه السلام فيما أخرجه عنه ابن عساكر في تاريخه قال: «حدثنا الفضيل بن مرزوق قال: سمعت الحسن بن السحن أخا عبد الله بن الحسن وهو يقول لرجل ممن يغلو فيهم: ويحكم أحبونا لِـلَّـه فإن أطعنا الله فأحبونا، وإن عصينا الله فأبغضونا،
قال: فقال له الرجل: إنكم ذوو قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته،
فقال: ويحكم لو كان الله نافعاً بقرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير عملٍ بطاعته لنفع بذلك من هو أقرب إليه منا أباه وأمه،

والله إني لأخاف أن يضاعف الله للعاصي منا العذاب ضعفين، والله إني لأرجو أن يؤتى المحسن منا أجره مرتين.
ثم قال: لقد أساء آباؤنا وأمهاتنا إن كان ما تقولون من دين الله حقاً ثم لم يخبرونا به ولم يطلعونا عليه ولم يرغبونا فيه، فنحن والله كنا أقرب منهم قرابة منكم وأوجب عليهم حقا وأحق بأن يرغبوا فيه منكم،

ولو كان الأمر كما تقولون: إن الله ورسـوله اختارا عليّاً لهذا الأمر وللقيام على الناس بعده، كان علي لأعظم الناس في ذلك خطيئة وجرما إذ ترك أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقوم فيه كما أمره ويعذر فيه إلى الناس.

فقال له الرافضي: ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: من كنت مولاه فعلي مولاه؟.
قال: أما والله، أن لو يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك الإمرة والسلطان والقيام على الناس، لأفصح لهم بذلك كما أفصح بالصلاة والزكاة وصيام رمضان وحج البيت

ولقال لهم: أيها الناس إن هذا ولي أمركم من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا، فما كان من وراء هذا، فإن أفصح الناس كان للمسلمين رسول الله صلى الله عليه وسلم،

ثم قال الحسن: «أقسم بالله سبحانه أن الله تعالى لو آثر عليّاً لأجل هذا الأمر ولم يُقْدِم عليٌّ كرم الله وجهه لكان أعظم الناس خطأً» ((انظر تهذيب تاريخ دمشق الكبير، للشيخ عبد القادر بدران: ج 4 / ص 169 ط 2 (بيروت، دار المسيرة 1399 هـ / 1979) أو تاريخ مدينة دمشق: لابن عساكر، دار الفكر، ج13/ص 70 - 71.))

أجل إن سكوت ذلك الجناب وتسليمه لمن سبقه أفضل دليل على عدم النص الإلـهي عند أولي الألباب،
وكما يقال: السكوت في موضع البيان، بيان.

ثالثا
لم يامر سيدنا علي بولايه أحد من اولاده

1- كتاب المسعودي مروج الذهب در صفحة 412
(دخل الناسُ علي u يسألونه، فقالوا يا أميرالمؤمنين أرايت ان فقدناك و لا نفقدك انبايع الحسن؟ قال: لا آمركم ولا أنهاكم و انتم أبصر)صفحة 414
ألا تعهد يا أمير المؤمنين؟ قال : ولكني اتركهم كما تركهم رسولُ الله صَلي الله عَليه و آله وَ سَلّم

رابعا
وصيه سيدنا علي للمسلمين في اختيار الامام

1- مستدرك، وسائل الشيعه و بحارالانوار مجلسي (کتاب مسلم‌بن قیس، ص 171، طبعه النجف ومجلد 11، بحارالانوار، ص 513.)
( و الواجب في حكم الله و حكم الإسلام على المسلمين بعد ما يموت إمامهم او يقتل ضالاً كان او مهتدياً، مظلوماً كان او ظالماً، حلال الدم او حرام الدم ان لا يعملوا عملاً و لا يحدثوا حدثاً و لا يقدموا يداً او رجلاً ولا يبدوا بشي قبل ان يختاروا لأنفسهم (في بحارالانوار-لجميع امرهم)اماماًعفيفاًعالماً عارفاً بالقضاء و السنه)

2- قال: «إنما الخيار للناس قبل أن يبايعوا» (انظر بحار الأنوار للمجلسي: ج8 / ص 272، طبع تبريز، والإرشاد للشيخ المفيد: ص 115، طبع 1320، وكتاب مستدرك نهج البلاغة، ص 88) .
3- كلام أمير المؤمنين علي عليه السلام (الذي ورد في الخطبة 127 من نهج البلاغة) حيث قال: [...والزموا السواد الأعظم فإن يد الله مع الجماعة، وإياكم والفرقة! فإن الشاذ من الناس للشيطان، كما أن الشاذ من الغنم للذئب. ألا ومن دعا إلى هذا الشعار (أي شعار الخروج والتحزب والتفرقة في الدين) فاقتلوه ولو كان تحت عمامتي هذه (أي ولو كنت أنا)].

خامسا الزامات
1- أهمية أصل "الإمامة" أقل من قصة "زيد بن حارثة" رضي الله عنه الذي ذُكِر اسمه صريحاً في القرآن؟!
2- هل يمتنع الله تعالى الذي لم يمتنع عن ذكر البعوضة في القرآن أن يذكر موضوع الإمامة؟؟ هل هكذا كانت تكون طريقة هداية الناس؟
3- هل يمكن قبول هذا التفاوت إلى هذا الحد في طريقة بيان أصول الدين؟!
4- لماذا لا يوجد في القرآن الكريم أي أثرٍ لأصل هذه الإمامة رغم أنها عندهم أعلى من "النبوة والرسالة"؟!([3])
5- هل يمكن أن نتصور أن قائل: ﴿ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ﴾ [الأنعام:38] و﴿ ..وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ﴾ [النحل:89] يغفل ذكر موضوع الامامه على ذلك الجانب من الخطورة والأهمية
6- هل أهمية قصة أصحاب الكهف الذي لم يغفل الله تعالى حتى ذكر كلبهم أكثر من أهمية موضوع الإمامة؟؟
7- هل يترك القرآن الكريم - الذي أنزله الله تعالى لهداية الناس إلى يوم القيامة - البيان القاطع الشافي لموضوع وقع فيه الاختلاف بين الأمة لقرون بل أدى أحياناً لحروب ومنازعات بينها في حين يذكر بالتفصيل قصص السابقين مثل ذي القرنين ولقمان وهارون و...؟؟؟؟؟؟؟

(لقد وضح المقال ان استفادواو لكن اين من ترك العنادا؟!!)

والحمد لله رب العالمين


([1]) هو أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي الملقَّب بشيخ الطائفة، يُعْتَبر من رؤوس علماء ومحدثي الإمامية وأعظم فقهائهم المتقدمين، طرد من بغداد فهاجر للنجف وتوفي فيها سنة 445 هـ.(ت)

([2]) انظر لسان العرب لابن منظور:ج 15 / ص 409 حيث يقول: "والى فلان فلانا: إذا أحبَّ" ويقول قبل ذلك:"وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم ) اللهم وال من والاه: أي أحب من أحبه".

([3]) يعتقد الإمامية أن مقام " الإمامة" أعلى من مقام "النبوة والرسالة" أما أنهم كيف إذن لم يعتبروا عليّاً (ع) أفضل من رسول الله صلى الله عليه وسلم بل يجمعون على علوّ وأفضلية النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فسببه أنهم يقولون أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان حائزاً أيضاً على مقام الإمامة علاوة على مقام النبوة والرسالة. (م)

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حسيني فلسطيني



عدد المساهمات : 83
تاريخ التسجيل : 02/02/2012

مُساهمةموضوع: الحمد لله   الأحد فبراير 26, 2012 2:39 am

اللهم صلي على محمد وال محمد

عوض الشناوي

انت ملاحظ ان مواضيك طويلة جدا وممله
ويصعب قرائتها
الافضل ان يكون كلامك قليل ومفيد وهادف
لكي نقرأ ونرد
فلا احد يقرأ مواضيع متتاليه بهذا الحجم
ناقش بالشيء القليل والمفيد

موضوع ان تنسخ كلام عن النت او الكمبيوتر سهل كما تفعل انت
ولكن المشكلة في القراءة
فانا لم اقرا شي مما كتبت انت لخص مواضيعك لدراستها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عوض الشناوي



عدد المساهمات : 84
تاريخ التسجيل : 24/02/2012

مُساهمةموضوع: رد: رأي المسلمين بخلافه ابو بكر   الأحد فبراير 26, 2012 10:32 am



يا من تدعي انك فلسطيني رافضي

لانك لا تبحث عن الحقيقه
ولا تملك انت ولا معممينك ان ترد يا مجوسي

واتحداك ان تجيب دليل ينافي مما كتبته وما اكتبه ليس من منديات يا رافضي
هذا من كتبك

عندك اساله وضعتها في المنتدي اتحداك ان تجيب عليها
واعلم يا زنديق انك ستقف امام الله فحضر اجابه لنشرك هذا التدليس الذي كان ينشره ابن السوداء عبد الله بن سبا

واعلم لا سيدنا علي ولا احد سنفعك ولا تصدق كلام معممينك الضالين والمضلين ان سيدنا علي معه مفتاح الجنه

واخر كلمه اذكرك بما قاله سيدنا علي

قال عليٌّ عليه السلام – كما جاء في نهج البلاغة -
:
«وَصِيَّتِي لَكُمْ أَلا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئاً ومُحَمَّدٌ (صلى الله عليه وآله) فَلا تُضَيِّعُوا سُنَّتَهُ أَقِيمُوا هَذَيْنِ الْعَمُودَيْنِ وأَوْقِدُوا هَذَيْنِ الْمِصْبَاحَيْنِ وخَلاكُمْ ذَمٌّ».

وكذلك روى الكُلَيْني في أصول الكافي: كتاب فضل العلم، باب اختلاف الحديث، ح1

«قَدْ كُذِبَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى عَهْدِهِ حَتَّى قَامَ خَطِيباً فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ كَثُرَتْ عَلَيَّ الْكَذَّابَةُ فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»
وفي أصول الكافي أيضاً ( ج 2 /ص606، ح 9) بسنده عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)

قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا مَعَاشِرَ قُرَّاءِ الْقُرْآنِ اتَّقُوا اللهَ عَزَّ وجَلَّ فِيمَا حَمَّلَكُمْ مِنْ كِتَابِهِ فَإِنِّي مَسْئُولٌ وإِنَّكُمْ مَسْئُولُونَ

إِنِّي مَسْئُولٌ عَنْ تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ وأَمَّا أَنْتُمْ فَتُسْأَلُونَ عَمَّا حُمِّلْتُمْ مِنْ كِتَابِ اللهِ وسُنَّتِي».

نقلاً عن كتاب المحاسن بسنده عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ

قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي خُطْبَتِهِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللهَ مَا مِنْ شَيْ‏ءٍ يُقَرِّبُكُمْ مِنَ الجَنَّةِ ويُبَاعِدُكُمْ مِنَ النَّارِ إِلَّا

وقَدْ نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ وأَمَرْتُكُمْ بِهِ »(والحديث رواه الكُلَيْني في الكافي ج2 /ص74 بلفظ قريب هو:

«عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ خَطَبَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! واللهِ مَا مِنْ شَيْ‏ءٍ يُقَرِّبُكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ

ويُبَاعِدُكُمْ مِنَ النَّارِ إِلا وقَدْ أَمَرْتُكُمْ بِهِ ومَا مِنْ شَيْ‏ءٍ يُقَرِّبُكُمْ مِنَ النَّارِ ويُبَاعِدُكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ إِلا وقَدْ نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ...»‏.).

وتوسل سيدنا علي رضي الله عنه الي رب الارباب سبحانه وتعالي عندما قال :-

وسيدنا علي عليه السلام يقول: «وأَلْجِئْ نَفْسَكَ فِي أُمُورِكَ كُلِّهَا إِلَى إِلَهِكَ فَإِنَّكَ تُلْجِئُهَا إِلَى كَهْفٍ حَرِيزٍ ومَانِعٍ عَزِيزٍ وأَخْلِصْ فِي الْمَسْأَلَةِ لِرَبِّكَ

فَإِنَّ بِيَدِهِ الْعَطَاءَ والْحِرْمَانَ... واعْلَمْ أَنَّ الَّذِي بِيَدِهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ والأرْضِ قَدْ أَذِنَ لَكَ فِي الدُّعَاءِ وتَكَفَّلَ لَكَ بِالإجَابَةِ وأَمَرَكَ أَنْ تَسْأَلَهُ لِيُعْطِيَكَ

وتَسْتَرْحِمَهُ لِيَرْحَمَكَ ولَمْ يَجْعَلْ بَيْنَكَ وبَيْنَهُ مَنْ يَحْجُبُكَ عَنْهُ ولَمْ يُلْجِئْكَ إِلَى مَنْ يَشْفَعُ لَكَ إِلَيْهِ (نهج البلاغة، الرسالة رقم 31 وهي وصية

الإمام علي عليه السلام لابنه الحسن عليه السلام كتبها إليه بحاضرين عند انصرافه من صفين)

· دعاء الإمام الحسين عليه السلام في دعاء عرفه كما يروي «السيد بن طاووس

o «ها أنا أتَوَسَّلُ إليك بِفَقْرِي إليكَمفاتيح الجنان، دعاء يوم عرفة

o ويقول الإمام «زين العابدين وسيد الساجدين» عليه السلام:

o «اللهمَّ إنِّي بِذِمَّة الإسلام أتَوَسَّلُ إليكَمفاتيح الجنان، دعاء يوم الخميس

o و «وسيلتي إليكَ التوحيدُ، وذريعتي إليك أنِّي لم أُشْرِكْ

بكَ شيئاًالصحيفة السجَّاديَّة، دعاؤه (ع) في دفع كيد الأعداء.

o ويقول متأسّياً بجده الكريم: «اللهمَّ إنِّي أتقرَّبُ إليكَ بذكركَ وأستشفع بكَ إلى نفسكَ..»(الصحيفة العلوية، دعؤه المعروف بدعاء كميل

o وأيضاً: «وبدعائك تَوَسُّلِيْمفاتيح الجنان، داء أبي حمزة الثمالي

وتتميماً للكلام وتبصرة للأنام ننتقل إلى ذكر أحاديث رواها الكِشّي وهو من أبرز علماء الإمامية:

· عن أبي حمزة الثمالي قال: قال علي بن الحسين سلام الله عليه:

لعن الله من كذب علينا، إني ذكرت عبد الله بن سبأ فقامت كل شعرة في جسدي، لقد ادّعى أمراً عظيماً، كان علي عليه السلام والله عبد

الله صالحاً أخا رسول الله ما نال الكرامة من الله إلا بطاعته لله ورسوله، وما نال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الكرامة من الله إلا بطاعته

((رجال الكشي 71، بحار الأنوار25/287))

· عن هشام بن الحكم أنه سمع أبا عبد الله (ع) يقول: كان المغيرة بن سعيد يتعمّد الكذب على أبي، ويأخذ كتب أصحابه، وكان أصحابه

المستترون بأصحاب أبي يأخذون الكتب من أصحاب أبي فيدفعونها إلى المغيرة، فكان يدسّ فيها الكفر والزندقة، ثم يدفعها إلى أصحابه،

فيأمرهم أن يبثّوها في الشيعة، فكلما كان في كتب أصحاب أبي من الغلو فذاك مما دسّه المغيرة بن سعيد في كتبهم(بحار الأنوار 25/250).

· عن عبد الله بن كثير قال: قال أبو عبد الله (ع) يوماً لأصحابه: لعن الله المغيرة بن سعيد، ولعن الله يهودية كان يختلف إليها يتعلم منها السحر

والشعبذة والمخاريق، إن المغيرة كذب على أبي عليه السلام فسلبه الله الإيمان، وإن قوماً كذبوا عليّ فو الله ما نحن إلا عبيد الذي خلقنا

واصطفاناً، ما نقدر على ضرّ ولا نفع، إن رحِمَنا فبرحمته، وإن عذّبنا فبذنوبنا، والله ما لنا على الله من حجّة ولا معنا من الله براءة، وإنا لميّتون ومقبورون ومنتشرون ومبعوثون، وموقوفون ومسئولون. ويلهم ما لهم لعنهم الله لقد آذوا رسوله في قبره، وأمير المؤمنين، وفاطمة والحسن

والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي إلى آخر الحديث(اختيار معرفة الرجال للطوسي 2/419).

· عن المغيرة قال: كنت عند أبي الحسن عليه السلام أنا ويحيى بن عبد الله بن الحسن عليه السلام. فقال يحيى جعلت فداك، إنهم يزعمون

أنك تعلم الغيب. فقال: سبحان الله! ضع يدك على رأسي، فوالله ما بقيت في جسدي شعرة ولا في رأسي إلا قامت. قال ثم قال: لا والله ما هي إلا رواية عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله(بحار الأنوار 25/293).


· عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله إنهم يقولون تعلم قطر المطر وعدد النجوم وورق الشجر ووزن ما في البحر وعدد التراب فرفع يديه إلى

السماء وقال: سبحان الله، سبحان الله لا والله ما يعلم هذا إلا الله(اختيار معرفة الرجال للطوسي 2/588).


قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة أغير الله تدعون إن كنتم صادقين بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما تشركون) (6/4, 41)


فحدد عقيدتك ودقق فيما كتبت وان كنت تبحث عن الحق فقد وضح المقال ان استفادوا ولكن ان ما ترك الجدال.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حسيني فلسطيني



عدد المساهمات : 83
تاريخ التسجيل : 02/02/2012

مُساهمةموضوع: الحمد لله   الإثنين فبراير 27, 2012 8:02 am

اللهم صل على محمد وال محمد

الحمد لله الذي هداني وجعلني رافضيا للخلفاء المغتصبين للخلافه

انت انسان مريض لا يوجد لديك شيء تقوله يا ابله وتنسخ مواضيع طويله عن النت وتتحدى بها الناس مع انك لا تعلم ماذا يوجد بها

اذا كنت رجلا لخص لي ما كتبه في الثلاث صفحات لاتمكن من قرائتها ومناقشتها مع ذوي العلم من اصحاب المنتدى واعتقد انك تفتقد العلم من طريقة هجومك عليي ونعتي بالمجوسي الرافضي ال غير ذلك

المهم انه لم يتم توجيه اي سؤال لي ولم ارد عليه
اسال ما تشاء ايها الجاهل ولك الجواب انشاء الله

انا من اسال ولا احد يجيب

سؤالي من اول ما سجلت لكم

ما هي اصول الدين عندكم يا اهل السنه ؟

اتمنى ان اسمع الجواب منك ايها العالم المتفلسف
رد على جوابي ولا تتهرب كغيرك من اصحاب العقول المليئة بالتبن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مسلم يشعر بالخيبة



عدد المساهمات : 132
تاريخ التسجيل : 26/02/2012

مُساهمةموضوع: رد: رأي المسلمين بخلافه ابو بكر   الأربعاء فبراير 29, 2012 3:21 pm

ليش يا فلسطيني ما تعرف ليش يكتب اكثر يريد ان يخدع نفسه بانه يفهم
انا احب هذا الموضوع موضوع الشورى يلا تعالوا نتناقش فيه
وانا اطرح السؤال (( هل اوصى النبي عند وفاته ام لم يوصي ))

اجيبوا يا اذكياء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
خوخه



عدد المساهمات : 225
تاريخ التسجيل : 02/02/2012

مُساهمةموضوع: رد: رأي المسلمين بخلافه ابو بكر   السبت مارس 03, 2012 6:44 pm

مسلم يشعر بالخيبة كتب:
ليش يا فلسطيني ما تعرف ليش يكتب اكثر يريد ان يخدع نفسه بانه يفهم
انا احب هذا الموضوع موضوع الشورى يلا تعالوا نتناقش فيه
وانا اطرح السؤال (( هل اوصى النبي عند وفاته ام لم يوصي ))

اجيبوا يا اذكياء
ههههههههههههههه يا همورة تعرفين اسمك يدل على اسمكه الى طالعه ريحاتها ههههههههههههههه عفون اخي مسلم يا كل الخيبه ههههههههههه اذا جوبتي على اسيلت ورده تفلسف يا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ والله مني عارفه اكتب شاطر ولا شطرة ههههههههههههههههههه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مسلم يشعر بالخيبة



عدد المساهمات : 132
تاريخ التسجيل : 26/02/2012

مُساهمةموضوع: رد: رأي المسلمين بخلافه ابو بكر   الإثنين مارس 05, 2012 3:42 pm

انتم تقولون ما رايكم بخلافة ابو بكر -هذا سؤال له جوابان -- اما ان يكون النبي اوصى بالخليفة من بعده او انه لم يوصي فماذا تقولون انتم - يا شاطره --انا لا اعرف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
خوخه



عدد المساهمات : 225
تاريخ التسجيل : 02/02/2012

مُساهمةموضوع: رد: رأي المسلمين بخلافه ابو بكر   الثلاثاء مارس 06, 2012 6:40 am

مسلم يشعر بالخيبة كتب:
ليش يا فلسطيني ما تعرف ليش يكتب اكثر يريد ان يخدع نفسه بانه يفهم
انا احب هذا الموضوع موضوع الشورى يلا تعالوا نتناقش فيه
وانا اطرح السؤال (( هل اوصى النبي عند وفاته ام لم يوصي ))

اجيبوا يا اذكياء

ما هو نظام الحكم في الاسلام إن كان شورى فلماذا وصى أبو بكر لعمر.

أولا: الذي صرح بأنها حصلت شورى هو علي بن أبي طالب وفي أهم مصادركم.

ثانيا: وسواء أوصى أو لم يوص المهم أن عليا أقر ما تثير الشبهة حوله الآن. ولا أظن أسد أسد الله يقر باطلا.

ثالثا: أنت تحتج علينا بافتراض عقلاني بحت ولا تدري أنك تعارض ما قاله أمير المؤمنين. وهذا عيب في المنهجية.

رابعا: روينا بالأسانيد الصحيحة عن نبينا أنه قال: ويأبى والمؤمنون إلا أبا بكر» وقد تحقق ما قاله. وأنتم زعمتم أن الله أوصى ووعد فلم تثبتوا صحة ما زعمتموه ولم يتحقق.

هل تعتبر تقديم أبي بكر للصلاة دليلا على أفضلية أبي بكر وأنتم تقبلون إمامة الفاسق.

· لسنا نحن الذين نقبل إمامة الفاسق. إنما رسول الله صلى الله عليه وسلم. واقتدى به علي. وكتبكم تشهد بذلك فقال: » وإنه لا بد للناس من أمير بر أو فاجر يعمل في إمرته المؤمن . ويستمتع فيها الكافر. ويبلغ الله فيها الاجل. ويجمع به الفئ، ويقاتل به العدو. وتأمن به السبل. ويؤخذ به للضعيف من القوي حتى يستريح به بر ويستراح من فاجر (نهج البلاغة 92).

· وقد روت كتبكم أنه تولى ليس فقط الفاسق. بل تولى الجبت والطاغوت. وتنازل الحسن عنها لمن تصفونه بالفاسق الفاجر بل الكافر. فهلا اعترضتم على المعصومين قبل أن تعترضوا علينا؟

·نعم امامة الفاسق مباحة لكن عندما يختار النبي اماما فيختار الامام الامثل. واختياره الأمثل فضيلة وأيما فضيلة.

· تقديم أبي بكر إماما ليصلي بالناس في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فضيلة احتج بها علي على أولوية أبي بكر في الإمامة.

·وأبو بكر لم تثبت فضيلته لمجرد تقديمه للصلاة. وإنما لاقتران فضائل كثيرة غيرها مثل صحبته النبي صلى الله عليه وسلم في الغار. وكونه أحب الرجال إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم تأتي قرينة الصلاة.

من هم الخلفاء الإثنا عشر؟

أتقصد حديث لا يزال الدين عزيزا؟

ما سماهم النبي صلى الله عليه وسلم حتى أسميهم. لو سماهم لسميتهم. ولو كان في تسميتهم مصلحة لفعل الذي هو بالمؤمنين رؤوف رحيم.

عليك أن توافق مبدئيا على الثلاثة الأول على أقل تقدير موافقة منك لأمير المؤمنين الذي تولاهم.

وعليك أن توافق على معاوية الذي بايعه الحسن بن علي.

لا شك أن الحسين لم يكن منهم لأنه لم يتول كذلك جعفر الصادق والكاظم والباقر.

لا شك أن الدين كان عزيزا في خلافة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ومعاوية. تمت الفتوحات في عهودهم. ولكن لم تقم إمامة لأهل البيت سوى علي وجزءا يسيرا من خلافة الحسن رضي الله عنهما.

لا شك أن مهديكم المنتظر ليس من بين الاثني عشر لأن الدين يكون عزيزا وأي عزة تقوم بمتوار عن الانظار؟

وكيف يكون من الاثني عشر وقد دب خلاف كبير بين الشيعة انقسموا معه إلى عشرات الفرق. منهم من أنكره ومنهم أقر به. ومنهم من كان ينتظر عودة أبيه لا هو. وروى كافيكم أنهم لم يجدوا للحسن العسكري مولودا حتى قسموا ميراثه بين أمه وبين أخيه جعفر.

هل نظام الحكم عندكم بالشورى أم بالنص؟

· بالشورى تم تداول أقوال النبي صلى الله عليه وسلم ونصوصه المفهومة لا المنطوقة أو ما يطلق عليه وصف النص الخفي على أن أكثرهم استحقاقا للخلافة هو أبو بكر. ولا يقال أنه لم تكن شورى. وهذا فيه تعليم مهم وهو أن بعض الثعالب قد يتقلد المنصب بالشورى المحضة ولا يكون فاضلا في صفاته مشهورا بدينه فتكون حتى الشورى وبالا على الأمة كما يحصل في العالم اليوم.

·النبي صرح بأن الخلافة من بعده تكون خلافة راشدة على منهاج النبوة.

·علي أقر بالنظام الذي تنتقدونه وبايع. فما كان من طعن بالنظام يكون طعنا بمن أقر به.

·علي صرح بأن الأمر كان شورى من كتبكم:

·قال علي لمعاوية « إنما الشورى للمهاجرين والأنصار. فإذا اجتمعوا على رجلٍ وسمّوه ( إماماً ) كان ذلك لله رضاً » (نهج البلاغة 7:3).

· قال علي لمعاويةً « بايعني القوم الذين أبا وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه. فلم يكن للشاهد أن يختار، ولا الغائب أن يختار،، فإن خرج عن أمرهم خارج بطعن أو بدعة ردوه الى ما خرج منه، فإن أبى قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين » (نهج البلاغة 7:3، وانظر كتاب الإرشاد للمفيد 31 ط: الأعلمي. أو 143 طبعة حيدرية).

·أنتم ترون الخلافة بالنص وترونها ملكية يتوارثها الابن عن أبيه ولا دخل لأحد بها. فلماذا إثارة خلاف لمجرد التشويش.

لماذا سارع الصحابة إلى السقيفة وانشغلوا بذلك عن دفن النبي صلى الله عليه وسلم ؟

كان هناك منافقون يتربصون بالمسلمين الدوائر (النساء141) شرقوا بالإسلام وقالوا للذين كفروا سنطيعكم في بعض الأمر (محمد26) وقالوا لهم: ألم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين (النساء141).

فكيف لا يسارع الصحابة إلى ملأ الفراغ الذي تركه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فرحمهم الله على هذه المسارعة لتجنيب الأمة الفتنة التي تترتب على إهمال هذا الأمر.

هل أهل السنة يقولون عن ابن ملجم إنه متأول مأجور .....

أهل السنة يلعنون ابن ملجم لما فعله بعلي رضي الله عنه. فهذا الهيثمي إذا ذكره (مجمع الزوائد6/249) كذلك الحافظ المنذري (الترغيب والترهيب3/24) والطبراني في (المعجم الكبير 1/97) وانظر معجم البلدان لياقوت الحموي (1/93) والشوكاني في (نيل الأوطار7/43).

قال الحافظ «ولم يذكره أحد في الصحابة إلا القاضي حسين بن محمد الشافعي شيخ المراوزة وذكر أبياتا لعمران بن حطان يرثي فيها ابن ملجم لقتله عليا قائلا:

يا ضربة من تقي ما ما أراد بها إلا ليبلغ من ذي العرش سلطانا
فرد عليه أبو الطيب الطبري قائلا:

إني لأبرأ مما تذكره عن ابن ملجم الملعون بهتانا
(ذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة5/303).

وذكر أهل السنة بأنه من رؤوس الخوارج (سير أعلام النبلاء4/214).

بل وصفوه بأنه من أهل الأهواء (التاريخ الكبير للبخاري6/413) وقالوا: ليس في الأهواء ثقة مثل عمران.

وقد أوصى الرسول صلى الله عليه وسلم بقتلهم. فكيف يكون ثقة بعد ذلك عندانا.

ولله الحكمة البالغة فقد كان هذا القتل ردا على الكذابين القائلين بأن الأئمة عندهم علم ما كان وما يكون.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مسلم يشعر بالخيبة



عدد المساهمات : 132
تاريخ التسجيل : 26/02/2012

مُساهمةموضوع: رد: رأي المسلمين بخلافه ابو بكر   الثلاثاء مارس 06, 2012 10:41 am

انت شاطره في خلط الاوراق ببعضها (( انا لا اعرف المراوغة هل اوصى ام لم يوصي ))
اعطي الجواب وبعد هذا نسمع منك بقية التفاصيل

احبك يا حلو وانت زعلان -
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عوض الشناوي



عدد المساهمات : 84
تاريخ التسجيل : 24/02/2012

مُساهمةموضوع: رد: رأي المسلمين بخلافه ابو بكر   الخميس مارس 08, 2012 9:00 am


انتم مفلسين

لماذا لاتقرا ماقاله سيدنا علي يامن تدعي انك تحب آل البيت

أانت اعلم منه

هذا من كتبكم
مصيبتكم ان معممينكم لا يسمحوا لكم حتي بقراءه كتبكم
اتحداك ان تكذب ما كتبته
اليس من كتبك

ارحم نفسك
الدين ليس صكوك غفران

انت مسؤل امام الله عن عملك

قال الشيخ الطوسي - - في تفسيره القَيِّم «التبيان» (ج 8/ص67)،

لدى تفسيره لقوله تعالى ﴿ وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ﴾[الشعراء:214]:

«وقيل: ذَكِّر عشيرتَك الأقربين أي عَرِّفْهُم إنَّكَ لا تُغْنِي عَنْهُم مِنَ اللهِ شيئاً إن عَصَوْهُ...

وقد فعل (صَلَّى اللهُ عَلَيه وَآلِهِ) ذلك».

قلت وقد جاء في ذلك الحديث المشهور الذي رواه الفريقان بصور مختلفة:

«أن رسول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيه وَآلِهِ)

لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿ وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ﴾[الشعراء:214]

قَامَ عَلَى الصَّفَا فَقَالَ:

يَا صَفِيَّةُ بِنْتَ عَبْدِ المُطَّلِبِ!

يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ!

اشْتَرِيَا أَنْفُسَكُمَا مِنْ اللهِ لا

أَمْلِكُ لَكُمَا مِنْ اللهِ شَيْئاً! سَلانِي مِنْ مَالِي مَا شِئْتُمَا.

يَا بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ!

إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنْ اللهِ شَيْئاً!

سَلُونِي مِنْ مَالِي مَا شِئْتُمْ.. الحديث»


روى الشيخُ الطوسيُّ في كتابه «الأمالي» بسنده عن جابر بن يزيد الجعفي، قال

«خدمتُ سيدَنا الإمامَ أبا جعفر محمد بن علي عليه السلام ثماني عشرة سنة،

فلما أردتُ الخروج ودَّعْتُهُ، وقلتُ أَفِدْنِي.

فقال: بعد ثماني عشرة سنة يا جابر؟!

قلت: نعم إنكُم بَحْرٌ لا يَنْزِفُ وَلا يُبْلَغُ قَعْرُهُ.


فقال: يَا جَابِرُ!
بلِّغْ شيعتي عَنِّي السَّلامَ، وَأَعْلِمْهُمْ أنَّهُ لا قَرَابَةَ بَيْنَنَا وبَيْنَ اللهِ عزَّ وَجَلَّ، وَلا يُتَقَرَّبُ إليْهِ إلا بِالطَّاعَةِ لَهُ.

يَا جَابِرُ! مَنْ أطَاعَ اللهَ وأحَبَّنا فهو وَلِيُّنَا، وَمَنْ عَصَى اللهَ لم يَنْفَعْهُ حُبُّنَا،

يَا جَابِرُ! مَنْ هذا الذي يسألُ اللهَ فَلَمْ يُعْطِهِ،

أو تَوَكَّلَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَكْفِهِ،

أوْ وَثَقَ بِهِ فَلَمْ يُنْجِهِ؟

.الشيخ الطوسي، «الأمالي»، ص 296.


لا اكل طينه هينفعك


ولا لطم وكفي شركيات وارجع الي الله

وتوسل اليه كما توسل سيدنا علي والائمه

وروى الشيخُ الكُلَيْنِيُّ في «الروضةِ» مِنْ كتاب «الكافي»صحيفةَ الإمامِ عليِّ بنِ الحُسَين زين العابدين عليهم السلام

التي رواها عنه أبو حمزة الثمالي، فذكر فيها:

«...وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ عَبِيدُ اللهِ ونَحْنُ مَعَكُمْ

يَحْكُمُ عَلَيْنَا وَعَلَيْكُمْ سَيِّدٌ حَاكِمٌ غَداً،

وَهُوَ مُوقِفُكُمْ وَمُسَائِلُكُمْ

فَأَعِدُّوا الْجَوَابَ قَبْلَ الْوُقُوفِ وَالمُسَاءَلَةِ

وَالْعَرْضِ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ،

﴿ يَوْمَئِذٍ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلا بِإِذْنِهِ ﴾.

وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ لا يُصَدِّقُ يَوْمَئِذٍ كَاذِباً وَلا يُكَذِّبُ صَادِقاً وَلا يَرُدُّ عُذْرَ مُسْتَحِقٍّ وَلا يَعْذِرُ غَيْرَ مَعْذُورٍ،

لَهُ الحُجَّةُ عَلَى خَلْقِهِ بِالرُّسُلِ وَالأوْصِيَاءِ بَعْدَ الرُّسُلِ،

فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ وَاسْتَقْبِلُوا فِي إِصْلاحِ أَنْفُسِكُمْ وَطَاعَةِ اللهِ وَطَاعَةِ مَنْ تَوَلَّوْنَهُ فِيهَا..

الكُلَيْنِيُّ، قسم «الروضة» من كتاب «الكافي»، ج 8/ص 16.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محب الحسين 111

avatar

عدد المساهمات : 27
تاريخ التسجيل : 07/03/2012

مُساهمةموضوع: رد: رأي المسلمين بخلافه ابو بكر   الخميس مارس 08, 2012 2:10 pm

مسلم يشعر بالخيبة كتب:
انت شاطره في خلط الاوراق ببعضها (( انا لا اعرف المراوغة هل اوصى ام لم يوصي ))
اعطي الجواب وبعد هذا نسمع منك بقية التفاصيل

احبك يا حلو وانت زعلان -



يا رافضــي ياخنيـــث فيه امرين لا يوجد لهم ثالث

1- اما ان يكون رسول الله وصي وطلع علي بن ابي طالب جبان حقير لايستحق الوصايه لان خاف ولم يطالب بحقه في الوصابه فبايع الخلفاء الثلاثه ولم يفتح فمه لانه دجاجه جبان اي لا يستحقها لان الله لا يوصي بامر المسلمين الي حقير خواف وهذا هو علي الشيعه.

2- علي السنه رجل شجاع من عامة الصحابه بايع الصجابه ( ابو بكر , عمر , عثمان ) لانه يجدهم احق في خلافة المسلمين . ولو كانت الوصايه من الله في علي بن ابي طالب ( السني ) لرايته يقاتل في سبيل حقه الالهي ولما بايع الخلفاء .


*** فيارافضــي الخنيث هل تختار علي السنه الشجاع ام علي الشيعه الجبان

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
رأي المسلمين بخلافه ابو بكر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الشيعة الامامية  :: قسم اهل البيت :: منتدى الحوار العام-
انتقل الى: