منتديات الشيعة الامامية

ان الكتابات تعبر عن راي كاتبها
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 حوااااار هااام لكل شيعي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
مسلمه سنيه



عدد المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 09/10/2011

مُساهمةموضوع: حوااااار هااام لكل شيعي   الأحد أكتوبر 09, 2011 11:17 pm

[center]بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا جديده بمنتداكم وحابه افتح حوار هام

الحواااار هووو



هل تعلم ايها الشيعي انا ائمتك الاثني عشر لايحفظون القران وهو كلام الله عزوجل

فهل ياخذ بادلة وبراهين من لم يحفظ المرجع الرئيسي وهو كلاااام الله؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

اتمنى الررررررررد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مُسلمة سُنِّيَّة



عدد المساهمات : 23
تاريخ التسجيل : 19/08/2011

مُساهمةموضوع: رد: حوااااار هااام لكل شيعي   الإثنين أكتوبر 10, 2011 9:53 am

كلامكِ صحيح

اتنمنى لقى ارد مقنع

شكراً لكِ اختي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مسلمه سنيه



عدد المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 09/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: حوااااار هااام لكل شيعي   الإثنين أكتوبر 10, 2011 9:30 pm

[center]الموضوع له يوم كاااامل

ولم اجد ردووود من اي شيعي

والله اني ادعوا لهم بالهدايه وان يريهم الله الحق حقا

والباطل باطلا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
موالي



عدد المساهمات : 215
تاريخ التسجيل : 03/12/2011

مُساهمةموضوع: رد: حوااااار هااام لكل شيعي   السبت ديسمبر 03, 2011 3:28 am

مسلمه سنيه كتب:


هل تعلم ايها الشيعي انا ائمتك الاثني عشر لايحفظون القران وهو كلام الله عزوجل

فهل ياخذ بادلة وبراهين من لم يحفظ المرجع الرئيسي وهو كلاااام الله؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

اتمنى الررررررررد

هل عندك دليل ام مجرد تصفيق مع الجهلاء ؟؟؟ وهل تعرفين من هم الائمة الاثنى عشر عليهم السلام ؟؟؟

اجلبي الدليل على موضوعك بعدها اكمل معك الحوار
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ورده السنه



عدد المساهمات : 623
تاريخ التسجيل : 10/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: حوااااار هااام لكل شيعي   السبت ديسمبر 03, 2011 4:07 am

يااختي يامسلمه هم يعتقدون وهم الشيعه ان القران محرف
وان القران مع علي وهو مصحف فاطمه رضي الله عنه وهو ليس له وجود مع السرداب المسردب
فهم اصلا لايقرون القران الكريم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
موالي



عدد المساهمات : 215
تاريخ التسجيل : 03/12/2011

مُساهمةموضوع: رد: حوااااار هااام لكل شيعي   السبت ديسمبر 03, 2011 4:21 am

ورده السنه كتب:
يااختي يامسلمه هم يعتقدون وهم الشيعه ان القران محرف
وان القران مع علي وهو مصحف فاطمه رضي الله عنه وهو ليس له وجود مع السرداب المسردب
فهم اصلا لايقرون القران الكريم

هههههههههههه كذب وجهل وحماقة مع أحترامي الشديد للحمقى لأشبهم بك مادام هذا مستواكم الحقيقي في الجهل كيف تريدون ان تنيروا طريق الامامية وطريقكم انتم كلة ظلام ؟؟؟

اولاً الشيعة متفقين ان القرآن الموجود بين ايدينا صحيح لم يمسة تحريف وهو الكتاب الوحيد الصحيح من الجلد للجلد ولسنا من أتباع القسيس البخاري نمجد ما يطعن في رسول الله وفي عرضة ,, ولسنا كعائشة التي تقول اكل السخل آيه الرضاع او حرفت آيه وأضافت عليها كلمات "حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى "

روى الامام احمد في مسنده ومسلم في صحيحه عن أبي يونس مولى عائشة أمرتني عائشة أن أكتب لها مصحفا وقالت إذا بلغت هذه الآية فآذني { حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى } فلما بلغتها آذنتها فأملت علي { حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى } وصلاة العصر { وقوموا لله قانتين } قالت عائشة سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم

فأين نجد هذه الآيه ؟؟؟

وايضاً الآية التي يريد ان يضيفها عمر وهي آيه الرجم ؟؟؟

وأيضاً ابن مسعود الذي كان يحيك المعوذتين وينكر انهم من القرآن وهذا ما دلسة القسيس البخاري

فإلزمي الصمت كي لا اريكم العار في تحريف القرآن من كتب السلف التالف

ورده السنه كتب:

وان القران مع علي وهو مصحف فاطمه رضي الله عنه وهو ليس له وجود مع السرداب المسردب

اولاً يا جاهلة مصحف فاطمة هو علوم فاطمة التي تعلمتة من رسول الله صلوات الله عليه وعلى آله وهذا ما موجود معناه في روايات الامامية وليس وحي كما يصفق ويطبل الرعاع من السنة ولفض كلمة مصحف في اللغة العربية هو الكتاب المجمع وليس لفظ مصحف خاص بالقرآن الكريم ,, راجعوا معاجم اللغة وتفقهوا بدل الجهالة التي انتم بها

ثانياً هل تعلمين متى سمي القرىن الكريم بالمصحف ؟؟ اتحدى تعرفين Laughing

ورده السنه كتب:
فهم اصلا لايقرون القران الكريم

اكيد ما نقرا القرآن فربك اوحى لك ولكل سني ان الشيعة لا يقرؤون القرآن والقرآن فقط خاص بمذهب السنة هم قرائة وهم فقط من يحفظونة اما بقية المسلمين لا قرآن لديهم ليقرؤونة ,,, لكن هل سألتي نفسك ماذا يفعل القرىن الكريم الذي احرقوة جيش درع الجزيرة في بيوت الشيعة ؟؟؟ اكيد يلفون فية ساندوتش فلافل صح

تذكروني كلامكم هذا بكلام اليهود الذين يصفون انهم انهم شعب الله المختار


نسأل الله السلامة في الدين والعقل من هذه الهمجية والجهالة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ورده السنه



عدد المساهمات : 623
تاريخ التسجيل : 10/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: حوااااار هااام لكل شيعي   السبت ديسمبر 03, 2011 9:01 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شرح الله صدرك ويسر امرك انا لم اتي بشي من عندي فانا اتمني لكم الخير كما اتمني لي
لن ارد بالالفاظ سئيه فهذه ليس من اخلاقي
هذه من كتبكم هل تكذبه ام باقي الشبه سنرد عليه باذن الله
البعض القليل من روايات التحريف عند الشيعة !!!

________________

- قال الشيخ المفيد :

" إن الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد صلى الله عليه وسلم باختلاف القرآن وما أحدثه بعض الظالمين فيه من الحذف والنقصان " اوائل المقالات : ص 91.

2 - أبو الحسن العاملي :

" اعلم أن الحق الذي لا محيص عنه بحسب الأخبار المتواترة الآتية وغيرها أن هذا القرآن الذي في أيدينا قد وقع فيه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء من التغييرات ، وأسقط الذين جمعوه بعده كثيرا من الكلمات والآيات " [المقدمه الثانية لتفسير مرآة الأنوار ومشكاة الاسرار ص 36 وطبعت هذه كمقدمه لتفسير البرهان للبحراني].

3 - نعمة الله الجزائري :

" إن تسليم تواتره عن الوحي الإلهي ، وكون الكل قد نزل به الروح الأمين ، يفضي الى طرح الأخبار المستفيضة ، بل المتواترة ، الدالة بصريحها على وقوع التحريف في القرآن كلاما،ومادة،وإعرابا ، مع أن أصحابنا قد أطبقوا على صحتها والتصديق بها " [الأنوار النعمانية ج 2 ص 357].

4 - محمد باقر المجلسي :

في معرض شرحه لحديث هشام بن سالم عن ابي عبد الله عليه السلام قال : إن القرآن الذي جاء به جبرائيل عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وسلم سبعة عشر ألف آية " قال عن هذا الحديث :

" موثق ، وفي بعض النسخ عن هشام بن سالم موضع هارون بن سالم ، فالخبر صحيح. ولا يخفى أن هذا الخبر وكثير من الأخبار الصحيحة صريحة في نقص القرآن وتغييره وعندي أن الأخبار في هذا الباب متواترة معنى ، وطرح جميعها يوجب رفع الاعتماد عن الأخبار رأساً ، بل ظني أن الأخبار في هذا الباب لا يقصر عن أخبار الإمامة فكيف يثبتونها بالخبر ؟ [مرآة العقول الجزء الثاني عشر ص 525] " أي كيف يثبتون الإمامة بالخبر إذا طرحوا أخبار التحريف ؟

5 - سلطان محمد الخراساني :

قال : " اعلم أنه قد استفاضت الأخبار عن الأئمة الأطهار بوقوع الزيادة والنقيصة والتحريف والتغيير فيه بحيث لا يكاد يقع شك " [تفسير (( بيان السعادة في مقامات العبادة )) مؤسسة الأعلمي ص 19].

6 - العلامه الحجه السيد عدنان البحراني :

قال : " الأخبار التي لا تحصى ( أي اخبار التحريف ) كثيرة وقد تجاوزت حد التواتر" [( مشارق الشموس الدرية) منشورات المكتبه العدنانية - البحرين ص 126].
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ورده السنه



عدد المساهمات : 623
تاريخ التسجيل : 10/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: حوااااار هااام لكل شيعي   السبت ديسمبر 03, 2011 9:12 am

لان الدليل هذا معمينكم
http://www.youtube.com/watch?v=H9OaxW41NrQ
قال تعالي ( انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون )
فالله حفظ القران من التحريف وارسل الرسل لعبادة الله وحده لاشريك له
لماذا كثيرا من اليهود والنصاري اسلموا بسب القران هذا دليل ان القران ليس محرف
بس لازم معمينكم يقولون لكم انه محرف اية الولايه غيرا موجده وانتم تصدقون في كل شيء حتي لدرجة سمحتوا
وسلمتوه نساءكم امك اختك زوجتك يتمتعون اماكم هل انتم رجال اشك في ذلك ماعندكم غيره علي اعراضكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
موالي



عدد المساهمات : 215
تاريخ التسجيل : 03/12/2011

مُساهمةموضوع: رد: حوااااار هااام لكل شيعي   السبت ديسمبر 03, 2011 6:12 pm

اللهم صلي على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن اعدائهم ومن سار على هديهم من الاولين والآخرين إلى قيام يوم الدين

لا بأس سأرد على تدليسكم وكذبكم على الإمامية ,, فدين السنة لا يستقيم له قائمة إلا بالكذب والتدليس

ورده السنه كتب:


- قال الشيخ المفيد :

" إن الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد صلى الله عليه وسلم باختلاف القرآن وما أحدثه بعض الظالمين فيه من الحذف والنقصان " اوائل المقالات : ص 91.


هذا القول للشيخ المفيد لتري جهلك ونقلك لمزابل قومك كالبهائم تنقلون مزابل قومكم وتذنون انكم تحملون أسفارا

كتاب أوائل المقالات لشيخ المفيد رحمه الله و طاب ثراه - باب 59 - القول في تأليف القرآن وما ذكر قوم من الزيادة فيه والنقصان - صفحة 80
أقول: إن الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد (ص)، باختلاف القرآن وما أحدثه بعض الظالمين فيه من الحذفوالنقصان، فأما القول في التأليف فالموجود يقضي فيه بتقديم المتأخر وتأخير المتقدم ومن عرف الناسخ والمنسوخ والمكي والمدني لم يرتب بما ذكرناه
وأما النقصان فإن العقول لا تحيله ولا تمنع من وقوعه، وقد امتحنت مقالة من ادعاه، وكلمت عليه المعتزلة
وغيرهم طويلا فلم اظفر منهم بحجة اعتمدها في فساده. وقد قال جماعة من أهل الإمامة إنه لم ينقص من كلمة ولا من آية ولا من سورة ولكن حذف ما كان مثبتا في مصحف أمير المؤمنين (ع) من تأويله وتفسير معانيه على حقيقة تنزيله
وذلك كان ثابتا منزلا وإن لم يكن من جملة كلام الله تعالى الذي هو القرآن المعجز، وقد يسمى تأويل القرآن قرآنا قال الله تعالى: (ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه وقل رب زدني علما) فسمى تأويلالقرآن قرآنا، وهذا ما ليس فيه بين أهل التفسير اختلاف.
وعندي أن هذا القول أشبه من مقال من ادعى نقصان كلم من نفس القرآن على الحقيقة دون التأويل، وإليه أميل والله أسأل توفيقه للصواب
وأما الزيادة فيه فمقطوع على فسادها من وجه ويجوز صحتها من وجه، فالوجه الذي أقطع على فساده أن يمكن لأحد من الخلق زيادةمقدار سورة فيه على حد يلتبس به عند أحد من الفصحاء، وأما الوجه المجوز فهوأن يزاد فيه الكلمة والكلمتان والحرف والحرفان وما أشبه ذلك مما لا يبلغ حد الاعجاز، و يكونملتبسا عند أكثر الفصحاء بكلم القرآن، غير أنه لا بد متى وقع ذلك من أنيدل الله عليه، ويوضح لعباده عن الحق فيه، ولست أقطع على كون ذلك بل أميل إلى عدمه
وسلامة القرآن عنه، ومعي بذلك حديث عن الصادق جعفر بن محمد (ع)، وهذا المذهب بخلاف ما سمعناه عن
بني نوبخت رحمهم الله من الزيادة في القرآن والنقصان فيه، وقد ذهب إليه جماعة من متكلمي الإمامية و أهل الفقه منهم والاعتبار


وفي نفس الكتاب ايضاً


34-القول في جهه اعجاز القران
واقول ان جهه ذلك هو الصرف من الله تعالى لاهل الفصاحه واللسان
عن المعارضه للنبي بمثله في النظام عند تحديه لهم وجعل انصرافهم عن الاتيان بمثله وان كان في مقدورهم دليلا على نبوته واللطف من الله تعالى مستمر في الصرف عنه الى اخر الزمان وه1ا من اوضح برهان في الاعجاز واعجب بيان وهومذهب النظام وخالف فيه جمهور اهل الاعتزال
والوثائق


[img]

هل هذا قول رجل يعتقد بتحريف القرآن ؟؟ ام التدليس والجهل والكذب الذي لا يقم دينكم إلا به هو من جعلكم جهلاء




ورده السنه كتب:


- قال الشيخ المفيد :


2 - أبو الحسن العاملي :

" اعلم أن الحق الذي لا محيص عنه بحسب الأخبار المتواترة الآتية وغيرها أن هذا القرآن الذي في أيدينا قد وقع فيه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء من التغييرات ، وأسقط الذين جمعوه بعده كثيرا من الكلمات والآيات " [المقدمه الثانية لتفسير مرآة الأنوار ومشكاة الاسرار ص 36 وطبعت هذه كمقدمه لتفسير البرهان للبحراني].


ارجعي إلى الكتاب وانظري إلى تدليسك وكذبك


ورده السنه كتب:

3 - نعمة الله الجزائري :

" إن تسليم تواتره عن الوحي الإلهي ، وكون الكل قد نزل به الروح الأمين ، يفضي الى طرح الأخبار المستفيضة ، بل المتواترة ، الدالة بصريحها على وقوع التحريف في القرآن كلاما،ومادة،وإعرابا ، مع أن أصحابنا قد أطبقوا على صحتها والتصديق بها " [الأنوار النعمانية ج 2 ص 357].


عند رجوعي الى كتاب نعمة الله الجزائر في كتابه الأنوار النعمانية
وجدت الآتي و ركزوا معي باللون الأحمر لأنه سوف يقضي على تدليسات الوهابي
لان موضوع نعمة الله الجزائري يتحدث عن القراءات السبع


الأنوار النعمانية - ج 2 -فصل نور فيما يختص بالصلاة- ص 246
وقد بقى من وظائف القرائة أمران
الأول ما قاله فقهائنا رضوان الله عليهم من وجوب القراءة بواحدة من القراءات السبع المتواترة...إلى أن قال ...قال الشهيد الثاني (ره ) في شرح الرسالة : و أما
أتباع قرائة الواحد من العشرة في جميع السورة فغير واجب قطعاً بل ولا مستحب فإن الكل من عند الله نزل به الروح الأمين على قلب سيد المرسلين تخفيفاً على
الأمة و تهويناً على أهل هذه الملة أنتهى, و هو مصرح بأن القراءات السبع بل العشر متواترة النقل من الوحي الإلهي و كذلك كلام أكثر الأصحاب و قد تكلمنا معهم
في شرحنا على تهذيب الحدث و لنذكرها هنا نبذة منه فنقول إن في هذه الدعاوي السابقة نظراً من وجوه
الأول القدح في تواترها عن القراء...إلى أن قال .. الثاني سلمنا تواترهاعن أربابها لكنه لا يجدي نفعاً و ذلك أنهم آحاد من مخالفينا قد استبدوا بهذه القراءة و تصرفوا
فيها و جعلوها فناً
لهم كما جعل سيبويه و الخليل النحو فناً لهما و تصرفوا فيه على مقتضى عقولهم ... إلى أن قال ...الثالث أن تسليم تواترها عن الوحي الإلهي و كون
الكل قد نزل به الروح الأمين يفضي إلى طرح الأخبار
المستفيضة بل المتواترة الدالة بصريحها على وقوع التحريف في القرآن كلاماً و مادة و إعراباً مع أن صحابنا

رضوان الله عليهم قد أطبقوا على صحتها و التصديق بها نعم قد خالف فيها المرتضى و الصدوق و الشيخ الطبرسي و حكموا بأن ما بين دفتي هذا المصحف هو
القرآن المنزل لا غير و لم يقع فيه تحريف و لا تبديل
و من هنا ضبط شيخنا الطبرسي (ره) آيات القرآن و أجزائه فروي عن النبي صلى الله عليه و آله أن جميع سور القرآن
مئة و أربع عشرة سورة و جميع آيات القرآن ستة آلاف آية...إلى أن قال ص 247 ....و الظاهر أن
هذا القول إنما صدر
منهم لأجل مصالح كثيرة منها سد باب الطعن عليها بأنه جاز هذا في القرآن فكيف جاز العمل بقواعده و أحكامه مع
جواز لحوق التحريف لها و سيأتي الجواب عن هذا كيف و هوؤلاء الأعلام رووا في مؤلفاتهم أخباراً كثيرة تشمل على
وقوع تلك الأمور في القرآن و أن هذه الآية هكذا نزلت ثم غيرت إلى هذا
الرابع انه قد حكى شيخنا الشهيد طاب ثراه عن جماعة من القراء أنهم قالوا...إلى أن قال .. الخامس أنه قد
استفاض في الأخبار أن القرآن كما انزل لم يؤلفه إلا أمير المؤمنين عليه السلام بوصية من النبي صلى الله عليه و آله فبقي
بعد موته ستة أشهر مشتغلاً بجمعه فلما جمعه كما انزل أتي به إلى المتخلفين بعد رسول الله صلى الله عليه و آله فقال لهم
هذا كتاب الله كما أنزل فقال عمر بن الخطاب لا حاجة بنا إليك ولا إلى قرائتك عندنا قرآن كتبه عثمان فقال لهم علي
عليه السلام لن تروه بعد هذا اليوم ولا يراه أحد حتى يظهر ولدي المهدي عج وفي ذلك القرآن زيادات كثيرة وهو خال
من التحريف و ذلك أن عثمان قد كان من كتاب الوحب لمصلحة رآها صلى الله عليه و آله و هي أن لا يكذبوه في
أمر القرآن بأن يقولوا أنه مفترى أو أنه لم ينزل به روح الأمين....إلى أن قال ...و هذا لقرآن الموجود الآن في أيدي
الناس هو خط عثمان و سموه الإمام و أحرقوا ما سواه و أخفوا و بعثوا به زمن تخلفه إلى الأقطار و الأمصار و من ثم
ترى قواعد خطه تخالف قواعد خط العربية مثل كتابة الألف بعد الواو المفرد و عدمها بعد واو الجمع و غير ذلك و سموه
رسم الخط القرآني و لم يعلموا أنه من عدم إطلاع عثمان على قواعد العربية و الخط



فهل بعد فضح تدليسكم وكذبكم يبقى لكم وجه ام سواد يقطي وجوهكم ؟؟

ورده السنه كتب:



4 - محمد باقر المجلسي :

في معرض شرحه لحديث هشام بن سالم عن ابي عبد الله عليه السلام قال : إن القرآن الذي جاء به جبرائيل عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وسلم سبعة عشر ألف آية " قال عن هذا الحديث :

" موثق ، وفي بعض النسخ عن هشام بن سالم موضع هارون بن سالم ، فالخبر صحيح. ولا يخفى أن هذا الخبر وكثير من الأخبار الصحيحة صريحة في نقص القرآن وتغييره وعندي أن الأخبار في هذا الباب متواترة معنى ، وطرح جميعها يوجب رفع الاعتماد عن الأخبار رأساً ، بل ظني أن الأخبار في هذا الباب لا يقصر عن أخبار الإمامة فكيف يثبتونها بالخبر ؟ [مرآة العقول الجزء الثاني عشر ص 525] " أي كيف يثبتون الإمامة بالخبر إذا طرحوا أخبار التحريف ؟


اقول انا الموالي ان هذا كذب وتدليس ,, فمعروف عند الكل وليس عندي فقط دينكم يأمركم بالكذب والتدليس بل ان الركن الاول من ركن دينكم الكذب والنفاق ,, ما اقبحكم واجهلكم

ننقل قول المجلسي كامل من دون تدليس يا اعداء الاسلام الكاذبون

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول، ج‏12، ص: 525
(الحديث الثامن و العشرون)
(1): موثق. و في بعض النسخ عن هشام بن سالم موضع هارون بن مسلم، فالخبر صحيح و لا يخفى أن هذا الخبر و كثير من الأخبار الصحيحة صريحة في نقص القرآن و تغييره، و عندي أن الأخبار في هذا الباب متواترة معنى، و طرح جميعها يوجب رفع الاعتماد عن الأخبار رأسا بل ظني أن الأخبار في هذا الباب لا يقصر عن أخبار الإمامة فكيف يثبتونها بالخبر.
فإن قيل: إنه يوجب رفع الاعتماد على القرآن لأنه إذا ثبت تحريفه ففي كل آية يحتمل ذلك و تجويزهم عليهم السلام على قراءة هذا القرآن و العمل به متواتر معلوم إذ لم ينقل من أحد من الأصحاب أن أحدا من أئمتنا أعطاه قرانا أو علمه قراءة، و هذا ظاهر لمن تتبع الأخبار، و لعمري كيف يجترئون على التكلفات الركيكة في تلك الأخبار مثل ما قيل في هذا الخبر إن الآيات الزائدة عبارة عن الأخبار القدسية أو كانت التجزية بالآيات أكثر و في خبر لم يكن أن الأسماء كانت مكتوبة على الهامش على سبيل التفسير و الله تعالى يعلمو قال السيد حيدر الآملي في تفسيره أكثر القراء ذهبوا إلى أن سور القرآن بأسرها مائة و أربعة عشر سورة و إلى أن آياته ستة آلاف و ستمائة و ست و ستون آية و إلى أن كلماته سبعة و سبعون ألفا و أربعمائة و سبع و ثلاثون كلمة، و إلى أن حروفه ثلاثمائة آلاف و اثنان و عشرون ألفا و ستمائة و سبعون حرفا و إلى أن فتحاته ثلاثة و تسعون ألفا و مائتان و ثلاثة و أربعون فتحة، و إلى أن ضماته أربعون ألفا و ثمان مائة و أربع ضمات و إلى أن كسراته تسع و ثلاثون ألفا و خمسمائة و ستة و ثمانون كسرة، و إلى أن تشديداته تسعة عشر ألفا و مائتان و ثلاثة و خمسون تشديدة، و إلى أن مداته ألف و سبعمائة و أحد و سبعون مده و إلى أن همزاته ثلاث آلاف و مائتان و ثلاث و سبعون همزة


============
فهل رأيتم التدليس إلى اين يوصلكم ؟؟ قوم الكذب لهم فطرة


ققبح الله هذا الدين واهله الذي لا يستقيم لهم قائمة إلا بالكذب والتدليس

ولا تنسين ان تكفري الصحابة الذي يعتقدون بزيادة ونقص القرآن اولهم عائشة وعمر ابن مسعود الذي كان ينكر المعوذتين انهم من القرآن ,,, ولا اريد ان اجلب قول علمائك في التحريف فأساس دينكم الثلاثة كافي كفريهم بعدها نأتي لتكفير علمائكم في تحريف القرآن


عدل سابقا من قبل موالي في السبت ديسمبر 03, 2011 6:32 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
موالي



عدد المساهمات : 215
تاريخ التسجيل : 03/12/2011

مُساهمةموضوع: رد: حوااااار هااام لكل شيعي   السبت ديسمبر 03, 2011 6:29 pm

ورده السنه كتب:
لان الدليل هذا معمينكم

اولاً معممينا متمسكين بعادات وتقاليد رسول الله إلى هذا اليوم وليسوا من الاعراب مردة اهل النفاق الذين يلبسون شماغات ومشالح مثل رعاة الغنم والهمج الرعاع وصار له رمز من رموز دينهم ,,, فهل كان الرسول عندكم يلبس شماغ بروجية ام شماغ البسام ؟؟ ام كان معمم مثل شيوخنا ؟؟


اما بالنسبة للمقاطع فهذه اقوى حججكم الكذب والتدليس تبترون المقاطع وتقولون هذا قول الشيعة

ولكن اقولها لك المقاطع خليها للجهلاء امثالك اما انا استدل بالصحيح من كتبك وقول علمائك ,, عندك قول صحيح عندنا تفضلي وحاججيني به اما المقاطع فهذه اقوى اسلحتكم لأنكم قوم مدلسون الكذب من فطرتكم


ورده السنه كتب:

قال تعالي ( انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون )
فالله حفظ القران من التحريف وارسل الرسل لعبادة الله وحده لاشريك له

اتعرفين هذا دليل آخر على جهلكم وحماقتكم ,,, حينما اريد ان اطلب منك دليل على عدم تحريف كتاب معين تأتين لي بدليل من نفس الكتاب ؟؟؟ إلى هذا الحد هو مستوى فهمك ,, وما يدريك ان هذه الآيه اضيفت إلى هذا الكتاب بعد تحريفة ؟؟؟

ولكن ساطلب منك حجة بسيطة تثبت صحة القرآن عندكم

هل لدى السنة سند واحد صحيح للقرآن ؟؟؟ انتظر السند إن كنتم تملكون سند صحيح لنرى هل القرآن عندكم صحيح ام محرف

ورده السنه كتب:


لماذا كثيرا من اليهود والنصاري اسلموا بسب القران هذا دليل ان القران ليس محرف


مجرد خوار لا قيمة له ,, بل ان اليهود ونصارى انفسهم حرقت القرآن ودعستة بآقدامها ولم يقل يهودي واحد ان هذا القرىن صحيح بل هو مجرد كذب وخوار وبسبب دينكم السفية وما ينشر عن الاسلام وكيف شوهتم صورة الإسلام بدينكم


ورده السنه كتب:

بس لازم معمينكم يقولون لكم انه محرف اية الولايه غيرا موجده وانتم تصدقون في كل شيء حتي لدرجة سمحتوا
وسلمتوه نساءكم امك اختك زوجتك يتمتعون اماكم هل انتم رجال اشك في ذلك ماعندكم غيره علي اعراضكم

اولاً آيه الولاية هذا كذب من اكاذيب السفهاء السنة فلا وجود لآيه الولاية ولا غيرها ولم يتفوة بها احد من علمائنا او حتى صغارنا انما هو كذب السنة الذي هو ركن من اركان دينهم العقيم ولم يقل احد من الشيعة بوجود هذه السورة ,,, ولكن أسالك اين نجد سورة التفاحة التي يقرؤنها شيوخكم لعلها نزلت في قرآن عائشة على ما اضن او ربما نجدها في قرآن عمر


اما حولة التمتع في نسائنا امامنا فهو مجرد حقد دفين في قلوبكم من النفاق الذي فيه من سوادة وجيفتة

اما المتعة فلا احد يعمل بها عندنا إلا ما ندر اما ان نسلم نسائنا لمعممينها فأيضن من كذبكم ونفاكم فلا وجود لهذا الكلام إلا في عقول البهائم المحسوبين علينا انهم بشر

ولكن اسالك ماذا تقولين في اباك واخاك حين يدخلون عليك وعلى امك اصحابهم ويقلون لك ارضعيهم ودعيهم يداعبون صدرك ونهدك بأسم الرضاع الكبير ليكونوا لك محرم؟؟؟؟ هل ستعترضين ام تتقبلين ذالك بصدر رحب وتظهرين عورتك لهم وتقولين تفضلوا ؟؟!!!!!

وايضاً لحد الآن كم سائق وكم طباخ وكم خادم وكم عامل ارضعتية من نهدك وتلذذ بصدرك حتى هذا اليوم ؟؟؟

وكم شخص تزوجتية مسيارة ومسفار وبنية الطلاق وغيرها من الزواجات التي لا تحصى في مذهبكم الهش ؟؟؟ ونكحك حتى مل منك ورماك كمى ترمى الحيوانات من دون مهر او نفقة ؟؟؟

هل تملكون دليل واحد من السنة لا من القرآن لأني اعلم انكم اجهل بكتاب الله حول هذه الزواجات التي ملئت الارض بنجاستها وفسادها ؟؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ورده السنه



عدد المساهمات : 623
تاريخ التسجيل : 10/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: حوااااار هااام لكل شيعي   السبت ديسمبر 03, 2011 8:57 pm

اولا احترم نفسك وفبل ان تحاور تعلم الادب قبل الحوار
سبحان الله انتم اعداء الاسلام الحقيقين شوهتم الاسلام ادعيتم انكم تحبون علي رضي الله عنه وانتم طعنتوا به
انت الجاهل والكذاب والمدلس
لماذا معمينكم يهربون من علماء السنه
انتم تعتقدون ان القران الذي بينا ايدنا محرف وانتم من حرفتم فتب فمازال باب التوبة مفتوحه
واهل السنه سوف نرد عليكم بالادله والبراهين لان الله معنا وانتم الشيطان معكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ورده السنه



عدد المساهمات : 623
تاريخ التسجيل : 10/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: حوااااار هااام لكل شيعي   السبت ديسمبر 03, 2011 9:11 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ورده السنه



عدد المساهمات : 623
تاريخ التسجيل : 10/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: حوااااار هااام لكل شيعي   السبت ديسمبر 03, 2011 9:15 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ورده السنه



عدد المساهمات : 623
تاريخ التسجيل : 10/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: حوااااار هااام لكل شيعي   السبت ديسمبر 03, 2011 9:24 pm




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ورده السنه



عدد المساهمات : 623
تاريخ التسجيل : 10/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: حوااااار هااام لكل شيعي   السبت ديسمبر 03, 2011 9:39 pm







ساجيبك علي سوالك بس اجبني ع هذا السوال
مامعني السند والمتن والمتواتر ؟
وعندي سوال اخر
يقول الخوئي

(.....إلا أن كثرة الروايات تورث القطع بصدور بعضها عن المعصومين (عليهم السلام ) ولا أقل من الاطمئنان بذلك وفيها ماروي بطريق معتبر فلا حاجة بنا إلى التكلم في سند كل رواية بخصوصها)البيان

ياسكوفيلد اقرأ كلامه جيدا

كيف نوفق بين قوله بعدم التحريف مع اعتبار الروايات عن الأئمة صحيحة ؟؟؟

من المخطئ الخوئي أم الاأئمة ؟؟؟؟

إذا لم تستطع فاسأل أصحاب العمائم في الحوزات


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ورده السنه



عدد المساهمات : 623
تاريخ التسجيل : 10/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: حوااااار هااام لكل شيعي   السبت ديسمبر 03, 2011 9:40 pm

فقط إذا أثبت لي كيف نجمع بين قول الخوئي بأن الروايات قطعية الصدور عن الأئمة واعتبارها مع قوله بعدم التحريف في بداية (البيان )

أثبت فقط هذه وسأكون لك من الشاكرين

أو اسأل أي حوزة قريبة منكم

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
موالي



عدد المساهمات : 215
تاريخ التسجيل : 03/12/2011

مُساهمةموضوع: رد: حوااااار هااام لكل شيعي   السبت ديسمبر 03, 2011 10:36 pm

ورده السنه كتب:
اولا احترم نفسك وفبل ان تحاور تعلم الادب قبل الحوار

اولاً يا سنية يا ناصبية يا عبدة الشاب الامرد إذا كنتي ترين نفسك انك اهل للادب فالأدب بين وانتي بين آخر فإذا ترين ألفاظم مأنمك من العاهرات الواتي تربت في دور الزنا فهذه هي ألفاظك وإذا كنتي تريدين ان اريد السب واللعن من لسان مشائخك من تسميهم شيوخ فانا مستعد ان اتي لك بمفتيكم الاعور الدجال نفسة وهو يسب ويلعن حتى نبيكم نفسة الذي تنسبون انفسكم له تقولون عنة انة يسب ويلعن

فأي دين هذا لكم غير السب واللعن

ورده السنه كتب:

سبحان الله انتم اعداء الاسلام الحقيقين شوهتم الاسلام ادعيتم انكم تحبون علي رضي الله عنه وانتم طعنتوا به
انت الجاهل والكذاب والمدلس

الكذاب والمدلس فضحتة فوق فأنت كالبهائم تحملين مزابل قومك وتضنين انك حاملة للكنوز ولكن اتباعك قومك كالبهئيمة الضائعة يجرها راعيها إلى المسلخ هذا ما جعلك من الهمج الرعاع تنعقين خلف كل ناعق

وكذبك وجهلك وتدليسك اوضحتة في الصفحة السابقة وطبعاً السني من تأخذة الاثام بالكبرياء لا يستطيع الاعتراف بالحق بل تأخذة الاثام بالكبرياء كما فعلوا اسلافة من اليهوود والمنافقين ومن تسمونهم خيرة الصحابة الذين دثروا الاسلام وحرفوة عن مسارة

ورده السنه كتب:

لماذا معمينكم يهربون من علماء السنه


اضحك الله فاك على هذه العبارة معممينا بلأصل لا ينزلون انفسهم ليحاوروا همج رعاع هم انفسهم جهلاء بدينهم وحتى مفتيكم الاعور الدجال اجهل من حمار صاحبة أذهبي وأتي به وانظري كيف أجمة التراب والحصى في فاة بعد ان ابين كذبه وجهله كما بينت كذب من تحملين مزابلهم على ظهرك كالحمقاء

ورده السنه كتب:

انتم تعتقدون ان القران الذي بينا ايدنا محرف وانتم من حرفتم فتب فمازال باب التوبة مفتوحه


الذي يعتقد ان القرىن محرف فهم منافقيكم من الصحابة وقد اثبت انهم يعتقدون بزيادة ونقصان القرآن وحتى علمائك يعتقدون بهذا ولكن اتيت فقط بكلام ثلاثة من من تقدسونهم وطبعاً لا تستطيعين ان تقولي انهم كفار مشركين لأنهم من اسسوا اركان دينك الباطل

اما اعتقادنا نحن بأن القرىن محرف فانا اعلم انكم من الهمج الرعاع الناعقين خلف كل ناعق ,, فنحن ولله الحمد ننزة القرآن وألفت كتب لا تحصى في قدسية القرآن ولكن لماذا حى هذه اللحظة يا ناصبية يا عبدة الصنم الامرد المشلول على عرشة لا تعملين بغعتقادك

ألستم القائلون كل من يقول ان القرىن محرف او يزيد او ينقص منة فهو كافر

لماذا يا سنية لا تكفرين عائشة وعمر وابن مسعود الذين يزيدون ويحذفون من آيات وسور القرآن ؟؟؟

اتحداك ان تجيبي ولكن ستهربي كما هرب علمائك من قبلك من تحت اقدام الشيعة

ورده السنه كتب:

واهل السنه سوف نرد عليكم بالادله والبراهين لان الله معنا وانتم الشيطان معكم

اعلم ان الله معكم والدليل جسمدتم ربكم على هيئة صنم مشلول على عرشة والعرش اكبر منة فعقيدتكم في توحيد الله هي نفس عقيدت اليهود بحد ذاتها لهذا ولا سنيء يجروا في الدخول مع اي شيعي في حوار حول توحيد السنة لأنة سيخرج وعاره على ظهرة انة يعبد صنم مشلول على العرش ويقول هذا الله

اما الشيطان معنا فأنا اعلم ان هذا من حقدكم كما حقدت اليهود من قريش قبلكم على رسول الله والمخلصين من صحابتة

فهنيئاً لباليهود اسيادكم بكم

وثانياً اين ردكم هذا علي المشاركة الخامسة لك وهروب في هروب من تكفير لسيدكم الضال عمر وامكم عائشة التي تعتقد بنقصان القرآن حيث اكل سخلها آيه الرضاع وآضافات كلمات إلى القرىن الكريم

فمتى ستكفرين هؤلاء وتكفين عن الهروب يا سنية ؟؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
موالي



عدد المساهمات : 215
تاريخ التسجيل : 03/12/2011

مُساهمةموضوع: رد: حوااااار هااام لكل شيعي   السبت ديسمبر 03, 2011 10:45 pm

ورده السنه كتب:
مارايك في هذا الوثايق يارافضي
اولاً يا سنية يا ناصبية يا من ترضعين الرجال بحجة سنة عائشة في الخلوة الشرعية هذه الوثائق تم الرد عليها في الصفحة السابقة ولكن ماذا نفعل في الهمج الرعاع امثالك حيث نريهم الحق ويضعون ايدهم على اعينهم ويصرون على الكذب الذي هم فية ...

اتركي عنك مذهبك اللي يوثيحك بالكذب واتبعي مذهب الحق مذهب أهل البيت لا مذهب المنافقين والطعن في ذات الله والطعن في رسولة من اجل تمجيد بعض الصحابة المنافقين الذين تقدسونهم فوق قدسية رسول الله صلوات الله علية وعلى آله

ورده السنه كتب:

مالحكم من قال بتحريف القران ؟

من قال بتحريف القرىن وهو مشتبة فقد اخطأ ومن تعمد الاعتقاد بتحريف القرآن حتى بعد بيان الحجة والوثائق الصحيحة فهو كافر

ولكن لماذا تهربين حتى الىن لامذا لا تكفرين عائشة وعمر وابن مسعود الذين حرفوا القرىن ويعتقدون بنقصانة ؟؟؟

إلا تقولون ان اللي يزيد او ينقص حرف من القرىن كافر ؟؟ ام ان هؤلاء مقدسون ومن الملائكة مهمى اذنبوا وجحدوا في الجنة ؟؟؟

اعجب لهذا الدين واهله

ورده السنه كتب:

واين مصحف فاطمه رضي الله عنه واين يباع ؟

انا اعلم انك جاهلة ولا تستوعبين ما اكتب وقد اجبت في اول رد لي عليك ان مصحف فاطمة ليس بوحي كما يقصفق ويعوي البهائم من اهل السنة ,,, وإنما مصحف فاطمة مثل ما ورد في الروايات الصحيحة هي علوم فاطمة التي تعلمتها من رسول الله وقد املتها على علي في وصيتها

ثانياً يا حمقاء هل تعرفين متى سمي القرىن الكريم بالمصحف ؟؟ ام فقط تنعقين خلف البهائم من شيوخك وهم اجهل منك

اتحدى ان تجيبي على اي تسائل لا تنعقي وتحملي مزابل قومك كالبهيمة الحاشرة تنتظر ذبحها من قومها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
موالي



عدد المساهمات : 215
تاريخ التسجيل : 03/12/2011

مُساهمةموضوع: رد: حوااااار هااام لكل شيعي   السبت ديسمبر 03, 2011 11:01 pm


اين طلبي ألم اطلب منك سند واحد صحيح للقرآن عند السنة ؟؟؟ ام ان السنة لا يملكون سند للقرآن ؟؟؟؟ silent

وإليك هذه الهدية في تحريف القرآن عند امام مذهبكم احمد ابن حنبل المجسم الاكبر

في كل رد لي ألجمك الحصى في فاك واذكرك بخزي مذهبك في الطعن في كتاب الله وانتي كالعادة تهربين من تحت قدمي وتنقلين اكاذيب قومك على ظهرك بجهل

==========================

ورد في كتاب مسائل الإمام أحمد بن حنبل برواية إسحاق بن إبراهيم النيسابوري :

سألت أبا عبد الله عن هذه الآية : (( أفلم ييأس الذين آمنوا أنْ لو يشاء الله لهدى الناس جميعاً )) وكيف تقرأ ؟ قال : أما ابن عباس فكان يقول : أخطأ الكاتب ، إنما هي : ) أفلم يتبين الذين آمنوا( ، ثم قال : لا أعلم لها معنى في كتاب الله عز وجل : ييأس

مسائل الإمام أحمد بن حنبل برواية إسحاق بن إبراهيم النيسابوري ج2 ص 101 مسألة رقم 505

سلمي على علماء السنة الذين ماتوا وهم يعتقدون ان القرآن محرف Neutral


عدل سابقا من قبل موالي في السبت ديسمبر 03, 2011 11:26 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
موالي



عدد المساهمات : 215
تاريخ التسجيل : 03/12/2011

مُساهمةموضوع: رد: حوااااار هااام لكل شيعي   السبت ديسمبر 03, 2011 11:25 pm

طبعاً وثائقك اخبرتك انك لست اهل للحوار ولست إلا حاملة اسفار تحملين مزابل قومك على ظهرك وتضنين انك تحملين كنوز ,,, فكل ما قمتي بحملة على ظهرك واجهتدي نفسك قمت بالرد علية فأذهبي إلى ردي السابق وتنوري بدل الجهل والألحاد الذي في دمك



ورده السنه كتب:
ساجيبك علي سوالك بس اجبني ع هذا السوال
مامعني السند والمتن والمتواتر ؟

يا طفلتي إذا كنتي إلى هذا الحد جاهلة بدينك فتعالي انا اعلمك اصول دينك الذي علمائك انفسهم جهلاء فيه فاعطيك نبذة علك تفهمين ما يجهلة علمائك

اما السند فهو سلسلة الرواة للحديث والمتن هو نص الحديث والمتواتر يا عالمة هو ورود عدة طرق للحديث تثل إلى حد التواتر


ورده السنه كتب:

وعندي سوال اخر
يقول الخوئي

(.....إلا أن كثرة الروايات تورث القطع بصدور بعضها عن المعصومين (عليهم السلام ) ولا أقل من الاطمئنان بذلك وفيها ماروي بطريق معتبر فلا حاجة بنا إلى التكلم في سند كل رواية بخصوصها)البيان

ياسكوفيلد اقرأ كلامه جيدا

كيف نوفق بين قوله بعدم التحريف مع اعتبار الروايات عن الأئمة صحيحة ؟؟؟

من المخطئ الخوئي أم الاأئمة ؟؟؟؟

إذا لم تستطع فاسأل أصحاب العمائم في الحوزات



اولاً تلامذة اصحاب العمائم هم اعلم واطهر من شيوخك الممسوخين الذي يصلون وهم على جنابة بحجة ان المني طاهر ويشربون أبوال الابل بحجة انه دواء

ثانياً سأبين لك مقصد السيد الخوئي واخذ فيك الاجر مع اني اعلم ليس في وجهك غير الأثام

حين ورود اكثر من نص صحيح حول مسالة معينة يأخذ المشهور والمعتمد فيها فبعض أقوال الائمة تأخذ على التقية لما لاقوة من جحود حكام زمن من عاشوا فيه مثل ما يفعل الطغاة من السنة حلفاء اليهود في هذا اليوم فبدل من استعمال الحجة يستعملون السياط والسيوف ليبينوا كفرهم ونفاقهم واصرارهم على جحود الحق بدل من مواجه الحق

فهنا اعتراف منك ان الشيعة ينكرون تحريف القرآن واعلم ستعيدين تكررين الشيعة يعتقدون بتحريف القرآن مع اعترافك ان الشيعة يقولون بعدم تحريفة

فهل فهمتي ام ستبقين تكررين ,, وسأعطيك مثال من مذهبك لأخذ فيك الاجر


ورد مسائل كثيرة في مذهبكم بأسانيد صحيحة ان النبي ينهاكم عن شيء وهو يفعلة وسأعطيك مثال واحد فقط

باب ما جاء في النهي عن البول قائما

سنن الترمذي

12 حدثنا علي بن حجر أخبرنا شريك عن المقدام بن شريح عن أبيه عن عائشة قالت من حدثكم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبول قائما فلا تصدقوه ما كان يبول إلا قاعدا قال وفي الباب عن عمر وبريدة وعبد الرحمن بن حسنة قال أبو عيسى حديث عائشة أحسن شيء في هذا الباب وأصح وحديث عمر إنما روي من حديث عبد الكريم بن أبي المخارق عن نافع عن ابن عمر عن عمر قال رآني النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أبول قائما فقال يا عمر لا تبل قائما فما بلت قائما بعد قال أبو عيسى وإنما رفع هذا الحديث عبد الكريم بن [ ص: 18 ] أبي المخارق وهو ضعيف عند أهل الحديث ضعفه أيوب السختياني وتكلم فيه وروى عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال قال عمر رضي الله عنه ما بلت قائما منذ أسلمت وهذا أصح من حديث عبد الكريم وحديث بريدة في هذا غير محفوظ ومعنى النهي عن البول قائما على التأديب لا على التحريم وقد روي عن عبد الله بن مسعود قال إن من الجفاء أن تبول وأنت قائم


وفي حديث آخر الرسول كان يبول وهو قائم

صحيح البخاري - كتاب الوضوء

باب البول قائما وقاعدا

222 حدثنا آدم قال حدثنا شعبة عن الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم سباطة قوم فبال قائما ثم دعا بماء فجئته بماء فتوضأ


==============================

فمن نصدق الآن يا سنية الرسول يبول على عاقبية ام يبول وهو قاعد؟؟؟

من نصدق الآن عائشة ام حذيفة ؟؟؟ أراهن أن فهمتي


وإذا تريدين مثال آخر في مذهبك وانتي نفسك تجهلينة ولا تعرفينة وسأسألك وسأطلب منك الاجابة في كل رد


بسم الله الرحمن الرحيم في بداية كل سورة هل هي جزء من القرآن ام مجرد إضافات وليست من القرآن ؟؟؟


انتظر الاجابة لا الهروب على العادة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ورده السنه



عدد المساهمات : 623
تاريخ التسجيل : 10/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: حوااااار هااام لكل شيعي   الأحد ديسمبر 04, 2011 1:57 am

ااتوقع اكثر من ذلك فانتم ياروافض تجيدون السب والعن فانتم تربية الحسنيات
لاارد عليك الاهذه المقاطع
شوف اشرف بنت عند الشيعه
http://www.youtube.com/watch?v=luJg0rNaK_8
رhttp://www.youtube.com/watch?v=3nlMAqNght4&feature=related
http://www.youtube.com/watch?v=mxUHaJadil4&feature=relat
مارايك ياابناء المجوس في ايرا ن والله ان البيت يترون منكم هل هذا اخلاقهم
انت تعلم اني اعلم انك كذاب وتلف وتدور فجواب علي الاسئله اهل السنه يهربون منكم والله انكي ضحكتني
جواب علي السوال
وهذا المقطع
http://www.youtube.com/watch?v=plKr2xx1xzw&feature=related
بس انتبه لاتقع علي امك او احد اختك او زوجتك في الحسنيات في اليله الضلماء
ولاتنسي ا ناكل بول وغائط معمينكم بس انت تحبه طازج واو مجمد معاليش نزلت مستواي بس اذا مااحترمت كتاب الله فلا تستاهل حتي الاحترام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ورده السنه



عدد المساهمات : 623
تاريخ التسجيل : 10/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: حوااااار هااام لكل شيعي   الأحد ديسمبر 04, 2011 2:07 am

خذوا رابط انفضحتوا ياشيعه في العالم يااعداء الدين
http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=137497
http://www.youtube.com/watch?v=z7i4DQTVg_s&feature=related
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ورده السنه



عدد المساهمات : 623
تاريخ التسجيل : 10/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: حوااااار هااام لكل شيعي   الأحد ديسمبر 04, 2011 2:13 am


كلمة جمع القرآن تطلق تارة ويراد منها حفظه واستظهاره في الصدور. وتطلق تارة أخرى ويراد منها كتابته كله حروفا وكلمات وآيات وسورا. هذا جمع في الصحائف والسطور وذاك جمع في القلوب والصدور
ثم إن جمعه بمعنى كتابته حدث في الصدر الأول ثلاث مرات: الأولى في عهد النبي صلى الله عليه وسلم والثانية في خلافة أبي بكر والثالثة على عهد عثمان وفي هذه المرة الأخيرة وحدها نسخت المصاحف وأرسلت إلى الآفاق. وقد أثيرت في هذا الموضوع شبه باردة لا مناص لنا من أن نكشف عنها اللثام ثم نعرضها لحرارة الحقائق العلمية الصحيحة حتى تذوب وتنماع,

أو تذهب وتتبخر فأما الزبد فيذهب جفاء {فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ} .


جمع القرآن بمعنى حفظه في الصدور
...
جمع القرآن بمعنى حفظه في الصدور
نزل القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم فكانت همته بادئ ذي بدء منصرفة إلى أن يحفظه ويستظهره ثم يقرأه على الناس على مكث ليحفظوه ويستظهروه ضرورة أنه نبي أمي بعثه الله في الأميين. {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ} ا هـ من سورة الجمعة. ومن شأن الأمي أن يعول على حافظته فيما يهمه أمره ويعنيه استحضاره وجمعه. خصوصا إذا أوتي من قوة الحفظ والاستظهار ما ييسر له هذا الجمع والاستحضار. وكذلك كانت الأمة العربية على عهد نزول القرآن وهي متمتعة بخصائص العروبة الكاملة التي منها سرعة الحفظ وسيلان الأذهان حتى كانت قلوبهم أناجيلهم وعقولهم سجلات أنسابهم وأيامهم وحوافظهم دواوين أشعارهم ومفاخرهم. ثم جاء القرآن فبهرهم بقوة بيانه وأخذ عليهم مشاعرهم بسطوة سلطانه وأستأثر بكريم مواهبهم في لفظه ومعناه فخلعوا عليه حياتهم حين علموا أنه روح الحياة.
أما النبي صلى الله عليه وسلم فبلغ من حرصه على استظهار القرآن وحفظه أنه كان يحرك لسانه فيه في أشد حالات حرجه وشدته وهو يعاني ما يعانيه من الوحي وسطوته وجبريل في هبوطه عليه بقوته. يفعل الرسول كل ذلك استعجالا لحفظه وجمعه في قلبه مخافة أن تفوته كلمة أو يفلت منه حرف. وما زال صلى الله عليه وسلم كذلك حتى طمأنه ربه بأن وعده أن يجمعه له في صدره وأن يسهل له قراءة لفظه وفهم معناه فقال له في سورة القيامة {لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} وقال له في سورة طه {وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى

إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً} . ومن هنا كان صلى الله عليه وسلم جامع القرآن في قلبه الشريف وسيد الحفاظ في عصره المنيف. ومرجع المسلمين في كل ما يعنيهم من أمر القرآن وعلوم القرآن. وكان صلى الله عليه وسلم يقرؤه على الناس على مكث كما أمره مولاه وكان يحيي به الليل ويزين الصلاة. وكان جبريل يعارضه إياه في كل عام مرة. وعارضه إياه في العام الأخير مرتين. قالت عائشة وفاطمة رضي الله عنهما: سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن جبريل كان يعارضني القرآن في كل سنة مرة وإنه عارضني العام مرتين ولا أراه إلا حضر أجلي" .
وأما الصحابة رضوان الله عليهم فقد كان كتاب الله في المحل الأول من عنايتهم. يتنافسون في استظهاره وحفظه. ويتسابقون إلى مدارسته وتفهمه. ويتفاضلون فيما بينهم على مقدار ما يحفظون منه. وربما كانت قرة عين السيدة منهم أن يكون مهرها في زواجها سورة من القرآن يعلمها إياها زوجها. وكانوا يهجرون لذة النوم وراحة الهجود إيثارا للذة القيام به في الليل والتلاوة له في الأسحار والصلاة به والناس نيام حتى لقد كان الذي يمر ببيوت الصحابة في غسق الدجى يسمع فيها دويا كدوي النحل بالقرآن وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يذكي فيهم روح هذه العناية بالتنزيل يبلغهم ما أنزل إليه من ربه. ويبعث إلى من كان بعيد الدار منهم من يعلمهم ويقرئهم كما بعث مصعب بن عمير وابن ام مكتوم إلى أهل المدينة قبل هجرته يعلمانهم الإسلام ويقرئانهم القرآن وكما أرسل معاذ بن جبل إلى مكة بعد هجرته للتحفيظ والإقراء.
قال عبادة بن الصامت رضي الله عنه: كان الرجل إذا هاجر دفعه النبي صلى الله عليه وسلم إلى رجل منا يعلمه القرآن وكان يسمع لمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ضجة بتلاوة القرآن حتى أمرهم رسول الله أن يخفضوا أصواتهم لئلا يتغالطوا.

ومن هنا كان حفاظ القرآن في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم جما غفيرا منهم الأربعة الخلفاء وطلحة وسعد وابن مسعود وحذيفة وسالم مولى أبي حذيفة وأبو هريرة وابن عمر وابن عباس وعمرو بن العاص وابنه عبد الله ومعاوية وابن الزبير وعبد الله ابن السائب وعائشة وحفصة وام سلمة وهؤلاء كلهم من المهاجرين رضوان الله عليهم أجمعين.
وحفظ القرآن من الأنصار في حياته صلى الله عليه وسلم أبي بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأبو الدرداء ومجمع بن حارثة وأنس بن مالك وأبو زيد الذي سئل عنه أنس فقال أنه أحد عمومتي رضي الله عنهم أجمعين. وقيل إن بعض هؤلاء إنما أكمل حفظه للقرآن بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم. وأيا ما تكن الحال فإن الذين حفظوا القرآن من الصحابة كانوا كثيرين حتى كان عدد القتلى منهم ببئر معونة ويوم اليمامة أربعين ومائة. قال القرطبي قد قتل يوم اليمامة سبعون من القراء. وقتل في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ببئر معونة مثل هذا العدد.
قال المحقق ابن الجزري: ثم إن الاعتماد في نقل القرآن على حفظ القلوب والصدور لا على خط المصاحف والكتب. وهذه أشرف خصيصة من الله تعالى لهذه الأمة ففي الحديث الصحيح الذي رواه مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن ربي قال لي قم في قريش فأنذرهم فقلت له: أي رب إذن يثلغوا رأسي حتى يدعوه خبزة. فقال: إني مبتليك ومبتل بك ومنزل عليك كتابا لا يغسله الماء تقرؤه نائما ويقظان فابعث جندا أبعث مثلهم وقاتل بمن أطاعك من عصاك. وأنفق ينفق عليك" فأخبر تعالى أن القرآن لا يحتاج في حفظه إلى صحيفة تغسل بالماء بل يقرأ في كل حال كما جاء في صفة أمته أناجيلهم صدورهم وذلك بخلاف أهل الكتاب الذين لا يحفظونه إلا في الكتب ولا يقرؤونه كله إلا نظرا لا عن ظهر قلب. ا هـ ما أردنا نقله.

ولا يشكلن عليك في هذا المقام ما جاء في صحيح البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: مات النبي صلى الله عليه وسلم ولم يجمع القرآن غير أربعة أبو الدرداء ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأبو زيد.
قال: ونحن ورثناه وأبو زيد هذا أسمه قيس بن السكن كما رواه أبو داود بإسناد على شرط الشيخين. وإنما قلنا لا يشكلن عليك هذا الحديث لأن الحصر الذي تلمحه فيه حصر نسبي وليس حصرا حقيقيا حتى ينفي أن يكون غير هؤلاء الأربعة قد جمعه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
والدليل على أن هذا الحصر إضافي لا حقيقي هو ما رواه البخاري عن أنس نفسه أيضا وقد سأله قتادة عمن جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أربعة كلهم من الأنصار: أبي بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأبو زيد ا هـ. فأنت ترى أن أنسا في هذه الرواية ذكر من الأربعة أبي بن كعب بدلا من أبي الدرداء في الرواية السابقة. وهو صادق في كلتا الروايتين لأنه ليس بمعقول أن يكذب نفسه فتعين أنه يريد من الحصر الذي أورده الحصر الإضافي بأن يقال إن أنسا رضي الله عنه تعلق غرضه في وقت ما بأن يذكر الثلاثة ويذكر معهم أبي بن كعب دون أبي الدرداء حاصرا الجمع فيهم ثم علق غرضه في وقت آخر بأن يذكر الثلاثة ويذكر معهم أبا الدرداء دون أبي بن كعب.
وهذا التوجيه وإن كان بعيدا إلا أنه يتعين المصير إليه جمعا بين هاتين الروايتين وبينهما وبين روايات أخرى ذكرت غير هؤلاء. ومن هنا قال الماوردي: لا يلزم من قول أنس رضي الله عنه لم يجمعه غيرهم أن يكون الواقع كذلك في نفس الأمر لأنه لا يمكن الإحاطة بذلك مع كثرة الصحابة وتفرقهم في البلاد ولا يتم له ذلك إلا إذا كان قد لقي كل واحد منهم وأخبر عن نفسه أنه لم يكمل له جمع القرآن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا في غاية البعد في العادة. وكيف يكون الواقع ما ذكر وقد جاء في صحيح البخاري أيضا من طريق حفص بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "خذوا
القرآن عن أربعة: عن عبد الله بن مسعود وسالم ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب" والأربعة المذكورون منهم اثنان من المهاجرين وهما الأولان واثنان من الأنصار وهما الأخيران. ا هـ. ولعل مراد الماوردي بهذا نفي الحصر الحقيقي وتوجيه الحصر الإضافي على نحو ما بينا مستدلين بحديث أنس نفسه كما رأيت وبالروايات الأخرى التي حكى بعضهم فيها التواتر وهي تصرح بأسماء أخرى غير أسماء هؤلاء الأربعة المذكورين في رواية أنس هذه. من تلك الروايات ما أخرجه النسائي بسند صحيح عن عبد الله بن عمر أنه قال: جمعت القرآن فقرأت به كل ليلة فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: "اقرأه في شهر" إلى آخر الحديث. ومنها ما أخرجه ابن أبي داود بسند حسن عن محمد بن كعب القرظي قال: جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسة من الأنصار معاذ بن جبل وعبادة بن الصامت وأبي بن كعب وأبو الدرداء وأبو أيوب الأنصاري.
وذهب بعضهم إلى أن الجمع في حديث أنس المذكور مراد به الكتابة لا الحفظ. وبعضهم ذهب إلى أن المراد به الجمع بوجوه القراءات كلها أو تلقيا ومشافهة عن الرسول أو الجمع شيئا فشيئا حتى تكامل نزوله.
وللإمام أبي بكر الباقلاني أجوبة ثمانية يحاول بها دفع إشكال هذا الحديث. لكن ابن حجر ضعفها وغيره فندها. والخطب سهل على كل حال وفيما ذكرناه كفاية للخروج من هذا الإشكال.
غير أنه لا يفوتني أن أقضي لك على هذا الإشكال بكلمة أعجبتني عن المازري إذ يقول ما نصه: وقد تمسك بقول أنس هذا جماعة من الملاحدة ولا متمسك لهم فيه فإنا لا نسلم حمله على ظاهره: سلمناه. ولكن من أين لهم أن الواقع في نفس الأمر كذلك؟ سلمناه لكن لا يلزم من كون كل من الجم الغفير لم يحفظه كله ألا يكون حفظ مجموعه
الجم الغفير. وليس من شرط التواتر أن يحفظ كل فرد جميعه بل إذا حفظ الكل الكل ولو على التوزيع كفى وقال القرطبي: قد قتل يوم اليمامة سبعون وقتل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ببئر معونة مثل هذا العدد.
قال: وإنما خص أنس الأربعة بالذكر لشدة تعلقه بهم دون غيرهم أو لكونهم كانوا في ذهنه دون غيرهم اهـ.
ثم إن ما ذكرناه في هذا المقام لا يتجاوز دائرة الصحابة الذين جمعت صدورهم كتاب الله في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم. أما بعد وفاته عليه الصلاة والسلام فقد أتم حفظ القرآن آلاف مؤلفة من الصحابة واشتهر بإقراء القرآن من بينهم سبعة: عثمان وعلي وأبي بن كعب وأبو الدرداء وزيد بن ثابت وعبد الله بن مسعود وأبو موسى الأشعري. كلهم جمعوا التنزيل بين حنايا صدورهم وأقرؤوه لكثير غيرهم. جازاهم الله أحسن الجزاء. آمين.
ولعلك أيها القارئ الكريم لا تستكثر منا هذا المجهود الطويل في حديث أنس السابق فإن بعض الملاحدة قد أتخذ منه مثارا للطعن في تواتر القرآن. ومن وظيفتنا أن نرد المطاعن ونفحم الطاعن. فأردنا أن نشبع الكلام في هذا الموضوع عند هذه المناسبة أداء للواجب من ناحية ولنستغني عن إيراده في الشبهات الآتية من ناحية أخرى. {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} .

جمع القرآن بمعنى كتابته في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
...
جمع القرآن بمعنى كتابته في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
قلنا: إن همة الرسول وأصحابه كان متصرفة أول الأمر إلى جمع القرآن في القلوب بحفظه واستظهاره ضرورة أنه نبي أمي بعثه الله في الأميين. أضف إلى ذلك أن أدوات الكتابة لم تكن ميسورة لديهم في ذلك العهد
ومن هنا كان التعويل على الحفظ في الصدور يفوق التعويل على الحفظ بين السطور. على عادة العرب أيامئذ من جعل صفحات صدورهم وقلوبهم دواوين لأشعارهم وأنسابهم ومفاخرهم وأيامهم.
ولكن القرآن حظي بأوفى نصيب من عناية النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فلم تصرفهم عنايتهم بحفظه واستظهاره عن عنايتهم بكتابته ونقشه ولكن بمقدار ما سمحت به وسائل الكتابة وأدواتها في عصرهم.
فها هو ذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اتخذ كتابا للوحي كلما نزل شيء من القرآن أمرهم بكتابته مبالغة في تسجيله وتقييده. وزيادة في التوثق والضبط والاحتياط في كتاب الله تعالى حتى تظاهر الكتابة الحفظ ويعاضد النقش اللفظ.
وكان هؤلاء الكتاب من خيرة الصحابة فيهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ومعاوية وأبان بن سعيد وخالد ابن الوليد وأبي بن كعب وزيد بن ثابت وثابت بن قيس وغيرهم. وكان صلى الله عليه وسلم يدلهم على موضع المكتوب من سورته. ويكتبونه فيما يسهل عليهم من العسب1 واللخاف2,
__________
1 العسب بضم العين والسين- جمع عسيب- وهو جريد النخل, كانوا يكشفون الخوص ويكتبون في الطرف العريض.
2 اللخاف- بكسر اللام- جمع لخفة بفتح اللام وسكون الخاء وهي الحجارة الرقيقة. وقال الخطابي: صفائح الحجارة.
والرقاع1 وقطع الأديم2 وعظام الأكتاف والأضلاع. ثم يوضع المكتوب في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهكذا انقضى العهد النبوي السعيد والقرآن مجموع على هذا النمط بيد أنه لم يكتب في صحف ولا في مصاحف. بل كتب منثورا كما سمعت بين الرقاع والعظام ونحوها مما ذكرنا.
روي عن ابن عباس أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزلت عليه سورة دعا بعض من يكتب فقال: "ضعوا هذه السورة في الموضع الذي يذكر فيه كذا وكذا" . وعن زيد بن ثابت قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم نؤلف القرآن من الرقاع.
وكان هذا التأليف عبارة عن ترتيب الآيات حسب إرشاد النبي صلى الله عليه وسلم وكان هذا الترتيب بتوقيف من جبريل عليه السلام فقد ورد أن جبريل عليه السلام كان يقول: ضعوا كذا في موضع كذا.
ولا ريب أن جبريل كان لا يصدر في ذلك إلا عن أمر الله عز وجل.
أما الصحابة رضوان الله عليهم فقد كان منهم من يكتبون القرآن ولكن فيما تيسر لهم من قرطاس أو كتف أو عظم أو نحو ذلك بالمقدار الذي يبلغ الواحد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولم يلتزموا توالي السور وترتيبها وذلك لأن أحدهم كان إذا حفظ سورة أنزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم أو كتبها ثم خرج في سرية مثلا فنزلت في وقت غيابه سورة فإنه كان إذا رجع يأخذ في حفظ ما ينزل بعد رجوعه وكتابته ثم يستدرك ما كان قد فاته في غيابه فيجمعه ويتتبعه على حسب ما يسهل له فيقع فيما يكتبه تقديم وتأخير بسبب ذلك. وقد كان من الصحابة من يعتمد على حفظه فلا يكتب
__________
1 الرقاع: جمع رقعة, وقد تكون من جلد أو ورق أو كاغد.
2 الأديم: الجلد.

جريا على عادة العرب في حفظ أنسابها واستظهار مفاخرها وأشعارها من غير كتابة.
صفوة المقال:
وصفوة المقال أن القرآن كان مكتوبا كله على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وكانت كتابته ملحوظا فيها أن تشمل الأحرف السبعة التي نزل عليها غير أن بعض الصحابة كان قد كتب بعض منسوخ التلاوة وبعض ما هو ثابت بخبر الواحد وربما كتبه غير مرتب ولم يكن القرآن على ذلك العهد مجموعا في صحف ولا مصاحف عامة.

لماذا لم يجمع القرآن أيامئذ في صحف ولا مصاحف؟
...
لماذا لم يجمع القرآن أيامئذ في صحف ولا مصاحف؟
وإنما لم يجمع القرآن في صحف ولا مصاحف لاعتبارات كثيرة:
أولها: أنه لم يوجد من دواعي كتابته في صحف أو مصاحف مثل ما وجد على عهد أبي بكر حتى كتبه في صحف. ولا مثل ما وجد على عهد عثمان حتى نسخه في مصاحف. فالمسلمون وقتئذ بخير والقراء كثيرون والإسلام لم يستبحر عمرانه بعد والفتنة مأمونة والتعويل لا يزال على الحفظ أكثر من الكتابة وأدوات الكتابة غير ميسورة وعناية الرسول باستظهار القرآن تفوق الوصف وتوفي على الغاية حتى في طريقة أدائه على حروفه السبعة التي نزل عليها.
وثانيها : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان بصدد أن ينزل عليه الوحي بنسخ ما شاء الله من آية أو آيات.
ثالثها : أن القرآن لم ينزل مرة واحدة بل نزل منجما في مدى عشرين سنة أو أكثر.
رابعها : أن ترتيب آياته وسوره ليس على ترتيب نزوله فقد علمت أن نزوله كان على حسب الأسباب أما ترتيبه فكان لغير ذلك من الاعتبارات.
وأنت خبير بأن القرآن لو جمع في صحف أو مصاحف والحال على ما شرحنا
لكان عرضة لتغيير الصحف أو المصاحف كلما وقع نسخ أو حدث سبب. مع أن الظروف لا تساعد وأدوات الكتابة ليست ميسورة والتعويل كان على الحفظ قبل كل شيء. ولكن لما استقر الأمر بختام التنزيل ووفاة الرسول وأمن النسخ وتقرر الترتيب ووجد من الدواعي ما يقتضي نسخه في صحف أو مصاحف وفق الله الخلفاء الراشدين فقاموا بهذا الواجب حفظا للقرآن وحياطة لأصل التشريع الأول مصداقا لقوله سبحانه: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} .

جمع القرآن على عهد أبي بكر رضي الله عنه
...
جمع القرآن على عهد أبي بكر رضي الله عنه
ألقت الخلافة قيادها إلى أبي بكر رضي الله عنه بعد غروب شمس النبوة وواجهت أبا بكر في خلافته هذه أحداث شداد ومشاكل صعاب. منها موقعة اليمامة سنة 12 اثنتي عشرة للهجرة. وفيها دارت رحى الحرب بين المسلمين وأهل الردة من أتباع مسيلمة الكذاب وكانت معركة حامية الوطيس استشهد فيها كثير من قراء الصحابة وحفظتهم للقرآن ينتهي عددهم إلى السبعين وأنهاه بعضهم إلى خمسمائة من أجلهم سالم مولى أبي حذيفة. ولقد هال ذلك المسلمين وعز الأمر على عمر فدخل على أبي بكر وأخبره الخبر وأقترح عليه أن يجمع القرآن خشية الضياع بموت الحفاظ وقتل القراء. فتردد أبو بكر أول الأمر لأنه كان وقافا عند حدود ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم يخاف أن يجره التجديد إلى التبديل أو يسوقه الإنشاء والاختراع إلى الوقوع في مهاوي الخروج والابتداع.
ولكنه بعد مفاوضة بينه وبين عمر تجلى له وجه المصلحة فاقتنع بصواب الفكرة وشرح الله لها صدره وعلم أن ذلك الجمع الذي يشير به عمر ما هو إلا وسيلة من أعظم الوسائل النافعة إلى حفظ الكتاب الشريف والمحافظة عليه من الضياع والتحريف وأنه ليس من محدثات الأمور الخارجة ولا من البدع
والإضافات الفاسقة. بل هو مستمد من القواعد التي وضعها الرسول بتشريع كتابة القرآن واتخاذ كتاب للوحي وجمع ما كتبوه عنده حتى مات صلوات الله وسلامه عليه. قال الإمام أبو عبد الله المحاسبي في كتاب فهم السنن ما نصه: كتابة القرآن ليست بمحدثة فإنه صلى الله عليه وسلم كان يأمر بكتابته ولكنه كان مفرقا في الرقاع والأكتاف والعسب فإنما أمر الصديق بنسخها من مكان إلى مكان مجتمعا وكان ذلك بمنزلة أوراق وجدت في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها القرآن منتشرا فجمعها جامع وربطها بخيط حتى لا يضيع منها شيء ا هـ.
تنفيذ أبي بكر للفكرة:
اهتم أبو بكر بتحقيق هذه الرغبة ورأى بنور الله أن يندب لتحقيقها رجلا من خيرة رجالات الصحابة هو زيد بن ثابت رضي الله عنه لأنه اجتمع فيه من المواهب ذات الأثر في جمع القرآن ما لم يجتمع في غيره من الرجال إذ كان من حفاظ القرآن ومن كتاب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم وشهد العرضة الأخيرة للقرآن في ختام حياته صلى الله عليه وسلم. وكان فوق ذلك معروفا بخصوبة عقله وشدة ورعه وعظم أمانته وكمال خلقه واستقامة دينه. فاستشار أبو بكر عمر في هذا فوافقه. وجاء زيد فعرض أبو بكر عليه الفكرة ورغب إليه أن يقوم بتنفيذها فتردد زيد أول الأمر ولكن أبا بكر ما زال به يعالج شكوكه ويبين له وجه المصلحة حتى اطمأن واقتنع بصواب ما ندب إليه وشرع يجمع وأبو بكر وعمر وكبار الصحابة يشرفون عليه ويعاونونه في هذا المشروع الجلل حتى تم لهم ما أرادوا {وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} .
وفي ذلك يروي البخاري في صحيحه أن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال:
أرسل إلي أبو بكر مقتل أهل اليمامة أي عقب استشهاد القراء السبعين
في واقعة اليمامة فإذا عمر بن الخطاب عنده. قال أبو بكر رضي الله عنه: إن عمر أتاني فقال: إن القتل قد أستحر أي اشتد يوم اليمامة بقراء القرآن وإني أخشى أن يستحر القتل بالقراء بالمواطن فيذهب كثير من القرآن وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن. قلت لعمر: كيف نفعل ما لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال عمر: هذا والله خير فلم يزل عمر يراجعني حتى شرح الله صدري لذلك ورأيت في ذلك الذي رأى عمر. قال زيد: قال أبو بكر: إنك رجل شاب عاقل لا نتهمك وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم فتتبع القرآن فاجمعه. فوالله لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن قلت: كيف تفعلون شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: هو والله خير فلم يزل أبو بكر يراجعني حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر أبي بكر وعمر. فتتبعت القرآن أجمعه من العسب واللخاف وصدور الرجال حتى وجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري لم أجدها مع أحد غيره {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ} حتى خاتمة براءة. فكانت الصحف عند أبي بكر حتى توفاه الله ثم عند عمر حياته ثم عند حفصة بنت عمر ا هـ.
فهذا الحديث كما ترى يدل على مبلغ اهتمام كبار الصحابة بالمحافظة على القرآن وعلى مبلغ ثقة أبي بكر وعمر بزيد بن ثابت وعلى جدارة زيد بهذه الثقة لتوافر تلك المناقب التي ذكرها فيه أبو بكر. ويؤيد ورعه ودينه وأمانته قوله: فوالله لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن ويشهد بوفرة عقله تردده وتوقفه أول الأمر ومناقشته لأبي بكر حتى راجعه أبو بكر وأقنعه بوجه الصواب.
وينطق بدقة تحريه قوله: فتتبعت القرآن أجمعه من العسب واللخاف وصدور الرجال ا هـ. رضي الله عنه وأرضاه ورضي عنهم وعنا أجمعين.

دستور أبي بكر في كتابة الصحف:
وانتهج زيد في القرآن طريقة دقيقة محكمة وضعها له أبو بكر وعمر فيها ضمان لحياطة كتاب الله بما يليق به من تثبت بالغ وحذر دقيق وتحريات شاملة فلم يكتف بما حفظ في قلبه ولا بما كتب بيده ولا بما سمع بأذنه.
بل جعل يتتبع ويستقصي آخذا على نفسه أن يعتمد في جمعه على مصدرين اثنين: أحدهما ما كتب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم. والثاني: ما كان محفوظا في صدور الرجال. وبلغ من مبالغته في الحيطة والحذر أنه لم يقبل شيئا من المكتوب حتى يشهد شاهدان عدلان أنه كتب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
يدل على ذلك ما أخرجه ابن أبي داود من طريق يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قال: قدم عمر فقال: من كان تلقى من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا من القرآن فليأت به وكانوا يكتبون ذلك في الصحف والألواح والعسب وكان لا يقبل من أحد شيئا حتى يشهد شاهدان.
ويدل عليه ما أخرجه أبو داود أيضا ولكن من طريق هشام بن عروة عن أبيه أن أبا بكر قال لعمر ولزيد: اقعدا على باب المسجد فمن جاءكما بشاهدين على شيء من كتاب الله فاكتباه ا هـ وهو حديث رجاله ثقات وإن كان منقطعا. قال ابن حجر: المراد بالشاهدين: الحفظ والكتابة.
وقال السخاوي في جمال القراء ما يفيد أن المراد بهما رجلان عدلان إذ يقول ما نصه: المراد أنهما يشهدان على أن ذلك المكتوب كتب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولم يعتمد زيد على الحفظ وحده ولذلك قال في الحديث الذي رواه البخاري سابقا إنه لم يجد آخر سورة براءة إلا مع أبي خزيمة. أي لم يجدها مكتوبة إلا مع أبي خزيمة الأنصاري مع أن زيدا كان يحفظها وكان كثيرا من الصحابة يحفظونها. ولكنه أراد أن يجمع بين الحفظ والكتابة زيادة في التوثق ومبالغة في الاحتياط. وعلى هذا

الدستور الرشيد تم جمع القرآن بإشراف أبي بكر وعمر وأكابر الصحابة وإجماع الأمة عليه دون نكير. وكان ذلك منقبة خالدة لا يزال التاريخ يذكرها بالجميل لأبي بكر في الإشراف ولعمر في الاقتراح ولزيد في التنفيذ وللصحابة في المعاونة والإقرار.
قال علي كرم الله وجهه: أعظم الناس في المصاحف أجرا أبو بكر رحمة الله على أبي بكر هو أول من جمع كتاب الله أخرجه ابن أبي داود في المصاحف بسند حسن.
وقد قوبلت تلك الصحف التي جمعها زيد بما تستحق من عناية فائقة فحفظها أبو بكر عنده. ثم حفظها عمر بعده. ثم حفظتها أم المؤمنين حفصة بنت عمر بعد وفاة عمر. حتى طلبها منها خليفة المسلمين عثمان رضي الله عنه حيث اعتمد عليها في استنساخ مصاحف القرآن. ثم ردها إليها كما يأتيك بيانه إن شاء الله.
مزايا هذه الصحف:
وامتازت هذه الصحف: أولا: بأنها جمعت القرآن على أدق وجوه البحث والتحري وأسلم أصول التثبيت العلمي كما سبق شرحه لك في الدستور السابق.
ثانيا : أنه أقتصر فيها على ما لم تنسخ تلاوته.
ثالثا : أنها ظفرت بإجماع الأمة عليها وتواتر ما فيها. ولا يطعن في ذلك التواتر ما مر عليك من أن آخر سورة براءة لم يوجد إلا عند أبي خزيمة فإن المراد أنه لم يوجد مكتوبا إلا عنده وذلك لا ينافي أنه وجد محفوظا عند كثرة غامرة من الصحابة بلغت حد التواتر وقد قلنا غير مرة: إن المعول عليه وقتئذ كان هو الحفظ والاستظهار. وإنما اعتمد على الكتابة كمصدر من المصادر زيادة في الاحتياط ومبالغة في الدقة والحذر. ولا يعزبن عن بالك أن هذا الجمع كان شاملا للأحرف
السبعة التي نزل بها القرآن تيسيرا على الأمة الإسلامية كما كانت الأحرف السبعة في الرقاع كذلك.
ملاحظة :
جمع القرآن في صحف أو مصحف على ذلك النمط الآنف بمزاياه السابقة التي ذكرناها بين يديك لم يعرف لأحد قبل أبي بكر رضي الله عنه. وذلك لا ينافي أن الصحابة كانت لهم صحف أو مصاحف كتبوا فيها القرآن من قبل. لكنها لم تظفر بما ظفرت به الصحف المجموعة على عهد أبي بكر من دقة البحث والتحري ومن الاقتصار على ما لم تنسخ تلاوته ومن بلوغها حد التواتر ومن إجماع الأمة عليها ومن شمولها للأحرف السبعة كما تقدم. وإذن لا يضيرنا في هذا البحث أن يقال إن عليا رضي الله عنه أول من جمع القرآن بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يعكر صفو موضوعنا أن يستدلوا على ذلك بما نقله السيوطي عن ابن الغرس من حديث محمد بن سيرين عن عكرمة قال: لما كان بدء خلافة أبي بكر قعد علي بن أبي طالب في بيته فقيل لأبي بكر: قد كره بيعتك. فأرسل إليه فقال: أكرهت بيعتي؟ فقال: رأيت كتاب الله يزاد فيه فحدثت نفسي ألا ألبس ردائي إلا لصلاة حتى أجمعه. قال له أبو بكر: فإنك نعم ما رأيت. قال محمد: فقلت لعكرمة: ألفوه كما أنزل الأول فالأول؟ قال: لو اجتمعت الإنس والجن على أن يؤلفوه هذا التأليف ما استطاعوا. ا هـ وأخرج ابن أشته من وجه آخر عن ابن سيرين هذا الأثر وفيه أنه كتب في مصحفه الناسخ والمنسوخ وأن ابن سيرين قال: فطلبت ذلك الكتاب وكتبت فيه إلى المدينة فلم أقدر عليه. ا هـ.
نقول إن هذه الرواية وأشباهها لا تغير بحثنا ولا تعكر صفو موضوعنا فقصاراها
أنها تثبت أن عليا أو بعض الصحابة كان قد كتب القرآن في مصحف. لكنها لا تعطي هذا المصحف تلك الصفة الإجماعية ولا تخلع عليه تلك المزايا التي للصحف أو المصحف المجموع في عهد أبي بكر. بل هي مصاحف فردية ليست لها تلك الثقة ولا هذه المزايا. وإذا كانت قد سبقت في الوجود وتقدم بها الزمان فإن جمع أبي بكر هو الأول من نوعه على كل حال. وقد اعترف علي بن أبي طالب نفسه بهذه الحقيقة في الحديث الذي أخرجه ابن أبي داود في المصاحف بسند حسن آنفا إذ قال: أعظم الناس أجرا في المصاحف أبو بكر رحمة الله على أبي بكر هو أول من جمع كتاب الله.
فهذا اعتراف صريح من أبي الحسن بالأولية لجمع أبي بكر على النحو الآنف رضوان الله عليهم أجمعين.

جمع القرآن على عهد عثمان رضي الله عنه
...
جمع القرآن على عهد عثمان رضي الله عنه
اتسعت الفتوحات في زمن عثمان واستبحر العمران وتفرق المسلمون في الأمصار والأقطار ونبتت ناشئة جديدة كانت بحاجة إلى دراسة القرآن. وطال عهد الناس بالرسول والوحي والتنزيل. وكان أهل كل إقليم من أقاليم الإسلام يأخذون بقراءة من اشتهر بينهم من الصحابة فأهل الشام يقرؤون بقراءة أبي بن كعب وأهل الكوفة يقرؤون بقراءة عبد الله بن مسعود وغيرهم يقرأ بقراءة أبي موسى الأشعري. فكان بينهم اختلاف في حروف الأداء ووجوه القراءة بطريقة فتحت باب الشقاق والنزاع في قراءة القرآن أشبه بما كان بين الصحابة قبل أن يعلموا أن القرآن نزل على سبعة أحرف بل كان هذا الشقاق أشد لبعد عهد هؤلاء بالنبوة وعدم وجود الرسول بينهم يطمئنون إلى حكمه ويصدرون جميعا عن رأيه. واستفحل الداء حتى كفر بعضهم بعضا وكادت تكون فتنة في الأرض وفساد كبير. ولم يقف هذا الطغيان عند حد,
بل كاد يلفح بناره جميع البلاد الإسلامية حتى الحجاز والمدينة وأصاب الصغار والكبار على سواء.
أخرج ابن أبي داود في المصاحف من طريق أبي قلابة أنه قال: لما كانت خلافة عثمان جعل المعلم يعلم قراءة الرجل والمعلم يعلم قراءة الرجل فجعل الغلمان يلتقون فيختلفون حتى ارتفع ذلك إلى المعلمين حتى كفر بعضهم بعضا فبلغ ذلك عثمان فخطب فقال: أنتم عندي تختلفون فمن نأى عني من الأمصار أشد اختلافا.
وصدق عثمان فقد كانت الأمصار النائية أشد اختلافا ونزاعا من المدينة والحجاز. وكان الذين يسمعون اختلاف القراءات من تلك الأمصار إذا جمعتهم المجامع أو التقوا على جهاد أعدائهم يعجبون من ذلك
وكانوا يمعنون في التعجب والإنكار كلما سمعوا زيادة في اختلاف طرق أداء القرآن. وتأدى بهم التعجب إلى الشك والمداجاة ثم إلى التأثيم والملاحاة. وتيقظت الفتنة التي كادت تطيح فيها الرؤوس وتسفك الدماء وتقود المسلمين إلى مثل اختلاف اليهود والنصارى في كتابهم. كما قال حذيفة لعثمان في الحديث الآتي قريبا.
أضف إلى ذلك أن الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن لم تكن معروفة لأهل تلك الأمصار ولم يكن من السهل عليهم أن يعرفوها كلها حتى يتحاكموا إليها فيما يختلفون. إنما كان كل صحابي في إقليم يقرئهم بما يعرف فقط من الحروف التي نزل عليها القرآن. ولم يكن بين أيديهم مصحف جامع يرجعون إليه فيما شجر بينهم من هذا الخلاف والشقاق البعيد.
لهذه الأسباب والأحداث رأى عثمان بثاقب رأيه وصادق نظره أن يتدارك الخرق قبل أن يتسع على الراقع وأن يستأصل الداء قبل أن يعز الدواء فجمع أعلام
الصحابة وذوي البصر منهم وأجال الرأي بينه وبينهم في علاج هذه الفتنة ووضع حد لذلك الاختلاف وحسم مادة هذا النزاع. فأجمعوا أمرهم على استنساخ مصاحف يرسل منها إلى الأمصار وأن يؤمر الناس بإحراق كل ما عداها وألا يعتمدوا سواها. وبذلك يرأب الصدع ويجبر الكسر وتعتبر تلك المصاحف العثمانية الرسمية نورهم الهادي في ظلام هذا الإختلاف ومصباحهم الكشاف في ليل تلك الفتنة وحكمهم العدل في ذاك النزاع والمراء وشفاءهم الناجع من مصيبة ذلك الداء.
تنفيذ عثمان لقرار الجمع:
وشرع عثمان في تنفيذ هذا القرار الحكيم حول أواخر سنة أربع وعشرين وأوائل سنة خمس وعشرين من الهجرة فعهد في نسخ المصاحف إلى أربعة من خيرة الصحابة وثقات الحفاظ وهم زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام. وهؤلاء الثلاثة الأخيرون من قريش.
وأرسل عثمان إلى أم المؤمنين حفصة بنت عمر فبعثت إليه بالصحف التي عندها وهي الصحف التي جمع القرآن فيها على عهد أبي بكر رضي الله عنه. وأخذت لجنة الأربعة هؤلاء في نسخها وجاء في بعض الروايات أن الذين ندبوا لنسخ المصاحف كانوا اثني عشر رجلا. وما كانوا يكتبون شيئا إلا بعد أن يعرض على الصحابة ويقروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ على هذا النحو الذي نجده الآن في المصاحف.
دستور عثمان في كتابة المصاحف:
ومما تواضع عليه هؤلاء الصحابة أنهم كانوا لا يكتبون في هذه المصاحف إلا ما تحققوا أنه قرآن وعلموا أنه قد استقر في العرضة الأخيرة وما أيقنوا صحته عن النبي صلى الله عليه وسلم مما لم ينسخ. وتركوا ما سوى ذلك نحو قراءة فامضوا إلى ذكر الله بدل كلمة {فَاسَعَوْا} ونحو {وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً}
بزيادة كلمة صالحة إلى غير ذلك. وإنما كتبوا مصاحف متعددة لأن عثمان رضي الله عنه قصد إرسال ما وقع الإجماع عليه إلى أقطار بلاد المسلمين وهي الأخرى متعددة وكتبوها متفاوتة في إثبات وحذف وبدل وغيرها لأنه رضي الله عنه قصد اشتمالها على الأحرف السبعة. وجعلوها خالية من النقط والشكل تحقيقا لهذا الاحتمال أيضا. فكانت بعض الكلمات يقرأ رسمها بأكثر من وجه عند تجردها من النقط والشكل نحو {فَتَبَيَّنُوا} من قوله تعالى {إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا} فإنها تصلح أن تقرأ فتثبتوا عند خلوها من النقط والشكل وهي قراءة أخرى وكذلك كلمة ننشرها من قوله تعالى {وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا} فإن تجردها من النقط والشكل كما ترى يجعلها صالحة عندهم أن يقرؤوها {نُنْشِزُهَا} بالزاي وهي قراءة واردة أيضا وكذلك كلمة {أُفٍّ} التي ورد أنها تقرأ بسبعة وثلاثين وجها.
أما الكلمات التي لا تدل على أكثر من قراءة عند خلوها من النقط والشكل مع أنها واردة بقراءة أخرى أيضا فإنهم كانوا يرسمونها في بعض المصاحف برسم يدل على قراءة وفي بعض آخر برسم آخر يدل على القراءة الثانية كقراءة وصى بالتضعيف وأوصى بالهمز وهما قراءتان في قوله سبحانه: {وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ}
وكذلك قراءة تحتها الأنهار وقراءة {مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} بزيادة لفظ {مِنْ} في قوله تعالى في سورة التوبة: {لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} وهما قراءتان أيضا.
وصفوة القول: أن اللفظ الذي لا تختلف فيه وجوه القراءات كانوا يرسمونه بصورة واحدة لا محالة. أما الذي تختلف فيه وجوه القراءات فإن كان لا يمكن رسمه في الخط محتملا لتلك الوجوه كلها فإنهم يكتبونه برسم يوافق بعض الوجوه في مصحف ثم يكتبونه برسم آخر يوافق بعض الوجوه الأخرى في مصحف آخر. وكانوا يتحاشون أن
يكتبوه بالرسمين في مصحف واحد خشية أن يتوهم أن اللفظ نزل مكررا بالوجهين في قراءة واحدة وليس كذلك. بل هما قراءتان نزل اللفظ في إحداهما بوجه واحد وفي الثانية بوجه آخر من غير تكرار في واحدة منهما.
وكذلك كانوا يتحاشون أن يكتبوا هذا اللفظ في مصحف واحد برسمين: أحدهما في الأصل والآخر في الحاشية لئلا يتوهم أن الثاني تصحيح للأول. أضف إلى ذلك أن كتابة أحدهما في الأصل والآخر في الحاشية دون العكس تحكم أو ترجيح بلا مرجح وذلك نحو كلمة وصى بالتضعيف وأوصى بالهمز كما سبق.
أما اللفظ الذي تختلف فيه القراءات ويدل عليه الرسم بصورة واحدة تحتمل هذا الاختلاف ويساعدهم عليه ترك الإعجام والشكل نحو {فَتَبَيَّنُوا} وننشرها كما سلف بيانه فتكون دلالة الخط الواحد على كلا اللفظين المنقولين شبيهة بدلالة المشترك اللفظي على كلا المعنيين المعقولين. والذي دعا الصحابة إلى انتهاج هذه الخطة في رسم المصاحف وكتابتها أنهم تلقوا القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بجميع وجوه قراءاته وبكافة حروفه التي نزل عليها فكانت هذه الطريقة أدنى إلى الإحاطة بالقرآن على وجوهه كلها حتى لا يقال: إنهم أسقطوا شيئا من قراءاته أو منعوا أحدا من القراءة بأي حرف شاء على حين أنها كلها منقولة نقلا متواترا عن النبي صلى الله عليه وسلم. ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "فأي ذلك قرأتم أصبتم فلا تماروا" وكان من الدستور الذي وضعه عثمان رضي الله عنه لهم في هذا الجمع أيضا أنه قال لهؤلاء القرشيين إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش فإنما نزل بلسانهم ففعلوا حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف رد عثمان الصحف إلى حفصة وأرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن يحرق.

وفي ذلك يروي البخاري في صحيحه بسنده عن ابن شهاب أن أنس بن مالك حدثه أن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان وكان يغازي أهل الشام في فتح أرمينية وأذربيجان مع أهل العراق فأفزع حذيفة اختلافهم في القراءة فقال حذيفة لعثمان: يا أمير المؤمنين أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود والنصارى. فأرسل عثمان إلى حفصة: أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف ثم نردها إليك. فأرسلت بها حفصة إلى عثمان فأمر زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام فنسخوها في المصاحف. وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة: إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش فإنما نزل بلسانهم ففعلوا. حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف رد عثمان الصحف إلى حفصة فأرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا. وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن يحرق ا هـ.
تحريق عثمان للمصاحف والصحف المخالفة:
بعد أن أتم عثمان نسخ المصاحف بالصورة السابقة عمل على إرسالها وإنقاذها إلى الأقطار وأمر أن يحرف كل ما عداها مما يخالفها سواء كانت صحفا أم مصاحف. وذلك ليقطع عرق النزاع من ناحية وليحمل المسلمين على الجادة في كتاب الله من ناحية أخرى فلا يأخذوا إلا بتلك المصاحف التي توافر فيها من المزايا ما لم يتوافر في غيرها.
وهذه المزايا هي:
1- الاقتصار على ما ثبت بالتواتر دون ما كانت روايته آحادا.
2- وإهمال ما نسخت تلاوته ولم يستقر في العرضة الأخيرة.
3- وترتيب السور والآيات على الوجه المعروف الآن. بخلاف صحف أبي بكر رضي الله عنه فقد كانت مرتبة الآيات دون السور.
4- وكتابتها بطريقة كانت تجمع وجوه القراءات المختلفة والأحرف التي نزل عليها القرآن على ما مر بك من عدم إعجامها وشكلها ومن توزيع وجوه القراءات على المصاحف إذا لم يحتملها الرسم الواحد.
5- وتجريدها من كل ما ليس قرآنا كالذي كان يكتبه بعض الصحابة في مصاحفهم الخاصة شرحا لمعنى أو بيانا لناسخ ومنسوخ أو نحو ذلك.
وقد استجاب الصحابة لعثمان فحرقوا مصاحفهم واجتمعوا جميعا على المصاحف العثمانية. حتى عبد الله بن مسعود الذي نقل عنه أنه أنكر أولا مصاحف عثمان وأنه أبى أن يحرق مصحفه رجع وعاد إلى حظيرة الجماعة حين ظهر له مزايا تلك المصاحف العثمانية واجتماع الأمة عليها وتوحيد الكلمة بها.
وبعدئذ طهر الجو الإسلامي من أوبئة الشقاق والنزاع وأصبح مصحف ابن مسعود ومصحف أبي بن كعب ومصحف عائشة ومصحف علي ومصحف سالم مولى أبي حذيفة. أصبحت كلها وأمثالها في خبر كان مغسولة بالماء أو محروقة بالنيران. {وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيّاً عَزِيزاً} .
ورضي الله عن عثمان فقد أرضى بذلك العمل الجليل ربه وحافظ على القرآن وجمع كلمة الأمة وأغلق باب الفتنة ولا يبرح المسلمون يقطفون من ثمار صنيعه هذا إلى اليوم وما بعد اليوم.
ولن يقدح في عمله هذا أنه أحرق المصاحف والصحف المخالفة للمصاحف العثمانية فقد علمت وجهة نظره في ذلك. على أنه لم يفعل ما فعل من هذا الأمر الجلل إلا بعد أن استشار الصحابة واكتسب موافقتهم بل وظفر بمعاونتهم وتأييدهم وشكرهم.
روى أبو بكر الأنباري عن سويد بن غفلة قال: سمعت علي بن أبي طالب كرم الله وجهه يقول: "يا معشر الناس: اتقوا الله وإياكم والغلو في عثمان وقولكم: حراق مصاحف فوالله ما حرقها إلا عن ملأ منا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم".
وعن عمر بن سعيد قال: قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: "لو كنت الوالي وقت عثمان لفعلت في المصاحف مثل الذي فعل عثمان" رضي الله عن الجميع وجزاهم أحسن الجزاء على هذا الصنيع.
فذلكة :
تستطيع مما سبق أن تفرق بين مرات جمع القرآن في عهوده الثلاثة: عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعهد أبي بكر وعهد عثمان رضي الله عنهما فالجمع في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كان عبارة عن كتابة الآيات وترتيبها ووضعها في مكانها الخاص من سورها ولكن مع بعثرة الكتابة وتفرقها بين عسب وعظام وحجارة ورقاع ونحو ذلك حسبما تتيسر أدوات الكتابة وكان الغرض من هذا الجمع زيادة التوثق للقرآن وإن كان التعويل أيامئذ كان على الحفظ والاستظهار.
أما الجمع في عهد أبي بكر رضي الله عنه فقد كان عبارة عن نقل القرآن وكتابته في صحف مرتب الآيات أيضا مقتصرا فيه على ما لم تنسخ تلاوته مستوثقا له بالتواتر والإجماع. وكان الغرض منه تسجيل القرآن وتقييده بالكتابة مجموعا مرتبا خشية ذهاب شيء منه بموت حملته وحفاظه.
وأما الجمع في عهد عثمان رضي الله عنه فقد كان عبارة عن نقل ما في تلك الصحف في مصحف واحد إمام واستنساخ مصاحف منه ترسل إلى الآفاق الإسلامية ملاحظا فيها تلك المزايا السالف ذكرها مع ترتيب سوره وآياته جميعا. وكان الغرض منه إطفاء الفتنة
التي اشتعلت بين المسلمين حين اختلفوا في قراءة القرآن وجمع شملهم وتوحيد كلمتهم والمحافظة على كتاب الله من التغيير والتبديل. {لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ورده السنه



عدد المساهمات : 623
تاريخ التسجيل : 10/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: حوااااار هااام لكل شيعي   الأحد ديسمبر 04, 2011 2:16 am


الرد على ما يثار حول جمع القرآن من شبه
الشبهة الأولى
...
الرد على ما يثار حول جمع القرآن من شبه
كان القرآن ولا يزال هدفا لأعداء الإسلام يسددون إليه سهام المطاعن ويتخذون من علومه مثارا للشبهات يلفقونها زورا وكذبا ويروجونها ظلما وعدوانا. من ذلك ما نقصه عليك في موضوعنا هذا مشفوعا بالتفنيد فيما يأتي:
الشبهة الأولى وهي تعتمد على سبع شبه
يقولون إن في طريقة كتابة القرآن وجمعه دليلا على أنه قد سقط منه شيء وأنه ليس اليوم بأيدينا على ما زعم محمد أنه أنزل عليه. واعتمدوا في هذه الشبهة على المزاعم الآتية:
أولا: أن محمدا قال: رحم الله فلانا لقد أذكرني كذا وكذا آية. كنت أسقطتهن ويرى أنسيتهن. فهذا الحديث فيه اعتراف من النبي نفسه بأنه أسقط عمدا بعض آيات القرآن أو أنسيها.
ثانيا: أن ما جاء في سورة الأعلى {سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسَى إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ} الأعلى يدل بطريق الاستثناء الواقع فيه على أن محمدا قد أسقط عمدا أو أنسي آيات لم يتفق له من يذكره إياها:
ثالثا: أن الصحابة حذفوا من القرآن كل ما رأوا المصلحة في حذفه فمن ذلك
آية المتعة أسقطها علي بن أبي طالب بتة وكان يضرب من يقرؤها. وهذا مما شنعت عائشة به عليه فقالت: إنه يجلد على القرآن وينهى عنه وقد بدله وحرفه.
رابعا: أن أبي بن كعب حذف من القرآن ما كان يرويه ولا نجده اليوم في المصحف وهو: اللهم إنا نستعينك ونستهديك ونستغفرك ونتوب إليك ونؤمن بك ونتوكل عليك ونثني عليك الخير كله. نشكرك ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك. اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد. نرجو رحمتك ونخاف عذابك إن عذابك الجد بالكفار ملحق.
خامسا: أن كثيرا من آياته لم يكن لها قيد سوى تحفظ الصحابة وكان بعضهم قد قتلوا في مغازي محمد وحروب خلفائه الأولين وذهب معهم ما كانوا يتخطفونه من قبل أن يوعز أبو بكر إلى زيد بن ثابت بجمعه فلذلك لم يستطع زيد أن يجمع سوى ما كان يتحفظه الأحياء.
سادسا: أن ما كان مكتوبا منه على العظام وغيرها فإنه كان مكتوبا عليها بلا نظام ولا ضبط وقد ضاع بعضها. وهذا ما حدا العلماء إلى الزعم أن فيه آيات نسخت حرفا لا حكما. وهو من غريب المزاعم. وحقيقة الأمر فيها أنها سقطت بتة بضياع العظم الذي كانت مكتوبة عليه ولم يبق منها سوى المعنى محفوظا في صدورهم.
سابعا: لما قام الحجاج بنصرة بني أمية لم يبق مصحفا إلا جمعه وأسقط منه أشياء كثيرة قد نزلت فيهم وزاد فيه أشياء ليست منه وكتب ستة مصاحف جديدة بتأليف ما أراده ووجه بها إلى مصر والشام ومكة والمدينة والبصرة والكوفة
وهي القرآن المتداول اليوم. وعمد إلى المصاحف المتقدمة فلم يبق منها نسخة إلا أغلى لها الخل وطرحها فيه حتى تقطعت. وإنما رام بما فعله أن يتزلف إلى بني أمية فلم يبق في القرآن ما يسوءهم.
نقض هذه المزاعم الباطلة
ملخص هذه الشبهة أن القرآن الذي بأيدينا ناقص سقط منه ماسقط بدليل المزاعم السبعة التي سقناها أمامك. وإذن فلنمحص بين يديك هذه المزاعم لنأتي بنيان هذه الشبهة من القواعد.
1- أما احتجاجهم الأول وهو الحديث الذي أوردوه فإنه لا ينهض حجة لهم فيما زعموا من الشك في الأصل الذي قامت عليه كتابة القرآن وجمعه. بل الأصل سليم قويم وهو وجود هذه الآيات مكتوبة في الوثائق التي استكتبها الرسول ووجودها محفوظة في صدور أصحابه الذين تلقوها عنه والذين بلغ عددهم مبلغ التواتر وأجمعوا جميعا على صحته. كما عرف ذلك في دستور جمع القرآن.
إنما قصارى هذا الخبر أنه يدل على أن قراءة ذلك الرجل ذكرت النبي صلى الله عليه وسلم إياها وكان قد أنسيها أو أسقطها أي نسيانا.
وهذا النوع من النسيان لا يزعزع الثقة بالرسول ولا يشكك في دقة جمع القرآن ونسخه فإن الرسول صلى الله عليه وسلم كان قد حفظ هذه الآيات من قبل أن يحفظها ذلك الرجل ثم استكتبها كتاب الوحي وبلغها الناس فحفظوها عنه ومنهم رجل الرواية عباد بن بشار رضي الله عنه على ما روي.
وليس في ذلك الخبر الذي ذكروه رائحة أن هذه الآيات لم تكن بالمحفوظات التي كتبها كتاب الوحي وليس فيه ما يدل على أن أصحاب الرسول كانوا قد نسوها جميعا حتى يخاف عليها وعلى أمثالها الضياع ويخشى عليها السقوط عند الجمع واستنساخ المصحف الإمام,كما يفتري أولئك الخراصون. بل الرواية نفسها تثبت صراحة أن في الصحابة من كان يقرؤها وسمعها الرسول منه.
ثم إن دستور جمع القرآن وقد مر آنفا يؤيد أنهم لم يكتبوا في المصحف إلا ما تظاهر الحفظ والكتابة والإجماع على قرآنيته: ومنه هذه الآيات التي يدور عليها الكلام هنا من غير ما شك.
ولا يفوتنك في هذا المقام أمران: أحدهما: أن كلمة أسقطتهن في بعض روايات هذا الحديث معناها أسقطتهن نسيانا كما تدل على ذلك كلمة أنسيتهن في الرواية الأخرى. ومحال أن يراد بها الإسقاط عمدا لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لا ينبغي له ولا يعقل منه أن يبدل شيئا في القرآن بزيادة أو نقص من تلقاء نفسه وإلا كان خائنا أعظم الخيانة. والخائن لا يمكن أن يكون رسولا.
هذا هو حكم العقل المجرد من الهوى وهو أيضا حكم النقل في كتاب الله إذ يقول سبحانه: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} وإذ يقول جل ذكره: {قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ} .
الأمر الثاني: أن روايات هذا الخبر لا تفيد أن هذه الآيات التي سمعها الرسول من عباد بن بشار قد امحت من ذهنه الشريف جملة غاية ما تفيده أنها كانت غائبة عنه ثم ذكرها وحضرت في ذهنه بقراءة عباد. وغيبة الشيء عن الذهن أو غفلة الذهن عن الشيء غير محوه منه. بدليل أن الحافظ منا لأي نص من النصوص يغيب عنه هذا النص إذا اشتغل ذهنه بغيره وهو يوقن في ذلك الوقت بأنه مخزون في حافظته بحيث إذا دعا إليه داع استعرضه واستحضره ثم قرأه. أما النسيان التام المرادف لامحاء الشيء من الحافظة فإن الدليل قام على استحالته على النبي صلى الله عليه وسلم فيما يخل بوظيفة الرسالة والتبليغ. وإذا عرض له نسيان فإنه سحابة صيف لا تجيء إلا لتزول. ولا ريب أن نسيان الرسول هنا كان بعد أن أدى وظيفته وبلغ الناس وحفظوا عنه. فهو نسيان لم يخل بالرسالة والتبليغ. قال البدر العيني في باب نسيان القرآن من شرحه لصحيح البخاري ما نصه:
وقال الجمهور: جاز النسيان عليه أي على النبي صلى الله عليه وسلم فيما ليس طريقه البلاغ والتعليم بشرط ألا يقر عليه بل لا بد أن يذكره. وأما غيره فلا يجوز قبل التبليغ وأما نسيان ما بلغه كما في هذا الحديث فهو جائز بلا خلاف ا هـ.
هذا. ولقد كنت في الطبعة الأولى تابعت بعض الكاتبين هنا في اتهام هذه الرواية بالدس والوضع ولكن تبين لي بعد إعادة النظر وتنبيه بعض ذوي الفطن أن الخبر صحيح رواه الشيخان ففي صحيح البخاري عن هشام عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يقرأ في المسجد. فقال: "يرحمه الله. لقد أذكرني كذا وكذا آية من سورة كذا" . زاد في رواية أخرى وقال: "أسقطتهن من سورة كذا وكذا" .
وفي صحيح مسلم عن هشام عن أبيه عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقرأ من الليل فقال: "يرحمه الله لقد أذكرني كذا وكذا آية كنت أسقطتها من سورة كذا وكذا" .
وقال النووي في كتابه التبيان في آداب حملة القرآن ما نصه: وثبت في الصحيحين أيضا عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقرأ فقال: "رحمه الله لقد أذكرني آية كنت أسقطتها" . وفي رواية في الصحيح "كنت أنسيتها" ا هـ. سبحان ربي {لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسَى} .
2- وأما احتجاجهم الثاني وهو الاسثناء الذي في قوله سبحانه: {سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسَى إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ} فلا يدل على ما زعموا لأنه استثناء صوري لا حقيقي. والحكمة فيه أن يعلن الله عباده أن عدم نسيانه صلى الله عليه وسلم الذي وعده الله إياه في قوله: {فَلا تَنْسَى} إنما هو محض فضل من الله وإحسان ولو شاء سبحانه أن ينسيه لأنساه. وفي ذلك
الاستثناء الصوري فائدتان: إحداهما ترجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم حيث يشعر دائما أنه مغمور بنعمة الله وعنايته ما دام متذكرا للقران لا ينساه والثانية تعود على أمته حيث يعلمون أن نبيهم صلى الله عليه وسلم فيما خصه الله به من العطايا والخصائص لم يخرج عن دائرة العبودية فلا يفتنون فيه كما فتن النصارى في المسيح ابن مريم.
والدليل على أن هذا الاستثناء صوري لا حقيقي أمران: أحدهما ما جاء في سبب النزول وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعب نفسه بكثرة قراءة القرآن حتى وقت نزول الوحي مخافة أن ينساه ويفلت منه فاقتضت رحمة الله بحبيبه أن يطمئنه من هذه الناحية وأن يريحه من هذا العناء فنزلت هذه الآية. كما نزلت آية {لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ} وآية {وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً} .
ثانيهما أن قوله {إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ} يعلق وقوع النسيان على مشيئة الله إياه. والمشيئة لم تقع بدليل ما مر بك من نحو قوله: {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ} . وإذا فالنسيان لم يقع للعلم بأن عدم حصول المعلق عليه يستلزم عدم حصول المعلق. فالذي عنده ذوق لأساليب اللغة ونظر في وجوه الأدلة لا يتردد في أن الآية وعد من الله أكيد بأن الرسول يقرئه الله فلا ينسى وعدا منه على وجه التأييد من غير استثناء حقيقي لوقت من الأوقات.
وإلا لما كانت الآية مطمئنة له عليه الصلاة والسلام ولكان نزولها أشبه بالعبث ولغو الكلام.
قال العلامة المرحوم الشيخ محمد عبده عند تفسيره للاستثناء في هذه الآية ما نصه: ولما كان الوعد على وجه التأبيد واللزوم ربما يوهم أن قدرة الله لا تسع غيره وأن ذلك خارج عن إرادته جل شأنه جاء بالاستثناء في قوله: {إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ} فإنه إذا أراد أن ينسيك شيئا لم يعجزه ذلك فالقصد هو نفي النسيان رأسا. وقالوا: إن ذلك
كما يقول الرجل لصاحبه أنت سهيمي فيما أملك إلا ما شاء الله لا يقصد استثناء شيء وهو من استعمال القلة في معنى النفي. وعلى ذلك جاء الاستثناء في قوله تعالى في سورة هود {وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ} أي غير مقطوع. فالاستثناء في مثل هذا للتنبيه على أن ذلك التأبيد والتخليد بكرم من الله وسعة جود لا بتحتيم عليه وإيجاب وأنه لو أراد أن يسلب ما وهب لم يمنعه من ذلك مانع.
وما ورد من أنه صلى الله عليه وسلم نسي شيئا كان يذكره فذلك إن صح فهو في غير ما أنزل الله من الكتاب والأحكام التي أمر بتبليغها. وكل ما يقال غير ذلك فهو من مدخلات الملحدين التي جازت على عقول المغفلين فلوثوا بها ما طهره الله فلا يليق بمن يعرف قدر صاحب الشريعة صلى الله عليه وسلم ويؤمن بكتاب الله أن يتلق بشيء من ذلك ا هـ.
ذلك رأي في معنى الاستثناء وثمة وجه آخر فيه وهو أنه استثناء حقيقي غير أن المراد به منسوخ التلاوة دون غيره ويكون معنى الآية أن الله تعالى يقرئ نبيه فلا ينسيه إلا ما شاءه وهو ما نسخت تلاوته لحكمة من الحكم التي بينها العلماء في مبحث النسخ. والدليل على هذا قوله سبحانه في سورة البقرة: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} قال العلامة أبو السعود في تفسيره: وقرئ ما ننسخ من آية أو ننسكها وقرئ ما ننسك من آية أو ننسخها والمعنى أن كل آية نذهب بها على ما تقتضيه الحكمة والمصلحة من إزالة لفظها أو حكمها أو كليهما معا إلى بدل أو إلى غير بدل {نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا} أي نوع آخر هو خير للعباد بحسب الحال في النوع والثواب من الذاهبة. وقرئ بقلب الهمزة ألفا أو مثلها أي فيما ذكر من النفع والثواب ا هـ ما أردنا نقله.
وأيا ما يكن معنى الاستثناء في آية {سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسَى إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ} فإنه لا يفهم منه أن الرسول صلى الله عليه وسلم نسي حرفا واحدا مما أمر بتلاوته وتبليغه للخلق,
وإبقاء التشريع على قراءته وقرآنيته من غير نسخ. وذلك على أن المراد من النسيان المحو التام من الذاكرة
أما إن أريد به غيبة الذهن عنه فقد سبق القول فيه قريبا. ولا تحسبن أن دواعي سهو الرسول ونسيانه تنال من مقامه فإنه دواع شريفة على حد ما قيل:
ياسائلي عن رسول الله كيف سها؟ ... والسهو من كل قلب غافل لاهي
سها عن كل شيء سره فسها ... عما سوى الله فالتعظيم لله
4,3- وأما احتجاجهم الثالث والرابع بأن الصحابة قد حذفوا من القرآن عند جمعه ما رأوا المصلحة في حذفه ومنه آية المتعة وصيغة القنوت فهو احتجاج باطل قائم على إهمال النصوص الصحيحة المتضافرة على أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا أحرص الناس على الاحتياط للقرآن وكانوا أيقظ الخلق في حراسة القرآن ولهذا لم يعتبروا من القرآن إلا ما ثبت بالتواتر وردوا كل ما لم يثبت تواتره لأنه غير قطعي ويأبى عليهم دينهم وعقلهم أن يقولوا بقرآنية ما ليس بقطعي. وقد سبق لك ما وضعوه من الدساتير المحكمة الرشيدة في كتابة الصحف على عهد أبي بكر وكتابة المصاحف على عهد عثمان. فارجع إليها إن شئت لتعرف مدى إمعان هؤلاء المبطلين في التجني والضلال.
وإذا كان هؤلاء الطاعنون يريدون أن يلمزوا الصحابة ويعيبوهم بهذه الحيطة البالغة لكتاب الله حتى أسقطوا ما لم يتواتر وما لم يكن في العرضة الأخيرة وما نسخت تلاوته وكان يقرؤه من لم يبلغه النسخ نقول: إذا كانوا يريدون أن يلمزوا الصحابة والقرآن بذلك فالأولى لهم أن يلمزوا أنفسهم وأن يواروا سوأتهم. لأن المسلمين كانوا ولا يزالون أكرم على أنفسهم من أن يقولوا في كتاب الله بغير علم وأن ينسبوا إلى الله ما لم تقم عليه حجة قاطعة وأن يسلكوا بالقرآن مسلك الكتب المحرفة والأناجيل المبدلة.
وإننا نذكر هؤلاء بتلك الكلمة التي يرددونها هم وهي: من كان بيته من زجاج فلا يرجمن الناس بالحجارة.
وكلمة الفصل في هذا الموضوع: أن آية المتعة التي يزعمون وصيغة القنوت التي يحكمون لم يثبت قرآنيتهما حتى يكونا في عداد القرآن وإن ادعوا قرآنيتهما فعليهم البيان: {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} .
قال صاحب الانتصار ما نصه: إن كلام القنوت المروي أن أبي بن كعب أثبته في مصحفه لم تقم الحجة بأنه قرآن منزل بل هو ضرب من الدعاء وأنه لو كان قرآنا لنقل إلينا نقل القرآن وحصل العلم بصحته ثم قال ويمكن أن يكون منه كلام كان قرآنا منزلا ثم نسخ وأبيح الدعاء به وخلط بما ليس بقرآن. ولم يصح ذلك عنه إنما روي عنه إنما روي عنه أنه أثبته في مصحفه وقد أثبت في مصحفه ما ليس بقرآن من دعاء أو تأويل ا هـ. وهذا الدعاء هو القنوت الذي أخذ به السادة الحنفية. وبعضهم ذكر أن أبيا رضي الله عنه كتبه في مصحفه وسماه سورة الخلع والحفد لورود مادة هاتين الكلمتين فيه وقد عرفت توجيه ذلك.
والخلاصة أن بعض الصحابة الذين كانوا يكتبون القرآن لأنفسهم في مصحف أو مصاحف خاصة بهم ربما كتبوا فيها ما ليس بقرآن مما يكون تأويلا لبعض ما غمض عليهم من معاني القرآن أو مما يكون دعاء يجري مجرى أدعية القرآن في أنه يصح الإتيان به في الصلاة عند القنوت أو نحو ذلك وهم يعلمون أن ذلك كله ليس بقرآن. ولكن ندرة أدوات الكتابة وكونهم يكتبون القرآن لأنفسهم وحدهم دون غيرهم هون عليهم ذلك لأنهم أمنوا على أنفسهم اللبس واشتباه القرآن بغيره. فظن بعض قصار النظر أن كل ما كتبوه فيها إنما كتبوه على أنه قرآن مع أن الحقيقة ليست كذلك إنما هي ما علمت. أضف إلى ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى عليه حين من الدهر نهى
عن كتابة غير القرآن إذ يقول فيما يرويه مسلم: "لا تكتبوا عني ومن كتب عني شيئا غير القرآن فليمحه" وذلك كله مخافة اللبس والخلط والاشتباه في القرآن الكريم.
5- وأما احتجاجهم الخامس بأن كثيرا من آيات القرآن لم يكن لها قيد سوى تحفظ الصحابة وقد قتل بعضهم وذهب معهم ما كانوا يتحفظونه فلا يسلم لهم لأن نفس ما كان يتحفظه الشهداء من القراء كان يتحفظه كثير غيرهم أيضا من الأحياء الذين لم يستشهدوا ولم يموتوا بدليل قول عمر: وأخشى أن يموت القراء من سائر المواطن ومعنى هذا أن القراء لم يموتوا كلهم. إنما المسألة مسألة خشية وخوف. ومعلوم أن أبا بكر كان من الحفاظ وكذلك عمر وعثمان وعلي وزيد بن ثابت وغيرهم وهؤلاء عاشوا حتى جمع القرآن في الصحف وعاش منهم من عاش حتى نسخ في المصاحف وحينئذ فكتابة زيد ما كتبه هي كتابة لكل القرآن لم تفلت منه كلمة ولا حرف.
وكان القرآن كله مكتوبا كما سبق شرحه وبيانه حتى إن الصحابة في جمعه كانوا يستوثقون له بأن يعتمدوا على الحفظ والكتابة معا دون الاكتفاء بأحدهما وكانوا فيما يعتمدون عليه من الكتابة يتأكدون من أنه كتب بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ويطلبون على ذلك شاهدين كما سلف إيضاحه.
6- وأما احتجاجهم السادس بأن ما كان مكتوبا من القرآن على العظام ونحوها كان غير منظم ولا مضبوط الخ فينقضه ما أثبتناه آنفا في جمع القرآن من أن ترتيب آياته كان توقيفيا وأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يرشد كتاب الوحي أن يضعوا آية كذا في مكان كذا من سورة كذا. وكان يقرئها أصحابه كذلك ويحفظها الجميع ويكتبها من ساء منهم لنفسه على هذا النحو حتى صار ترتيب القرآن وضبط آياته معروفا مستفيضا بين الصحابة حفظا وكتابة. ووجدوا ما كتب عند الرسول من القرآن,
مرتب الآيات كذلك في كل رقعة أو عظمة وإن كانت العظام والرقاع منتشرة وكثيرة مبعثرة. على أننا قررنا غير مرة أن التعويل كان على الحفظ والتلقي قبل كل شيء ولم يكن التعويل على المكتوب وحده فلا جرم كان في الحفظ والكتابة معا ضمان للنظام والترتيب والضبط والحصر.
وأما قولهم في هذا الاحتجاج: وقد ضاع بعضها فيظهر أنهم استندوا في ذلك إلى ما ورد من أنه فقدت آية من آخر سورة براءة فلم يجدوها إلا عند خزيمة بن ثابت فظن هؤلاء أن هذا اعتراف منا بضياع شيء من مكتوب القرآن. وليس الأمر كما فهموا بل المعنى أن الصحابة لم يجدوا تلك الآية مكتوبة إلا عند خزيمة بخلاف غيرها من الآيات فقد كانت مكتوبة عند عدة من الصحابة ومع ذلك فقد كان الصحابة يقرؤونها ويحفظونها ويعرفونها بدليل قولهم: فقدت آية. وإلا فما أدراهم أنها فقدت من الكتابة لو لم يحفظوها؟
وأما قولهم في هذا الاحتجاج أيضا: إن ضياع ذلك البعض دعا الصحابة إلى دعوى النسخ وهو من غريب المزاعم فهو قول أثيم أرادوا به الطعن على النسخ وإنكاره وسيأتيك الكلام على النسخ وحكمته ودفع الشبه عنه في مبحث خاص إن شاء الله.
7- وأما احتجاجهم السابع بما نسبوه إلى الحجاج فهي نسبة كاذبة لا برهان لهم بها ولا دليل عليها. وها هو التاريخ فليأتوا لنا منه بسلطان مبين على أن الحجاج جمع المصاحف فضلا عن أنه نقص منها أو زاد فيها
ولو أنه فعل ذلك لنقل إلينا متواترا لأن هذا مما تتوافر الدواعي على نقله وتواتره وكيف يفعل ذلك والأمة كلها تقره وأئمة الدين الموجودون في عهده كالحسن البصري يسكتون ولا ينكرون ولا يدافعون ولا يستقتلون؟ {إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلاقٌ} .
ثم إن الحجاج كان عاملا من العمال على بعض أقطار الإسلام فأنى له أن يجمع المصاحف ويحرقها فيما عدا ولايته التي هو عامل عليها؟
وإذا فرضنا أن الحجاج كان له من القوة والشوكة ما أسكت به كل الأمة في زمانه على هذا الخرق الواسع في الإسلام والقرآن فما الذي أسكت المسلمين بعد انقضاء عهد الحجاج؟ وإذا كان الحجاج قد استطاع التحكم في المصاحف والتلاعب فيها بالزيادة والنقص فكيف استطاع أن يتحكم في قلوب الحفاظ وهم آلاف مؤلفة في ذلك العهد حتى يمحو منها ما شاء ويثبت ما أراد؟.
هذه دعاوى ساقطة تحمل أدلة سقوطها في ألفاظها وتدل على جرأة القوم وإغراقهم في الجهل والضلال.
{وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} . نسأل الله السلامة بمنه وكرمه. آمين.


الشبهة الثانية
...
الشبهة الثانية
يقولون: إن القرآن كما حصل فيه نقص عند الجمع حصلت فيه زيادة. والدليل على ذلك إنكار ابن مسعود أن المعوذتين من القرآن وأن في القرآن ما هو من كلام أبي بكر وكلام عمر.
وننقض هذه الشبهة أولا: بأن ابن مسعود لم يصح عنه هذا النقل الذي تمسكتم به من إنكاره كون المعوذتين من القرآن. والمسألة مذكورة في كثير من كتب التفسير وعلوم القرآن مع تمحيصها والجواب عليها.
وخلاصة ما قالوه: أن المسلمين أجمعوا على وجوب تواتر القرآن. ويشكل على هذا ما نقل من إنكار ابن مسعود قرآنية الفاتحة والمعوذتين. بل روي أنه حك من مصحفه المعوذتين زعما منه أنهما ليستا من القرآن.
وقد أجابوا عن ذلك بمنع صحة النقل قال النووي في شرح المهذب ما نصه: أجمع المسلمون على أن المعوذتين والفاتحة من القرآن وأن من جحد شيئا منها كفر. وما نقل عن ابن مسعود باطل ليس بصحيح ا هـ وقال ابن حزم في كتاب القدح المعلى: هذا كذب على ابن مسعود وموضوع. بل صح عن ابن مسعود نفسه قراءة عاصم وفيها المعوذتان والفاتحة. وفي صحيح مسلم عن عقبة بن عامر أنه صلى الله عليه وسلم قرأهما في الصلاة. زاد ابن حبان من وجه آخر عن عقبة بن عامر أيضا: فإن استطعت ألا تفوتك قراءتهما في صلاة فافعل وأخرج أحمد من طريق أبي العلاء بن الشخير عن رجل من الصحابة أن النبي صلى الله عليه وسلم أقرأنا المعوذتين وقال له: "إذا أنت صليت فاقرأ بهما" . وإسناده صحيح.
ثانيا: يحتمل أن إنكار ابن مسعود لقرآنية المعوذتين والفاتحة على فرض صحته,
كان قبل علمه بذلك فلما تبين له قرآنيتهما بعد تم التواتر وانعقد الإجماع على قرآنيتهما كان في مقدمة من آمن بأنهما من القرآن.
قال بعضهم: يحتمل أن ابن مسعود لم يسمع المعوذتين من النبي صلى الله عليه وسلم ولم تتواترا عنده فتوقف في أمرهما. وإنما لم ينكر ذلك عليه لأنه كان بصدد البحث والنظر والواجب عليه التثبت في هذا الأمر ا هـ.
ولعل هذا الجواب هو الذي تستريح إليه النفس لأن قراءة عاصم عن ابن مسعود ثبت فيها المعوذتان والفاتحة وهي صحيحة ونقلها عن ابن مسعود صحيح وكذل إنكار ابن مسعود للمعوذتين جاء من طريق صححه ابن حجر. إذا فليحمل هذا الإنكار على أولى حالات ابن مسعود جمعا بين الروايتين.
وما يقال في نقل إنكاره قرآنية المعوذتين يقال في نقل إنكاره قرآنية الفاتحة بل نقل إنكاره قرآنية الفاتحة أدخل في البطلان وأغرق في الضلال باعتبار أن الفاتحة أم القرآن وأنها السبع المثاني التي تثنى وتكرر في كل ركعة من ركعات الصلاة على لسان كل مسلم ومسلمة. فحاشى لابن مسعود أن يكون قد خفي عليه قرآنيتها فضلا عن إنكاره قرآنيتها. وقصارى ما نقل عنه أنه لم يكتبها في مصحفه وهذا لا يدل على الإنكار. قال ابن قتيبة ما نصه: وأما إسقاطه الفاتحة من مصحفه فليس لظنه أنها ليست من القرآن معاذ الله ولكنه ذهب إلى أن القرآن إنما كتب وجمع بين اللوحين مخافة الشك والنسيان والزيادة والنقصان ا هـ ومعنى هذا أن عدم كتابة ابن مسعود للفاتحة في مصحفه كان سببه وضوح أنها من القرآن وعدم الخوف عليها من الشك والنسيان والزيادة والنقصان.
ثالثا: أننا إن سلمنا أن ابن مسعود أنكر المعوذتين وأنكر الفاتحة بل أنكر القرآن كله فإن إنكاره هذا لا يضرنا في شيء لأن هذا الإنكار لا ينقض تواتر القرآن ولا يرفع العلم القاطع بثبوته القائم على التواتر. ولم يقل أحد في الدنيا:
إن من شرط التواتر والعلم اليقيني المبني عليه ألا يخالف فيه مخالف. وإلا لأمكن من هدم كل تواتر وإبطال كل علم قام عليه بمجرد أن يخالف فيه مخالف ولو لم يكن في العير ولا في النفير. قال ابن قتيبة في مشكل القرآن: ظن ابن مسعود أن المعوذتين ليستا من القرآن. لأنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يعوذ بهما الحسن والحسين فأقام على ظنه ولا نقول إنه أصاب في ذلك وأخطأ المهاجرون والأنصار ا هـ.
رابعا أن ما زعموه من أن آية {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ} الخ من كلام أبي بكر فهو زعم باطل لا يستند إلى دليل ولا شبه دليل. وقد جاء في الروايات الصحيحة أنها نزلت في واقعة أحد لعتاب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما صدر منهم وأنها ليست من كلام أبي بكر. وذلك أنه لما أصيب المسلمون في غزوة أحد بما أصيبوا به وكسرت رباعية1 النبي صلى الله عليه وسلم وشج2 وجهه الشريف وجحشت3 ركبته وشاع بين المقاتلة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قتل. هنالك قال بعض المسلمين: ليت لنا رسولا إلى عبد الله بن أبي فيأخذ لنا أمانا من أبي سفيان. وبعضهم جلسوا وألقوا بأيديهم.
وقال أناس من المنافقين: إن كان محمد قد قتل فألحقوا بدينكم الأول فقال أنس بن النضر عم أنس بن مالك: إن كان محمد قتل فإن رب محمد لم يقتل. وما تصنعون بالحياة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقاتلوا على ما قاتل عليه وموتوا على ما مات عليه. ثم قال: اللهم إني أعتذر إليك مما قال هؤلاء يعني المسلمين وأبرأ إليك مما قال هؤلاء يعني المنافقين ثم شد بسيفه فقاتل حتى قتل رضي الله عنه.
وروي أن أول من عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم كعب بن مالك فقد ورد أنه قال:
__________
1 الرباعية: هي السن التي بين الناب والثنية.
2 شج الوجه: جرحه.
3 جحش الركبة: خدشها.


عرفت عينيه تحت المغفرة تزهران فناديت بأعلى صوتي: يا معشر المسلمين أبشروا: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فانحاز إليه ثلاثون من أصحابه رضي الله عنهم ينافحون عنه. ثم لام النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه على الفرار. فقالوا: يا رسول الله فديناك بآبائنا وأبنائنا. أتانا الخبر أنك قتلت فرعبت قلوبنا فولينا مدبرين فأنزل الله تعالى هذه الآية: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً} الخ من سورة آل عمران.
والظاهر أن هؤلاء الطاعنين بزيادة هذه الآية وأنها من كلام أبي بكر يعتمدون فيما طعنوا على ما كان من عمر يوم وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن رد أبي بكر عليه بهذه الآية فزعموا أنها من كلام أبي بكر وما هي من كلام أبي بكر. إنما هي من كلام رب العزة أنزلها قبل وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم ببضع سنين والمسلمون جميعا ومنهم أبو بكر وعمر يحفظونها ويعرفونها. غير أن منهم من ذهب عنها كعمر لهول الحادث وشدة الصدمة وتصدع قلبه بموت رسول الرحمة وهادي الأمة صلى الله عليه وسلم.
وكان من آثار ذلك أن عمر رضي الله عنه غفل عن هذه الآية يوم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام يومئذ وقال: إن رجالا من المنافقين يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي. وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما مات. ولكنه ذهب إلى ربه كما ذهب موسى بن عمران. فقد غاب عن قومه أربعين ليلة ثم رجع إليهم بعد أن قيل: مات. والله ليرجعن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما رجع موسى فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم زعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات.
هنالك نهض أبو بكر ينقذ الموقف فقال: على رسلك يا عمر أنصت فحمد الله وأثنى عليه. ثم قال: أيها الناس من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ومن كان
يعبد الله فإن الله حي لا يموت. ثم تلا هذه الآية: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ} إلى آخرها. قال الراوي: فوالله لكأن الناس لم يعلموا أن هذه الآية نزلت حتى تلاها أبو بكر يومئذ فأخذها الناس من أبي بكر. وقال عمر: ما هو إلا أن سمعت أبا بكر تلاها فعقرت1 حتى وقعت على الأرض ما تحملني رجلاي وعرفت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مات ا هـ.
وهذه الآية كما ترى لا يشم منها رائحة أنها من كلام أبي بكر بلى هي تحمل في طيها أدلة كونها من كلام الله وأن الصحابة يعلمون أنها من كلام الله نزلت قبل أن ينزل بهم هذا الخطب الفادح ببضع سنين. ولكن ما الحيلة فيمن أعماهم الهوى والتعصب؟ {فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} .
خامسا: أن ما ادعوه من أن آية {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً} من كلام عمر مردود أيضا بمثل ما رددنا به زعمهم السابق في آية {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ} الخ. بل زعمهم هذا أظهر في البطلان لأن الثابت عن عمر أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى فنزلت {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً} في سورة البقرة. وهناك فرق بين كلمة عمر في تمنيه الذي هو سبب النزول وبين كلمة القرآن النازلة بذلك السبب فأنت ترى أن الآية جاء فيها الفعل بصيغة الأمر ولم يقرن بلفظ لو. أما تمني عمر فجاء الفعل فيه بصيغة الماضي وقرن بلفظ لو. وتحقيق القرآن أمنية أو أمنيات لعمر لا يدل على أن ما نزل تحقيقا لهذه التمنيات يعتبر من كلام عمر. بل البعد بينهما شاسع والبون بعيد.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ورده السنه



عدد المساهمات : 623
تاريخ التسجيل : 10/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: حوااااار هااام لكل شيعي   الأحد ديسمبر 04, 2011 2:19 am

الشبهة الثالثة
...
الشبهة الثالثة
يزعم بعض غلاة الشيعة أن عثمان ومن قبله أبو بكر وعمر أيضا حرفوا القرآن وأسقطوا كثيرا من آياته وسوره. ورووا عن هشام بن سالم من أبي عبد الله: أن القرآن الذي جاء به جبريل إلى محمد كان سبعة عشر ألف آية1. وروى محمد بن نصر عنه أنه قال: كان في سورة لم يكن اسم سبعين رجلا من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم. وروى محمد بن جهم الهلالي وغيره عن أبي عبد الله أن لفظ {أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ} في سورة النحل ليس كلام الله بل هو محرف عن موضعه وحقيقة المنزل أئمة هي أزكى من أئمتكم.
ومنهم من قال: إن القرآن كانت فيه سورة تسمى سورة الولاية وأنها أسقطت بتمامها وأن أكثر سورة الأحزاب سقط إذ أنها كانت مثل سورة الأنعام فأسقطوا منها فضائل أهل البيت. وكذلك ادعوا أن الصحابة أسقطوا لفظ {وَيْلَكَ} من قبل {لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} وأسقطوا لفظ عن ولاية علي من بعد {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ} وأسقطوا لفظ بعلي بن أبي طالب من بعد {وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ} وأسقطوا لفظ آل محمد من بعد {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا} إلى غير ذلك.
فالقرآن الذي بأيدي المسلمين اليوم شرقا وغربا أشد تحريفا عند هؤلاء الشيعيين من التوراة والإنجيل وأضعف تأليفا منهما وأجمع للأباطيل {قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} ؟.
وننقض هذه الشبهة بما يأتي:-
أولا: أنها اتهامات مجردة عن السند والدليل وكانت لا تستحق الذكر لولا
__________
1 مع العلم بأن عدد آيات القرآن ستة آلاف آية ومئتا آية وكسور كما يأتي.
أن رددها بعض الملاحدة وربما يخدع بها بعض المفتونين. ويكفي في بطلانها أنهم لم يستطيعوا ولن يستطيعوا أن يقيموا عليها برهانا ولا شبه برهان.
والدعاوى ما لم يقيموا عليها ... بينات أبناؤها أدعياء
ولكن هكذا شاءت حماقتهم وسفاهتهم {وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ} .
ثانيا: أن بعض علماء الشيعة أنفسهم تبرأ من هذا السخف ولم يطق أن يكون منسوبا إليهم وهو منهم فعزاه إلى بعض من الشيعة جمع بهم التفكير وغاب عنهم الصواب قال الطبرسي1 في مجمع البيان ما نصه: أما الزيادة فيه أي القرآن فمجمع على بطلانها. وأما النقصان فقد روي عن قوم من أصحابنا وقوم من الحشوية. والصحيح خلافه. وهو الذي نصره المرتضى واستوفى الكلام فيه غاية الاستيفاء ا هـ.
وقال الطبرسي أيضا في مجمع البيان ما نصه: أما الزيادة في القرآن فمجمع على بطلانها وأما النقصان فهو أشد استحالة. ثم قال: إن العلم بصحة نقل القرآن كالعلم بالبلدان والحوادث الكبار والوقائع العظام والكتب المشهورة وأشعار العرب المسطورة فإن العناية اشتدت والدواعي توفرت على نقله وحراسته وبلغت إلى حد لم يبلغه شيء فيما ذكرناه لأن القرآن مفخرة النبوة ومأخذ العلوم الشرعية والأحكام الدينية وعلماء المسلمين قد بلغوا في حفظه وحمايته الغاية حتى عرفوا كل شيء اختلف فيه من إعرابه وقراءته وحروفه وآياته فكيف يجوز أن يكون مغيرا أو منقوصا مع العناية الصادقة والضبط الشديد؟ ا هـ.
ثالثا: أن التواتر قد قام والإجماع قد انعقد على أن الموجود بين دفتي المصحف كتاب الله من غير زيادة ولا نقصان ولا تغيير ولا تبديل. والتواتر طريق
__________
1 الطبرسي من رؤساء الشيعة, وكتابه مجمع البيان هو المرجع عندهم.
واضحة من طرق العلم. والإجماع سبيل قويم من سبل الحق. {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ} .
رابعا: أن الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وهو الذي يزعمون أنهم يناصرونه ويتشيعون له بهذه الهذيانات صح النقل عنه بتحبيذ جمع القرآن على عهد أبي بكر ثم عهد عثمان. ولعلك لم تنس أنه قال في جمع أبي بكر ما نصه: أعظم الناس أجرا في المصاحف أبو بكر رحمة الله على أبي بكر هو أول من جمع كتاب الله. وكذلك قال في جمع عثمان ما نصه: يا معشر الناس اتقوا الله وإياكم والغلو في عثمان وقولكم: حراق مصاحف فوالله ما حرقها إلا عن ملأ منا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله: لو كنت الوالي وقت عثمان لفعلت في المصاحف مثل الذي فعل عثمان وبهذا قطع الإمام ألسنة أولئك المفترين ورد كيدهم في نحورهم مخذولين. فأين يذهبون؟ {إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ} ؟.
{رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} .
خامسا : أن الخلافة قد انتهت إلى علي كرم الله وجهه بعد أبي بكر وعمر وعثمان فماذا منعه أن يجهر وقتئذ بالحق في القرآن وأن يصحح للناس ما أخطأ فيه أسلافه على هذا الزعم والبهتان؟ مع أنه الإمام المعصوم في عقيدة أولئك المبطلين ومع أنه كان من سادات حفظة القرآن ومن أشجع خلق الله في نصرة الدين والإسلام.
ولقد صار الأمر بعده إلى ابنه الحسن رضي الله عنه فماذا منعه الآخر من انتهاز هذه الفرصة كي يظهر حقيقة كتاب الله للأمة. هذه مزاعم لا يقولها إلا مجنون ولا يصدق بها إلا مأفون!!


الشبهة الرابعة
...
الشبهة الرابعة
يقولون: ورد أن عبد الله بن مسعود قال: يا معشر المسلمين. أعزل عن نسخ المصاحف ويتولاه رجل والله لقد أسلمت وإنه لفي صلب رجل كافر؟ ا هـ.
قالوا: وهو يعني بهذا الرجل زيد بن ثابت ويريد بذلك الكلام الطعن على جمع القرآن. وهذا يدل بالتالي على أن القرآن الموجود بين أيدينا ليس موضع ثقة ولم يبلغ حد التواتر.
وننقض شبهتهم هذه. أولا: بأن كلام ابن مسعود هذا إذا صح لا يدل على الطعن في جمع القرآن إنما يدل على أنه كان يرى في نفسه أنه هو الأولى أن يسند إليه هذا الجمع لأنه كان يثق بنفسه أكثر من ثقته بزيد في هذا الباب. وذلك لا ينافي أنه كان يرى في زيد أهلية وكفاية للنهوض بما أسند إليه وإن كان هو في نصر نفسه أكفأ وأجدر. غير أن المسألة تقديرية ولا ريب أن تقدير أبي بكر وعمر وعثمان لزيد أصدق من تقدير ابن مسعود له. كيف وقد عرفت فيما سبق مجموعة المؤهلات والمزايا التي توافرت فيه حتى جعلته الجدير بتنفيذ هذه الغاية السامية. أضف إلى ذلك أن عثمان ضم إليه ثلاثة ثم كان هو وجمهور الصحابة مشرفين عليهم مراقبين لهم وناهيك في عثمان أنه كان من حفاظ ومعلمي القرآن!
وخلاصة هذا الجواب أن اعتراض ابن مسعود على فرض صحته كان منصبا على طريقة تأليف لجنة الجمع لا على صحة نفس الجمع. مع أن كلمة ابن مسعود السالفة لا تدل على أكثر من أنه كان يكبر زيدا بزمن طويل إذ كان عبد الله مسلما وزيد لا يزال ضميرا مستترا في صلب أبيه. وليس هذا بمطعن في زيد فكم ترك الأول للآخر. ولو كان الأمر بالسن لاختل كثير من نظام الكون. ثم إن كلمة


ابن مسعود ربما يفهم منها الطعن في زيد من ناحية أن أباه كان كافرا ولكن هذا ليس بمطعن فكثير من أكابر الصحابة كانوا في مبدأ أمرهم كفارا وخرجوا من أصلاب آباء كافرين. والله تعالى يقول: {وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} ويقول: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} .
ثانيا : أننا إذا سلمنا صحة ما نقل عن ابن مسعود وسلمنا أنه أراد الطعن في صحة جمع القرآن لا نسلم أنه دام على هذا الطعن والإنكار بدليل ما صح عنه أنه رجع إلى ما في مصحف عثمان وحرق مصحفه في آخرة الأمر حين تبين له أن هذا هو الحق وبدليل ما صح عنه من قراءة عاصم عن زرعة وقد تقدم.
ثالثا: أن كلام ابن مسعود هذا على تسليم صحته وأنه أراد به الطعن في صحة الجمع وأنه دام عليه ولم يرجع عنه لا نسلم أنه يدل على إبطال تواتر القرآن فإن التواتر كما أسلفنا يكفي في القطع بصحة مرويه أن ينقل عن جمع يؤمن تواطؤهم على الكذب بشروطه وليس من شروطه ألا يخالف فيه مخالف حتى يقدح في تواتر القرآن أن يخالف فيه ابن مسعود أو غير ابن مسعود ما دام جم غفير من الصحابة قد أقروا جمع القرآن على هذا النحو في عهد أبي بكر مرة وفي عهد عثمان مرة أخرى.


الشبهة الخامسة
...
الشبهة الخامسة
يقولون: كيف يكون القرآن متواترا. مع ما يروى عن زيد بن ثابت أنه قال في الجمع على عهد أبي بكر ما نصه: فقمت فتتبعت القرآن أجمعه من الرقاع والأكتاف والعسب وصدور الرجال حتى وجدت من سورة التوبة آيتين مع أبي خزيمة الأنصاري لم أجدهما مع غيره وهما {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ} إلى آخر السورة.


ثم كيف يكون القرآن متواترا مع ما يروى أيضا عن زيد بن ثابت أنه قال في الجمع على عهد عثمان ما نصه: فقدت آية من سورة الأحزاب كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها لم أجدها مع أحد إلا مع خزيمة بن ثابت الأنصاري الذي جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادته بشهادة رجلين: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} ؟.
والجواب على هذه الشبهة: أولا: أن كلام زيد بن ثابت هذا لا يبطل التواتر. وبيان ذلك أن الآيتين ختام سورة التوبة لم تثبت قرآنيتهما بقول أبي خزيمة وحده. بل ثبتت بأخبار كثرة غامرة من الصحابة عن حفظهم في صدورهم وإن لم يكونوا كتبوه في أوراقهم. ومعنى قول زيد: حتى وجدت من سورة التوبة آيتين لم أجدهما عند غيره أنه لم يجد الآيتين اللتين هما ختام سورة التوبة مكتوبتين عند أحد إلا عند أبي خزيمة فالذي انفرد به أبو خزيمة هو كتابتهما لا حفظهما وليس الكتابة شرطا في المتواتر بل المشروط فيه أن يرويه جمع يؤمن تواطؤهم على الكذب ولو لم يكتبه واحد منهم فكتابة أبي خزيمة الأنصاري كانت توثقا واحتياطا فوق ما يطلبه التواتر ويقتضيه فكيف نقدح في التواتر بانفراده بها.
ثانيا: يقال مثل ذلك فيما روي عن زيد في آية سورة الأحزاب: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} فإن معناه أن زيدا لم يجدها مكتوبة عند أحد إلا عند خزيمة بن ثابت الأنصاري. ويدل على أن هذا هو المعنى الذي أراده زيد بعبارته تلك قول زيد نفسه فقدت آية من سورة الأحزاب الخ فإن تعبيره بلفظ فقدت يشعر بأنه كان يحفظ هذه الآية وأنها كانت معروفة له غير أنه فقد مكتوبها فلم يجده إلا مع خزيمة وإلا فمن الذي أنبأ زيدا أنه فقد آية؟
ثالثا: أن كلام زيد فيما مضى من ختام التوبة وآية الأحزاب لا يدل على
عدم تواترهما حتى على فرض أنه يريد انفراد أبي خزيمة وخزيمة بذكرهما من حفظهما. غاية ما يدل عليه كلامه أنهما انفردا بذكرهما ابتداء ثم تذكر الصحابة ما ذكراه وكان هؤلاء الصحابة جمعا يؤمن تواطؤهم على الكذب فدونت تلك الآيات في الصحف والمصحف بعد قيام هذا التواتر فيها.


الشبهة السادسة
...
الشبهة السادسة
يقولون: كانت الآيات تكتب على الحجارة وسعف النخل والعظام خوفا عليها من الضياع وبقي جانب كبير منها محفوظا في صدور الرجال. وقد نشأ عن ذلك عدة مشاكل يعتبرها الباحثون فيه كافية لإثبات كون القرآن الحالي لا يحتوي جميع الآيات التي نطق بها محمد وبعضها يختلف في القراءة واللفظ والمعنى.
ويقولون بعبارة أخرى إنه من المستحيل أن يكون القرآن الحالي حاويا لجميع ما أنزل إذ من المؤكد أنه ذهب منه جانب ليس بقليل وأنسي منه جانب آخر قال ابن عمر: لا يقولن أحدكم قد أخذت القرآن كله. قد ذهب منه كثير. ولكن ليقل: قد أخذت ما ظهر منه. فهذا يثبت ان القرآن الحالي لا يتضمن جميع ما كان مسطورا في اللوح المحفوظ. ولا هو طبق ما نطقت به شفتا محمد سيما أن في آيات عديدة منه اختلافات مدهشة ولا يعلم نصها الصحيح أحد ا هـ.
وننقض هذه الشبهة بما يأتي:
أولا: أن كتابة القرآن على الحجارة والسعف والعظام وبقاء جانب كبير منه محفوظا في صدور الرجال لا يلزم منه مشكلة واحدة فضلا عن عدة مشاكل إنما هو وهم من الأوهام تخيلوه فخالوه وبدليل أنهم لم يذكروا سندهم فيما ذهبوا إليه من هذا الشطط.


ثانيا: أن الحجارة وسعف النخل والعظام التي كتب عليها بعض آيات القرآن لم تكن بحيث يمكن أن يتخيل أولئك الطاعنون أو يخيلوا إلى الناس أنها لا تصلح للكتابة عليها بل كانت العرب لبداوتها ولبعدها عن وسائل الحضارة والعمران تصطفي من أنواع الحجارة الموفورة عندها نوعا رقيقا يكون كالصحيفة يصلح للكتابة وللبقاء أشبه بما نراه اليوم من الكتابة الجميلة المنقوشة على صفحات مصنوعة مما نسميه الجبس.
وكذلك سعف النخل يكشطون الخوص عنه ويكتبون في الجزء العريض منه بعد أن يصقلوه ويهذبوه فيكون أشبه بالصحيفة. وقل مثل هذا في العظام بدليل أن الروايات الواردة في ذلك نصت على نوع خاص منه وهو عظام الأكتاف وذلك لأنها عريضة رقيقة ومصقولة صالحة للكتابة عليها بسهولة.
ثالثا : أن استنتاجهم من هذا كون القرآن الحالي لا يحتوي جميع الآيات التي نطق بها محمد استنتاج معكوس وفهم منكوس لأن كتابة القرآن وحفظه في آن واحد في صدور آلاف مؤلفة من الخلق أدعى إلى بقاء ذلك القرآن وأدل على أنه لم تفلت منه كلمة ولا حرف. كيف وأحد الأمرين من الكتابة والحفظ كاف في هذه الثقة فما بالك إذا كان القرآن كله مكتوبا بخطوط أشخاص كثيرين ومحفوظا في صدور جماعات كثيرين.
رابعا: قولهم: وبعضها يختلف في القراءة واللفظ والمعنى إن أرادوا به الطعن في تعدد القراءات واختلاف وجوه الأداء فقد سبق في مبحث نزول القرآن على سبعة أحرف ما يكفيك في الرد عليهم وسيأتيك في مبحث القراءات ما يزيدك تنورا في هذا الموضوع وإن أرادوا به شيئا آخر فعليهم البيان. وحسبك أن تعرف أن اختلاف حروف القرآن أمر تقتضيه الحكمة ويوجبه عموم الدعوة الإسلامية. خصوصا لمن شافههم الرسول عليه الصلاة والسلام وهم على اختلاف قبائلهم وتنوع
لهجاتهم وتباين وجوه نطقهم عرب تؤلف بينهم العروبة الواحدة ويجمعهم اللسان العربي العام. فأي عيب على القرآن إذا اختلفت حروف أدائه وكيفيات النطق بكلماته ليسع القبائل العربية جميعا وليتسنى لها تلاوة ألفاظه وتفهم معانيه؟ ولئلا يقول أحد منها: لو جاء القرآن بلغتنا لكان لنا معه شأن ولأتينا بمثله وعارضنا بلاغته! {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ} .
خامسا : قولهم إنه من المستحيل أن يكون القرآن الحالي حاويا لجميع ما أنزل الخ كلام مجرد من السند والحجة لا يستحق الرد فإن استندوا فيه إلى ما سبق فقد استندوا إلى أوهن من بيت العنكبوت وقد عرفت وجوه الوهن التي فيه. وإن استندوا إلى ما ذكروه بعد مما نسبوه لابن عمر فقد زادوا الطين بلة لأن هذه النسبة إلى ابن عمر نسبة خاطئة كاذبة وعلى فرض صحتها فهي موقوفة وليست بمرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعلى فرض رفعها فهي معارضة للأدلة القاطعة المتوافرة في تواتر القرآن وسلامته من التغيير والزيادة والنقصان ومعارض القاطع ساقط مهما كانت قيمة سنده في خبر الواحد.
سادسا : أن نهايتهم التي ختموا بها هذه الشبهة أقبح من بدايتهم لأنهم رتبوها على تلك الأكاذيب والمهاترات ثم زادوا فيها اتهاما جديدا مجردا من السند والحجة أيضا وهو أن في آيات عديدة من القرآن اختلافات مدهشة ولا يعلم نصها الصحيح أحد وهكذا خرجوا من اتهام إلى اتهام واحتجوا بكذب على كذب وهانت عليهم كرامتهم وعقولهم فقالوا ما شاء لهم الهوى والتعصب إلى هذا الحد وأنت خبير بأن القرآن الحالي وصل إلينا محفوظا من كل عبث كما نطق به الرسول صلى الله عليه وسلم وكما خطه الله تعالى بقلمه في
لوحه. {وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ, تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} .


أما زعمهم أن فيه اختلافات مدهشة فقد علمت في مبحث نزول القرآن على سبعة أحرف مدى اختلاف وجوه القراءات وحكمته وأنه لا يؤدي إلى تخاذل وتناقض حتى يكون مدهشا.
وأما نصوص القرآن الصحيحة فقد علمها وحفظها جمع يؤمن تواطؤهم على الكذب في كل طبقة من طبقات الأمة. من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليوم.
فادعاء هؤلاء الجهلة الدجالين أنه لا يعلم نصوص القرآن الصحيحة أحد ادعاء مفضوح وكذب مكشوف.
قال صاحب مسلم الثبوت وهو من أشهر الكتب في أصول الفقه الإسلامي: ما نقل آحادا فليس بقرآن قطعا ولم يعرف في هذا خلاف لواحد من أهل المذاهب. والدليل على ذلك أن القرآن مما تتوافر الدواعي على نقله لتضمنه التحدي ولأنه أصل الأحكام باعتبار المعنى واللفظ جميعا ولذلك علم جهد الصحابة في حفظه بالتواتر القاطع وكل ما تتوافر الدواعي على نقله ينقل متواترا عادة فوجوده ملزوم التواتر عند الكل عادة فإذا انتفى اللازم وهو التواتر انتفى الملزوم قطعا. والمنقول آحادا ليس متواترا فليس قرآنا ا هـ بتصرف قليل.


خط منيع من خطوط الدفاع عن الكتاب والسنة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حوااااار هااام لكل شيعي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الشيعة الامامية  :: قسم اهل البيت :: منتدى الحوار العام-
انتقل الى: