منتديات الشيعة الامامية

ان الكتابات تعبر عن راي كاتبها
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 نريدها انتخابات وليست انتحابات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جواد العيساوي



عدد المساهمات : 27
تاريخ التسجيل : 05/02/2010

مُساهمةموضوع: نريدها انتخابات وليست انتحابات   الإثنين فبراير 15, 2010 10:29 am

بلى .. اخشى ان تحدث انتحابات في البلاد وليست انتخابات ؟! لقد عمدت على رفع النقطة من حرف الخاء في كلمة انتخابات ، تلك التي ستجرى في بلادي بعد اسابيع ، اذكر قبل سنتين ذهبنا عند الظهيرة للإنتخابات في استراليا ، وذلك لترشيح الحزب المناسب من وجهة نظرنا الى الحكومة الجديدة بين الأحزاب التسعة المتنافسة ، ذهبت بمعية زوجتي الى المدرسة المجاورة الى بيتي وعند باب المدرسة رأينا ثمة اشخاص يروجون الى احزابهم برقة متناهية وادب جم مع ابتسامات ودودة على وجوههم لاتسعها ارض ولا سماوات !! مع سريان حديث لايقهر بين الشعب الأسترالي ان الحزب العمالي سيفوز دون ادنى شك بهذه الإنتخابات ، لم يعترض طريقنا اي كائن من المروجين لأحزابهم ، ولم يجرؤ اي منهم الإقتراب من خطواتنا الواثقة نحو صندوق الإقتراع لأن اقتراب اي منهم نحونا يعد مخالفة جسيمة بنظر قوانين الإنتخابات وبحق الحرية المتاحة للفرد في استراليا لكن من حق الشخص الناخب الإقتراب من مروج الحزب الذي يبغيه حتى يرشده على طريقة الإنتخاب فقط ، وليس من حق اي مروج ولأي حزب ان يدنو من المواطن حتى يغويه بإنتخاب حزب ما بل يعد هذا التجاوز جرما على الحقوق الشخصية والنفسية للشخص الناخب ، حينها تذكرت الإنتخابات التي حدثت في زمن النظام البائد ، يوم كانت ورقة الإقتراع تنحصر بكلمة نعم او لا لإنتخاب الرئيس فقط ؟! وتذكرت كيف ان رجال الزيتوني من الرفاق !! يجمعون اوراق الإنتخاب بالجملة من الناس المقترعين بحجة مساعدتهم للإدلاء بأصواتهم نتيجة الزحام على صناديق الإقتراع ، وهم ينوبون عن الناخبين بوضع اشارة صح في مربع نعم .. وبذلك كان الرفاق !! يظنون انهم يقدمون خدمة جليلة للمقترعين الذين لم يتمكنوا من الإقتراع بسبب الزحام الشعبي ذلك الزحام الذي سببه الخوف من العواقب الوخيمة التي تنتظرهم اذا لم يشاركوا بإنتخاب الرئيس ؟! حيث سرت اشاعات بين الناس ان الذي يتخلف عن الإنتخاب سيحرم من الحصة التموينية ويتم استجوابه في المنظمة الحزبية الأمر الذي جعل كاتب السطور في ذلك الزمن الأغبر يتدافع بمنكبيه مع زحام الناس حتى يضع صوته في صندوق الإقتراع لكي لاتحرم عائلته من الحصة التموينية ، ولعل ما اتذكره ايضا عن انتخابات النظام البائد ما تقشعر له الابدان ، حيث شاهدت بأم عيني كيف ان احد رجال الزيتوني من"الرفاق " يضرب رأس احد الناخبين البسطاء بأخمص مسدسه ، لأنه وضع سهوا علامة الصح بمربع "لا "وكان ذلك المقترع المسكين يتوسل ويبرر والدم يسيل من يافوخه انه لا يقرأ ولايكتب .. كل ذلك تذكرته حين انتخبت قبل سنتين بملىء عقلي وكبرياء ارادتي الحزب العمالي الأسترالي الذي اؤمن به دون تهديد ووعيد ، وتذكرت ايضا .. الإنتخابات الأخيرة التي حدثت في بلادي قبل اربع سنوات ، حيث ان زيارتي للبلاد صادفت مع قيام الإنتخابات هناك ، وكيف اني حرصت للمشاركة في تلك الإنتخابات برغم ان اسمي لم يكن في قوائم المقترعين ، حيث اصدرت اللجنة العليا للإنتخابات قرارا سمح للمواطن الذي لايعثرعلى اسمه بقوائم المقترعين ان يدلي بصوته بمجرد ابراز الجنسية العراقية ، وهكذا ذهبت الى مدرسة في حي شعبي للإقتراع ، وتمكنت ان اقترع القائمة التي كانت في بالي ، لكن الجو المكهرب الذي احاط بمركز الإقتراع كان يعلن دون هوادة عن فوز قائمة بعينها برغم ان نتائج الإنتخابات لم تظهر بعد ، واذكر ان اخي اوصى زوجته ان تنتخب القائمة الفلانية ، وحين عادت الى البيت اخبرته انها انتخبت قائمة اخرى وحين سألها عن السبب في تغيير اختيارها ؟ قالت له وهل اعصي اوامر مرجعية ديني الحنيف ؟ فضرب اخي رأسه بالحائط وهو يندب حظه مرددا وما علاقة الدين والأولياء يابنت الحلال باالإنتخابات .. فردت زوجته عليه محتجة بثقة مفرطة .. سمعت ان صلاتي لن تقبل مالم انتخب القائمة الفلانية ؟! ولذا رأيت بتلك الإنتخابات التي حدثت في البلاد انما كانت في حقيقة الأمرعبارة عن انتحابات حقا ، نحيب مستمر على صناديق الإقتراع ، عسى يحصل المقترع على رقعة في الجنة مادام نفذ وصايا المرجعية . لكن الذي يدع نفسي بقلق من الإنتخابات القادمة ، ان جميع الذين سيذهبون الى صناديق الإقتراع يعرفون ان زمن الدكتاتورية قد ولى الى الأبد وجل ما اخشاه برغم فسحة الحرية المتاحة لهم ان يتم خداعهم مرة اخرى بمغريات مؤقته وبذلك نراهم اشبه بذلك الشخص الذي يركض خلف قطرة ماء ويتناسى ان نهرا ينتظره اذا ما احسن الإختيار ،هذا الأمر مازال يؤرقني حقا وتذكرت كيف خرجنا من المركز الانتخابي في استراليا قبل سنتين بعد ان انتخبت مع زوجتي بقناعة مطلقة حزب الكادحين للحكومة الجديدة في بلاد الكناغر الوديعة ، فهنا من حقك ان تنتخب لا ان تنتحب "والعاقل يفتهم"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
نريدها انتخابات وليست انتحابات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الشيعة الامامية  :: قسم اهل البيت :: منتدى الحوار العام-
انتقل الى: