منتديات الشيعة الامامية

ان الكتابات تعبر عن راي كاتبها
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 نعم نحن الرافضه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المحسن الشهيد



عدد المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 09/11/2011

مُساهمةموضوع: نعم نحن الرافضه   الأربعاء نوفمبر 16, 2011 4:23 pm

في زمان من الأزمان.. اتشحت الدنيا بسواد مطبق، إثر حروب ونزاعات، وعصبيات وجهالات، سيطرت على الأذهان وعطلتها، بل أعطبتها، فجعلت أصحابها يئدون بناتهم، وينغمسون في شهواتهم، حتى بلغت بهم الجهالة، أن عبدوا الحجر والصنم، بل يأكلون إلههم عند الحاجة، فلا عقل لهم ولا كرامة، فهم كالأنعام بل أضل سبيلا. وبينما هم على هذه الحال المنحدرة، بزغ فجر الإسلام بنبي، بُعِث لهم وللعالمين رحمة، بشرهم وأنذرهم، ودعاهم إلى ما فيه خيرهم، حتى ينتشلهم من وحلهم، ويعلي شأنهم، إلى رقي وحضارة، ليس أعظم منها حضارة، لكنهم صموا آذانهم، وأعموا أبصارهم، فما التفتوا إلى النصيحة وأهملوها، واستمرئوا الغيّ والجهل والضلالة واعتنقوها. وما اكتفوا بذلك؛ بل أمعنوا في الإيذاء والجحود والعدوان، فلمّا لم يجد تهديدهم نفعا، فاوضوا على المساومة، بأن يتنازلوا عن الملك والسيادة، أو المال والجاه، مقابل التراجع عن الدعوة الإلهية. ظنوا أن بإمكانهم أن يعادلوا تلك بهذه، لكن كلمة عظيمة نطق بها سيد العظماء صلى الله عليه وآله كانت جوابا، فقال: "والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في شِمالي على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه"!

رفض نبينا هذه المساومة.. واقتدينا به، فنحن الرافضة!



ومرت الأيام، وإذا بالدعوة تنتشر وتسود، وتدخل الأمم في دين الله أفواجا، وينتصر النبي، بعضد الوصي، على الشرك والإلحاد، فتطهر الأرض من منابت الكفر، ويعم السلام العالم. لكن شرذمة من أهل النفاق بقت، على ملتها الجاهلية، واندست في الصفوف، ديدنها الوقيعة، والتآمر على الشريعة، دافعهم في ذلك أحقادهم، وهي أحقاد بدرية وخيبرية وحنينية. فوجهوا سهامهم إلى نفس الرسول، وزوج البتول، منذ أن شعروا بأنه الوريث الشرعي، والولي الذي لا سواه ولي، إذ قال سيد الأنبياء عليه وآله وعليهم السلام: "من كنت مولاه فهذا علي مولاه". وأبى أولئك أمر السماء، كما أباه من كان قبلهم مع الأنبياء، فاجتهدوا بالتحضير لانقلاب، يزيح عليا عليه السلام عن منصبه. وما إن سُمَّ الرسول صلى الله عليه وآله، ومرض مرضه الذي استشهد فيه، حتى بدأ تنفيذ المؤامرة، وكلٌ يسعى لأن يكون له في الأمر حظ ونصيب، فيما اللعن عمّن يتخلف عن السرية ماثل، حتى بلغت جرأتهم في التطاول على مقام الرسالة أن قالوا: "إن النبي ليهجر"! وارتحل النبي غاضبا ساخطا، والوصي في حال تغسيل وتكفين وتجهيز، وهم إلى السقيفة مسارعون، على الدنيا مقبلون، وعن الآخرة معرضون، يتكالبون على السلطان، فأي ذلٍ وهوان! واحتجوا بالشجرة، وأضاعوا الثمرة، لا عهدا لرسول الله حفظوه، والدليل بعد إتيان الحطب "وإن؟"، ووقع الانقلاب، وسل إن شئت الحائط والباب! وقد قال تعالى: "أ فئن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم". وحتى يستتب لهم الأمر، دعوا الإمام إلى القبول بالحكم الجديد، والرضوخ مع التهديد والوعيد، ظنوا أنهم يخيفون بذلك سيف الله الغالب، علي بن أبي طالب! فأجابهم صلوات الله عليه قائلا: "لسريع ما كذبتم على رسول الله صلى الله عليه وآله، أنا أحق بهذا الأمر منكم، لا أبايعكم وأنتم أولى بالبيعة لي"!

رفض إمامنا هذا التنازل.. واقتدينا به، فنحن الرافضة!



واستتب الأمر لطالبيه، على خطوات السامري وعجله، وتخاذل الناس وتقاعسوا، عن نصرة أخي الرسول وصنوه، بل لم تقم حميتهم لما جرى على ابنته البضعة منه، من ظلم وإجهاض وكسر ضلع! بل لم تتحرك ضمائرهم وهي صلوات الله عليها تناشدهم النصرة، بعد إذ سلبوها نحلة أبيها، وميراث بعلها وبنيها، فانقلبوا على أعقابهم، ويلا لهم وتعسا! أما أولئك، فجاءوا إليها بقناع الاعتذار، وبدعوى الاستغفار، يطلبون العفو عما سلف، ولو كانوا صادقين لأعادوا الحق لأهله، ولكنها السياسة والسلطان، وما تقتضيه أعراف الرياسة، والكياسة، من امتصاص غضب تولّد في النفوس، فأي دهاء هو ذلك الذي جعلهم يتجاسرون في طلب تناسي الماضي، من التي قتلوا جنينها! إلا أنها سلام الله عليها أجابتهم قائلة: "لا والله لا أرضى عنكما أبدا حتى ألقى أبي رسول الله صلى الله عليه وآله وأخبره بما صنعتما فيكون هو الحاكم فيكما"!

رفضت سيدتنا الصفح عمن ظلم وتمادى.. واقتدينا بها، فنحن الرافضة!



وبعد أيام وليالي، مضى فيها كلٌ لسبيله، اجتمعوا للشورى، فيا لله وللشورى! أرادوا بها إذلال الأمير، ويأبى الله ورسوله والمؤمنون، فعرضوا عليه خلافة مشروطة، بأن يعمل بكتاب الله وسنة نبيه وسيرة اثنين، أ فقدوا عقولهم؟ أم على قلوب أقفالها؟! كلا.. بل هم يعلمون، فمتى اعترض الريب فيه مع الأول منهم حتى صار يُقرن إلى هذه النظائر؟! فأجابهم صلوات الله عليه: "أما كتاب الله وسنة رسوله فنعم، وأما سيرة الشيخين فلا"!

رفض وليّنا هذه السيرة.. والتزمنا برفضها، فنحن الرافضة!



ومضت أعوام قليلة، وإذا بالصراع بين الحق والباطل يتجدد، بين حزب الله وحزب الشيطان، فمحمد عليه وآله السلام حاربه أبو سفيان، وعلي عليه السلام بغى عليه معاوية، والحسين عليه السلام قتله يزيد! وكيف لا والأخير وريث أهل الكفر والجحود والعدوان من الطلقاء؟ وكيف لا والحسين صلوات الله عليه وريث أهل بيت الوحي والرسالة من النجباء؟ لقد ساوموه كما ساوموا جده، عرضوا عليه بيعة لمن يزني بمحارمه ويلاعب القردة! أ فيرضخ الحسين وأستاذه في الثورة الحسن؟! لقد أجابهم: "إنّا أهل بيت النبوة، ومعدن الرسالة، ومختلف الملائكة، بنا فتح الله، وبنا يختم، ويزيد رجل شارب الخمور، وقاتل النفس المحترمة، معلن بالفسق، ومثلي لا يبايع مثله"!

رفض إمامنا هذه المذلة.. واقتدينا به، فنحن الرافضة!



ومرت الأزمان، وتشكلت فرقتان، أحدهما كانت للسلاطين منصاعة، ولأئمة الجور منقادة، بذريعة حرمة شق عصا الطاعة، والأخرى تمردت وناهضت ونهضت، بثورات وثورات، ضد الظلم والظلمة، وأهل الفسق والفجور، صابرة محتسبة، من آل بيت الرسول مقتربة، ولولايتهم معتنقة، وبإمامتهم ملتزمة، "لا حكم إلا لمحمد وآله" كان شعارهم، و"يا لثارات الحسين" كان هتافهم. فإذا بهم يشكلون جبهة التحدي والعصيان، لمن كان همه السلطان، فرفضوا الرضوخ للحكام، وتحملوا ما أصابهم، لأن كلمة عظيمة كانت ترن في آذانهم تقول: "هيهات منا الذلة"!

رفض أولئك حكام الجور.. وكذلك نحن، فنحن الرافضة!



واختلق قسم من فريق الخنوع، والخضوع، نكاية لأهل الإباء، والولاء، قصة مزعومة، بزيد الشهيد سلام الله عليه ملصوقة، فقالوا أن ظهور "الرافضة" كان في زمانه، إثر سجال بينه وبين جماعة من أتباعه، لكنهم أغفلوا أن "الرافضة" أقدم من ذلك بكثير، فهي عنوان للملتزم بالدين وأئمته، الرافض للكفر وجلاوزته، وإن أرادوا دليلا، فها هو معاوية إمامهم يقول في رسالة وجهها إلى الداهية عمرو بن العاص عندما هرعت الأمة إلى مبايعة الوصي: "إن علي بن أبي طالب قد اجتمع إليه رافضة أهل الحجاز وأهل اليمن والبصرة والكوفة" (الفتوح لابن أعثم 382:2). فها هو معاوية يصرح بأن الرافضة ليسوا سوى شيعة علي! فإذا كان هذا اللقب ظهر قبل ثورة زيد الشهيد - البريء من مقالتهم - بسنوات طوال، فعلى مَ إذن ينسبون ما اختلقوه إليه؟!

والله لقد أرادوا أن يذموا فمدحوا، وأن يقدحوا فأثنوا، عندما وصموا أهل الولاية بالرفض! وعليهم نعيد ما قاله إمامهم الشافعي: "إن كان رفضا حب آل محمد، فليشهد الثقلان أني رافضي"! وإليهم نبلغ ما شهد لنا به إمامنا الصادق صلوات وسلامه عليه إذ قال له أبو بصير: "جعلت فداك! فإنا قد نبزنا نبزا انكسرت له ظهورنا وماتت له أفئدتنا واستحلت به الولاة دماءنا في حديث رواه لهم فقهاؤهم. فقال عليه السلام: الرافضة؟ قلت: نعم! قال (الإمام الصادق عليه السلام): لا والله ما هم سموكم بل الله سماكم به. أما علمت يا أبا محمد أن سبعين رجلا من بني إسرائيل رفضوا فرعون وقومه لما استبان لهم ضلالهم فلحقوا بموسى عليه السلام لما استبان لهم هداه، فسموا في عسكر موسى عليه السلام (الرافضة) لأنهم رفضوا فرعون، وكانوا أكثر أهل ذلك العسكر عبادة وأشدهم حبا لموسى وهارون وذريتهما عليهما السلام. فأوحى الله عز وجل إلى موسى أن أثبت لهم هذا الاسم في التوراة فإني سميتهم به ونحلتهم إياه. فأثبت موسى عليه السلام الاسم لهم، ثم ذخر الله لكم هذا الاسم حتى نحلكموه. يا أبا محمد، رفضوا الخير ورفضتم الشر! افترق الناس كل فرقة وتشعبوا كل شعبة فانشعبتم مع أهل بيت نبيكم صلى الله عليه وآله، وذهبتم حيث ذهبوا واخترتم من اختاره الله لكم".

نعم، رفضنا كل حكم إلا حكم الله وأوليائه.. فنحن الرافضة!




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ورده السنه



عدد المساهمات : 623
تاريخ التسجيل : 10/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: نعم نحن الرافضه   الخميس نوفمبر 24, 2011 10:06 pm

كذاب ومدلس بماذا اقتديتم بارسول عليه السلام بقذف بزوجته وامنا وهي المبراه من فوق سبع سموات
ا هل اتبعتوه بمحبة الصحابه هم صحابته
هل اتبعتم سنته
هل تصلون مثل صلاتنا وصيامنا وامور الدين
هل ائمتكوا يصلون مثلنا
اثبت لنا ان الشيعه في عهد الرسول عليه السلام
وهل الائمه شيعه ام سنه
اغلب كلام عن عمر الخطاب كسر خشمك يارافضي
االمسلين فتحوا البلاد من شرقها وغربها والصحابه هم من فتوحها
فانتم ياشعيه ماذا قدمتم للمسلمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ورده السنه



عدد المساهمات : 623
تاريخ التسجيل : 10/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: نعم نحن الرافضه   الخميس نوفمبر 24, 2011 10:22 pm

عـــدالـــة الــصــحـابــة , من كــتــب الــشــيــعـة !!!





1-أورد أبو النصر محمد بن مسعود المعروف بالعياشي في تفسيره لقوله تعالى { إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين } رواية تنفي النفاق صراحة عن صحابة النبي صلى الله عليه وسلم، رواها عن محمد الباقر ( وهو خامس الأئمة الاثني عشر المعصومين ) عند القوم : " فعن سلام قال: كنت عند أبي جعفر عليه السلام فدخل عليه حمران بن أعين فسأله عن أشياء - إلى أن قال محمد الباقر - أما إن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: يا رسول الله تخاف علينا النفاق، قال:فقال لهم: ولم تخافون ذلك؟ قالوا إنا إذا كنا عندك فذكرتنا روعنا ووجلنا نسينا الدنيا وزهدنا فيها حتى كأنا نعاين الآخرة والجنة والنار ونحن عندك، فإذا خرجنا من عندك ودخلنا هذه البيوت وشممنا الأولاد ورأينا العيال والأهل والأولاد والمال يكاد أن نحوّل عن الحال التي كنا عليها عندك وحتى كأنا لم نكن علـى شـيء أفتخـاف علينـا أن يكون هذا النفاق؟ فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلا ! هذا من خطوات الشيطان ليرغبنكم في الدنيا، والله لو أنكم تدومون على الحال التي تكونون عليها وأنتم عندي في الحال التي وصفتم أنفسكم بها لصافحتكم الملائكة ومشيتم على الماء ولولا أنكم تذنبون فتستغفرون الله لخلق خلقاً لكي يذنبوا - وهذا خير دليل على أن الخطأ أو الذنب الذي يقع فيه الصحابي لا يعتبر قدح به - ثم يستغفروا فيغفر لهم إن المؤمن مفتن توّاب أما تسمع لقوله { إن الله يحب التوابين } وقال {استغفروا ربكم ثم توبوا إليه } )) تفسير العياشي سورة البقرة آية (222) المجلد الأول ص (128). مؤسسة الأعلمي للمطبوعات ـ بيروت، تصحيح: السيد هاشم الهولي المحلاني ط. 1411هـ ـ 1991م.

2-ويقول الإمام الحسن العسكري ، وهو الإمام الحادي عشر عند القوم ـ في تفسيره مبيناً منزلة الصحابة الكرام عندما سأل موسى عليه السلام الله بضع أسئلة - منها قوله : ".هل في صحابة الأنبياء أكرم عندك من صحابتي قال الله عز وجل: يا موسى أما علمت أن فضل صحابة محمد على جميع صحابة المرسلين كفضل آل محمد على جميع آل النبييين وكفضل محمد على جميع المرسلين " تفسير الحسن العسكري ص (11) عند تفسير سورة البقرة. طبع حجري. 1315هـ

ويقول أيضاً : (( وإن رجلاً من خيار أصحاب محمد لو وزن به جميع صحابة المرسلين لرجح بهم )) المصدر السابق البقرة آية (88) ص (157).

3-ويقول الخوئي عن حفظ القرآن : (( واهتمام الصحابة بذلك في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبعده وفاته يورث القطع بكون القرآن محفوظاً عندهم . جمعاً أو متفرقاً , حفظاً في الصدور , أو تدويناً في قراطيس , وقد اهتموا بحفظ أشعار الجاهلة وخطبها , فكيف لا يهتمون بأمر الكتاب العزيز , الذي عرضوا أنفسهم للقتل في دعوته , وإعلان أحكامه , وهاجروا في سبيله أوطانهم , وبذلوا أموالهم , وأعرضوا عن نساءهم وأطفالهم , ووقفوا المواقف التي بيضوا بها وجه التاريخ , وهل يحتمل عاقل مع ذلك كله عدم اعتناءهم بالقرآن ؟ )) البيان في تفسير القرآن ص ( 216 ) .

وهذا رأي علي بن أبي طالب رضي الله عنـه في أصحـاب النبي صلى الله عليه وسلم من أوثق كتب الإمامية ليستيقن طالب الحق ويزداد الذين آمنـوا إيماناً فيصفهم لشيعته المتخـاذلون عن نصرته متأسياً بهم فيقول (( لقد رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فما أرى أحداً يشبههم منكم لقد كانوا يصبحون شعثاً غبراً، وقد باتوا سجّداً وقياماً يراوحون بين جباهِهِم وخـدودهم ويقفون على مثل الجمر من ذكر معـادهم، كأن بين أعينهم رُكب المعزي من طول سجودهم، إذا ذكر الله هملت أعينهم حتى تبُلَّ جيوبهم، ومـادوا كمـا يميـد الشجـر يوم الريح العاصف، خـوفاً من العقاب ورجـاءً للثواب )) نهج البلاغة للشريف الرضى شرح محمد عبده ص (225).

ويقول في خطبة ثانية (( أين القوم الذين دعوا إلي الإسلام فقبلوه, وقرؤوا القرآن فأحكموه, وهِيجوا إلي القتـال فولهوا وله اللقاح إلي أولادها, وسَلبوا السيوف أغمادها, وأخذوا بأطراف الأرض زحفاً زحفاً وصفاً صفاً, بعض هلك وبعض نجا, لا يُبشّرون بالأحياء ولا يعزون بالموتى, مُره العيون من البكاء, خُمص البطون من الصيام, ذُبل الشفاه من الدعاء, صُفر الألوان من السَّهر, على وجوههم غبرة الخاشعين, أولئك إخواني الذاهبون, فحُق لنا أن نظمأ إليهم ونعصّ الأيادي على فراقهم )) نهج البلاغة ص ( 177, 178 ) .

4-كتاب نهج البلاغة هو من أصح كتب الشيعة , حتى قال عنه أحد أكبر علماء الشيعة المعاصرين ، الهادي كاشف الغطاء في كتابه مستدرك نهج البلاغة (( بأن كتاب نهج البلاغة أو ما اختاره العلامة أبو الحسن محمد الرضا . من كلام مولانا أمير المؤمنين ....من أعظم الكتب الإسلامية شأنا - إلى أن قال - نور لمن استضاء به ، ونجاة لمن تمسك به ، وبرهان لمن اعتمده ، ولب لمن تدبره )) مقدمة / مستدرك نهج البلاغة ص5 . وقال أيضاً (( إن اعتقادنا في كتاب نهج البلاغة أن جميع ما فيه من الخطب والكتب والوصايا والحكم والآداب حاله كحال ما يروى عن النبي ص وعن أهل بيته في جوامع الأخبار الصحيحة والكتب المعتبرة )) الهادي كاشف الغطاء / مستدرك نهج البلاغة ص 191. وقال عن نهج البلاغة شرح محمد عبده ( أحد شيوخ الأزهر بمصر ) : (( ومن أفاضل شراحه العلامة الشيخ محمد عبده فقد شرحه بكلمات وجيزة .. )) المصدر السابق ص192 .

ويمدح المهاجرين من الصحابة في جواب معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه فيقول : (( فاز أهل السبق بسبقهم وذهب المهاجرون الأولون بفضلهم )) نهج البلاغة ص ( 557 ) .

وأيضا قال فيهم (( وفي المهاجرين خير كثير تعرفه جزاهم الله خير الجزاء )) نهج البلاغة ص ( 377 ).

5-وأورد أيضاً إمـام القوم إبراهيم الثقفي في كتابه ( الغارات ) ـ من أهم كتب الشيعة الاثني عشرية ـ قول علي عندما سأله أصحابه ((...يا أمير المؤمنين حدثنا عن أصحابك، قال: عن أي أصحابي؟ قالوا: عن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم قال: كل أصحاب محمد أصحابي )) الغارات للثقفي جـ1 ص (177) تحت ( كلام من كلام علي عليه السلام ). تحقيق: السيد جلال الدين .

ثم يصف قتاله مع الصحابة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم بقوله (( ولقد كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نقتل آباءنا وأبناءنا وإخواننا وأعمامنا، ما يزدنا ذلك إلا إيماناً وتسليماً ومضينا على اللَّقَم، وصبراً على مضض الألم وجِدّاً في جهاد العدِّو، ولقد كان الرجل منا والآخر من عدونا يتصاولان تصاول الفحلين يتخالسان أنفسهما أيهما يسقي صاحبه كأس المنون فمرة لنا من عدونا، ومرة لعدونا منا فلما رأى الله صدقنا أنزل بعدونا الكبت وأنزل علينا النصر، حتى استقر الإسلام ملقيا جرانه ومتبوِّئاً أوطانه ولعمري لو كنا نأتي ما أتيتم – يقصد أصحابه - ، ما قام للدين عمود ولا اخضرَّ للإيمان عود وأيم الله لتحتلبنها دماً ولتتبعنها ندماً )) نهج البلاغة ص (129 ـ 130).

6-وروى إمـامهم ـ الصدوق ـ ابن بابويه القمي في كتابه ( الخصال ) عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال (( كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إثنى عشرة ألفاً، ثمانية آلاف من المدينة، وألفـان من مكة وألفان من الطلقاء، ولم ير فيهم قدري ولا مرجئ ولا حروري ( خوارج ) ولا معتزلي ولا صاحب رأي، كانوا يبكون الليل والنهار، ويقول: اقبض أرواحنا من قبل أن نأكل خبز الخمير )) كتاب الخصال للقمي ص (640) ط. طهران.

وجاء على لسان ( الإمام الحادي عشر المعصوم ) الحسن العسكري في تفسير قوله في حق من يبغض الصحابة ((.. إن رجلاً ممن يبغض آل محمد وأصحابه الخيرين وواحداً منهم لعذبه الله عذاباً لو قسم على مثل عدد خلق الله تعالى لأهلكهم أجمعين )) تفسير الحسن العسكري ص(157) عند قوله تعالى { وقالوا قلوبنا غلف...} الآية (88 البقرة).

7-ويذكر الإمام زين العابدين أصحاب محمد عليه الصلاة والسلام ويدعو لهم في صلاته بالرحمة والمغفرة لنصرتهم سيد الخلق في نشر دعوة التوحيد وتبليغ رسالة الله إلى خلقه فيقول (( ..... فذكرهم منك بمغفرة ورضوان اللهم وأصحاب محمد خاصة، الذين أحسنوا الصحبة، والذين أبلوا البلاء الحسن في نصره، وكانفوه وأسرعوا إلى وفادته، وسابقوا إلى دعوته، واستجابوا له حيث أسمعهم حجة رسالته، وفارقوا الأزواج والأولاد في إظهار كلمته وقاتلوا الآباء والأبناء في تثبيت نبوته وانتصروا به، ومن كانوا منطوين على محبته يرجون تجارةً لن تبور في مودته، والذين هجرتهم العشائر إذ تعلقوا بعروته وانتفت منهم القرابات إذ سكنوا في ظل قرابته، فلا تنس لهم اللهم ما تركوا لك وفيك وأرضهم من رضوانك وبما حاشوا الخلق عليك وكانوا مع رسولك دعاةً لك وإليك، واشكرهم على هجرهم فيك ديار قومهم وخروجهم من سعة المعاش إلى ضيقه ومن كثَّرت في اعتزاز دينك من مظلومهم اللهم وأوصل إلى التابعين لهم بإحسان الذين يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان خير جزائك، الذين قصدوا سمتهم، وتحرَّوا جهتهم، ومضوا على شاكلتهم لم يثنهم ريبٌ في بصيرتهم، ولم يختلجهم شك في قفوِ آثارهم والإئتمام بهداية منارهم مُكانفين ومُؤازرين لهم يدينون بدينهم، ويهتدون بهديهم، يَتَّفقون عليهم، ولا يتهمونهم فيما أدوا إليهم اللهم وصلِّ على التابعين من يومنا هذا إلى يوم الدين وعلـى أزواجهـم وعلى ذُرِّياتهم وعلـى من أطاعك منهم صـلاةً تعصمهم بهـا من معصيتك وتفسح لهـم فـي رياض جنَّتك وتمنعهم بهـا من كيد الشيطان ... )) الصحيفة الكاملة السجادية للإمام زين العابدين ص (27ـ 28) ط. إيران ـ قم مؤسسة أنصاريان.

8-ويروي ثقتهم ( الكليني ) وهو من كبار أئمتهم في كتابه ( الأصول من الكافي ) ـ وهو أحد الكتب الأربعة التي تعتبر مرجـع الإمامية في أصول مذهبهم وفروعه ـ (( عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما بالي أسألك عن المسألة فتجيبني فيها بالجواب ثم يجيئك غيري فتجيبه فيها بجواب آخر؟ فقال: إنا نجيب الناس على الزيادة والنقصان، قال: قلتُ: فأخبرني عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقوا على محمد أم كذبوا؟ قال: بل صدقوا، قال: قلت فما بالهم اختلفوا؟ فقال: أما تعلم أن الرجل كان يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيسأله عن المسألة فيجيبه فيها بالجواب ثم يجيبه بعد ذلك ما ينسخ ذلك الجواب فنسخت الأحاديث بعضها بعضاً )) الأصول من الكافي للكليني جـ1 ص (52) كتاب فضل العلم. صححه: الشيخ نجم الدين الاملي، تقديم: علي أكبر الغفاري، المكتبة الإسلامية ـ طهران.

9-ويقول الإمام الرابع عند الاثني عشرية وهو عليّ بن حسين يجيب كما روى علامتهم عليّ بن أبي الفتح الأربلي في كتابه ( كشف الغمّة في معرفة الأئمة ) عن علي بن الحسن أنه (( قدم عليه نفر من أهل العـراق فقالـوا في أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، فلما فرغوا من كلامهم، قال لهم: ألا تخبروني أنتم { المهاجرون الأولون الذين أخرجوا من ديارهم وأمـوالهم يبتغون فضلاً من اللـه ورضواناً وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون }؟ قالوا: لا، قال: فأنتم { الذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة }؟ قالوا: لا، قال: أما أنتم قد تبرأتم أن تكونوا من أحد هذين الفريقين وأنا أشهد أنكم لستم من الذين قال الله فيهم { والذين جاؤا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا } أخرجوا عني فعل الله بكم )) كشف الغمة جـ2 ص (291) تحت عنوان ( فضائل الإمام زين العابدين ). دار الأضواء ـ بيروت ـ ط. 1405هـ ـ 1985م.

10-وقال الإمام علي رضي الله عنه في مدح الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما (( وكان أفضلهم في الإسلام كما زعمت وأنصحهم لله ولرسوله الخليفة الصديق والخليفة الفاروق ولعمري أن مكانهما في الإسلام لعظيم وإن المصاب بهما لجرح في الإسلام شديد رحمهما الله وجزاهما بأحسن ما عملاً )) شرح نهج البلاغة للميثم (( 1 / 31 )).

يتضح من هذا أن عليا رضي الله عنه لقب أبا بكر بالخليفة الصديق وأظهر في قوله بأفضلية الصديق والفاروق وتضحياتهما للإسلام وشهد بقوله (( ولعمري إن مكانهما في الإسلام لعظيم )) والذي يدل على مكانهما في الإسلام كما اعترف علي رضي الله عنه بنفسه كما دعا لهما بدعاء الرحمة وأبان عن ما في قلبه من الحب والشفقة عليهما.

ويقول أمامهم محمد آل كاشف الغطاء في كتـابه ( أصـل الشيعـة وأصولها ) (( وحين رأى ( أي عليّ بن أبي طالب ) ـ أن الخليفتين ـ أعني الخليفــة الأول والثاني ( أي أبو بكر وعمر! ) بذلا أقصى الجهد في نشر كلمة التوحيد وتجهيز الجنود وتوسيع الفتوح ولم يستأثرا ولم يستبدا بايع وسالم )) أصل الشيعة وأصولها ص (124). تحقيق: محمد جعفر شمس الدين، دار الأضواء ـ بيروت، ط. 1413هـ ـ 1993م.

11-وفي علي بن أبي طالب في إحدى رسائله إلى معاوية التي يحتج بها على أحقيته بالخلافة والبيعة بقوله (( إنه بايَعني القومُ الذين بايعوا أبا بكر، وعمر، وعثمان، على ما بايعوهم عليه، فلم يكن لشاهد أن يختار، ولا للغائب أن يرد، وإنَّما الشورى للمهاجرين والأنصار، فإنِ اجتمعوا على رجُلٍ، وسموه إماماً، كانَ ذلك لله رِضي، فإن خرج من أمرِهِم خارج بطعن، أو بدعة، ردوه إلى ما خرج منه، فإن أبَى قاتلوهُ على اتباعهِ غير سبيل المؤمنين، وولَاه الله ما تولَّى )) نهج البلاغة ص (530).

ويقول جعفر الصادق لإمرأة سألته عن أبي بكر وعمر : أأتولهما!! فقال : توليهما. فقالت : فأقول لربي إذا لقيته إنك أمرتني بولايتهما؟؟ فقالها : نعم . روضة الكافي جـ8 ص ( 101 ) .

12-وقد صرح كبير مفسري الشيعة علي بن إبراهيم القمي حيث ذكر قول الله عز وجل ( يأيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك ) فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحفصة رضي الله عنها يوما أنا أفضى إليك سرا فقالت نعم ما هو فقال أن أبا بكر يلي الخلافة بعدي ثم من بعده أبوك ( عمر رضي الله عن ه) فقلت من أخبرك بهذا قال الله أخبرني . تفسير القمي جـ2 ص ( 376 ) سورة التحريم.

13-ويقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو يذكر بيعته لأبي بكر ((….. فمشيت عنـد ذلك إلى أبـي بكر فبـايعته ونهضت في تلك الأحداث حتى زاغ الباطل وزهق وكانت ( كلمة الله هي العليا ولو كره الكافرون ) فتولى أبو بكر تلك الأمور فيسر وسدد وقارب واقتصد فصحبته مناصحاً وأطعته فيما أطاع الله فيه جاهداً )) الغارات للثقفي جـ2 ص (305،307).

14-وكان علي رضي الله عنه ـ كما ذكر ـ مطيعا لأبي بكر ممتثلاً لأوامره فقد حدث أن وفداً من الكفار جاءوا إلى المدينة المنورة ، ورأوا بالمسلمين ضعفاً وقلة لذهابهم إلى الجهات المختلفة للجهاد واستئصال شأفة المرتدين والبغاة ، فأحس منهم الصديق خطراً على عاصمة الإسلام والمسلمين (( فأمر الصديق بحراسة المدينة وجعل الحرس على أنقابها يبيتون بالجيوش ، وأمر عليا والزبير وطلحة وعبد الله بن مسعود أن يرأسوا هؤلاء الحرائر ، وبقوا كذلك حتى أمنوا منهم )) شرح نهج البلاغة / ج 4 ص 228 ط تبريز وأورد أبـي الحسن الأربلي الاثني عشري في كتابه ( كشف الغمة ) عن : (( عروة بن عبد الله قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي عليهما السلام عن حلية السيوف، فقال: لا بأس به، قد حلّى أبو بكر الصديق رضي الله عنه سيفه، قلت: فتقول: الصديق؟ قال: فوثب وثبة واستقبل القبلة وقال: نعم الصديق، نعم الصديق، نعم الصديق فمن لم يقل له الصديق فلا صدّق الله له قولاً في الدنيا ولا في الآخرة )) كشف الغمة للأربلي جـ2 ص (360). دار الأضواء ـ بيروت ـ ط. 1405هـ ـ 1985م.

15-وهذا علي بن أبي طالب يمدح عمر بن الخطاب ويشهد بعدالته واستقـامته وذلك من كتاب الإمامية الحجة ( نهج البلاغة ) الذي جمعـه إمامهم (الشريف الرَّضى ) حيث يقول في جزء من خطبته (( ووليهم والٍ فأقام واستقام حتى ضرب الدين بجرانه )) نهج البلاغة ص (794). ويقول ابن أبي الحديد الشيعي شارح نهج البلاغة : ((...هذا الوالي هو عمر بن الخطاب )) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد جـ4 ص (519) ط دار الفكر.

16-ويقول وصي القوم علي بن أبي طالب رضي الله عنه واصفاً زمن حكم عمر بقوله (( لله بلاء فلان – في هامش كتاب النهج ( هو الخليفة الثاني عمر بن الخطاب )!! – فقد قوّم الأوَد وداوى العمَد، خلّف الفتنة وأقام السنّة، ذهب نقيَّ الثوب قليل العيب أصاب خيرها وسبق شرّها، أدّى إلى اللـه طاعته، واتقـاه بحقّه، رحل وتركهم في طرقٍ متشـعّبـة، لا يهتـدي فيهـا الضـاّل ولا يسـتيقن المهتـدي )) نهج البلاغة جـ2 ص (509) ط. مكتبة الألفين.

17-وقد احتار الإمامية الإثنا عشرية بمثل هذا النص ، لأنه في نهج البلاغة وما في النهج عندهم قطعي الثبوت ، وصور شيخهم ميثم البحراني ذلك بقوله (( واعلم أن الشيعة قد أوردوا هنا سؤالا فقالوا : إن هذه الممادح التي ذكرها . في حق أحد الرجلين تنافي ما أجمعنا عليه من تخطئتهما وأخذهما لمنصب الخلافة ، فإما أن لا يكون هذا الكلام من كلامه عليه السلام ، وإما أن يكون إجماعنا خطأ )) . ثم حملوا هذا الكلام على التقية وأنه إنما قال هذا المدح - من أجل ( استصلاح من يعتقد صحة خلافة الشيخين . واستجلاب قلوبهم بمثل هذا الكلام ) ميثم البحراني/ شرح نهج البلاغة : 4/98 . أي : إن عليا رضي الله عنه - في زعمهم - أظهر لهم خلاف ما يبطن ! ونحن نقول أن قول علي رضي الله عنه هو الحق والصدق ، وهو الذي لا يخاف في الله لومة لائم .

وقـال عنـه أيضـاً (( ووليـهـم والٍ فـأقــام واسـتقام حتـى ضـرب الديـن بجـرّانـه )) نهج البلاغة جـ4 ص (794).

18-وفي كتـاب ( الغـارات ) لإمـام القـوم إبراهيـم الثقفي يذكر أن علياً وصف ولاية عمر بقوله (( ... وتولى عمر الأمر وكان مرضيّ السيرة، ميمون النقيبة )) الغارات للثقفي جـ1 ص (307) (رسالة علي (ع) إلى أصحابه).

وعندما شاوره عمر في الخروج إلى غزو الروم قال له (( إنك متى تسر إلى هذا العدو بنفسك، فتَلْقَهُم بشخصك فتُنكب، لا تكن للمسلمين كانفة دون أقصى بلادهم، ليس بعدك مرجع يرجعون إليه، فابعث إليهم رجـلاً محْرَباً، واحفز معه أهل البلاء والنصيحة، فإن أظهرك الله فذاك ما تحب، وإن تكن الأُخرى كنت ردءاً للناس ومثابة للمسلمين )) نهج البلاغة ص (296 ـ 297).

19-وورد في النهج أيضاً أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه لما استشار عليا رضي الله عنه عند انطلاقه لقتال فارس وقد جمعوا للقتال ، أجابه (( إن هذا الأمر لم يكن نصره ولا خذلانه بكثرة ولا قلة ، وهو دين الله تعالى الذي أظهره ، وجنده الذي أعده وأمده ، حتى بلغ ما بلغ وطلع حيثما طلع ، ونحن على موعد من الله تعالى حيث قال عز اسمه { وعد الله الذين آمنوا } وتلي الآية ، والله تعالى منجز وعده وناصر جنده ، ومكان القيم بالأمر في الإسلام مكان النظام من الخرز فإن انقطع النظام تفرق الخرز ، ورب متفرق لم يجتمع ، والعرب اليوم وإن كانوا قليلاً فهم كثيرون بالإسلام عزيزون بالإجتماع ، فكن قطباً ، واستدر الرحى بالعرب وأصلهم دونك نار الحرب ، فإنك إن شخصت من هذه الأرض انقضت عليك من أطرافها وأقطارها ، حتى يكون ما تدع وراءك من العورات أهم إليك مما بين يديك . إن الأعاجم إن ينظروا إليك غداً يقولوا : هذا أصل العرب فإذا قطعتموه استرحتم ، فيكون ذلك أشد لكَلَبِهم عليك وطمعهم فيك . فأما ما ذكرت من مسير القوم إلى قتال المسلمين فإن الله سبحانه وتعالى هو أكره لمسيرهم منك ، وهو أقدر على تغيير ما يكره . وأما ما ذكرت من عددهم فإنا لم نكن نقاتل فيما مضى بالكثرة ، وإنما كنا نقاتل بالنصر والمعونة )) نهج البلاغة ص257 ، 258 شرح محمد عبده / دار الأندلس للطباعة والنشر والتوزيع / بيروت . فتدبر منصفاً لهذا الثناء والحب والخوف على عمر من علي رضي الله عنه فأين ذلك كله ممن يكفر عمر رضي الله عنه ويسبه .

20-ويروي أبو الفتح الأربلي ـ من علماء الإمامية ـ يورد في كتابه ( كشف الغمة ) قصة زواج على بن أبي طالب من فاطمة رضي الله عنهما مثبتاً مساعدة عثمان لعلي في زواجه من فاطمة (( ... قال علي فأقبل رسول الله (ص) فقال: يا أبا الحسن انطلق الآن فبع درعك وأت بثمنه حتى أهيء لك ولابنتي فاطمة ما يصلحكما، قال علي: فانطلقت وبعته باربعمائة درهم سود هجرية من عثمان بن عفان رضي الله عنه، فلما قبضت الدراهم منه وقبض الدرع مني قال: يا أبا الحسن ألست أولى بالدرع منك وأنت أولى بالدراهم مني؟ فقلت: بلى، قال: فإن الدرع هدية مني إليك، فأخـذت الدرع والدراهم وأقبلت إلى رسول الله ( ص )، فطرحت الدرع والدراهـم بيـن يديـه وأخبرته بما كـان من أمـر عثمان فدعـا له بخير ...)) كشف الغمة للأربلي جـ1 ص (368 ـ 369) تحت ( في تزويجه فاطمة عليها السلام ).

21-وقد ذكر الكليني في كتابـه ( الروضة من الكافي ) ـ الذي يمثل أصول وفروع مذهب الاثني عشرية ـ عن محمـد بن يحيى قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول (( اختلاف بني العباس من المحتوم والنداء من المحتوم وخروج القائم من المحتوم، قلت: وكيف النداء؟ قال: ينادي مناد من السماء أول النهار: ألا إن علياً وشيعته هم الفائزون، وقال: وينادي مناد في آخر النهار: ألا إن عثمان وشيعته هم الفائزون )) روضة الكافي ص (177) جـ8.

22-وجاء في نهج البـلاغة على لسـان علي بخصوص عثـمان رضي الله عنهما (( والله ما أدري ما أقول لك ؟ ما أعرف شيئا تجهله ، ولا أدلك على أمر لا تعرفه ، إنك لتعلم ما نعلم ما سبقناك إلى شيء فنخبرك عنه ولا خلونا بشيء فنبلغكه ، وقد رأيت كما رأينا وسمعت كما سمعنا وصحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما صحبنا وما ابن قحافة ولا ابن الخطاب بأولى لعمل الحق منك وأنت أقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وشيجة رحم منهما وقد نلت من صهره ما لم ينالا )) نهج البلاغة ص 291 شرح محمد عبده/دار الأندلس للطباعة والنشر والتوزيع / بيروت ، وشرح أبي الحديد ج9 ص261.

فانظر هذا المدح والثناء على عثمان من علي رضي الله عنهما وانظر إلى قوله (( وما ابن قحافة ولا ابن الخطاب ، بأولى لعمل الحق منك )) فهذه شهادة علي بأن أبا بكر وعمر كانا على الحق وعملا به وليسا بأولى من عثمان في ذلك فهو لعمل الحق أهل ، فأين هذا من سب من يدعون حب علي ؟ وهل اتبعوا الإمام أم خالفوه ؟! .

23-وجاء أيضا في أحد شروحهم لنهج البلاغة (( ولما حوصر عثمان رضي الله عنه في بيته أمر علي رضي الله عنه الحسن والحسين رضي الله عنهما بحرسه والدفاع عنه )) شرح نهج البلاغة للبحراني جـ 4 ص354 .

24-وعن معاوية رضي الله عنه يذكر الشريف الرضي في كتابكم ( نهج البلاغة ) عن علي أنه قال (( وكان بدء أمرنا أن إلتقينا والقوم من أهل الشام، والظاهر أن ربنا واحـد ونبينا واحـد، ودعوتنا في الإسلام واحدة، ولا نستزيدهم في الإيمان بالله والتصديق برسوله ولا يستزيدوننا، الأمر واحد إلا ما اختلفنا فيه من دم عثمان ونحن منه براء )) نهج البلاغة جـ3 ص (648).

واستفاضت الآثار أنه كان يقول عن قتلى معاوية : إنهم جميعا مسلمون ليسوا كفارا ولا منافقين. وهذا ثبت بنقل الشيعة نفسها ، فقد جاء في كتبهم المعتمدة عندهم (( عن جعفر عن أبيه أن عليا – عليه السلام – لم يكن ينسب أحدا من أهل حربه إلى الشرك ولا إلى النفاق ، ولكنه يقول : هم بغوا علينا )) قرب الإسناد ص 62 ، وسائل الشيعة11/62 .

25-وعن ابن محبوب عن أبي جعفر عليه السلام قال (( قال رسول الله صلى الله عليه وآله ومعاوية يكتب بين يديه وأهوى بيده إلى خاصرته بالسيف : من أدرك هذا يوما أميرا فليبقرن خاصرته بالسيف ، فرآه رجل ممن سمع ذلك من رسول الله صلى الله عليه وآله يوما وهو يخطب بالشام على الناس فاخترط سيفه ثم مشى إليه فحال الناس بينه وبينه ، فقالوا : يا عبد الله مالك ؟ فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : من أدرك هذا يوما أميرا فليبقر خاصرته بالسيف ، قال : فقالوا : أتدري من استعمله ؟ قال : لا ، قالوا : أمير المؤمنين عمر ، فقال الرجل : سمعا وطاعة لأمير المؤمنين .)) بحار الأنوار جـ 85 ص ( 36 ) . والعجيب هو تعليق صاحب الكتاب حيث قال ( قال الصدوق رضوان الله عليه : إن الناس شبه عليهم أمر معاوية بأن يقولوا : كان كاتب الوحي ، وليس ذاك بموجب له فضيلة ، وذلك أنه قرن في ذلك إلى عبد الله ابن سعد بن أبي سرح فكانا يكتبان له الوحي ) !!

27-أما خالد بن الوليد رضي الله عنه فحتى علماء الشيعة يعترفون ببطولة وشجاعة هذا القائد الأشم ولا يستطيعون إنكارها فيقول علامتهم عباس القمي في كتابه ـ الكنى والألقاب ـ (( هو الفتاك البطل الذي له الوقائع العظيمة، وكان يقول على مـا حكـي عنه لقد شاهدت كذا وكذا وقعة ولم يكن في جسدي موضع شـبر إلا وفيه أثر طعـنة أو ضربة وهـا أنا ذا أموت على فراشي لا نامت عين الجبان )) الكنى والألقاب للعباس القمي ص (38 ، 39). مطبعة العرفان ـ صيدا ـ بيروت، ط. 1358هـ، وط. مكتبة الصدر ـ طهران.

28-وأما عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه فيقول الإمام الرابع زين العابدين علي بن الحسين كما أورد شيخهم أبو الحسن الأربلي ـ من كبار الأئمة الاثني عشر ـ في كتابه ( كشف الغمة ) عن سعيد بن مرجانة أنه قال (( كنت يوماً عند علي بن الحسين فقلت: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله تعالى بكل إرب منها إرباً منه من النار، حتى أنه ليعتق باليد اليد، والرجلِ الرجل وبالفرج الفرج، فقال علي عليه السلام: أنت سمعت هذا من أبي هريرة؟ فقال سعيد: نعم، فقال لغلام له: أفره غلمانه ـ وكان عبد الله بن جعفر قد أعطاه بهذا الغلام ألف دينار فلم يبعه ـ أنت حر لوجه الله )) كشف الغمة جـ2 فضائل الإمام زين العابدين ص (290). فهل رأيت أخي القارئ مدى صدق وأمانة أبي هريرة في نظر الإمام علي بن الحسين بحيث بادر إلى تنفيذ ما رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم دون أي تردد!

29-ولذلك ليس بالمستغرب أن يوثّقه أحد كبار علماء الإمامية في الرجـال، ويضعه من جـملة الرجـال الممدوحين فيقول ابن داود الحلي (( عبد الله أبو هريرة معروف، من أصحاب رسول اللـه صلى الله عليه وسلم )) رجال ابن داود الحلي ص (198).

وهـذا أيضـاً إبن بابويه القمي يستشهد به في كتابه ( الخصال ) في أكثر من موضع . الخصال للقمي ص (31،38،164،174،176) وغيرها.

ولا يتعرض له محقق الكتاب علي أكبر غفاري بالقدح مع تعليقه على الكثير من الرجال في الكتاب، إضافة إلى أن الذي يروي عن أبي هريرة الكثير من الأحاديث هو زوج ابنته سعيد بـن المسيب، أشهـر تلاميـذه، والـذي روى عـن أبـي هريـرة حديث تعليم النبي صلى الله عليه وسلم لـه حـفـظ الأحـاديث، يقـول عنـه الكشـي ـ مـن كبار أئمتهم في الرجال ـ ((... سعيد بن المسيب رباه أمير المؤمنين عليه السلام )) رجال الكشي برقم (54) ص (107). تقديم: أحمد الحسيني ـ منشورات مؤسسة الأعلمي ـ كربلاء العراق .

30-وروى أن أبا جعفر قال (( سمعت علي بن الحسين صلوات الله عليهما يقول: سعيد بن المسيب أعلم الناس بما تقدمه من الآثار وأفهمهم في زمانه )) المصدر السابق ص (110).

31-أما ابن عمر وللتدليل على فضله ومكانته وتقواه فقد ذكره محدث الإمامية عباسي القمي في كتابه الكنى والألقاب معرّفاً به فقال (( عبد الله ابن عمر صحابي معروف قال ابن عبد البر في الاستيعاب كان (رض ) ـ أي رضي الله عنه! ـ من أهل الورع والعلم وكان كثير الاتباع لآثار رسول الله صلى الله عليه وسلم شديد التحري والاحتياط والتوقي في فتواه وكل ما يأخذ به نفسه، وكان بعد موته مولعاً بالحج وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزوجه حفصة بنت عمر إن اخاك عبد الله رجل صالح لو كان يقوم من الليل فما ترك ابن عمر قيام الليل...)) الكنى والألقاب للقمي جـ1 ص (363) ط. مكتبة الصدر ـ طهران.
ومن كتب الشيعة

32-روي عن الرسول صلى الله عليه وآله أنه قال ان ابابكر مني بمنزلة السمع وان عمر بمني بمنزلة البصر .عيون أخبار الرضا لابن بابويه القمي ج1 -ايضا معاني الاخبار للقمي -ايضا تفسير الحسن العسكري

عن جعفر بن محمد عن ابيه ان رجلا من قريش جاء الي امير المؤمنين عليه السلام فقال سمعتك تقول في الخطبة آنفا اللهم اصلحنا بما اصلحت به الخلفاء الراشدين فمن هما قال حبيباي وعماك ابوبكر وعمر اماما الهدى وشيخا الاسلام ورجلا قريش والمقتدي بهما بعد رسول الله صلى الله عليه وآله من اقتدى بهما عصم ومن اتبع آثارهما هدى الي صراط مستقيم .تلخيص الشافي للطوسي ج2


الروضة من الكافي في حديث أبي بصير مع المرأة التى جاءت الى أبي عبدالله تسأل عن ( أبي بكر و عمر ) فقال لها : تولّيهُما .

فقالت : فأقول لربي اذا لقُيتُه انك أمرتني بولايتهما ؟ قال نعم .

33-روى المجلسي نقلا عن المفيد في المجالس عن عوف بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم : يا ليتني قد لقيت اخواني، فقال أبو بكر وعمر : أولسنا اخوانك آمنا بك وهاجرنا معاك؟ قال: قد آمنتم بي وهاجرتم، ويا ليتني قد لقيت اخواني، فأعادا القول، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أنتم أصحابي ولكن اخواني الذين يأتون من بعدكم يؤمنون بي ويحبوني وينصروني ويصدقوني وما رأوني، فيا ليتني قد لقيت اخواني.

بحار الأنوار 52/132

وايضا علي يمدح ابي بكر وعمر
لقد شهد علي رضي الله عنه: "إن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر" ["كتاب الشافي" ج2 ص428].

وايضا:
إنهما إماما الهدى، وشيخا الإسلام، والمقتدى بهما بعد رسول الله، ومن اقتدى بهما عصم" ["تلخيص الشافي" للطوسي ج2 ص428].


وايضا:
: إن أبا بكر مني بمنزلة السمع، وإن عمر مني بمنزلة البصر" ["عيون أخبار الرضا" لابن بابويه القمي ج1 ص313، أيضاً "معاني الأخبار" للقمي ص110، أيضاً "تفسير الحسن العسكري"].

والجدير بالذكر أن هذه الرواية رواها عليّ عن الرسول الكريم عليه الصلاه والسلام ,وقد رواها عن علي ابنه الحسن رضي الله عنهما

وهذه وصية من علي بن أبي طالب رضي الله عنه .. ينهى فيها عن سب الصحابة ....

فأين من يدعون حب علي عن تطبيق وصيته

34-ويروي المجلسي عن الطوسي رواية موثوقة عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال لأصحابه ( أوصيكم في أصحاب رسول الله ، لا تسبوهم، فإنهم أصحاب نبيكم، وهم أصحابه الذين لم يبتدعوا في الدين شيئاً، ولم يوقروا صاحب بدعة، نعم! أوصاني رسول الله في هؤلاء) . ["حياة القلوب للمجلسي" ج2 ص621].
ويقول الإمام الرابع عند الاثني عشرية وهو عليّ بن حسين يجيب كما روى علامتهم عليّ بن أبي الفتح الأربلي في كتابه ( كشف الغمّة في معرفة الأئمة ) عن علي بن الحسن أنه (( قدم عليه نفر من أهل العـراق فقالـوا في أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، فلما فرغوا من كلامهم، قال لهم: ألا تخبروني أنتم { المهاجرون الأولون الذين أخرجوا من ديارهم وأمـوالهم يبتغون فضلاً من اللـه ورضواناً وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون }؟ قالوا: لا، قال: فأنتم { الذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة }؟ قالوا: لا، قال: أما أنتم قد تبرأتم أن تكونوا من أحد هذين الفريقين وأنا أشهد أنكم لستم من الذين قال الله فيهم { والذين جاؤا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا } أخرجوا عني فعل الله بكم )) كشف الغمة جـ2 ص (291) تحت عنوان ( فضائل الإمام زين العابدين ). دار الأضواء ـ بيروت ـ ط. 1405هـ ـ 1985م.

35-ويقول أمامهم محمد آل كاشف الغطاء في كتـابه ( أصـل الشيعـة وأصولها ) (( وحين رأى ( أي عليّ بن أبي طالب ) ـ أن الخليفتين ـ أعني الخليفــة الأول والثاني ( أي أبو بكر وعمر! ) بذلا أقصى الجهد في نشر كلمة التوحيد وتجهيز الجنود وتوسيع الفتوح ولم يستأثرا ولم يستبدا بايع وسالم )) أصل الشيعة وأصولها ص (124). تحقيق: محمد جعفر شمس الدين، دار الأضواء ـ بيروت، ط. 1413هـ ـ 1993م.
وقد صرح كبير مفسري الشيعة علي بن إبراهيم القمي حيث ذكر قول الله عز وجل ( يأيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك ) فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحفصة رضي الله عنها يوما أنا أفضى إليك سرا فقالت نعم ما هو فقال أن أبا بكر يلي الخلافة بعدي ثم من بعده أبوك ( عمر رضي الله عن ه) فقلت من أخبرك بهذا قال الله أخبرني . تفسير القمي جـ2 ص ( 376 ) سورة التحريم.

36-وكان علي رضي الله عنه ـ كما ذكر ـ مطيعا لأبي بكر ممتثلاً لأوامره فقد حدث أن وفداً من الكفار جاءوا إلى المدينة المنورة ، ورأوا بالمسلمين ضعفاً وقلة لذهابهم إلى الجهات المختلفة للجهاد واستئصال شأفة المرتدين والبغاة ، فأحس منهم الصديق خطراً على عاصمة الإسلام والمسلمين (( فأمر الصديق بحراسة المدينة وجعل الحرس على أنقابها يبيتون بالجيوش ، وأمر عليا والزبير وطلحة وعبد الله بن مسعود أن يرأسوا هؤلاء الحرائر ، وبقوا كذلك حتى أمنوا منهم )) شرح نهج البلاغة / ج 4 ص 228 ط تبريز وأورد أبـي الحسن الأربلي الاثني عشري في كتابه ( كشف الغمة ) عن : (( عروة بن عبد الله قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي عليهما السلام عن حلية السيوف، فقال: لا بأس به، قد حلّى أبو بكر الصديق رضي الله عنه سيفه، قلت: فتقول: الصديق؟ قال: فوثب وثبة واستقبل القبلة وقال: نعم الصديق، نعم الصديق، نعم الصديق فمن لم يقل له الصديق فلا صدّق الله له قولاً في الدنيا ولا في الآخرة )) كشف الغمة للأربلي جـ2 ص (360). دار الأضواء ـ بيروت ـ ط. 1405هـ ـ 1985م.


وأخــيــراً :

أخي الشيعي , ألا يسعك ما وسع الإمام علي رضي الله عنه , الذي كان رفيقاً وصاحباً ومحباً للصحابة ,وعلى رأسهم أبو بكر وعمر رضوان الله عليهم.

أخي الشيعي هذه المصادر أمامك, ومن كتب الشيعة , التي تمدح الصحابة , وتترضى عليهم.

أخي الشيعة , مجرد خطوات بسيطة تجعلك قريباً من أهل السنة , وفي مشروع واحد , في نشر الإسلام, ونشر المحبة والإخاء.

هذه المصادر أمامك , ففكر ثم تدبر ثم قرر, قبل أن تأتي يوم القيامة خصيماً لصحابة رسول الله .



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ورده السنه



عدد المساهمات : 623
تاريخ التسجيل : 10/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: نعم نحن الرافضه   الخميس نوفمبر 24, 2011 10:26 pm

وهذه مقطع عن فضل عمر بن الخطاب
رضي الله عنه
http://www.youtube.com/watch?v=RI_aaAaqLZU

http://www.youtube.com/watch?v=ghfeUELqcQo&feature=related

http://www.youtube.com/watch?v=IdNjyR9Ahn8&feature=related
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ورده السنه



عدد المساهمات : 623
تاريخ التسجيل : 10/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: نعم نحن الرافضه   الخميس نوفمبر 24, 2011 10:33 pm

يكثر الشيعة في القدح بصحابة رسول الله عليه افضل الصلاة والتسليم .... لكن يتجاهلون ما اوردته كتبهم من مدحهم ... وكذلك مارواه علمائهم المعممين .....في مدحهم.
وسوف استعرض لكم بعض ما جاء في كتبهم ...

قول الإمام الحسن العسكري في تفسيره مبيناً منزلة الصحابة الكرام عندما سأل موسى عليه السلام الله بضع أسئلة - منها قوله : ((..هل في صحابة الأنبياء أكرم عندك من صحابتي قال الله عز وجل: يا موسى أما علمت أن فضل صحابة محمد على جميع صحابة المرسلين كفضل آل محمد على جميع آل النبييين وكفضل محمد على جميع المرسلين )) تفسير الحسن العسكري ص (11) عند تفسير سورة البقرة. طبع حجري. 1315هـ


كذلك قول علي بن أبي طالب رضي الله عنـه في أصحـاب النبي صلى الله عليه وسلم من أوثق كتب الإمامية ليستيقن طالب الحق ويزداد الذين آمنـوا إيماناً فيصفهم لشيعته المتخـاذلون عن نصرته متأسياً بهم فيقول : (( لقد رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فما أرى أحداً يشبههم منكم لقد كانوا يصبحون شعثاً غبراً، وقد باتوا سجّداً وقياماً يراوحون بين جباهِهِم وخـدودهم ويقفون على مثل الجمر من ذكر معـادهم، كأن بين أعينهم رُكب المعزي من طول سجودهم، إذا ذكر الله هملت أعينهم حتى تبُلَّ جيوبهم، ومـادوا كمـا يميـد الشجـر يوم الريح العاصف، خـوفاً من العقاب ورجـاءً للثواب )) نهج البلاغة للشريف الرضى شرح محمد عبده ص (225).


وأيضا قال فيهم : (( وفي المهاجرين خير كثير تعرفه جزاهم الله خير الجزاء )) نهج البلاغة ص ( 377 ).


وقوله (( فاز أهل السبق بسبقهم وذهب المهاجرون الأولون بفضلهم )) نهج البلاغة ص ( 557 ) .


وأورد أيضاً إمـام القوم إبراهيم الثقفي في كتابه ( الغارات ) ـ من أهم كتب الشيعة الاثني عشرية ـ قول علي عندما سأله أصحابه : ((...يا أمير المؤمنين حدثنا عن أصحابك، قال: عن أي أصحابي؟ قالوا: عن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم قال: كل أصحاب محمد أصحابي )) الغارات للثقفي جـ1 ص (177) تحت ( كلام من كلام علي عليه السلام ). تحقيق: السيد جلال الدين .


ثم يصف قتاله مع الصحابة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : (( ولقد كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نقتل آباءنا وأبناءنا وإخواننا وأعمامنا، ما يزدنا ذلك إلا إيماناً وتسليماً ومضينا على اللَّقَم، وصبراً على مضض الألم وجِدّاً في جهاد العدِّو، ولقد كان الرجل منا والآخر من عدونا يتصاولان تصاول الفحلين يتخالسان أنفسهما أيهما يسقي صاحبه كأس المنون فمرة لنا من عدونا، ومرة لعدونا منا فلما رأى الله صدقنا أنزل بعدونا الكبت وأنزل علينا النصر، حتى استقر الإسلام ملقيا جرانه ومتبوِّئاً أوطانه ولعمري لو كنا نأتي ما أتيتم – يقصد أصحابه - ، ما قام للدين عمود ولا اخضرَّ للإيمان عود وأيم الله لتحتلبنها دماً ولتتبعنها ندماً )) نهج البلاغة ص (129 ـ 130).


وقال الإمام علي رضي الله عنه في مدح الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما (( وكان أفضلهم في الإسلام كما زعمت وأنصحهم لله ولرسوله الخليفة الصديق والخليفة الفاروق ولعمري أن مكانهما في الإسلام لعظيم وإن المصاب بهما لجرح في الإسلام شديد رحمهما الله وجزاهما بأحسن ما عملاً )) شرح نهج البلاغة للميثم (( 1 / 31 )).


ويقول أمامهم محمد آل كاشف الغطاء في كتـابه ( أصـل الشيعـة وأصولها ): (( وحين رأى ( أي عليّ بن أبي طالب ) ـ أن الخليفتين ـ أعني الخليفــة الأول والثاني ( أي أبو بكر وعمر! ) بذلا أقصى الجهد في نشر كلمة التوحيد وتجهيز الجنود وتوسيع الفتوح ولم يستأثرا ولم يستبدا بايع وسالم )) أصل الشيعة وأصولها ص (124). تحقيق: محمد جعفر شمس الدين، دار الأضواء ـ بيروت، ط. 1413هـ ـ 1993م.


ويقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو يذكر بيعته لأبي بكر : ((….. فمشيت عنـد ذلك إلى أبـي بكر فبـايعته ونهضت في تلك الأحداث حتى زاغ الباطل وزهق وكانت ( كلمة الله هي العليا ولو كره الكافرون ) فتولى أبو بكر تلك الأمور فيسر وسدد وقارب واقتصد فصحبته مناصحاً وأطعته فيما أطاع الله فيه جاهداً )) الغارات للثقفي جـ2 ص (305،307).


وعن جعفر بن محمد عن ابيه ان رجلا من قريش جاء الي امير المؤمنين عليه السلام فقال سمعتك تقول في الخطبة آنفا اللهم اصلحنا بما اصلحت به الخلفاء الراشدين فمن هما قال حبيباي وعماك ابوبكر وعمر اماما الهدى وشيخا الاسلام ورجلا قريش والمقتدي بهما بعد رسول الله صلى الله عليه وآله من اقتدى بهما عصم ومن اتبع آثارهما هدى الي صراط مستقيم .تلخيص الشافي للطوسي ج2


وايضا علي يمدح ابي بكر وعمر

لقد شهد علي رضي الله عنه: "إن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر" ["كتاب الشافي" ج2 ص428].



اقراوا الاحاديث التالية من كتبها .... ؟؟؟


ويروي المجلسي عن الطوسي رواية موثوقة عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال لأصحابه: ( أوصيكم في أصحاب رسول الله ، لا تسبوهم، فإنهم أصحاب نبيكم، وهم أصحابه الذين لم يبتدعوا في الدين شيئاً، ولم يوقروا صاحب بدعة، نعم! أوصاني رسول الله في هؤلاء) . ["حياة القلوب للمجلسي" ج2 ص621].


ويقول الإمام الرابع عند الاثني عشرية وهو عليّ بن حسين يجيب كما روى علامتهم عليّ بن أبي الفتح الأربلي في كتابه ( كشف الغمّة في معرفة الأئمة ) عن علي بن الحسن أنه : (( قدم عليه نفر من أهل العـراق فقالـوا في أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، فلما فرغوا من كلامهم، قال لهم: ألا تخبروني أنتم ** المهاجرون الأولون الذين أخرجوا من ديارهم وأمـوالهم يبتغون فضلاً من اللـه ورضواناً وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون }؟ قالوا: لا، قال: فأنتم ** الذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة }؟ قالوا: لا، قال: أما أنتم قد تبرأتم أن تكونوا من أحد هذين الفريقين وأنا أشهد أنكم لستم من الذين قال الله فيهم ** والذين جاؤا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا } أخرجوا عني فعل الله بكم )) كشف الغمة جـ2 ص (291) تحت عنوان ( فضائل الإمام زين العابدين ). دار الأضواء ـ بيروت ـ ط. 1405هـ ـ 1985م.


أورد أبو النصر محمد بن مسعود المعروف بالعياشي في تفسيره لقوله تعالى **{ إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين } رواية تنفي النفاق صراحة عن صحابة النبي صلى الله عليه وسلم، رواها عن محمد الباقر ( وهو خامس الأئمة الاثني عشر المعصومين ) عند القوم : (( فعن سلام قال: كنت عند أبي جعفر عليه السلام فدخل عليه حمران بن أعين فسأله عن أشياء - إلى أن قال محمد الباقر - أما إن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: يا رسول الله تخاف علينا النفاق، قال:فقال لهم: ولم تخافون ذلك؟ قالوا إنا إذا كنا عندك فذكرتنا روعنا ووجلنا نسينا الدنيا وزهدنا فيها حتى كأنا نعاين الآخرة والجنة والنار ونحن عندك، فإذا خرجنا من عندك ودخلنا هذه البيوت وشممنا الأولاد ورأينا العيال والأهل والأولاد والمال يكاد أن نحوّل عن الحال التي كنا عليها عندك وحتى كأنا لم نكن علـى شـيء أفتخـاف علينـا أن يكون هذا النفاق؟ فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلا ! هذا من خطوات الشيطان ليرغبنكم في الدنيا، والله لو أنكم تدومون على الحال التي تكونون عليها وأنتم عندي في الحال التي وصفتم أنفسكم بها لصافحتكم الملائكة ومشيتم على الماء ولولا أنكم تذنبون فتستغفرون الله لخلق خلقاً لكي يذنبوا - وهذا خير دليل على أن الخطأ أو الذنب الذي يقع فيه الصحابي لا يعتبر قدح به - ثم يستغفروا فيغفر لهم إن المؤمن مفتن توّاب أما تسمع لقوله ** إن الله يحب التوابين } وقال {استغفروا ربكم ثم توبوا إليه } )) تفسير العياشي سورة البقرة آية (222) المجلد الأول ص (128). مؤسسة الأعلمي للمطبوعات ـ بيروت، تصحيح: السيد هاشم الهولي المحلاني ط. 1411هـ ـ 1991م.

صرح كبير مفسري الشيعة علي بن إبراهيم القمي حيث ذكر قول الله عز وجل: ( يأيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك ) فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحفصة رضي الله عنها يوما أنا أفضى إليك سرا فقالت نعم ما هو فقال أن أبا بكر يلي الخلافة بعدي ثم من بعده أبوكِ (( ذكره الكشاف ))( يقصد عمر رضي الله عنه) فقلت من أخبرك بهذا قال الله أخبرني . تفسير القمي جـ2 ص ( 376 ) سورة التحريم.


ا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ورده السنه



عدد المساهمات : 623
تاريخ التسجيل : 10/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: نعم نحن الرافضه   الخميس نوفمبر 24, 2011 10:38 pm

عهد الفاروق.. دولة العدل والفتوحات


(في ذكرى توليه الخلافة: 22 من جمادى الآخرة 13 ه)



فتوحات عمر بن الخطاب


لم تتحقق الدولة الإسلامية بصورتها المثلى في عهد أيٍّ من عهود الخلفاء والحكام مثلما تحققت في عهد الخليفة الثاني "عمر بن الخطاب" (رضي الله عنه) الذي جمع بين النزاهة والحزم، والرحمة والعدل، والهيبة والتواضع، والشدة والزهد.


ونجح الفاروق (رضي الله عنه) في سنوات خلافته العشر في أن يؤسس أقوى إمبراطورية عرفها التاريخ، فقامت دولة الإسلام، بعد سقوط إمبراطورتي "الفرس" و"الروم" - لتمتد من بلاد فارس وحدود الصين شرقًا إلى مصر وإفريقية غربًا، ومن بحر قزوين شمالا إلى السودان واليمن جنوبًا، لقد استطاع "عمر" (رضي الله عنه) أن يقهر هاتين الإمبراطوريتين بهؤلاء العرب الذين كانوا إلى عهد قريب قبائل بدوية، يدبُّ بينها الشقاق، وتثور الحروب لأوهى الأسباب، تحرِّكها العصبية القبلية، وتعميها عادات الجاهلية وأعرافها البائدة، فإذا بها - بعد الإسلام - تتوحَّد تحت مظلَّة هذا الدين الذي ربط بينها بوشائج الإيمان، وعُرى الأخوة والمحبة، وتحقق من الأمجاد والبطولات ما يفوق الخيال، بعد أن قيَّض الله لها ذلك الرجل الفذّ الذي قاد مسيرتها، وحمل لواءها حتى سادت العالم، وامتلكت الدنيا.


مولد عمر ونشأته


وُلِد عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العُزَّى بن رباح بن عبد الله بن قرط بن رزَاح بن عديّ (رضي الله عنه) في مكة ونشأ بها، وكان أبوه "الخطاب" معروفًا بشدَّته وغلظته، وكان رجلاً ذكيًّا، ذا مكانة في قومه، شجاعًا جريئا، كما كان فارسًا من فرسان العرب، شارك في العديد من الحروب والمعارك، وكان على رأس بني عدي في حرب الفجار، وقد تزوَّج "الخطاب" عددًا من النساء، وأنجب كثيرًا من الأبناء.


وحظي عمر (رضي الله عنه) - في طفولته - بما لم يَحْظَ به كثير من أقرانه من أبناء قريش، فقد تعلَّم القراءة والكتابة، ولم يكن يجيدها في قريش كلها غير سبعة عشر رجلاً.


ولما شبَّ عُمر (رضي الله عنه) كان يرعى في إبل أبيه، وكان يأخذ نفسه بشيء من الرياضة، وقد آتاه الله بسطة من الجسم، فأجاد المصارعة، وركوب الخيل، كما أتقن الفروسية والرمي.


وكان عمر (رضي الله عنه) - كغيره من شباب "مكة" قبل الإسلام - محبًّا للهو والشراب، وقد ورث عن أبيه ميلاً إلى كثرة الزوجات، فتزوَّج في حياته تسع نساء، وَلَدْن له اثني عشر ولدًا (ثمانية بنين وأربع بنات)، ولم يكن كثير المال، إلا أنه عرف بشدة اعتداده بنفسه حتى إنه ليتعصب لرأيه ولا يقبل فيه جدلاً.


وعندما جاء الإسلام وبدأت دعوة التوحيد تنتشر، أخذ المتعصِّبون من أهل مكة يتعرضون للمسلمين ليردوهم عن دينهم، وكان "عمر" من أشدِّ هؤلاء حربًا على الإسلام والمسلمين، ومن أشدهم عداء للنبي (صلى الله عليه وسلم) وأصحابه.


إسلام عُمر


وظلَّ "عمر" على حربه للمسلمين وعدائه للنبي (صلى الله عليه وسلم) حتى كانت الهجرة الأولى إلى الحبشة، وبدأ "عمر" يشعر بشيء من الحزن والأسى لفراق بني قومه وطنهم بعدما تحمَّلوا من التعذيب والتنكيل، واستقرَّ عزمه على الخلاص من "محمد"؛ لتعود إلى قريش وحدتها التي مزَّقها هذا الدين الجديد! فتوشَّح سيفه، وانطلق إلى حيث يجتمع محمد وأصحابه في دار الأرقم، وبينما هو في طريقه لقي رجلاً من "بني زهرة" فقال: أين تعمد يا عمر؟ قال: أريد أن أقتل محمدًا، فقال: أفلا ترجع إلى أهل بيتك فتقيم أمرهم! وأخبره بإسلام أخته "فاطمة بنت الخطاب"، وزوجها "سعيد بن زيد بن عمر" (رضي الله عنه)، فأسرع "عمر" إلى دارهما، وكان عندهما "خبَّاب بن الأرت" (رضي الله عنه) يقرئهما سورة "طه"، فلما سمعوا صوته اختبأ "خباب"، وأخفت "فاطمة" الصحيفة، فدخل عمر ثائرًا، فوثب على سعيد فضربه، ولطم أخته فأدمى وجهها، فلما رأى الصحيفة تناولها فقرأ ما بها، فشرح الله صدره للإسلام، وسار إلى حيث النبي (صلى الله عليه وسلم) وأصحابه، فلما دخل عليهم وجل القوم، فخرج إليه النبي (صلى الله عليه وسلم)، فأخذ بمجامع ثوبه، وحمائل السيف، وقال له: أما أنت منتهيًا يا عمر حتى ينزل الله بك من الخزي والنكال، ما نزل بالوليد بن المغيرة؟ فقال عمر: يا رسول الله، جئتك لأومن بالله ورسوله وبما جاء من عند الله، فكبَّر رسول الله والمسلمون، فقال عمر: يا رسول الله، ألسنا على الحق إن متنا وإن حيينا؟ قال: بلى، قال: ففيم الاختفاء؟ فخرج المسلمون في صفين حتى دخلوا المسجد، فلما رأتهم قريش أصابتها كآبة لم تصبها مثلها، وكان ذلك أول ظهور للمسلمين على المشركين، فسمَّاه النبي (صلى الله عليه وسلم) "الفاروق" منذ ذلك العهد.


الهجرة إلى المدينة


كان إسلام "الفاروق" عمر في ذي الحجة من السنة السادسة للدعوة، وهو ابن ست وعشرين سنة، وقد أسلم بعد نحو أربعين رجلاً، ودخل "عمر" في الإسلام بالحمية التي كان يحاربه بها من قبل، فكان حريصًا على أن يذيع نبأ إسلامه في قريش كلها، وزادت قريش في حربها وعدائها للنبي وأصحابه؛ حتى بدأ المسلمون يهاجرون إلى "المدينة" فرارًا بدينهم من أذى المشركين، وكانوا يهاجرون إليها خفية، فلما أراد عمر الهجرة تقلد سيفه، ومضى إلى الكعبة فطاف بالبيت سبعًا، ثم أتى المقام فصلى، ثم نادى في جموع المشركين: "من أراد أن يثكل أمه أو ييتم ولده أو يرمل زوجته فليلقني وراء هذا الوادي".


وفي "المدينة" آخى النبي (صلى الله عليه وسلم) بينه وبين "عتبان بن مالك" وقيل: "معاذ بن عفراء"، وكان لحياته فيها وجه آخر لم يألفه في مكة، وبدأت تظهر جوانب عديدة ونواح جديدة، من شخصية "عمر"، وأصبح له دور بارز في الحياة العامة في "المدينة".


موافقة القرآن لرأي عمر


تميز "عمر بن الخطاب" بقدر كبير من الإيمان والتجريد والشفافية، وعرف بغيرته الشديدة على الإسلام وجرأته في الحق، كما اتصف بالعقل والحكمة وحسن الرأي، وقد جاء القرآن الكريم، موافقًا لرأيه في مواقف عديدة من أبرزها: قوله للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله، لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى: فنزلت الآية ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) [ البقرة: 125]، وقوله يا رسول الله، إن نساءك يدخل عليهن البر والفاجر، فلو أمرتهن أن يحتجبن، فنزلت آية الحجاب: (وإذا سألتموهن متاعًا فسألوهن من وراء حجاب) [الأحزاب: 53].


وقوله لنساء النبي (صلى الله عليه وسلم) وقد اجتمعن عليه في الغيرة: (عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجًا خيرًا منكن) [ التحريم: 5] فنزلت ذلك.


ولعل نزول الوحي موافقًا لرأي "عمر" في هذه المواقف هو الذي جعل النبي (صلى الله عليه وسلم) يقول: "جعل الله الحق على لسان عمر وقلبه".


وروي عن ابن عمر: "ما نزل بالناس أمر قط فقالوا فيه وقال فيه عمر بن الخطاب، إلا نزل القرآن على نحو ما قال عمر رضي الله عنه".


الفاروق خليفة للمسلمين


توفي النبي (صلى الله عليه وسلم) وتولى الصديق "أبو بكر"، خلافة المسلمين، فكان عمر بن الخطاب، وزيره ومستشاره الأمين، وحمل عنه عبء القضاء فقام به خير قيام، وكان "عمر" يخفي وراء شدته، رقة ووداعة ورحمة عظيمة، وكأنه يجعل من تلك الشدة والغلظة والصرامة ستارًا يخفي وراءه كل ذلك الفيض من المشاعر الإنسانية العظيمة التي يعدها كثير من الناس ضعفًا لا يليق بالرجال لا سيما القادة والزعماء، ولكن ذلك السياج الذي أحاط به "عمر" نفسه ما لبث أن ذاب، وتبدد بعد أن ولي خلافة المسلمين عقب وفاة الصديق.


الفاروق يواجه الخطر الخارجي


بويع أمير المؤمنين "عمر بن الخطاب" خليفة للمسلمين في اليوم التالي لوفاة "أبي بكر الصديق" [ 22 من جمادى الآخرة 13 ه: 23 من أغسطس 632م].


وبدأ الخليفة الجديد يواجه الصعاب والتحديات التي قابلته منذ اللحظة الأولى وبخاصة الموقف الحربي الدقيق لقوات المسلمين بالشام، فأرسل على الفور جيشًا إلى العراق بقيادة أبي عبيدة بن مسعود الثقفي" الذي دخل في معركة متعجلة مع الفرس دون أن يرتب قواته، ولم يستمع إلى نصيحة قادة جيشه الذين نبهوه إلى خطورة عبور جسر نهر الفرات، وأشاروا عليه بأن يدع الفرس يعبرون إليه؛ لأن موقف قوات المسلمين غربي النهر أفضل، حتى إذا ما تحقق للمسلمين النصر عبروا الجسر بسهولة، ولكن "أبا عبيدة" لم يستجب لهم، وهو ما أدى إلى هزيمة المسلمين في موقعة الجسر، واستشهاد أبي عبيدة وأربعة آلاف من جيش المسلمين.


الفتوحات الإسلامية في عهد الفاروق


بعد تلك الهزيمة التي لحقت بالمسلمين "في موقعة الجسر" سعى "المثنى بن حارثة" إلى رفع الروح المعنوية لجيش المسلمين في محاولة لمحو آثار الهزيمة، ومن ثم فقد عمل على استدراج قوات الفرس للعبور غربي النهر، ونجح في دفعهم إلى العبور بعد أن غرهم ذلك النصر السريع الذي حققوه على المسلمين، ففاجأهم "المثنى" بقواته فألحق بهم هزيمة منكرة على حافة نهر "البويب" الذي سميت به تلك المعركة.


ووصلت أنباء ذلك النصر إلى "الفاروق" في "المدينة"، فأراد الخروج بنفسه على رأس جيش لقتال الفرس، ولكن الصحابة أشاروا عليه أن يختار واحدًا غيره من قادة المسلمين ليكون على رأس الجيش، ورشحوا له "سعد بن أبي وقاص" فأمره "عمر" على الجيش الذي اتجه إلى الشام حيث عسكر في "القادسية".


وأرسل "سعد" وفدًا من رجاله إلى "بروجرد الثالث" ملك الفرس؛ ليعرض عليه الإسلام على أن يبقى في ملكه ويخيره بين ذلك أو الجزية أو الحرب، ولكن الملك قابل الوفد بصلف وغرور وأبى إلا الحرب، فدارت الحرب بين الفريقين، واستمرت المعركة أربعة أيام حتى أسفرت عن انتصار المسلمين في "القادسية"، ومني جيش الفرس بهزيمة ساحقة، وقتل قائده "رستم"، وكانت هذه المعركة من أهم المعارك الفاصلة في التاريخ الإسلامي، فقد أعادت "العراق" إلى العرب والمسلمين بعد أن خضع لسيطرة الفرس قرونًا طويلة، وفتح ذلك النصر الطريق أمام المسلمين للمزيد من الفتوحات.


الطريق من المدائن إلى نهاوند


أصبح الطريق إلى "المدائن" عاصمة الفرس ممهدًا أمام المسلمين، فأسرعوا بعبور نهر "دجلة" واقتحموا المدائن، بعد أن فر منها الملك الفارسي، ودخل "سعد" القصر الأبيض مقر ملك الأكاسرة فصلى في إيوان كسرى صلاة الشكر لله على ما أنعم عليهم من النصر العظيم، وأرسل "سعد" إلى "عمر" يبشره بالنصر، ويسوق إليه ما غنمه المسلمون من غنائم وأسلاب.


بعد فرار ملك الفرس من "المدائن" اتجه إلى "نهاوند" حيث احتشد في جموع هائلة بلغت مائتي ألف جندي، فلما علم عمر بذلك استشار أصحابه، فأشاروا عليه بتجهيز جيش لردع الفرس والقضاء عليهم فبل أن ينقضوا على المسلمين، فأرس عمر جيشًا كبيرًا بقيادة النعمان بن مقرن على رأس أربعين ألف مقاتل فاتجه إلى "نهاوند"، ودارت معركة كبيرة انتهت بانتصار المسلمين وإلحاق هزيمة ساحقة بالفرس، فتفرقوا وتشتت جمعهم بعد هذا النصر العظيم الذي أطلق عليه "فتح الفتوح".


فتح مصر


اتسعت أركان الإمبراطورية الإسلامية في عهد الفاروق عمر، خاصة بعد القضاء نهائيًا على الإمبراطورية الفارسية في "القادسية" ونهاوند فاستطاع فتح الشام وفلسطين، واتجهت جيوش المسلمين غربًا نحو أفريقيا، حيث تمكن "عمرو بن العاص" من فتح "مصر" في أربعة آلاف مقاتل، فدخل العريش دون قتال، ثم فتح الفرما بعد معركة سريعة مع حاميتها، الرومية، واتجه إلى بلبيس فهزم جيش الرومان بقيادة "أرطبون" ثم حاصر "حصن بابليون" حتى فتحه، واتجه بعد ذلك إلى "الإسكندرية" ففتحها، وفي نحو عامين أصبحت "مصر" كلها جزءًا من الإمبراطورية الإسلامية العظيمة.


وكان فتح "مصر" سهلاً ميسورًا، فإن أهل "مصر" من القبط لم يحاربوا المسلمين الفاتحين، وإنما ساعدوهم وقدموا لهم كل العون؛ لأنهم وجدوا فيهم الخلاص والنجاة من حكم الرومان الطغاة الذين أذاقوهم ألوان الاضطهاد وصنوف الكبت والاستبداد، وأرهقوهم بالضرائب الكثيرة.


عمر أمير المؤمنين


كان "عمر بن الخطاب" نموذجًا فريدًا للحاكم الذي يستشعر مسئوليته أمام الله وأمام الأمة، فقد كان مثالا نادرًا للزهد والورع، والتواضع والإحساس بثقل التبعة وخطورة مسئولية الحكم، حتى إنه كان يخرج ليلا يتفقد أحوال المسلمين، ويلتمس حاجات رعيته التي استودعه الله أمانتها، وله في ذلك قصص عجيبة وأخبار طريفة، من ذلك ما روي أنه بينما كان يعس بالمدينة إذا بخيمة يصدر منها أنين امرأة، فلما اقترب رأى رجلا قاعدًا فاقترب منه وسلم عليه، وسأله عن خبره، فعلم أنه جاء من البادية، وأن امرأته جاءها المخاض وليس عندها أحد، فانطلق عمر إلى بيته فقال لامرأته "أم كلثوم بنت علي" هل لك في أجر ساقه الله إليك؟ فقالت: وما هو؟ قال: امرأة غريبة تمخض وليس عندها أحد قالت نعم إن شئت فانطلقت معه، وحملت إليها ما تحتاجه من سمن وحبوب وطعام، فدخلت على المرأة، وراح عمر يوقد النار حتى انبعث الدخان من لحيته، والرجل ينظر إليه متعجبًا وهو لا يعرفه، فلما ولدت المرأة نادت أم كلثوم "عمر" يا أمير المؤمنين، بشر صاحبك بغلام، فلما سمع الرجل أخذ يتراجع وقد أخذته الهيبة والدهشة، فسكن عمر من روعه وحمل الطعام إلى زوجته لتطعم امرأة الرجل، ثم قام ووضع شيئًا من الطعام بين يدي الرجل وهو يقول له: كل ويحك فإنك قد سهرت الليل!


وكان "عمر" عفيفًا مترفعًا عن أموال المسلمين، حتى إنه جعل نفقته ونفقة عياله كل يوم درهمين، في الوقت الذي كان يأتيه الخراج لا يدري له عدا فيفرقه على المسلمين، ولا يبقي لنفسه منه شيئا.


وكان يقول: أنزلت مال الله مني منزلة مال اليتيم، فإن استغنيت عففت عنه، وإن افتقرت أكلت بالمعروف.


وخرج يومًا حتى أتى المنبر، وكان قد اشتكى ألمًا في بطنه فوصف له العسل، وكان في بيت المال آنية منه، فقال يستأذن الرعية: إن أذنتم لي فيها أخذتها، وإلا فإنها علي حرام، فأذنوا له فيها.


عدل عمر وورعه


كان عمر دائم الرقابة لله في نفسه وفي عماله وفي رعيته، بل إنه ليشعر بوطأة المسئولية عليه حتى تجاه البهائم العجماء فيقول: "والله لو أن بغلة عثرت بشط الفرات لكنت مسئولا عنها أمام الله، لماذا لم أعبد لها الطريق".


وكان "عمر" إذا بعث عاملاً كتب ماله، حتى يحاسبه إذا ما استعفاه أو عزله عن ثروته وأمواله، وكان يدقق الاختيار لمن يتولون أمور الرعية، أو يتعرضون لحوائج المسلمين، ويعد نفسه شريكًا لهم في أفعالهم.


واستشعر عمر خطورة الحكم والمسئولية، فكان إذا أتاه الخصمان برك على ركبته وقال: اللهم أعني عليهم، فإن كل واحد منهما يريدني على ديني.


وقد بلغ من شدة عدل عمر وورعه أنه لما أقام "عمرو بن العاص" الحد على "عبد الرحمن بن عمر" في شرب الخمر، نهره وهدده بالعزل؛ لأنه لم يقم عليه الحد علانية أمام الناس، وأمره أن يرسل إليه ولده "عبد الرحمن" فلما دخل عليه وكان ضعيفًا منهكًا من الجلد، أمر "عمر" بإقامة الحد عليه مرة أخرى علانية، وتدخل بعض الصحابة ليقنعوه بأنه قد أقيم عليه الحد مرة فلا يقام عليه ثانية، ولكنه عنفهم، وضربه ثانية و"عبد الرحمن" يصيح: أنا مريض وأنت قاتلي، فلا يصغي إليه. وبعد أن ضربه حبسه فمرض فمات!!


إنجازات عمر الإدارية والحضارية


وقد اتسم عهد الفاروق "عمر" بالعديد من الإنجازات الإدارية والحضارية، لعل من أهمها أنه أول من اتخذ الهجرة مبدأ للتاريخ الإسلامي، كما أنه أول من دون الدواوين، وقد اقتبس هذا النظام من الفرس، وهو أول من اتخذ بيت المال، وأول من اهتم بإنشاء المدن الجديدة، وهو ما كان يطلق عليه "تمصير الأمصار"، وكانت أول توسعة لمسجد الرسول (صلى الله عليه وسلم) في عهده، فأدخل فيه دار "العباس بن عبد المطلب"، وفرشه بالحجارة الصغيرة، كما أنه أول من قنن الجزية على أهل الذمة، فأعفى منها الشيوخ والنساء والأطفال، وجعلها ثمانية وأربعين درهمًا على الأغنياء، وأربعة وعشرين على متوسطي الحال، واثني عشر درهمًا على الفقراء.


في سجل الشهداء


وفي فجر يوم الأربعاء [ 26 من ذي الحجة 23 ه: 3 من نوفمبر 644م] بينما كان الفاروق يصلي بالمسلمين كعادته اخترق "أبو لؤلؤة المجوسي" صفوف المصلين شاهرًا خنجرًا مسمومًا وراح يسدد طعنات حقده الغادرة على الخليفة العادل "عمر بن الخطاب" حتى مزق أحشاءه، فسقط مدرجًا في دمائه وقد أغشي عليه، وقبل أن يتمكن المسلمون من القبض على القاتل طعن نفسه بالخنجر الذي اغتال به "عمر" فمات من فوره ومات معه سر جريمته البشعة الغامضة، وفي اليوم التالي فاضت روح "عمر" بعد أن رشح للمسلمين ستة من العشرة المبشرين بالجنة ليختاروا منهم الخليفة الجديد.



وقفات مع الفاروق رضى الله عنه



مَن منا لم يسمع عن شجاعته ، عن رأيه السديد *
عن تواضعه ، وعن سباقه للخير ،


مَن منا لم يعرف عمر بن الخطاب ، عن رجلا *
قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما نزل
بالناس أمر فقالوا فيه وقال عمر إلا نزل القرآن
يوافق قول عمر


مَن منا لا يعرف كيف كان قبل إسلامه وبعد *
إسلامه وقصة إسلامة ، وله مواقف خالدة منذ أن
أسلم حتى مات شهيداً جعلت النبى صلى الله عليه
وسلم يقول فى حقه : عمر فى الجنة
رواه الترمذى


وقال ابن مسعود عن عمر رضى الله عنه : كان *
إسلامه فتحاً ، وكانت هجرته نصراً ، وكانت إمارته
رحمة ، ولقد رأيتنا وما نستطيع أن نصلى بالبيت
حتى أسلم عمر ، فلما أسلم قاتلهم حتى تركونا فصلينا


وكان سبَّاقاً للخير وصاحب الأوائل للأعمال ، فقد
كان رضى الله عنه
أول من دُعِى أمير المؤمنين -
أول من كتب التاريخ -
أول من جمع الناس على صلاة التراويح -
أول من عسَّ ليلاً فى المدينة -
أوا من حمل الدرة وأدَّب بها -
أول من جلد فى الخمر ثمانين -
أول من دوَّن الدواوين -
أول من وضع الخراج -
أول من استقضى القضاء -
مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو راضٍ عنه


وقد ورد فى فضل عمر رضى الله عنه العديد من *
الأحاديث


فى علمه
عن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما عن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال : بينما أنا نائم رأيتنى
أتيت بقدح لبن فشربت منه حتى إنى أرى الرى
يخرج فى أطرافى ثم أعطيت فضلى عمر بن
الخطاب . فقالوا : فما أوَّلت ذلك يا رسول الله ؟ قال : العلم رواه مسلم


فى عبقريته
عن أبى هريرة رضى الله عنه قال : سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول : بينما أنا نائم رأيتنى
على قليب عليها دلو ، فنزعت منها ما شاء الله ، ثم
أخذها ابن قحافة ، فنزع بها ذنوباً أو ذنوبين ، وفى
نزعه ضعف ، والله يغفر له ضعفه ، ثم استحالت
غرباً فأخذها ابن الخطاب ، فلم أر عبقرياً من الناس
ينزع نزع عمر ، حتى ضرب الناس بعطن
رواه البخارى


قصره فى الجنة
بشر رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر رضى
الله عنه بقصر فى الجنة
فعن جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال : دخلت الجنة فرأيت فيها داراً أو قصراً
فقلت : لِمَن هذه ؟ فقالوا لعمر بن الخطاب . فأردت
أن أدخل . فذكرت غيرتك ، فبكى عمر وقال : أى
رسول الله ! أو عليك يغار ؟
رواه مسلم


فعن جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال : رأيتنى دخلت الجنة ، فإذا أنا بالرميصاء
امرأة أبى طلحة ، وسمعت خشفاً من أمامى ، فقلت
مَن هذا يا جبريل ؟ قال : هذا بلال ، ورأيت قصراً :
أبيض بفنائه جارية ، فقلت : لِمَن هذا القصر ؟ قالوا
لعمر بن الخطاب ، فأردت أن أدخله فأنظر إليه :
فذكرت غيرتك رواه الألبانى


الشيطان يخافه
عن سعد بن أبى وقاص قال : استأذن عمر بن
الخطاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده
نسوة من قريش يكلمنه ويستكثرنه ، عالية أصواتهن
على صوته ، فلما استأذن عمر بن الخطاب قمن
فبادرن بالحجاب ، فأذِن له رسول الله صلى الله عليه
وسلم فدخل عمر ورسول الله صلى الله عليه وسلم
يضحك ، فقال عمر : أضحك الله سنك يا رسول الله
فقال النبى صلى الله عليه وسلم : عجبت من هؤلاء
اللاتى كن عندى فلما سمعن صوتك ابتدرن بالحجاب
فقال عمر : فأنت أحق أن يهبن يا رسول الله ، ثم قال
عمر : يا عدوات أنفسهن أتهبننى ولا تهبن رسول الله
صلى الله عليه وسلم ؟ فقلن : أنت أفظ وأغلظ من
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : إيها يا ابن الخطاب ، والذى
نفسى بيده ، ما لقيك الشيطان سالكاً فجاً قط إلا سلك
فجاً غير فجك رواه البخارى


وفى سنة 23 هجرية حج عمر بن الخطاب رضى *
الله عنه وأخذ يدعو ربه قائلاً : اللهم إنى أسألك
شهادة فى سبيلك ، وموتاً فى بلد رسولك


واستجاب الله له هذا الدعاء ، ففى فجر يوم الأربعاء
وقف عمر بن الخطاب فى الصلاة ليؤدى صلاة الفجر
بالمسلمين . فجاء أبو لؤلؤة المجوسى لعنة الله عليه
يشق صفوف المسلمين فطعن عمر ثلاث طعنات
بخنجر ذات طرفين مسمومين ، فسقط شهيداً


مأثورات عمرية


قال عمر رضى الله عنه : حاسبوا أنفسكم قبل أن
تحاسَبوا ، وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا ، فإنه أهون
عليكم فى الحساب غداً أن تحاسبوا أنفسكم اليوم
تزينوا للعرض الأكبر ( يومئذ تعرضون لا تخفى
منكم خافية ) سورة الحاقة الآية 18


وقال رضى الله عنه يوم كان أمير المؤمنين : لو *
مات جدى بطف ( بسبب نقص ماء الفرات ) لخشيت
أن يحاسب الله به عمر


وقال : إنى لا أطمع إلا فى النجاة بحيث لا يكون *
لى ولا على





من سيرة عمر بن الخطاب رضى الله عنه


ولا ننسا كلمته المشهوره ليتنى شعره فى صدر ابى بكر
اين نحن من ذلك!!!!!!!!!!!!!!!!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مُسلمة

avatar

عدد المساهمات : 445
تاريخ التسجيل : 28/11/2011

مُساهمةموضوع: رد: نعم نحن الرافضه   الإثنين نوفمبر 28, 2011 11:27 pm

المُحسن هدَاك الله , أترضَى أن تَكُون رَافضِي !
تَرفُض كَلام الله و تتبع أقوال العُلماءْ !

قال صلى الله عليه وسلم :"لاطاعة لمخلوق في معصية الخالق" .

هَل تأكدت مِن صِحة تِلك الأحادِيث التِّي وَضعتها !
كُل ماوضعت مِن أحاديث ضعيفة أو كذب وزور .

هَل مِن المَعقُول أن يَكُون علي رضِي الله عنه يَكره أبو بكر وعمر بن الخطاب -رضي الله عنهما- !
هُم المُبشرون بالجنة , هُم صَحابة رسُول الله صلى الله عليه وسلم , تربُوا علي يديه الشريفتين
وتُفرقُون بَينهمُم !


حَرامٌ عَليكم ماتفعَلون ,
سَترون أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم في الجنة , وسَوف تندمون أشد الندم لِما قُلتم ومافعلتم .

اتقُوا الله فِي أنفسكم , لا تَكُونوا كالعُمي تتبعون سادتكمْ على جَهل ,.!

إسأل وابحث عَن الدِّين الحَق , لَن يقَبل الله عُذرك بِقولك إنني كُنت أتبع سادتِي وعُلمائِي فَضلوني عن السبِيل .
لأن الله خلق لك عقل , تُميز به بين الحَق وبين الباطل , اتقِي الله

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
نعم نحن الرافضه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الشيعة الامامية  :: قسم اهل البيت :: منتدى الرسول الاكرم-
انتقل الى: