منتديات الشيعة الامامية

ان الكتابات تعبر عن راي كاتبها
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 حوار قصصي شيّق لكل منصف...اولا عمر يرفض وصية رسول الله ص

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فداء زينب



عدد المساهمات : 7
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: حوار قصصي شيّق لكل منصف...اولا عمر يرفض وصية رسول الله ص   الإثنين مارس 28, 2011 8:25 am

دار حوار بين واثق وأخويه محمود وأحمد وأبيهما، وكان الحوار قد بدأ بسؤال سأله واثق، قائلاً لأبيه: يا والدي دار حوار بيني وبين زملائي في الجامعة عن سبب تشيعي وانتمائي لمذهب الشيعة، وأجبتهم في وقتها وأريد أن أسمع منك يا أبي جواب ذلك السؤال.
الأب: نعم يا بني، وكان في ودّي أن أتكلم معكما في موضوع هام جدّاً، وبما أنّك سألتني، فسأجيبك ومن ثم أتكلم في الموضوع الذي أردت التحدّث به معكم.
سأبدأ جوابي لك من اختلاف الأمة بعد رسول الله ورفضهم لكتابة الوصية، وهذه الحقيقة - رفض وصية النبي - بينتها الكثير من الروايات ومن طرق الفريقين، من طرق السنة ومن طرق الشيعة، فقد روى الفريقان ما جرى يوم طلب النبي أن يكتب لهم كتاباً لا يضلون من بعده، ورفض القوم لذلك، ولكي تكونا على بصيرة سأنقل لكما بعضاً من تلك الروايات التي تعرضت لذكر الحادثة.
روي عن عبد الله بن عباس، قال: (لما اشتد بالنبي وجعه، قال: ائتوني بكتاب أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده. قال عمر: إن النبي غلبه الوجع، وعندنا كتاب الله حسبنا، فاختلفوا وكثر اللغط. قال: قوموا عني، ولا ينبغي عندي التنازع، فخرج ابن عباس يقول: إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله وبين كتابه ..) ( ).
وعن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس (رضي الله عنهما)، قال: (لما حضر رسول الله وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب قال النبي : هلم أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده، فقال عمر: إن النبي قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن، حسبنا كتاب الله..) ( ).
وبسند آخر عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس (رضي الله عنهما)، قال: (لما حضر رسول الله وفي البيت رجال فقال النبي : هلموا أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده، فقال بعضهم: إنّ رسول الله قد غلبه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله..)( ).
وعن سعيد بن جبير، عن ابن عباس (رضي الله عنهما)، أنه قال: (يوم الخميس، وما يوم الخميس، ثم بكى حتى خضب دمعه الحصباء، فقال: اشتد برسول الله وجعه يوم الخمي، فقال ائتوني بكتاب أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده أبداً، فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع فقالوا هجر رسول الله ) ( ).
وفي صحيح البخاري: سمع سعيد بن جبير سمع ابن عباس (رضي الله عنهما) يقول: (يوم الخميس وما يوم الخميس، ثم بكى حتى بلّ دمعه الحصى، قلت: يا ابن عباس ما يوم الخميس، قال: اشتد برسول الله وجعه، فقال: ائتوني بكتف أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده أبداً، فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع فقالوا ما له أهجر استفهموه، فقال: ذروني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه ...) ( ).
وقد روى البخاري في باب مرض النبي ووفاته روايتين: عن سعيد بن جبير، قال: قال ابن عباس: (يوم الخميس وما يوم الخميس اشتد برسول الله وجعه فقال: ائتوني أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده أبداً، فتنازعوا فلا ينبغي عند نبي تنازع فقالوا ما له أهجر استفهموه، فقال: ذروني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه ..) ( ).
وفي مسند أحمد بن حنبل: عن جابر، أن النبي دعا عند موته بصحيفة ليكتب فيها كتاباً لا يضلون بعده، قال: فخالف عليها عمر بن الخطاب حتى رفضها ( ).
وقال ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث والأثر في مادة هجر، ومنه حديث مرض النبي : (قالوا ما شأنه أهجر ؟ أي اختلف كلامه بسبب المرض على سبيل الاستفهام، أي هل تغير كلامه واختلط لأجل ما به المرض ؟ وهذا أحسن ما يقال فيه، ولا يجعل إخباراً، فيكون إما من الفحش أو الهذيان، والقائل كان عمر، ولا يظن به ذلك) ( ).
الأب: فلقد سمعتم ما قال عمر لرسول الله ، حيث أتهمه بالهذيان والهجر، وهو الذي أمرنا الله بطاعته بنص الكتاب الكريم، فقال: ﴿وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾( )، وقال: ﴿وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَاحْذَرُواْ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ﴾( )، وبين الله تعالى بأن طاعة الرسول من طاعته بقوله تعالى: ﴿مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ﴾( )، وما ذلك إلاّ أن الله تعالى ائتمنه على دينه، فهو أمين الله على دينه، ولذا قال: ﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾( ).
فكيف يقال عنه بأنه يهجر ؟! وغلبه الوجع ؟! فعمر يريد أن يقول لا تأخذوا بكلام رسول الله ؛ لأنه غلبه الوجع!! والحال أنّ القرآن يقول: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾( ).
وقال سبحانه: ﴿وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً﴾( )، ﴿وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً﴾( ).
وقال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ﴾( )، ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى  وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾( ).
ومن الواضح يا أبنائي أن هذه الآيات المباركات تنص على حقائق مختلفة لكن نأخذ من جميعها أن الرسول أمين على الوحي ويجب طاعته فيما يقول، فكيف لعمر أن يقول: غلبه الوجع، يهجر!!
أليس الهجر يتنافى مع صريح الآية التي تأمر بالأخذ بقوله ؟!!
فلو كان يهجر في آن ما فكيف يقول الله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾.
ثم لو كان يهجر فكيف يقول عنه الله تعالى: ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى  وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾؟!!
فلاحظوا يا أبنائي ظلامة عمر ومن سار على منواله لرسول الله . فلقد آلموا قلب النبي حتى قال لهم (قوموا عني)، وهو المعروف بخلقه السامي حتى أنّه إذا جلس عنده أحد لا يقوم حتى يقوم الذي جلس عنده، وكان لا يترك يد من صافحه حتى يتركها صاحبها يد الرسول ، وهو الممدوح في القرآن بقوله: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾( )، فمع عظم هذه الأخلاق قال لهم: (قوموا عني) !! فكم كانت المرارة التي يقاسيها منهم !!
قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾( ).
وقال سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾( ).
واثق: يا لها من مآسي مرّت على النبي !!
محمود: إنّ الهدف من بعثة الرسل والأنبياء وإنزال الكتب السماوية معرفة الله تعالى وصون الإنسان من الضلال وقوده إلى الهدى ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾( )، ونحن المسلمون ندعو ليلاً ونهاراً ﴿اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ﴾( )، والرسول أراد بكتابة الكتاب صيانة الأمة من الضلال، فقال: (أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده)، فلماذا يقال له ما قيل ؟!!
الأب: إن الرسول كان يرى الفتن مقبلة من بعده، ولشفقته على الأمة أراد كتابة تلك الوصية وذلك الكتاب، لكن حال عمر وجماعته دون كتابته في ذلك المجلس، وهذا لا ينافي أنّه كتبها في وقت آخر، فانتبهوا يا أولادي.
أحمد: إنّ النبي قال: (أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده)، ومعنى ذلك أنّ الكتاب عاصم من الضلال لمن أخذ به، وكلامك يا أبي يُشعر بأنّ النبي كتب وصيته في وقت آخر، فهل كتب الرسول الكتاب بعد ذلك أم لا ؟
الأب: نعم يا بُني كتب الكتاب، وهو وصيته التي أوصى بها ليلة وفاته، وسأتكلم لكم عنها في الوقت المناسب.
محمود: لأول مرّة أسمع أن النبي أوصى قُبيل وفاته ؟!!
الأب: نعم يا بُني لقد أوصى ليلة وفاته لعلي بن أبي طالب ، وأشهد على وصيته ثلاثة أشخاص هم سلمان وأبو ذر والمقداد، وسأتكلم لكم عن هذه الوصية بالتفصيل، وأُجيب عن استغرابكم عندما سمعتموني قلت أنّ الرسول أوصى.
واثق: يا أبي، كيف يقولون حسبنا كتاب الله وكتاب الله يقول: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾؟ ثم لو كان كتاب الله كافياً فما فائدة أحاديث الرسول التي اعتنى بتدوينها الكثير ؟؟
الأب: أحسنت يا واثق ها أنت أجبت عن هذه المقولة بجواب شافي ووافي، فمن هنا جاء حديث الثقلين الذي رواه العام والخاص بألفاظ مختلفة، وهو قول النبي : (إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدى أحدهما أعظم من الآخر كتاب الله عز وجل حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ولن يفترقا حتى يردا على الحوض فانظروا كيف تلحقوا بي فيهما) ( ).
فالتمسك بالثقلين معاً هو العاصم من الضلال، ومن قال حسبنا كتاب الله ضل وزاغ عن الصراط الحق، ولذا تجد النبي أراد أن يبين للناس أن العصمة من الضلال تكون بأتباع الثقلين معاً. والثقل الأول هو القرآن الكريم كتاب الله تعالى، والثقل الثاني هم عترة النبي .
والآن اتضحت الإجابة عن سؤالك يا واثق، وهي أنني أصبحت شيعياً؛ لأنّ النبي أمرني أن أتبع مذهب أهل البيت .
وبهذا ننهي كلامنا في هذه الليلة ونلتقي غداً في نفس الوقت.
والحمد لله رب العالمين، وأفضل التحية والسلام على خير الأنام محمد وآله الطاهرين الأئمة والمهديين وسلم تسليماً.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حوار قصصي شيّق لكل منصف...اولا عمر يرفض وصية رسول الله ص
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الشيعة الامامية  :: قسم اهل البيت :: منتدى اهل البيت عليهم السلام-
انتقل الى: